تحريم وضع الشهداء في ثلاجة الموتى بقلم : عمار محمود قديح

تحريم وضع الشهداء في ثلاجة الموتى

بقلم : عمار محمود قديح

يبدو ان الناس غفلوا عن دين الله واتبعوا اهواء الشيطان والعياذ بالله فدخلت عيهم الشبهات ،فاصبح الحرام مباح وذلك من باب الغفلة والنسيان ، فللو رجعنا الي كتاب الله عز وجل وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لوجدنا ما ينجينا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

ومن مصائب الدنيا في هذا الزمان تاخير دفن الميت وذلك بحجج كثيرة ما انزل الله بها من سلطان، كانتظار سيارات الاذاعه ورفع الريات واطلاق النار وهذا كله لايجوز شرعا ،وذلك بالدليل الشرعي ،والحديث ((عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار, فانتهينا إلى القبر ولما يلحد, فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة, وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت في الأرض، فجعل ينظر إلى السماء وينظر إلى الأرض وجعل يرفع بصره ويخفضه ثلاثاً،

فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين أو ثلاثاً،

ثم قال: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ثلاثاً)) والحديث طويل ، ولكن ما يعنيني في الموضوع هو وضع الميت في ثلاجة الموتى، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إكرام الميت الإسراع في دفنه ) فحكم الأصل الإسراع بالدفن ليلاً أو نهاراً ,

وذلك لما رواه الطبراني عن ابن عمر موقوفاً : ( إذا مات أحدكم فلا تحبسوه , وأسرعوا به إلى قبره ) .

وفي لفظ : ( من مات في بكرة ( صباحاً ) فلا تقيله ( أي : لا تتركه للقيلولة ) إلاَّ في قبره , ومن مات عشية فلا يبيتن إلاَّ في قبره )

وخلاف ذلك مخالف للسنة , لما رواه أبو داوود من حديث حصين بن حوح مرفوعاً : ( لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله )

ونفهم من هذه النصوص أن الواجب على أهل الميت تعجيله إلى حفرته .

أما ما اعتاد عليه الناس اليوم من تأخير دفن الميت دون مبرر , كأن يموت قريب لهم أو يهلك عند العصر مثلاً , فيتركوه لصلاة ظهر اليوم التالي , فإن هذا الأمر مخالف لهدي الهادي عليه السلام . لأن النفس الصالحة إذا خرج أهل الميت به تقول : قدموني قدموني , فتطلب التعجيل والتقديم لأنها وعُدت بالخير العميم , والجزاء الجزيل من رب العالمين ، هذا للميت موته عادية

فكيف اذا كان شهيدا قضى نحبه في مواجهة مع الاحتلال فهل ناخره .

ولابجواز دفن الميت ليلاً . فقد مات أحد المسلمين ليلاً فدفنوه ليلا , فلما أصبح الصبح أخبروا النبي عليه السلام فقال : ما منعكم أن تـُعلموني ؟ قالوا : كان الليل وكانت ظلمة فكرهنا أن نشق عليك , فأتى قبره فصلى عليه , رواه البخاري ومسلم . فالرسول لم ينكر عليهم دفنه ليلاً وإنما أنكر عليهم لأنهم لم يُعلموه به .

أما بالنسبة لوضع الميت في الثلاجة فجائز إن خيف عليه التغير وخاصة في المناطق الحارة أو أثناء نقله من بلد إلى بلد كنقله للمناطق المحثوثِ على الدفن فيها كمكة والمدينة وبيت المقدس .

ونسال الله ان يهدينا واياكم الى ما فيه الخير

التعليقات