محافظ غزة: إسرائيل ما زالت تحتجز أكثر من 750 مليون دولار قيمة عائدات جمركيه
غزة-دنيا الوطن - رامي الغف.
قال محمد القدوة محافظ غزة ورئيس غرفتها التجارية أن شعبنا الفلسطيني يمر في أحلك الظروف منذ أكثر من نصف قرن. مشيرا إلى أن خسائر المحافظة منذ بداية الانتفاضة وحتى يومنا هذا تجاوزت 100 مليون دولار،بالإضافة إلى أن إسرائيل ما زالت تحتجز أكثر من 750 مليون دولار قيمة عائدات جمركيه تفرض على واردات السلطة الوطنية وتوقفت عن دفعها. مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي خلال الفترة السابقة شهد تراجع كبير حتى أن رواتب الموظفين لم يدفع منها في أحسن الظروف لبعض الفئات أكثر من 25% عدا عن هجرة رؤوس الأموال ووقف عمليات التصدير والاستيراد وإغلاق المعابر أمام البضائع والمسافرين بصورة شبه مستمرة مما حول قطاع غزة إلى معتقل صغير يعيش فيه حوالي مليون ونصف فلسطيني. جاءت أقوال المحافظ هذه خلال حوار خاص وشامل مؤكدا في الوقت نفسه أن الظروف والضائقة التي يعيشها المواطن هنا في غزة ناتجة عن الحصار الجائر والمحكم الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي سواء من إغلاق للمعابر التجارية والمعابر الدولية وعدم السماح بسفر المواطنين للخارج أو وصولهم للضفة الغربية ووقف كلي لحركة الاستيراد والتصدير ومنع الآلاف من العمال للوصول لأعمالهم وأيضا عدم السماح للمرضى من الوصول لمستشفياتهم مما حول قطاع غزة إلى معتقل صغير يعيش فيه حوالي مليون ونصف فلسطيني.
*أسوأ الظروف اقتصادياً*
وفي رده على سؤال حول الأوضاع التي تعيشها الشركات في ظل الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية قال القدوة: إن أسوأ الظروف اقتصادياً هي في هذه الأيام وأن العديد من المؤسسات والشركات الاقتصادية توقفت عن العمل بسبب عدم قدرتها على تصدير منتجاتها أو استيراد الخامات اللازمة لصناعتها، وأوضح أن هناك العديد من المؤسسات والمصانع أغلقت أبوابها، كما أن العديد من شركات السياحة تم إغلاقها بسبب الكساد الكبير الذي تعاني، والعديد من المستوردين والمصدرين ورجال أعمال بدأوا بإقامة مشاريع خارج الوطن، مشيراً إلى أن هذه الظواهر لم نشهدها من قبل حتى في زمن الاحتلال الإسرائيلي أي قبل قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، لم نشهد كساداً مثل هذا الكساد الذي نعيش فيه، وهذا انعكاس على الوضع الاقتصادي السيئ الذي يعاني منه شعبنا.
*توزيع مواد طبية وغذائية*
*وفيما يخص دور المحافظة في تقديم الخدمات للمواطنين المؤسسات الوطنية في غزة قال القدوة أن الحصار الذي يعيشه شعبنا في هذه المحافظة منذ عام تقريبا فرض علينا أن نقوم بمسؤوليات كبيرة تختلف عن مهامنا في الظروف العادية حيث أصبح أكثر من 70% من شعبنا بحاجة إلى المساعدة وبتوجيهات الأخ الرئيس أبو مازن ومن خلال مكتب تنسيق المساعدات التابع للرئيس وعبر المحافظات تم توزيع العديد من المساعدات العينية لكافة المحتاجين حيث قمنا بتوزيع 25الف طرد غذائي لأسر في محافظة غزة وما زلنا نقدم مساعدات متنوعة للأسر والأطفال وللمؤسسات والانديه وقمنا كذلك بعمل أكثر من يوم طبي في الأحياء الفقيرة والمهمشه والنائية في أطراف المحافظة لتقديم علاج مجاني في كافة التخصصات حيث أن نسبة كبيرة من المواطنين لا تتمتع بامتيازات التامين الصحي لعدم قدرتها على تسديد رسوم التامين المطلوبة. إضافة لذلك قمنا بالأشهر الأخيرة بتنفيذ مشروع ترميم بعض البيوت للأسر المحتاجة حوالي 200 بيت يتم ترميمها عبر هذا البرنامج وبدعم من الأوروبيين. مضيفا أن المحافظة بحكم النظام والقانون هي مؤسسة تمثل الرئاسة الفلسطينية وهي مؤسسة سيادية دورها ينحصر بالإشراف على كل مرافق ومؤسسات السلطة ومتابعة تنفيذ خططها ومشاريعها وسياساتها ولكن بظروف الطوارئ حيث أن المحافظ في أوقات الطوارئ يترأس المجلس الأعلى للطوارئ ومن هنا يصبح للمحافظة دورا تنفيذيا مباشرا على الأرض. مشيرا أن علاقة المحافظة مع البلديات علاقة قويه وهناك تنسيق مشترك وكامل في كافة القضايا مع كافة البلديات ونقدم لهم أيه مساعده يحتاجونها حسب الإمكانيات المتوفرة فخلال الأشهر الثلاثة الماضية تم تمويل بنيه تحيه بقيمه 300 ألف دولار منها مشروع بمدينة غزة تكلفته 120 ألف دولار وثلاثة مشاريع أخرى تم تمويلهم لبلديات الزهراء والمغراقة ووادي غزة بمعدل 60 ألف دولار للمشروع ونحن نعمل باستمرار على دعم هذه البلديات من خلال الاتصال بالمؤسسات الدولية الداعمة من اجل تنفيذ مزيدا من المشاريع وخصوصا بعد أن توقفت الجهات الداعمة عن دعم أيه مشاريع خلال العام الماضي.
*ممارسة الواقعية السياسية*
وحول تردي الأوضاع الاقتصادية في ظل الحصار الغاشم الذي تفرضه إسرائيل على شعبنا قال القدوة أن الوضع الاقتصادي مرتبط ارتباط أساسي بالوضع السياسي فالعالم يريد منا أن نشكل حكومة تتعاطى مع رغبات المجتمع الدولي. ويجب أن نقر أن هناك متغيرات بالعالم يجب أن نتعاطى معها وإذا أردنا أن نكون مقبولين للعالم يجب أن نتقبل العالم. فنحن بحاجة لدعم المجتمع الدولي وليس المجتمع الدولي بحاجة إلى دعمنا. لذلك لابد من استيعاب هذه الظروف وهذه المتغيرات بما ينعكس إيجابا على مصلحتنا الوطنية العليا دون التفريط بحقوقنا أو التخلي عن ثوابتنا. ولكن نحن بحاجة لممارسة الواقعية السياسية التي تنطلق من مصلحة شعبنا وتتماشى مع إرادة المجتمع الدولي. وهذا هو المطلوب من الحكومة والقيادة الفلسطينية لكي نأخذ مكانا في هذا العالم الذي يشهد اليوم متغيرات كثيرة إقليميا ودوليا وعربيا ويجب أن نكون حذرين من الدخول في تعصبات أو تحالفات من هنا وهناك قد تجعلنا بدون أن ندري بمواجهة المجتمع الدولي.
*وحدتنا هي أساس قوتنا*
وفيما يتعلق بالاتفاق الأخير الذي وقعته حكتا فتح وحماس في المملكة السعودية فال القدوة لقد أعلن السيد الرئيس أبو مازن قبل ذهابه إلى لقاء مكة بأنه ليس أمامنا إلا أن نتفق وهذه تعبر بوضوح أن الاتفاق هو مصلحة للشعب الفلسطيني بأكمله.مشيرا إلى انه يخطئ من يظن أن الاتفاق أو الفشل يخص هذا الطرف أو ذاك. لذلك يجب أن نعمل جميعا على إنجاح هذا الاتفاق رغم حجم التحديات الكبيرة التي نتوقع أن توجهنا في المرحلة القادمة وخلال تطبيق هذا الاتفاق. ولكن ليس أمامنا إلا أن ننجح ويجب أن يعرف الجميع أن وحدتنا هي أساس قوتنا. وإذا ذهبنا للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي ونحن متفرقين فمعنى هذا أن الوطن والشعب سيخسر. والرئيس يرددها دائما لا للاقتتال ولا يوجد سبب يدعو إلى أن يقتتل الفلسطينيون مع بعضهم البعض.
*انهيار منظومة القيم*
وحول انطباعه للإحداث المأساوية التي مرت بها محافظات غزة بالفترة الماضية قال القدوة حقيقة لقد قمت بزيارة إلى الجامعات والمؤسسات الفلسطينية التي تعرضت للتدمير والحرق والمنى أن شاهدته في هذه المؤسسات التي ذاقت الأمرين من اجل بناءها لكي تكون ملاذا آمنا لكل أبناءنا الطلبة. وفي تقديري أن خسارة المباني والمؤسسات هي خسارة قد نستطيع تعويضها مستقبلا ولكن ما خسرناه في تلك المرحلة هي انهيار منظومة القيم التي حافظنا عليها لسنوات طويلة حيث نرها تنهار بسرعة ويصبح الأخ يشهر السلاح في وجه أخيه والتلميذ يقوم بحرق المؤسسة التي يتعلم بها. فهذه هي الكارثة الحقيقية. لذلك أدعو كافة أبناء شعبنا بدءا بالأسرة مرورا بالمؤسسة والمساجد والجامعات ودور العبادة أن تعمل على تكريس القيم الذي اهتزت خلال الأحداث الأخيرة وان نبعد مؤسساتنا التعليمية ودور العبادة والمستشفيات عن دائرة العنف والصراع لتقوم بدورها التي وجدت من اجله وان نكرس في نفوس أبناءنا ثقافة الحب والتسامح وتقبل الرأي والرأي الآخر هذا هو ما نتطلع إليه وندعو شبعنا أن يعمل على حماية موروثاتنا التاريخية ومنجزاتنا الوطنية من الدمار والانهيار من اجل مستقبل مشرق لأطفالنا.
قال محمد القدوة محافظ غزة ورئيس غرفتها التجارية أن شعبنا الفلسطيني يمر في أحلك الظروف منذ أكثر من نصف قرن. مشيرا إلى أن خسائر المحافظة منذ بداية الانتفاضة وحتى يومنا هذا تجاوزت 100 مليون دولار،بالإضافة إلى أن إسرائيل ما زالت تحتجز أكثر من 750 مليون دولار قيمة عائدات جمركيه تفرض على واردات السلطة الوطنية وتوقفت عن دفعها. مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي خلال الفترة السابقة شهد تراجع كبير حتى أن رواتب الموظفين لم يدفع منها في أحسن الظروف لبعض الفئات أكثر من 25% عدا عن هجرة رؤوس الأموال ووقف عمليات التصدير والاستيراد وإغلاق المعابر أمام البضائع والمسافرين بصورة شبه مستمرة مما حول قطاع غزة إلى معتقل صغير يعيش فيه حوالي مليون ونصف فلسطيني. جاءت أقوال المحافظ هذه خلال حوار خاص وشامل مؤكدا في الوقت نفسه أن الظروف والضائقة التي يعيشها المواطن هنا في غزة ناتجة عن الحصار الجائر والمحكم الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي سواء من إغلاق للمعابر التجارية والمعابر الدولية وعدم السماح بسفر المواطنين للخارج أو وصولهم للضفة الغربية ووقف كلي لحركة الاستيراد والتصدير ومنع الآلاف من العمال للوصول لأعمالهم وأيضا عدم السماح للمرضى من الوصول لمستشفياتهم مما حول قطاع غزة إلى معتقل صغير يعيش فيه حوالي مليون ونصف فلسطيني.
*أسوأ الظروف اقتصادياً*
وفي رده على سؤال حول الأوضاع التي تعيشها الشركات في ظل الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية قال القدوة: إن أسوأ الظروف اقتصادياً هي في هذه الأيام وأن العديد من المؤسسات والشركات الاقتصادية توقفت عن العمل بسبب عدم قدرتها على تصدير منتجاتها أو استيراد الخامات اللازمة لصناعتها، وأوضح أن هناك العديد من المؤسسات والمصانع أغلقت أبوابها، كما أن العديد من شركات السياحة تم إغلاقها بسبب الكساد الكبير الذي تعاني، والعديد من المستوردين والمصدرين ورجال أعمال بدأوا بإقامة مشاريع خارج الوطن، مشيراً إلى أن هذه الظواهر لم نشهدها من قبل حتى في زمن الاحتلال الإسرائيلي أي قبل قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، لم نشهد كساداً مثل هذا الكساد الذي نعيش فيه، وهذا انعكاس على الوضع الاقتصادي السيئ الذي يعاني منه شعبنا.
*توزيع مواد طبية وغذائية*
*وفيما يخص دور المحافظة في تقديم الخدمات للمواطنين المؤسسات الوطنية في غزة قال القدوة أن الحصار الذي يعيشه شعبنا في هذه المحافظة منذ عام تقريبا فرض علينا أن نقوم بمسؤوليات كبيرة تختلف عن مهامنا في الظروف العادية حيث أصبح أكثر من 70% من شعبنا بحاجة إلى المساعدة وبتوجيهات الأخ الرئيس أبو مازن ومن خلال مكتب تنسيق المساعدات التابع للرئيس وعبر المحافظات تم توزيع العديد من المساعدات العينية لكافة المحتاجين حيث قمنا بتوزيع 25الف طرد غذائي لأسر في محافظة غزة وما زلنا نقدم مساعدات متنوعة للأسر والأطفال وللمؤسسات والانديه وقمنا كذلك بعمل أكثر من يوم طبي في الأحياء الفقيرة والمهمشه والنائية في أطراف المحافظة لتقديم علاج مجاني في كافة التخصصات حيث أن نسبة كبيرة من المواطنين لا تتمتع بامتيازات التامين الصحي لعدم قدرتها على تسديد رسوم التامين المطلوبة. إضافة لذلك قمنا بالأشهر الأخيرة بتنفيذ مشروع ترميم بعض البيوت للأسر المحتاجة حوالي 200 بيت يتم ترميمها عبر هذا البرنامج وبدعم من الأوروبيين. مضيفا أن المحافظة بحكم النظام والقانون هي مؤسسة تمثل الرئاسة الفلسطينية وهي مؤسسة سيادية دورها ينحصر بالإشراف على كل مرافق ومؤسسات السلطة ومتابعة تنفيذ خططها ومشاريعها وسياساتها ولكن بظروف الطوارئ حيث أن المحافظ في أوقات الطوارئ يترأس المجلس الأعلى للطوارئ ومن هنا يصبح للمحافظة دورا تنفيذيا مباشرا على الأرض. مشيرا أن علاقة المحافظة مع البلديات علاقة قويه وهناك تنسيق مشترك وكامل في كافة القضايا مع كافة البلديات ونقدم لهم أيه مساعده يحتاجونها حسب الإمكانيات المتوفرة فخلال الأشهر الثلاثة الماضية تم تمويل بنيه تحيه بقيمه 300 ألف دولار منها مشروع بمدينة غزة تكلفته 120 ألف دولار وثلاثة مشاريع أخرى تم تمويلهم لبلديات الزهراء والمغراقة ووادي غزة بمعدل 60 ألف دولار للمشروع ونحن نعمل باستمرار على دعم هذه البلديات من خلال الاتصال بالمؤسسات الدولية الداعمة من اجل تنفيذ مزيدا من المشاريع وخصوصا بعد أن توقفت الجهات الداعمة عن دعم أيه مشاريع خلال العام الماضي.
*ممارسة الواقعية السياسية*
وحول تردي الأوضاع الاقتصادية في ظل الحصار الغاشم الذي تفرضه إسرائيل على شعبنا قال القدوة أن الوضع الاقتصادي مرتبط ارتباط أساسي بالوضع السياسي فالعالم يريد منا أن نشكل حكومة تتعاطى مع رغبات المجتمع الدولي. ويجب أن نقر أن هناك متغيرات بالعالم يجب أن نتعاطى معها وإذا أردنا أن نكون مقبولين للعالم يجب أن نتقبل العالم. فنحن بحاجة لدعم المجتمع الدولي وليس المجتمع الدولي بحاجة إلى دعمنا. لذلك لابد من استيعاب هذه الظروف وهذه المتغيرات بما ينعكس إيجابا على مصلحتنا الوطنية العليا دون التفريط بحقوقنا أو التخلي عن ثوابتنا. ولكن نحن بحاجة لممارسة الواقعية السياسية التي تنطلق من مصلحة شعبنا وتتماشى مع إرادة المجتمع الدولي. وهذا هو المطلوب من الحكومة والقيادة الفلسطينية لكي نأخذ مكانا في هذا العالم الذي يشهد اليوم متغيرات كثيرة إقليميا ودوليا وعربيا ويجب أن نكون حذرين من الدخول في تعصبات أو تحالفات من هنا وهناك قد تجعلنا بدون أن ندري بمواجهة المجتمع الدولي.
*وحدتنا هي أساس قوتنا*
وفيما يتعلق بالاتفاق الأخير الذي وقعته حكتا فتح وحماس في المملكة السعودية فال القدوة لقد أعلن السيد الرئيس أبو مازن قبل ذهابه إلى لقاء مكة بأنه ليس أمامنا إلا أن نتفق وهذه تعبر بوضوح أن الاتفاق هو مصلحة للشعب الفلسطيني بأكمله.مشيرا إلى انه يخطئ من يظن أن الاتفاق أو الفشل يخص هذا الطرف أو ذاك. لذلك يجب أن نعمل جميعا على إنجاح هذا الاتفاق رغم حجم التحديات الكبيرة التي نتوقع أن توجهنا في المرحلة القادمة وخلال تطبيق هذا الاتفاق. ولكن ليس أمامنا إلا أن ننجح ويجب أن يعرف الجميع أن وحدتنا هي أساس قوتنا. وإذا ذهبنا للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي ونحن متفرقين فمعنى هذا أن الوطن والشعب سيخسر. والرئيس يرددها دائما لا للاقتتال ولا يوجد سبب يدعو إلى أن يقتتل الفلسطينيون مع بعضهم البعض.
*انهيار منظومة القيم*
وحول انطباعه للإحداث المأساوية التي مرت بها محافظات غزة بالفترة الماضية قال القدوة حقيقة لقد قمت بزيارة إلى الجامعات والمؤسسات الفلسطينية التي تعرضت للتدمير والحرق والمنى أن شاهدته في هذه المؤسسات التي ذاقت الأمرين من اجل بناءها لكي تكون ملاذا آمنا لكل أبناءنا الطلبة. وفي تقديري أن خسارة المباني والمؤسسات هي خسارة قد نستطيع تعويضها مستقبلا ولكن ما خسرناه في تلك المرحلة هي انهيار منظومة القيم التي حافظنا عليها لسنوات طويلة حيث نرها تنهار بسرعة ويصبح الأخ يشهر السلاح في وجه أخيه والتلميذ يقوم بحرق المؤسسة التي يتعلم بها. فهذه هي الكارثة الحقيقية. لذلك أدعو كافة أبناء شعبنا بدءا بالأسرة مرورا بالمؤسسة والمساجد والجامعات ودور العبادة أن تعمل على تكريس القيم الذي اهتزت خلال الأحداث الأخيرة وان نبعد مؤسساتنا التعليمية ودور العبادة والمستشفيات عن دائرة العنف والصراع لتقوم بدورها التي وجدت من اجله وان نكرس في نفوس أبناءنا ثقافة الحب والتسامح وتقبل الرأي والرأي الآخر هذا هو ما نتطلع إليه وندعو شبعنا أن يعمل على حماية موروثاتنا التاريخية ومنجزاتنا الوطنية من الدمار والانهيار من اجل مستقبل مشرق لأطفالنا.

التعليقات