وثائق لـ«القاعدة» تؤكد تخطيط التنظيم لاستهداف الهليكوبترات في العراق

وثائق لـ«القاعدة» تؤكد تخطيط التنظيم لاستهداف الهليكوبترات في العراق
غزة-دنيا الوطن

تشير الوثائق التي جرت مصادرتها من المسلحين في العراق، الى ان بعض الهجمات الأخيرة القاتلة ضد الهليكوبترات الأميركية، هي نتيجة استراتيجية مخطط لها بدقة للتركيز على إسقاط طائرات التحالف، وهي استراتيجية قال عنها مسؤولون أميركيون انها نفذت بهجمات منسقة باستخدام الأسلحة الرشاشة وصواريخ أرض جو.

وتظهر الوثائق، التي قيل انها صادرة عن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، أن المسلحين يستعدون «للتركيز على السلاح الجوي».

ويجري وصف محتويات الوثائق في تقرير استخباراتي اميركي عرضته صحيفة «نيويورك تايمز». وتعكس الوثائق التي عثر عليها في مكان قريب من بغداد، استعدادات المسلحين العسكرية منذ العام الماضي، بما في ذلك خطط مهاجمة الطائرات باستخدام طائفة متنوعة من الأسلحة.

ويقول مسؤولون ان هناك دليلا جديدا على ان الولايات المتحدة تواجه مجموعة من الخصوم «المتكيفين» في العراق، أعداء من المحتمل ان يصعدوا هجماتهم، بينما توسع القوات الأميركية جهودها لتحقيق الأمن في العاصمة العراقية بغداد.

ويشير التقرير الاستخباراتي الذي يحلل آخر حوادث تحطم طائرات الهليكوبتر، الى انه «من المحتمل ان تتزايد الهجمات على طائرات التحالف إذا ما توسعت مهمات الهليكوبترات خلال المرحلة الأخيرة من خطة أمن بغداد أو إذا ما سعى المتمردون الى تعزيز نجاحاتهم الأخيرة».

وقال الجيش الأميركي إن سبع طائرات هليكوبتر قد أسقطت منذ العشرين من يناير(كانون الثاني) الماضي، وهو رقم يتجاوز الرقم الكلي لطائرات التحالف التي أسقطت خلال عام 2006.

ويدعم التقرير الاستخباراتي مشاعر القلق التي عبر عنها جنرال أميركي الشهر الحالي من ان المسلحين يكيفون تكتيكاتهم في مسعى لتصعيد هجماتهم ضد الهليكوبترات. وقد زادت مثل هذه الهجمات منذ ان وسعت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ببغداد في أغسطس (آب) الماضي. ومنذ ديسمبر (كانون الأول) حتى يناير الماضيين ارتفع عدد الهجمات المضادة للطائرات بنسبة 17 في المائة، وفقا لتقرير عسكري أميركي. وقال الجنرال جيمس سيمونز نائب قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق، للمراسلين الأسبوع الماضي، إن أنظمة الأسلحة المزدوجة استخدمت ضد الوحدات الأميركية سابقا في هجمات جرت جنوب بغداد السنة الماضية. وأضاف «هذا ليس تكتيكا جديدا، لكنها المرة الأولى التي نشاهد استخدامها خلال عدة أشهر». وقال الجنرال سيمونز: «نحن نواجه عدوا يفكر. يستند فهم هذا العدو على التقارير وكل شيء يجري ضمن تنفيذ خطة رئيس الوزراء الجديدة لتحقيق الأمن في بغداد. وهو يفهم النتائج الاستراتيجية لإسقاط طائرة». وأضاف أن القادة العسكريين الأميركيين التقوا لتدارس الكيفية التي يمكن وفقها مواجهة التحول في تكتيكات المسلحين، لكنه رفض التحدث عن التفاصيل.

* «نيويورك تايمز»

التعليقات