رايس: لا مؤشرات على أن الحكومة الفسطينية ستلبي شروطنا

غزة-دنيا الوطن

قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بعد محادثات مع القادة الفلسطينيين الاحد 18-2-2007 انها لا ترى اي مؤشرات على ان حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة ستلبي الشروط التي وضعها الغرب.

وصرحت رايس للصحافيين عقب اجراء محادثات منفصلة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "لم ار شيئا حتى الان يشير الى ان هذه ستكون حكومة تلبي (...) الشروط" التي وضعتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط لرفع المقاطعة عن الحكومة.

الا انها اكدت ان واشنطن ستنتظر لترى تشكيلة وبرنامج الحكومة الجديدة التي تضم كل من حركتي فتح وحماس والمتوقع تشكيلها خلال اسابيع، وقالت: اذا كان علي انتظار لحظة غير معقدة للمجيء الى الشرق الاوسط فاني لن استقل الطائرةَ ابدا.

عباس يدافع عن اتفاق الوحدة

من جهته، دافع الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال محادثات مع رايس اليوم عن اتفاق الوحدة الذي أبرمه مع حركة حماس بعد تهديدات أمريكية واسرائيلية بمقاطعة أي حكومة ائتلافية فلسطينية.

ومن المقرر أن تجتمع رايس وعباس وأولمرت في القدس الاثنين ولكن ليس من المقرر عقد مؤتمر صحفي مشترك في علامة على تضاؤل التوقعات.

وكان الاتفاق الذي توصل اليه زعماء حركتي حماس وفتح في مكة هذا الشهر قد أنهى أسابيع من الاقتتال الذي راح ضحيته أكثر من 90 فلسطينيا. لكن مسؤولين غربيين قالوا ان هذا الاتفاق لم يف بالشروط السياسية التي وضعها الوسطاء الدوليون.

برنامج الحكومة "لايتلائم مع الرباعية"

وأقر محمد دحلان وهو مستشار أمني كبير لعباس بأن برنامج الحكومة "لا يتلاءم مع شروط الرباعية" في اشارة الى لجنة الوساطة الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.

لكنه قال ان عباس أوضح لرايس أن الاولوية بالنسبة له هي انهاء الاقتتال الضاري بين الفصيلين.

وقال دحلان "نحن استمعنا لموقفها ونحترم ذلك وهي بدورها احترمت موقفنا بتأكيدنا على أولوية حقن الدماء الفلسطينية" مضيفا أن موقف رايس من الحكومة الفلسطينية الجديدة كان أيضا واضحا وهو "أن الادارة الامريكية ضد الحكومة لانها لا تلبي شروط الرباعية أنها لن تتعامل مع هذه الحكومة وأنهم سينتظرون ليقرروا بعد أن تشكل الحكومة وتضع برنامجها".

ووصف شون مكورماك المتحدث باسم رايس اجتماعها مع عباس الذي استغرق ساعتين ونصف بأنه "محادثة ودية وصريحة وجيدة".

ورغم دعم واشنطن العلني لعباس والتزامها بالحفاظ على الاتصالات معه فقد بدأ صبرها ينفد تجاهه وهي تشعر بالاستياء من اتفاق الوحدة الذي توصل اليه مع حماس.

رايس تجتمع مع أولمرت

واجتمعت رايس في وقت لاحق مع أولمرت الذي أبلغ حكومته الاحد بأنه اتفق مع الرئيس الامريكي جورج بوش خلال مكالمة هاتفية يوم الجمعة على مقاطعة حكومة الوحدة التي يعتزم عباس تشكيلها مع حماس اذا لم تنفذ الشروط الدولية.

وتصر لجنة الوساطة الرباعية الدولية على ضرورة ان تعترف أي حكومة فلسطينية باسرائيل وتنبذ العنف وتلتزم باتفاقات السلام المؤقتة.

وقال أولمرت قبل اجتماعه برايس "أي حكومة فلسطينية لا تقبل شروط اللجنة الرباعية لا يمكن أن تلقى اعترافا ولن يكون هناك تعاون معها".

وكان الفلسطينيون يأملون أيضا في أن يقنع اتفاق تقاسم السلطة الذي يحتوي على وعد مبهم "باحترام" اتفاقات السلام السابقة المانحين الغربيين باستئناف مساعداتهم المباشرة للسلطة الفلسطينية والتي قطعوها بعد فوز حماس بالانتخابات قبل عام.

محادثات ثلاثية

ويقول محللون ان من الممكن أن يؤدي اتفاق الوحدة الى توسيع رقعة خلاف بين أعضاء اللجنة الرباعية بشأن التعامل مع الحكومة الفلسطينية وما اذا كان من الممكن استئناف تقديم المساعدات على نطاق محدود.

وفي مستهل المحادثات التي أجرتها رايس مع عباس قالت انها تأمل في أن تكون المحادثات الثلاثية المزمعة الاثنين "فرصة لفهم الوضع الحالي وتأكيد واعادة تأكيد الالتزام باتفاقات السلام القائمة".

وقال مسؤولون فلسطينيون كبار ان عباس رد بغضب على تحذير من مسؤول أمريكي رفيع أمس السبت من أن واشنطن ستقاطع وزراء حكومة الوحدة بما في ذلك وزراء حركة فتح اذا لم تنفذ شروط اللجنة الرباعية.

وذكر مسؤول فلسطيني أن عباس صاح في غضب قائلا انه يتعرض لضغوط أمريكية اضافة الى الضغوط الداخلية وان هذه الضغوط لا تحتمل. وأضاف أن البديل الوحيد لهذا الاتفاق هو الحرب الاهلية.

التعليقات