أزمة صامتة بين الجزائر وإيران بسبب معارض إيراني وإعدام صدام
غزة-دنيا الوطن
يرى مراقبون أن العلاقات الثنائية بين الجزائر وطهران شهدت فتورا مفاجئا بعد إلغاء لقاء كان مبرمجا في 16 يناير الماضي بالجزائر بين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ونظيره الإيراني أحمدي نجاد الذي كان من المفترض أن ينزل في مطار الجزائر في طريق عودته من الجولة التي قادته إلى بعض دول أمريكا اللاتينية.
وإذا كانت الدبلوماسية الإيرانية سارعت إثر إلغاء هذه الزيارة إلى تقديم تفسيرات لهذا الإلغاء بالقول إن نجاد تعرض لوعكة صحية مفاجئة أجبرته على عدم التوقف في الجزائر، فإن معلومات حصلت عليها"العربية نت" من مصادر دبلوماسية جزائرية رفضت الكشف عن هويتها، أفادت أن الأمر كان متعلقا فعلا بما أسماه المصدر "امتعاض" جزائري من بعض المواقف الصادرة عن الدبلوماسية الإيرانية بقيادة نجاد في الفترة الأخيرة، كقضية إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وكذلك الموقف من ملف الصحراء الغربية.
بوتفليقة غير معجب بسياسة نجاد
وكتب الصحفي طارق رمزي في صحيفة "ليكسبريسيون" الناطقة بالفرنسية والمقربة من رئاسة الجمهورية الجزائرية مقالا بتاريخ 11-2-2007 أوضح فيه أنه "منذ انتخاب نجاد رئيسا جديدا لإيران فإن الجزائر قد أعادت ضبط تعاملاتها مع هذا الرئيس الصِّــدامي إلى أبعد الحدود"، مضيفا أن "الرئيس بوتفليقة يبدو غير مقتنع بنموذج أحمدي نجاد في ممارسة الدبلوماسية".
وكانت العلاقات الجزائرية الإيرانية انتعشت في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي الذي تزامن اعتلاؤه كرسي الرئاسة في إيران مع عودة الرئيس بوتفليقة إلى الحكم بعد 20 سنة من "المنفى" الاختياري. و كان ما ميز العلاقات بين البلدين طيلة عقد التسعينات هو تجميد التعامل الدبلوماسي بسبب دعم طهران لقيادات ومناضلي حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة في صراعه مع النظام الجزائري.
معارض إيراني و مشكلة التأشيرة الجزائرية
وقد استغلت صحيفة "ليكسبريسيون" فرصة قيام السفير الإيراني فوق العادة بالجزائر حسين عبدي أبيانه بزيارة للجريدة لتسأله عن حقيقة التوتر الذي يطبع العلاقات الثنائية، فهــوّن السفير من الأمر لكنه أشار إلى ما اعتبره "سوء تفاهم" ناتج على حد تعبيره عن قيام الجزائر بمنح تأشيرة لمعارض إيراني عن طريق سفارتها بطهران، دون أن تتم مراجعة مصالح وزارة الخارجية الإيرانية.
واشتكى السفير أبيانه مما وصفه ممارسة التلفزيون الجزائري للرقابة على حوار أدلى به حول موقف بلاده مما يجري في العراق، وقال السفير أبيانه أنه تم حذف مقاطع من هذا الحوار الشيئ الذي أفقده معناه.
إعدام صدام والصحراء الغربية..أفاضت كأس الجزائر
أما بالنسبة للجزائر، فإن خلفية التوتر مع طهران لها علاقة بالتورط في العراق، خصوصا في مسألة إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وهي الحادثة التي انتقدها رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم شخصيا، ويرى مراقبون أنه من الطبيعي أن يرفض بوتفليقة استقبال نجاد على أرض الجزائر بعد أيام قليلة من إعدام صدام بينما الشارع الجزائر "يلعن" من أعدموه.
وإلى جانب هذا السبب، يقول مسؤول كبير بوزارة الخارجية الجزائرية رفض الكشف عن هويته لـ "العربية نت" أن موقف طهران من ملف الصحراء الغربية يبعث على القلق بالنسبة للجزائر، في ظل تصريحات وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الذي قال في زيارته الأخيرة إلى الرباط مطلع الشهر الجاري إن "بلاده تدعم حلا سياسيا لقضية الصحراء"، وهذا الموقف الإيراني يتناغم مع النظرة المغربية التي تعتبر الجزائر هي الطرف المفاوض المطلوب للجلوس حول الطاولة وليس جبهة البوليساريو.
وبرأي المتابعين، فإن الإعلان من جانب واحد عن زيارة يعتزم الرئيس الإيراني أحمدي نجاد القيام بها إلى الجزائر نهاية شهر فبراير/شباط الجاري للقاء نظيره الجزائري بوتفليقة، من شأنها أن تكشف عن طبيعة مستقبل العلاقات بين البلدين خصوصا و أن طهران ما تزال تراهن على دور جزائري في مساعي الوصول إلى حل بشأن ملفها النووي مع واشنطن.
يرى مراقبون أن العلاقات الثنائية بين الجزائر وطهران شهدت فتورا مفاجئا بعد إلغاء لقاء كان مبرمجا في 16 يناير الماضي بالجزائر بين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ونظيره الإيراني أحمدي نجاد الذي كان من المفترض أن ينزل في مطار الجزائر في طريق عودته من الجولة التي قادته إلى بعض دول أمريكا اللاتينية.
وإذا كانت الدبلوماسية الإيرانية سارعت إثر إلغاء هذه الزيارة إلى تقديم تفسيرات لهذا الإلغاء بالقول إن نجاد تعرض لوعكة صحية مفاجئة أجبرته على عدم التوقف في الجزائر، فإن معلومات حصلت عليها"العربية نت" من مصادر دبلوماسية جزائرية رفضت الكشف عن هويتها، أفادت أن الأمر كان متعلقا فعلا بما أسماه المصدر "امتعاض" جزائري من بعض المواقف الصادرة عن الدبلوماسية الإيرانية بقيادة نجاد في الفترة الأخيرة، كقضية إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وكذلك الموقف من ملف الصحراء الغربية.
بوتفليقة غير معجب بسياسة نجاد
وكتب الصحفي طارق رمزي في صحيفة "ليكسبريسيون" الناطقة بالفرنسية والمقربة من رئاسة الجمهورية الجزائرية مقالا بتاريخ 11-2-2007 أوضح فيه أنه "منذ انتخاب نجاد رئيسا جديدا لإيران فإن الجزائر قد أعادت ضبط تعاملاتها مع هذا الرئيس الصِّــدامي إلى أبعد الحدود"، مضيفا أن "الرئيس بوتفليقة يبدو غير مقتنع بنموذج أحمدي نجاد في ممارسة الدبلوماسية".
وكانت العلاقات الجزائرية الإيرانية انتعشت في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي الذي تزامن اعتلاؤه كرسي الرئاسة في إيران مع عودة الرئيس بوتفليقة إلى الحكم بعد 20 سنة من "المنفى" الاختياري. و كان ما ميز العلاقات بين البلدين طيلة عقد التسعينات هو تجميد التعامل الدبلوماسي بسبب دعم طهران لقيادات ومناضلي حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة في صراعه مع النظام الجزائري.
معارض إيراني و مشكلة التأشيرة الجزائرية
وقد استغلت صحيفة "ليكسبريسيون" فرصة قيام السفير الإيراني فوق العادة بالجزائر حسين عبدي أبيانه بزيارة للجريدة لتسأله عن حقيقة التوتر الذي يطبع العلاقات الثنائية، فهــوّن السفير من الأمر لكنه أشار إلى ما اعتبره "سوء تفاهم" ناتج على حد تعبيره عن قيام الجزائر بمنح تأشيرة لمعارض إيراني عن طريق سفارتها بطهران، دون أن تتم مراجعة مصالح وزارة الخارجية الإيرانية.
واشتكى السفير أبيانه مما وصفه ممارسة التلفزيون الجزائري للرقابة على حوار أدلى به حول موقف بلاده مما يجري في العراق، وقال السفير أبيانه أنه تم حذف مقاطع من هذا الحوار الشيئ الذي أفقده معناه.
إعدام صدام والصحراء الغربية..أفاضت كأس الجزائر
أما بالنسبة للجزائر، فإن خلفية التوتر مع طهران لها علاقة بالتورط في العراق، خصوصا في مسألة إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وهي الحادثة التي انتقدها رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم شخصيا، ويرى مراقبون أنه من الطبيعي أن يرفض بوتفليقة استقبال نجاد على أرض الجزائر بعد أيام قليلة من إعدام صدام بينما الشارع الجزائر "يلعن" من أعدموه.
وإلى جانب هذا السبب، يقول مسؤول كبير بوزارة الخارجية الجزائرية رفض الكشف عن هويته لـ "العربية نت" أن موقف طهران من ملف الصحراء الغربية يبعث على القلق بالنسبة للجزائر، في ظل تصريحات وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الذي قال في زيارته الأخيرة إلى الرباط مطلع الشهر الجاري إن "بلاده تدعم حلا سياسيا لقضية الصحراء"، وهذا الموقف الإيراني يتناغم مع النظرة المغربية التي تعتبر الجزائر هي الطرف المفاوض المطلوب للجلوس حول الطاولة وليس جبهة البوليساريو.
وبرأي المتابعين، فإن الإعلان من جانب واحد عن زيارة يعتزم الرئيس الإيراني أحمدي نجاد القيام بها إلى الجزائر نهاية شهر فبراير/شباط الجاري للقاء نظيره الجزائري بوتفليقة، من شأنها أن تكشف عن طبيعة مستقبل العلاقات بين البلدين خصوصا و أن طهران ما تزال تراهن على دور جزائري في مساعي الوصول إلى حل بشأن ملفها النووي مع واشنطن.

التعليقات