جيش الإسلام يهاجم اتفاق مكة ويستغرب من انقياد حماس لشيء لم تضعه

غزة-دنيا الوطن

شن فصيل يطلق على نفسه اسم جيش الإسلام، هجوماً لاذعاً على اتفاق مكة الذي وقع بين حركتي فتح وحماس وحوارات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية, واصفاً تلك الحكومة بالعلمانية".

وانتقد جيش الإسلام وهو أحد الفصائل الفلسطينية الثلاثة الآسرة للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط " حركة حماس بشدة قائلا:" إنها لا تعترف بشرع الله، متعجباً من انقياد حماس لشيء لم تضعه".

وقال جيش الإسلام خلال بيان صحافي " إنّها لحياة قصيرة تلك التي يريد ثلّة من الناس الارتقاء في مناصبها لمصالح دنيويّة غاضةً طرفها عما يُسخط الله تعالى أو يُرضيه فضلّت وأضلّت واتّبعت سُبُلَ الطّواغيت وحادت عن صراط الله المستقيم وحادت عن تحكيم شرع الله الذي به يتحقق الأمن والأمان وتُصان به الأعراض والمقدّسات فكان ما كان من حربٍ طاحنةٍ بين الفريقين المتنافسين على الحكومة العلمانية المنزوعة السيادة فقتل النّاس وأُحرقت الجامعات وهوجمت المساجد , وطار صناع القرار في الفريقين إلى مكّة المكرّمة وقاموا بحلِّ القضيّة العالقة بينهم في أيام معدودة ".

واستغرب البيان قائلا:" إن كانت تحل في بضعة أيام فلماذا التنافس سنةً وبضع السنة على هذه المناصب ؟! ولاكتمال الأجندة الأمريكية كان لا بد من أن يَستغلّ أعداء الله اليهود هذه الفرصة فقاموا بهدم جزء من المسجد الأقصى فأرعدت الفصائل وأزبدت ونامت أمّة المليار , فاجتمعت الأطراف المعنية "بالقضيّة الفلسطينية" – زعموا- في أقدس بقاع الأرض لتُصدر القرارات مغمسةًَ بقداسة المكان وتناسوا أنّ شَرع اللهِِ ومنهجه واضحٌ بيّنٌ لا يحتاج مكاناً مقدّساً كي يظهر وإنّ منهج الشيطان ظاهرٌ بيّنٌ لا يتقدّس بإصداره في أقدس بقاع الأرض , وبماركةٍ من صنّاع"على حد قوله.

وأكد البيان "أن القرار هناك في البيت الأسود بواشنطن كان وضع فصلٍ جديدٍ من فصول المتاجرة بأرض فلسطين ينص على "الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق اتفاق تفصيلي معتمد والشروع العاجل في اتخاذ الإجراءات الدستورية لتكريسها" وخرج فقهاء التحزّب وكبيرهم الذي كان يقول بالأمسِ "لأقطعن عنقك" كي يسلّم رايته إلى أحد أقطاب الطرف الآخر والذي كان بالأمس عندهم كافراً مرتداً فرده خائباً بالذلّة والصّغار , وخرج كبراؤهم في مشهد عجيب يطوفون حول الكعبة بعد الاتفاق وكأنّ شيئاً لم يكن كأنَّ حماس نسيت أنّ مشروعها هو الإسلام و " الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى" فأخذت تقرّر باسم الإسلام ما أسمته "حكومة وحدة وطنية" ومعروفٌ بداهةً عند كل مسلمٍ وموحدٍ أنّ الاجتماع يجب أن يكون على أساس الدين ومفهوم "الوحدة الوطنية" أنه يشترك فيها النصرانيّ الكافر مع العلمانيّ المنافق والشيوعيّ الملحد مع الشيعيّ المشرك والله تعالى يقول : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ".

وقال البيان " أن أيُّ إجراءات دستوريّةٍ ستُتخذ لتكريس هذه النبتة الشيطانية! هل هي إجراءات دستورية من دستورنا القرآن والسنّة أم من دساتيرٍ غربيةٍ كافرةٍ ؟! إن ما جعلنا في هذه الحال الخبيثة من ضياع الحقوق واستباحة الدماء هو هذه الدساتير الكافرة المستمدة من حثالة أفكار اللادينيين , فأيُّ حلٍ خارج حدود الشريعة الإسلامية هو وهم فاسدٌ وإن بدا لنا أنه الأمل للخروج من الأزمة"على حد قول البيان.

وأوضح جيش الإسلام في بيانه أنه ورد في البند الرابع من الاتفاق ما نصه "تأكيد مبدأ الشراكة السياسية على أساس القوانين المعمول بها في السلطة على أساس التعددية السياسية" مشيرا أن أي شراكةٍ هذه التي تقوم على أساس القوانين المعمول بها في السلطة والتي لا تعترف بشرع الله بل إنّ حماس أصلاً ليس لها دور في وضعها ولا صياغتها فهي قوانين الشيطان الرجيم في أمريكا وأوروبا والتي أصبحت للأسف ديناً مُتّبعاً أو منهجاً يُرجع إليه في الملحّات والله تعالى يقول : (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) فبالحديث عن التعدّديّة السياسيّة فإن مصالح السّياسة لا تكون في الإسلام أبداً مجردةً عن منهاج الله تعالى , فإن منهاج الله تعالى هو الفيصل والمقياس الذي يُقاس عليه تجمع أبناء هذه الأمة والأخوّة الحقيقية هي أخوّة الإيمان فالأساس هو الإيمان كي تتحقق الأُخوّة وما عدا ذلك فالإسلام منه براء , وكل ما يُقام على غير الإيمان هو وهمٌ سرعان ما سيتبدد إلى سوادٍ يعمُّ الجميع فإن الفرحة الحقيقية هي الفرحة بتطبيق شرع الله لا بأوهامٍ آنيّة يوفّرها منهج الشيطان"كما قال البيان.

وأكد جيش الإسلام أن كل اتفاق أو شرطٍ ليس فيه مستندٌ شرعيٌّ فهو باطلٌ جملةً وتفصيلاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الشيخين من حديث أمنا الطاهرة عائشة رضي الله عنها "مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ" وهذا الاتفاق اتفاقٌ أُبرم ليس على أساس كتاب الله ولا سنة حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم فهو باطلٌ شرعاً وهو لا يعبر عن منهج الإسلام لا قولاً ولا فعلاً والله ورسوله منه براء.

مشيرا أن الجهاد ماض بعدل عادلٍ أو بجور جائرٍ لا ترعاه أي جهةٍ على وجه الأرض على سبيل التفرد إنما يرعاه الله عزّ وجلّ وما البشر إلا عبيداً له وفق منهجه عزّ وجلّ. مؤكدا أن القدسُ ليست ميراث أحدٍ من الناس لأنها جزءٌ لا يتجزأ من هذه الأرض المقدسة الطاهرة فلا يحق لأحدٍ أن ينصّب نفسه راعياً لها دون المسلمين وفي الميدان تظهر العزيمة.

التعليقات