جبهة التحرير العربية تحيي ذكري الأربعين لصدام حسين بحفل خطابي في قطاع غزة

غزة-دنيا الوطن
نظمت جبهة التحرير العربية وحزب البعث العربي الاشتراكي اليوم حفل تأبين للشهيد المجاهد صدام حسين ورفاقه الميامين، في الذكرى الأربعين لاستشهاده وذلك في مركز رشاد الشوا الثقافي بمشاركة عشرات الشخصيات السياسية وأعضاء من كافة القوى الوطنية والإسلامية ووجهاء ومخاتير وأسر الشهداء وشخصيات رسمية ومدنية ومئات من أعضاء وأنصار الجبهة والحزب وحشد كبير من جماهير شعبنا 0وعشرات الملثمون من قوات القدس وكتائب الشهيد القائد صدام حسين الجناح العسكري لجبهة التحرير العربية 0

أفتتح المهرجان بتلاوة من الذكر الحكيم والسلام الوطني الفلسطيني, وقد ألقى الرفيق المناضل صالح زيدان باسم لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية كلمة عبر فيها عن الموقف الوطني تجاه القائد الشهيد صدام حسين ومواقفه اتجاه شعبنا، مستذكرا دعم القائد للشعب الفلسطيني واسر الشهداء والجرحى، مؤكدا بان استشهاد القائد صدام حسين ورفاقه يأتي ضمن مخطط يستهدف امتنا وأبطالها وقادتها الذين يرفضون سياسة الخضوع والخنوع والاستسلام ويواجهون بشراسة وبطولة كل أشكال التآمر على أمتنا وقضاياها القومية وحقوقها التاريخية منوها بأن لحظة انتصار المقاومة العراقية قد اقتربت 0

وفي كلمة ألقاها الدكتور عبد المجيد الرافعي عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي و أمين سر قطر لبنان للحزب أكد خلالها على دور حزب البعث العربي الاشتراكي في التخطيط والأعداد وتهيئة كاملة للمقاومة العسكرية في العراق بقيادة وأشراف القائد الشهيد صدام حسين علي وضع كافة الخطط البديلة عن الحرب التقليدية النظامية مع أميركا ومن لف لفيفهم، على قاعدة معرفة القيادة العراقية لأبعاد وحقائق المخطط الاميركي الذي يستهدف المنطقة العربية بأسرها، وقد استذكر السيرة النضالية الطويلة للقائد الشهيد صدام حسين ومآثره ومواقفه تجاه أمته التي أحبها وقدم لها كل ما يمكن بهدف تقدمها ونموها لتحقيق أهدافها القومية والوطنية، مؤكدا بان القائد الشهيد ذهب جسدا ولكنه حي خالد في وجدان الملايين من أبناء أمته وسيبقى نورا مضيئا وفكرا ناصعا لا يندثر، مشيرا إلي أن عملية اغتياله الجبانة لن تثني المناضلين البعثيين عن طريق المقاومة والفداء والتضحيات بل زادتهم قوة وإصرار وعزيمة وتمسك بقيمهم وفكرهم وتراثهم وحقوقهم القومية العادلة، وقد حيا الرافعي المقاومة الباسلة في فلسطين والعراق ولبنان، مؤكدا بأنها تسير نحو التحرير الكامل للأرض والإنسان، وأن بشائر النصر قد هلت بصمود وتحدي شعبنا العربي للمخططات العدوانية الإمبريالية الصهيونية الفارسية 0

وفي كلمة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ألقاها الأخ المناضل أبو علي شاهين، استذكر فيها دور جبهة التحرير العربية النضالي الطويل ودفاعها البطولي عن الثوابت الوطنية ومخيمات الشتات في الأردن ولبنان، ودفاعها عن القرار الفلسطيني المستقل، ومشاركتها الفاعلة في حرب الكرامة وأيلول الأسود والليطاني وبيروت وحرصها علي وحدة منظمة التحرير الفلسطينية، التي دفعت وقدمت ألاف من الشهداء من أجل الوطن والقضية, كما وأكد أن لجبهة التحرير العربية دور رئيسي في تسليح وتقديم المال والعتاد العكسري لكافة فصائل منظمة التحرير بدون تمييز أو تفريق، وقد لعبت دورا هاما في الساحة الفلسطينية من خلال دعم أسر الشهداء والجرحى والمقاومة في الانتفاضة الحالية, مشيدا بدور القائد صدام حسين وحزب البعث العربي الاشتراكي في مواقفهما القومية العروبية وتحديهما لأمريكا والكيان الصهيوني وإيران الفارسية ودفاعهما عن الأمة ومستقبلها وحاضرها وقدرتهما الكبيرة في النهوض الشامل الذي عاشه العراق في كافة الجوانب العلمية والعسكرية والثقافية والسياسية والتي على أثرها أصبح العراق يشكل حالة نهوض شامل يمكنه من تقويض وإفشال كافة مخططات التآمر علي الأمة مما جعل الاستهداف حتمي لشخص القائد ولفكر حزب البعث 0

وفي الكلمة المركزية لجبهة التحرير العربية التي ألقاها المناضل إبراهيم الزعانين، أشار فيها إلى أن حزب البعث العربي الاشتراكي حزب جماهيري انقلابي إنساني ثوري , نشأ من رحم معاناة أمتنا في زمن الاستعمار والهيمنة والتقسيم , فأسس للنضال القومي العروبي جذور كفاحية عريقة ممتدة في كافة أقطار امتنا العربية , وخرج الأجيال المفكرة الثائرة المقاتلة المتمسكة بأمتها وموروثها الحضاري , التي خاضت المعارك تلو المعارك في فلسطين والعراق ولبنان والأردن والسودان واليمن والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا والمغرب العربي ، وفي كل مكان كان للحزب بصمات أساسية في النضال العربي القومي التحرري0

كما قال أن القائد صدام حسين لم يقبل بكل المغريات والخنوع والاستسلام والانهزام للضغوط والطلبات الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية وظل رافضا شامخا أسدا مقاتلا مناضلا ثوريا حتى أخر لحظات حياته المليئة بالمآثر والتضحيات, لم تغريه القصور المشيدة والمال والراحة, وكان دوما وأبدا رده علي الساقطين المنهزمين ((صدام حسين ولد في العراق , وسيبقى في العراق مقاتلا إلى جانب شعبه , ولن يغادر العراق مهما حدث , وأنه سيموت في العراق )) وستبقى فلسطين حرة عربية من بحرها إلى نهرها0

كما دعا الزعانين أبناء شعبنا إلى الابتعاد عن مواطن الخلاف وتعميق وتطوير مواطن الاتفاق ونشر ثقافة القبول بالأخر لأنه لا يوجد لنا وطن سوى هذا الوطن الذي يجمعنا0وأكد على دعم جبهة التحرير العربية للاتفاق الذي جرى في مكة، والذي جاء تعزيزا للاتفاقات السابقة أثناء الحوار الوطني الفلسطيني في الداخل والذي تمثل في وثيقة الوفاق الوطني والتي أصبحت قاسم مشترك للجميع0

كما وأكد الزعانين على موقف الجبهة الثابت بأن لا ديمقراطية في ظل الاحتلال خاصة وأننا في مرحلة تحرر وطني كما أكد على أن الجبهة لن تشارك في أي موقع تفاوضي مع الكيان الصهيوني انسجاما مع مواقفنا المبدئية مع الاحتفاظ بحق جميع القوى في التشاور من أجل المساهمة في رص الصف الوطني لمواجهة العد والصهيوني 0

وفي كلمة لكتائب الشهيد صدام حسين أكدوا فيها أن الأمة قد افتقدت قائد وفارس ورفيق دربهم الطويل، وشهيد أمتنا, وعاهدوا الله والوطن والأمة, أن يبقوا على درب وعهد القائد المجاهد ماضون وسائرون على خطى الجهاد والمقاومة والتحرير وعلى طريق الشهداء ثابتون حتى يأذن الله لهم ولنا إما بالنصر أو بالشهادة0

كما وألقيت عدة قصائد شعرية للشاعر الفلسطيني المناضل عمر خليل عمر والشاعرة مآثر الزعانين زهرة فلسطين عبروا فيها عن حالة الصمت الرهيب والتواطئ الذي يعيشه الحكام والزعامات الكاذبة العربية ودعمهما للغرب الغازي وإعدامه لفارس الأمة ورفاقه الميامين دون أن يتحرك ساكن في يوم العيد الأكبر0

وفي ختام الاحتفال أطلق ملثمون من قوات القدس وكتائب الشهيد صدام حسين عيارات نارية تأكيدا على وفائهم للحزب والقائد وعلى مواصلة النضال والمقاومة حتى تحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها وتحقيق أهداف أمتنا بالوحدة والحرية والاشتراكية وإقامة المجتمع العربي الموحد والمشروع النهضوي الحضاري 0

التعليقات