بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لإعادة تشكيل الحزب الشيوعي الفلسطيني- الثوري
الرقم : التاريخ : 16/ 2 / 7 200
بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين
لإعادة تشكيل الحزب الشيوعي الفلسطيني- الثوري
يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل----- ---يا جماهير أمتنا العربية المناضلة
تمر في هذه الأيام ، الذكرى الخامسة والعشرون لإعادة تشكيل الحزب الشيوعي الفلسطيني – الثوري، وهو الحزب الذي صمم مناضلوه على حماية النهج الكفاحي في تاريخ الشيوعيين الفلسطينيين، متصدين لنهج التسليم بالوقائع العدوانية التي فرضها التحالف الإمبريالي الصهيوني على أرض وشعب فلسطين، ومنخرطين في جبهة القوى الفلسطينية والعربية والإقليمية والدولية المقاومة والمناهضة للمشروع الصهيوني ، حيث أسهم هذا الحزب ، برغم ظروف الحصار التي فرضت عليه بإيعاز من مركز الحركة الشيوعية آنذاك،في الدفاع عن استمرار الثورة الفلسطينية واستمرار النضال التحرري لشعب فلسطين ، مقدماً على هذا الطريق عشرات الشهداء من خيرة مناضليه ،غير أن إسهامه الكبير ، بدا واضحاً في تأصيله لطبيعة القضية الفلسطينية استناداً إلى الفكر العلمي ومن ضمنه الماركسي ، باعتبارها قضية تحرر وطني للشعب العربي الفلسطيني في مواجهة استعمار استيطاني من طراز خاص ،رَكّبت عليه "المسألة اليهودية"التي ولدت في الغرب،وتشابكت معه كل مشاريع السيطرة الاستعمارية على هذه المنطقة ذات الأهمية الإستراتيجية والحضارية والنفطية، بما أدى إلى تعقّد هذه القضية،وامتداد زمن النضال الذي فرض على شعبها أن يخوضه لكي يلحق الهزيمة النهائية بهذا الاستعمار.
يا جماهير شعبنا---- يا جماهير أمتنا العربية
تأتي هذه الذكرى،فيما تواصل الإمبريالية الأمريكية على رأس حلف استعماري غربي هجمتها الشرسة على دول وشعوب المنطقة، والتي تستهدف إعادة رسم خريطتها الجيوسياسية تحت عنوان الشرق الأوسط الجديد، وفيما تواصل شعوب المنطقة وقواها الحية، تصديها لهذه الهجمة ،مستندة إلى إرثها الحضاري العظيم،وإلى كل ما راكمته من خبرات كفاحية في مواجهة السيطرة الاستعمارية،ويشكل صمود الشعب الفلسطيني الأسطوري بوجه آلة الحرب الصهيونية،نموذجاً ملهماً لشعوب المنطقة في مواجهتها لقوى الحلف الاستعماري، حيث بات خيار المقاومة هو خيار الشعوب العربية لدى تعرضها للغزو والإحتلال بما أدى إلى إرباك حسابات هذا الحلف العدواني .
يا جماهير شعبنا--- يا جماهير أمتنا العربية
لقد عمدت الإدارة الأمريكية في سعيها لتجاوز مأزق مشروعها في المنطقة الذي يجابه بإرادة صمود ومقاومةً بطولية، إلى محاولة زرع الانقسام بين دول وشعوب المنطقة لكي يسهل إخضاعها ، كما اتجهت نحو إشعال الصدامات والحروب الأهلية داخل ساحاتها الوطنية وخاصة في الساحات التي احتضنت جماهيرها حركات المقاومة، وفي هذا السياق، سعت الإدارة الأمريكية إلى إقامة محور لما أسمته معسكر الاعتدال بين الدول العربية، لوضعها إلى جانب الكيان الصهيوني في مواجهة قوى ومراكز الصمود والمقاومة في المنطقة باعتبارها قوى ومراكز تطرفٍ وإرهاب، ومضت عبر رُسُلها ومن خلال ما كنتها الإعلامية ، نحو إثارة مشاعر العداء تجاه إيران، بإطلاق حملة من التضليل حول " خطر الهلال الشيعي " على المحيط العربي ، كما أقدمت وعلى رؤوس الأشهاد ، على توفير الدعم السياسي والعسكري والمالي والأمني للأوساط والقوى التي أعلنت ارتباطها بمشروعها الإخضاعي في المنطقة، ومضت نحو وضع العقبات أمام أي مسعى لتجاوز خطر الفتنة والصدامات المدمّرة الداخلية في ساحات المواجهة الساخنة مع مشروعها العدواني ، ولم تتورع على هذا الصعيد، عن ارتكاب الجرائم والمجازر الهمجية لدفع تلك الساحات نحو الغرق في الفتنة. غير أن صمود التيار المقاوم على الساحة الفلسطينية بوجه الحصار وألوان العدوان ، وتصديه الحازم لمشعلي نار الفتنة ، إضافة لوعي الشارع الفلسطيني وحصانته أمام مكائد المستعمرين ،قد مكّن من تجاوز الخطر المحدق بهذه الساحة، وذلك لوصول القوى الفاعلة في التيارين المتجابهين إلى اتفاق حول حكومة الوحدة الوطنية، وحول الشراكة السياسية، وبشأن إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية التي تجسد وحدة الشعب الفلسطيني في كل مواقع تواجده ، ووحدة نضاله التحرري . وفيما أشّر هذا الاتفاق على الطريق السليم لتجاوز الأزمة الداخلية في البلدان العربية المهددة بالانقسامات والحروب الأهلية وفي مقدمتها لبنان والعراق ، فقد جاءت الدعوة لعقد قمة عربية ، لتدلل على أن المنطقة ماضية نحو تجاوز مناخات التحاجز والعداء والانقسامات التي أشاعها المشروع الأمريكي ،وذلك في الوقت الذي بات يواجه به هذا المشروع ، انتقادات حادة داخل أمريكا ، ووسط حلفائها في الدول الأوروبية وعلى المستوى الدولي
يا جماهير شعبنا -------- يا جماهير أمتنا العربية
يمكننا أن نستفيض في الحديث عن مظاهر المأزق الذي بات يحيق بالمشروع الأمريكي-الصهيوني في المنطقة، وعما وجّهته قوى ومراكز الصمود والمقاومة من ضربات لهذا المشروع ولقواه الأساسية، غير أن ذلك لا يمكنه أن يصرف انتباهنا عن الأخطار التي ما زالت تحدق بقضية شعبنا ومصير أمتنا وبمستقبل المنطقة، الأمر الذي يرتب مهام آنية على قوى الصمود العربية لكي تعزز ما حققته من الإنجازات وذلك على النحو التالي :
أولا : تحصين الاتفاق الذي جرى التوصل إليه على الساحة الفلسطينية ، ويتم ذلك من خلال المضي على طريق تنفيذه وإفشال مساعي الحلف الأمريكي الصهيوني الرامية إلى تعطيله ، وإن المسارعة إلى إعادة بناءوتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الثوابت الوطنية ومشاركة جميع القوى والفصائل الفلسطينية دون استثناء من شأنه أن يعيد توحيد وتحشيد طاقات شعبنا بما يمكنه من بلوغ هدفه المرحلي ، ممثلاً في دحر الاحتلال وكنس مستوطناته عن جميع الأراضي المحتلة عام 1967 ،وإقامة دولته الكاملة السيادة فيها وعاصمتها القدس وانتزاع حق اللاجئين في العودة إلى مدنهم وقراهم ، وذلك كخطوة تاريخية على طريق إلحاق الهزيمة النهائية بالمشروع الصهيوني .
ثانياً : العمل الجاد من جانب النظم العربية ، للتوافق على صيغة فاعلة للتضامن العربي ، تقوم على قاعدة حماية مصالح الأمة بعيداً عن نهج الرضوخ لإملاءات المشروع الأمريكي الصهيوني . فمن شأن هذه الصيغة، أن تسد الطريق أمام الانقسامات والصراعات الجانبية التي تبدد طاقات الأمة ، وأن تشكل حاضنة لوحدة وطنية في مختلف البلدان العربية ، بما يحصن جبهاتها الداخلية أمام مخاطر تفتيتها وإدخال مكوناتها المجتمعية في صراعات مدمرة .
ثالثاً : التصدي بكل حزم لثقافة التوافق مع المشروع الاستعماري ، بدءاً بثقافة الانعزال الفئوية التي تقود إلى الفتن والحروب الأهلية ، ومروراً بثقافة الانعزال القطرية التي تمكّن الأعداء من الانفراد بكل قطر على حدة، ووصولاً إلى ثقافة الانعزال القومية التي تقيم تعارضاً مفتعلاً مع دول الجوار الإسلامية وتبرر سياسة الالتحاق بالقاعدة الصهيونية كمركز إقليمي حاكم في المنطقة، وأخيراً ثقافة التحلل من القيم والمبادئ الثورية باعتبارها مفاهيم تجاوزها التاريخ، والالتزام في مقابل ذلك ، بالوعي الذي يساعد على تحشيد قوى المنطقة على اختلاف تياراتها السياسية ومشاربها الفكرية ، والانفتاح على القوى الدولية الشعبية والرسمية ، المناهضة لنظام القطب الواحد ، وللعولمة المتوحشة الرأسمالية التي تختزل في منظومتها الإيديولوجية ،كل ما أنتجته قوى الاستعمار من مفاهيم عنصرية وعدوانية تجاه شعوب العالم .
يا جماهير شعبنا -------- يا جماهير أمتنا العربية
لقد أحدث النصر التاريخي الذي حققته المقاومة اللبنانية على القاعدة الصهيونية، وثبات سورية في احتضانها لثقافة المقاومة في المنطقة العربية ، وصمود حكومة التيار المقاوم المنتخبة على الساحة الفلسطينية بوجه الضغوط وحملات التهديد والتهويل والتضليل ، وتصاعد ضربات المقاومة العراقية ضد القوات الأمريكية ، وفشل العربدة الأمريكية الصهيونية في ثني الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن مواصلة بناء مصادر قوتها ----- لقد أحدث ذلك كله تحولاًً في وجهة الصراع الدائر على مستقبل المنطقة ، وإن المزيد من الصمود ،والمزيد من الثبات على المبادئ والتمسك بثقافة المقاومة ، من شأنه أن يفتح الطريق أمام نظام إقليمي ودولي جديدين غير النظام العنصري العدواني الذي حلم به المحافظون الجدد في أمريكا .
- عاش صمود شعبنا وأمتنا بوجه الهجمة الإمبريالية
- المجد والخلود لشهداء شعبنا وشهداء أمتنا العربية
- والحرية لجميع الأسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية
16/2/2007 اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري
بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين
لإعادة تشكيل الحزب الشيوعي الفلسطيني- الثوري
يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل----- ---يا جماهير أمتنا العربية المناضلة
تمر في هذه الأيام ، الذكرى الخامسة والعشرون لإعادة تشكيل الحزب الشيوعي الفلسطيني – الثوري، وهو الحزب الذي صمم مناضلوه على حماية النهج الكفاحي في تاريخ الشيوعيين الفلسطينيين، متصدين لنهج التسليم بالوقائع العدوانية التي فرضها التحالف الإمبريالي الصهيوني على أرض وشعب فلسطين، ومنخرطين في جبهة القوى الفلسطينية والعربية والإقليمية والدولية المقاومة والمناهضة للمشروع الصهيوني ، حيث أسهم هذا الحزب ، برغم ظروف الحصار التي فرضت عليه بإيعاز من مركز الحركة الشيوعية آنذاك،في الدفاع عن استمرار الثورة الفلسطينية واستمرار النضال التحرري لشعب فلسطين ، مقدماً على هذا الطريق عشرات الشهداء من خيرة مناضليه ،غير أن إسهامه الكبير ، بدا واضحاً في تأصيله لطبيعة القضية الفلسطينية استناداً إلى الفكر العلمي ومن ضمنه الماركسي ، باعتبارها قضية تحرر وطني للشعب العربي الفلسطيني في مواجهة استعمار استيطاني من طراز خاص ،رَكّبت عليه "المسألة اليهودية"التي ولدت في الغرب،وتشابكت معه كل مشاريع السيطرة الاستعمارية على هذه المنطقة ذات الأهمية الإستراتيجية والحضارية والنفطية، بما أدى إلى تعقّد هذه القضية،وامتداد زمن النضال الذي فرض على شعبها أن يخوضه لكي يلحق الهزيمة النهائية بهذا الاستعمار.
يا جماهير شعبنا---- يا جماهير أمتنا العربية
تأتي هذه الذكرى،فيما تواصل الإمبريالية الأمريكية على رأس حلف استعماري غربي هجمتها الشرسة على دول وشعوب المنطقة، والتي تستهدف إعادة رسم خريطتها الجيوسياسية تحت عنوان الشرق الأوسط الجديد، وفيما تواصل شعوب المنطقة وقواها الحية، تصديها لهذه الهجمة ،مستندة إلى إرثها الحضاري العظيم،وإلى كل ما راكمته من خبرات كفاحية في مواجهة السيطرة الاستعمارية،ويشكل صمود الشعب الفلسطيني الأسطوري بوجه آلة الحرب الصهيونية،نموذجاً ملهماً لشعوب المنطقة في مواجهتها لقوى الحلف الاستعماري، حيث بات خيار المقاومة هو خيار الشعوب العربية لدى تعرضها للغزو والإحتلال بما أدى إلى إرباك حسابات هذا الحلف العدواني .
يا جماهير شعبنا--- يا جماهير أمتنا العربية
لقد عمدت الإدارة الأمريكية في سعيها لتجاوز مأزق مشروعها في المنطقة الذي يجابه بإرادة صمود ومقاومةً بطولية، إلى محاولة زرع الانقسام بين دول وشعوب المنطقة لكي يسهل إخضاعها ، كما اتجهت نحو إشعال الصدامات والحروب الأهلية داخل ساحاتها الوطنية وخاصة في الساحات التي احتضنت جماهيرها حركات المقاومة، وفي هذا السياق، سعت الإدارة الأمريكية إلى إقامة محور لما أسمته معسكر الاعتدال بين الدول العربية، لوضعها إلى جانب الكيان الصهيوني في مواجهة قوى ومراكز الصمود والمقاومة في المنطقة باعتبارها قوى ومراكز تطرفٍ وإرهاب، ومضت عبر رُسُلها ومن خلال ما كنتها الإعلامية ، نحو إثارة مشاعر العداء تجاه إيران، بإطلاق حملة من التضليل حول " خطر الهلال الشيعي " على المحيط العربي ، كما أقدمت وعلى رؤوس الأشهاد ، على توفير الدعم السياسي والعسكري والمالي والأمني للأوساط والقوى التي أعلنت ارتباطها بمشروعها الإخضاعي في المنطقة، ومضت نحو وضع العقبات أمام أي مسعى لتجاوز خطر الفتنة والصدامات المدمّرة الداخلية في ساحات المواجهة الساخنة مع مشروعها العدواني ، ولم تتورع على هذا الصعيد، عن ارتكاب الجرائم والمجازر الهمجية لدفع تلك الساحات نحو الغرق في الفتنة. غير أن صمود التيار المقاوم على الساحة الفلسطينية بوجه الحصار وألوان العدوان ، وتصديه الحازم لمشعلي نار الفتنة ، إضافة لوعي الشارع الفلسطيني وحصانته أمام مكائد المستعمرين ،قد مكّن من تجاوز الخطر المحدق بهذه الساحة، وذلك لوصول القوى الفاعلة في التيارين المتجابهين إلى اتفاق حول حكومة الوحدة الوطنية، وحول الشراكة السياسية، وبشأن إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية التي تجسد وحدة الشعب الفلسطيني في كل مواقع تواجده ، ووحدة نضاله التحرري . وفيما أشّر هذا الاتفاق على الطريق السليم لتجاوز الأزمة الداخلية في البلدان العربية المهددة بالانقسامات والحروب الأهلية وفي مقدمتها لبنان والعراق ، فقد جاءت الدعوة لعقد قمة عربية ، لتدلل على أن المنطقة ماضية نحو تجاوز مناخات التحاجز والعداء والانقسامات التي أشاعها المشروع الأمريكي ،وذلك في الوقت الذي بات يواجه به هذا المشروع ، انتقادات حادة داخل أمريكا ، ووسط حلفائها في الدول الأوروبية وعلى المستوى الدولي
يا جماهير شعبنا -------- يا جماهير أمتنا العربية
يمكننا أن نستفيض في الحديث عن مظاهر المأزق الذي بات يحيق بالمشروع الأمريكي-الصهيوني في المنطقة، وعما وجّهته قوى ومراكز الصمود والمقاومة من ضربات لهذا المشروع ولقواه الأساسية، غير أن ذلك لا يمكنه أن يصرف انتباهنا عن الأخطار التي ما زالت تحدق بقضية شعبنا ومصير أمتنا وبمستقبل المنطقة، الأمر الذي يرتب مهام آنية على قوى الصمود العربية لكي تعزز ما حققته من الإنجازات وذلك على النحو التالي :
أولا : تحصين الاتفاق الذي جرى التوصل إليه على الساحة الفلسطينية ، ويتم ذلك من خلال المضي على طريق تنفيذه وإفشال مساعي الحلف الأمريكي الصهيوني الرامية إلى تعطيله ، وإن المسارعة إلى إعادة بناءوتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الثوابت الوطنية ومشاركة جميع القوى والفصائل الفلسطينية دون استثناء من شأنه أن يعيد توحيد وتحشيد طاقات شعبنا بما يمكنه من بلوغ هدفه المرحلي ، ممثلاً في دحر الاحتلال وكنس مستوطناته عن جميع الأراضي المحتلة عام 1967 ،وإقامة دولته الكاملة السيادة فيها وعاصمتها القدس وانتزاع حق اللاجئين في العودة إلى مدنهم وقراهم ، وذلك كخطوة تاريخية على طريق إلحاق الهزيمة النهائية بالمشروع الصهيوني .
ثانياً : العمل الجاد من جانب النظم العربية ، للتوافق على صيغة فاعلة للتضامن العربي ، تقوم على قاعدة حماية مصالح الأمة بعيداً عن نهج الرضوخ لإملاءات المشروع الأمريكي الصهيوني . فمن شأن هذه الصيغة، أن تسد الطريق أمام الانقسامات والصراعات الجانبية التي تبدد طاقات الأمة ، وأن تشكل حاضنة لوحدة وطنية في مختلف البلدان العربية ، بما يحصن جبهاتها الداخلية أمام مخاطر تفتيتها وإدخال مكوناتها المجتمعية في صراعات مدمرة .
ثالثاً : التصدي بكل حزم لثقافة التوافق مع المشروع الاستعماري ، بدءاً بثقافة الانعزال الفئوية التي تقود إلى الفتن والحروب الأهلية ، ومروراً بثقافة الانعزال القطرية التي تمكّن الأعداء من الانفراد بكل قطر على حدة، ووصولاً إلى ثقافة الانعزال القومية التي تقيم تعارضاً مفتعلاً مع دول الجوار الإسلامية وتبرر سياسة الالتحاق بالقاعدة الصهيونية كمركز إقليمي حاكم في المنطقة، وأخيراً ثقافة التحلل من القيم والمبادئ الثورية باعتبارها مفاهيم تجاوزها التاريخ، والالتزام في مقابل ذلك ، بالوعي الذي يساعد على تحشيد قوى المنطقة على اختلاف تياراتها السياسية ومشاربها الفكرية ، والانفتاح على القوى الدولية الشعبية والرسمية ، المناهضة لنظام القطب الواحد ، وللعولمة المتوحشة الرأسمالية التي تختزل في منظومتها الإيديولوجية ،كل ما أنتجته قوى الاستعمار من مفاهيم عنصرية وعدوانية تجاه شعوب العالم .
يا جماهير شعبنا -------- يا جماهير أمتنا العربية
لقد أحدث النصر التاريخي الذي حققته المقاومة اللبنانية على القاعدة الصهيونية، وثبات سورية في احتضانها لثقافة المقاومة في المنطقة العربية ، وصمود حكومة التيار المقاوم المنتخبة على الساحة الفلسطينية بوجه الضغوط وحملات التهديد والتهويل والتضليل ، وتصاعد ضربات المقاومة العراقية ضد القوات الأمريكية ، وفشل العربدة الأمريكية الصهيونية في ثني الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن مواصلة بناء مصادر قوتها ----- لقد أحدث ذلك كله تحولاًً في وجهة الصراع الدائر على مستقبل المنطقة ، وإن المزيد من الصمود ،والمزيد من الثبات على المبادئ والتمسك بثقافة المقاومة ، من شأنه أن يفتح الطريق أمام نظام إقليمي ودولي جديدين غير النظام العنصري العدواني الذي حلم به المحافظون الجدد في أمريكا .
- عاش صمود شعبنا وأمتنا بوجه الهجمة الإمبريالية
- المجد والخلود لشهداء شعبنا وشهداء أمتنا العربية
- والحرية لجميع الأسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية
16/2/2007 اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري

التعليقات