ال?ورد في العراق يديرون ظهورهم لصلاح الدين الايوبي ويتحولون من الديانة الاسلامية الى النصرانية

ال?ورد في العراق يديرون ظهورهم لصلاح الدين الايوبي ويتحولون من الديانة الاسلامية الى النصرانية
دير مار متي التاريخي في الموصل
غزة-دنيا الوطن

تواترت الانباء ?ثيرا بخصوص تزايد أعداد المواطنين ال?ورد الذين يتحولون من الديانة الاسلامية الى النصرانية، ورغم أن نوع و حجم تل? الانباء قد تجاوزت حدود"المألوف" و صارت في ح?م البديهيات التي لاتقبل النقاش، أضف الى ذل? روح الت?تم و التحفظ الذي تبديه السلطات ال?وردية من الموضوع و تسعى ل?ي تنأى بنفسها بعيدة عنه رغم انها لم تبد أي إعتراض ولم تمارس أية ضغوطات ضد هذه الشريحة التي غيرت دينها، بيد ان المعلومات الواردة والموثقة تتحدث عن ضغوطات "شعبية" متزايدة على هؤلاء المتنصرين وقد أدى ذل? "بحسب تل? المعلومات" الى رجوع البعض منهم عن "تنصره" أو دفع بالبعض الاخر منهم أن لايبدي حماسا أو إندفاعا "أ?ثر من اللازم" تجاه دينه الجديد، ورغم أن هذه "الضغوطات الشعبية" قد ساهمت في إبطاء عملية التنصير غير انها لم توقفها بالمرة إذ ان هنا? سعي مضاد تقريبا ل?سب المزيد من الناس الى النصرانية.

والامر الذي لابد من الانتباه إليه و الوقوف عنده أيضا، هو أنه وقبل بدء البعض من المواطنين ال?ورد بتغيير ديانتهم الى المسيحية، ?انت هنا? حر?ة نشطة بين البعض من الاوساط المثقفة ال?وردية بخصوص العمل على العودة للديانة ال?وردية الاصيلة"الزرادشتية"، وقد أثار هذا الموضوع جدلا و لغطا بين المثقفين ال?ورد نفسهم بين مؤيد و متحفظ و رافض لذل? و لازال رحى ذل? الصراع"الف?ري"دائرا لحد الان ول?ل فريق أسبابه و مبرراته.

التنصير بدأ من عاصمة الاقليم:

أ?ثر من ألف ?وردي مسلم "سابقا"تنصروا في مدينة"أربيل"عاصمة إقليم ?وردستان التي تتميز ب?ونها واحدة من أ?ثر المدن ال?وردية محافظة على العادات و التقاليد والقيم الدينية، ورغم ان العدد أعلاه قد لا ي?ون موثقا بصورة دقيقة، ل?ن مصادر موثوقة و مطلعة و متابعة لهذه القضية تصر على ان الرقم قد تجاوز الالف منذ أشهر عديدة، عملية التنصير ?ما تشير المعلومات الاولية التي إستقيناها بصعوبة، الى إنها بدأت من خلال ماسمي(ال?نيسة ال?وردية"، وقد تأسست في بدايات عام 2000 و 2001، وهي تبشر لعقائد مسيحية بروتستانتية و ترتبط ب?نائس أمري?ية. ولم ت?ن عملية"إستنطاق"المتنصرين ال?ورد في مدينة أربيل بتل? السهولة، إذ ان غالبية المتنصرين يدر?ون أن الاوضاع"الف?رية و السياسية و الاجتماعية" مازالت دون المستوى المطلوب للمجاهرة بالامر، سيما وان بعضا منهم أبدى تخوفه من نشوء حر?ات متطرفة إنفعالية مناهضة لهم قد تلجأ لإستخدام "العنف الدموي"ضد المتنصرين و قتلهم بإعتبارهم "مرتدين" عن الديانة الاسلاميـة.

وقد ?ان أمرا ملفتا للنظر أن ت?ون المدينة ال?وردية الثانية التي يتنصر فيها الناس، هي مدينة"رانية"التي إنطلقت منها شرارة الانتفاضة الجماهيرية ال?وردية عام 1991 ضد النظام السابق، وهي مدينة تغلب عليها القيم القروية بش?ل واضح، ل?ن المثير في الامر، هو أن ال?ورد الذين تنصروا في هذه المدينة قد زاد عددهم على"300"فرد بحسب مصادر مطلعة رفضت الافصاح عن نفسها لأسباب متعددة، قد تقدموا بطلب للجهات الرسمية بخصوص فتح ?نيسة خاصة لهم، وهو أمر تجاهلته السلطات من دون أن تقوم بأي تضييق على المتنصرين. أما في المدن الاخرى، فإن العملية تجري أيضا ول?ن بوتيرة قد ت?ون لأسباب عديدة أخف و أبطأ من هاتين المدينتين المشار إليهما آنفا.

ولم ي?ن فيما يبدو بالهين إستنطاق أو إجراء أية مقابلة مع جهة ?وردية رسمية حول هذه القضية، ل?ننا تم?ننا من التحدث الى مسؤول أمني رفيع المستوى طلب عدم ?شف اسمه، وقد أشار هذا المسؤول أن السلطات الامنية في الاقليم"بش?ل خاص"على علم و دراية بحجم و مستوى الحر?ة التبشيرية في مدن ?وردستان وهي"?ما أصر على ذل?"محدودة و بطيئة في إنتشارها. وحين طلبنا منه إعطائنا موقف السلطات الامنية من هذه القضية قال:"نحن لا نعارضها و لانسعى لمنعها و ?ل إنسان حر في تغيير عقيدته و إختيار مايراه ملائما وفق لرؤيته، خصوصا طالما ?انت هذه المسألة ضمن الاطر القانونية و لاتخل بالامن و الاستقرار"، وحين سألناه عن ردود الفعل المحتملة"إقليميا"على ذل?، أجاب قائلا:"نحن لانؤمن بالقمع و لانريد أن نوظفه ?وسيلة للأبقاء على حالة يريد المرء من تلقاء نفسه أن يغيرها"، ولما ألمحنا للمبشرين و الموقف الرسمي ال?وردي منهم قال مبتسما:"أليست هنال? حر?ات للتبشير بالديانة الاسلامية في الغرب بوجه عام و في أوربا بش?ل خاص؟ هل حلال على المسلمين ?سب النصارى والع?س حرام؟".

وقد تسنى لنا الالتقاء بعدد من المتنصرين ال?ورد في مدينة أربيل، مع الاشارة الى أن معظمهم لم يحبذوا أصلا إثارة الموضوع عبر المنابر الاعلامية من أصله، ل?ن إصرارنا على نقل جانب"حي"من الصورة دفعنا للإلحاح بهذا السياق حتى رضخ البعض منهم و أجابوا على أسئلتنا بحذر بالغ.

أول الذين إلتقيناهم"أ. ف"من مدينة أربيل وقد أفاد بأنه يعمل ?موظف ح?ومي وهو في العقد الرابع من عمره وبادرناه بالسؤال:

ـ لماذا غيرت ديانت?؟

قال وهو ينظر إلينا بنظرة المش??:"لقد وجدت في الديانة المسيحية ضالتي و اشعر بحالة إرتياح تغمر أعماقي و قد صرت أحد أتباع المسيح".

ـ هل أنت متزوج؟ وإذا ?ان الجواب بالإيجاب، ماذا عن بقية أفراد عائلت?، هل تنصروا أيضا؟

لا تتعجب إذا أخبرت? بأن تنصري ?ان بتأثير من عائلتي نفسها، وقد تنصروا قبلي.

ـ ألم ت?ن هنا? إعتراضات من الاهل و الاقارب بخصوص ماقمت به؟

بالطبع عارضني ال?ثيرون منهم، ل?نها قناعتي الشخصية و"إيماني"الذي تيقنت منه.

ـ هل ?نت تعلـم شيئا عن الاسلام، وهل ?نت ملتزما من الناحية الدينية؟

?نت ملتزما بالصلاة و الصوم ولم أتر? فريضة صلاة حتى يوم تنصري، وأعلم ال?ثير عن الديانة الاسلامية بصراحة لم أتنصر إعتباطا.

ل?ن الامر قد يبدو مختلفا مع"ق.د"الذي لم يتجاوز بعد العقد الثاني من عمره، و?انت الابتسامة لا تفارق وجهه طوال حديثه معنا.

ـ من الذي قاد? لتغيير ديانت? للمسيحية؟

وهل أنا عربة ?ي يقودني أحدهم؟ أنا بنفسي و بقناعتي التامة صرت مسيحيا وأشعر أنني قد إ?تشفت نفسي الان.

ـ تعني أن? ?نت ضائعا أيام ?نت مسلما؟

هل تريد أن تؤلب الناس علينا؟ أنا مرتاح في تنصري و ليس لي علاقة بغيري!

ل?ننا حين إلتقينا بالمدعو"آري خضر"من مدينة رانية و الذي تنصر لفترة معينة و عاد عن ذل? بعد مدة، فقد تحدث بشئ من التفصيل وقال"إنتميت لل?نيسة ال?وردية وقد منت سببا في ?سب إنتماء ال?ثير من الناس للديانة المسيحية و حتى ان عوائل برمتها قد تنصرت، ويقول بأن عدد المتنصرين ما يقارب 75 الى 100 فرد و تجد بينهم المراهقين و الشباب و رجال في سن الاربعين أيضا، ل?ن النسبة الغالبة هي للشباب. آري الذي تر? الديانة المسيحية و يعمل الان شرطيا في مدينة رانية يقول:"شعرت انهم يخدعونني و انهم يمارسون عملا سياسيا ولهذا تخليت عنهم". و يستمر آري ب?لامه في?شف أن هنا?"العشرات من العوائل ال?وردية في مدينة رانية والتي تعمل لحد الان من أجل نشر هذه الديانة بين الناس". وحين سألناه عن مدى علاقته بتل? ال?نيسة أيام ?ان نصرانيا، فقد قال:"?انت ال?نيسة تعينني لأنني ?نت راعيها، وهذه مرتبة لاتمنح لأي ?ان، و?انت إعانتهم بحدود"350 الى 400$"، ول?ن ?انت هنا? إعانة ل?ل من تنصر، ?ل بأسلوب و طريقة خاصة".

وعن سبب إنتشار التبشير في رانية فقد علل ذل? بقوله"السبب الرئيسي هو انه دين مسالم و ينهي المعاناة الروحية للانسان"، غير ان الامر المثير و الملفت للنظر ان آري خضر قد قال عن الفترة التي ?ان فيها نصرانيا:"في ذل? الوقت حين ?نت أعمل للمسيح ?انت روحي مطمئنة".

أما"صابر سندي?ا"من مدينة قلعه?دزة، الذي تنصر هو الاخر، فيقول عن التنصير في المدينة، أن هنا? ال?ثيرين من الذين تنصروا خصوصا عوائل ب?املها. ويشير الى ان رجال الدين في مدينة قلعه?دزة قد تحدثوا عنه و تسببوا في? إثارة مشا?ل له، وقد قال صابر"مضت ستة أعوام على إختياري لهذا الدين".

و يشير المتنصرون الى رغبتهم في ان تقر ح?ومة الاقلم في الدستور مادة تجيز لل?ورد الذين قاموا بتغيير ديانتهم الى المسيحية أن يغيروا دينهم في هويات احوالهم المدنية من مسلم الى مسيحي. وقد أ?د العديد منهم بانهم متفائلون من تحول معظم الشعب ال?وردي في السنوات القادمة للمسيحية، لأن"بحد زعمهم" الانسان في تل? الديانة ي?تشف حريته الروحية.

التعليقات