رايس تحمل مبادرة اقتصادية كبيرة للفلسطينيين وطرح 20 مشروع حيوي

غزة-دنيا الوطن

كشفت مصادر مطلعة النقاب عن ان وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس تحمل خلال جولتها الاثنين المقبل واجتماعها مع الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت مبادرة اقتصادية كبيرة للحد من معاناة الشعب الفلسطيني ورفع المستوى الاقتصادي والحد من البطالة والفقر.

وقال عبدالمالك جابر الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية أحد ممثلي القطاع الخاص الفلسطيني السبعة الذين اجتمعوا أمس الاول في منزل السفير الامريكي لدى اسرائيل ريتشارد جونز في هرتسيليا لمدة 8 ساعات متواصلة برئاسة الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية مع طاقم إسرائيلي برئاسة وزير الجيش عمير بيرتس و فرايم سنية رئيس القسم السياسي - الامني في وزارة الجيش عاموس جلعاد، السكرتير العسكري ايتان دانغوت ومنسق شؤون المناطق يوسف مشلاف. اما طاقم السفارة الأمريكية والقنصل العام في القدس الشرقية جاكوف ولص وقال: ان الاجتماع جاء بدعوة من السفير الأمريكي بهدف التحضير لجولة وزيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس.

ونقلت صحيفة القدس الفلسطينية عن عبدالمالك جابر قوله" ان الجانب الأمريكي يقول ان واشنطن تريد فتح صفحة جديدة فاعلة ونشطة وعملية أكثر من ذي قبل في معالجة المشاكل التي تواجه المجتمع الفلسطيني .

واشار عبد المالك الى ان السفير الأمريكي عقد اكثر من اجتماع من هذا القبيل ضمن قطاعات تخص المجتمع الفلسطيني سواء منظمات وهيئات غير حكومية وغير ذلك بيد ان اجتماعنا كان مخصصا للقطاع الخاص الفلسطيني .

واوضح ان الجانب الأمريكي قال انه يريد ان يطلع على المشاكل التي تواجه القطاع الخاص الفلسطيني الذي تؤمن (واشنطن) بان بإمكانة ان يلعب دورا محوريا ومركزيا في حل المشاكل التي تواجهه وتواجه المجتمع الفلسطيني خاصة وان نسبة البطالة والفقر وصلت معدلات عالية جداً مشيرا الى ان 70 % من المجتمع الفلسطيني يعيش تحت خط الفقر أي 2دولار في اليوم .

وقال ان الهدف كما ذكر الأمريكيون هو الاطلاع على المشاكل التي تواجه القطاع الخاص وأفكار حول كيفية معالجة هذه المشاكل والعقبات مشيراً الى ان القضية المحورية والرئيسية في النقاش كانت قضية المعابر حيث قدمنا شرحا مفصلا للجانب الأمريكي حول الكم الهائل من المشاكل التي نواجهها في المعابر من حيث المنتجات الفلسطينية التي يجري تصديرها الى إسرائيل أو الى الخارج أو تلك المنتجات التي نستوردها لقطاع غزة .

واوضح ان قضية المعابر تحتاج آلية عملية لمعالجتها وحلها بشكل جذري لان استمرار الإجراءات الإسرائيلية بالشكل المعمول به يمثل إعاقة للتنمية الاقتصادية وللدور الذي يلعبة القطاع الخاص الفلسطيني.

واضاف ان الجانب الأمريكي استمع وسجل الكثير من الملاحظات والاقتراحات علماً أن هناك الجنرال الأمريكي ديتون يتابع قضية المعابر عن كثب مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ولديه صورة كاملة عما يجري هناك.

واستهجن الوفد الفلسطيني كثرة الحديث عن مناطق صناعية جديدة وقال جابر انه يوجد لدينا مناطق صناعية جاهزة في فلسطين مثل منطقة غزة الصناعية استثمر فيها حتى الان أكثر من 50 مليون دولار والسؤال الذي يطرح بإلحاح قبل الحديث عن مناطق صناعية جديدة لماذا لا يعمل على تفعيل المناطق الصناعية في (المنطار) التي يمكن ان تستوعب 20 آلف عامل غداً صباحاً إذا ما تم حل المشاكل التي هي عملياً تتعلق بعملية دخول وخروج البضائع من هذه المنطقة .

وتابع يقول قبل البحث في إقامة مناطق صناعية جديدة لماذا لا نعمل على تفعيل منطقة مولها الجانب الأمريكي والبنك الدولي وحله سهل للغاية بان يتعاون الجنرال الأمريكي ديتون لوضع آلية تضمن دخول وخروج البضائع في منطقة المنطار مؤكداً أنه في حال توصلنا الى مثل هذه الألية يمكن تشغيل هذه المنطقة في غضون أسبوع أو 10 ايام فقط ويجد مباشرة نحو 20 آلف عامل مصدر رزق دون عناء .

وشدد الجانب الفلسطيني في هذا اللقاء الثلاثي الأول والأطول من نوعه على ان الاقتصاد الفلسطيني لا يستطيع ان يستوعب كافة الأيدي العاملة في فلسطين وان الارقام حول عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل قليلة فطالبنا بضرورة زيادة عدد العمال الفلسطينيين الذين يدخلون للعمل في إسرائيل ليس فقط في قطاع الزراعة فقط وانما في البناء والخدمات والبنية التحتية وغيرها .

وقال د.جابر ان القطاع الخاص الفلسطيني بأمكانه ان يساهم في مشاريع ضخمة في حال تم اتخاذ الإجراءات التي تضمن لهذا القطاع والمستثمرين افقا للنجاح والعمل دون مضايقات وإجراءات عرقلة .

وكشف د.جابر النقاب عن أمكانية اقامة مدينة فلسطينية بين اريحا ورام الله وقال انه لا يمكن على الاطلاق ان ينجح هذا المشروع دون ان يقوم الجانب الإسرائيلي بالتعاون معنا في ذلك مشيراً الى ان مد خطوط المياه والكهرباء والطرق وغيرها من القضايا المتعلقة بالبنية التحتية لابد من موافقة الجانب الإسرائيلي على ذلك .

واوضح ان المخططات الخاصة بهذه المدينة جاهزة وهناك استعداد من قبل القطاع الخاص الفلسطيني لتنفيذ هذا المشروع والاستثمار فيه ولكن لا بد ان يكون هناك تسهيلات من الجانب الإسرائيلي .

واكد ان هذه المدينة تشغل أكثر من عشرين ألف عامل مباشرة وغير مباشرة بتكلفة 33 مليون دولار تضم 7000 وحدة سكنية تتسع لحوالي 50 الف نسمة وتشمل اقامة مدارس ومراكز صحية لمعالجة عدة مشاكل ابرزها مشكلة البطالة.

وقال د.جابر لقد ذكرنا نحو 20 مشروعا حيويا (صوامع قمح في الجلمة ومنطقة صناعية وفي اريحا منطقة لتبريد وتخزين المنتجات الزراعية) يمكن تنفيذها الهدف من هذا الطرح لهذه المشاريع هو التعبير عن مستوى الجاهزيه العالية لدى القطاع الخاص الفلسطيني واستعداد من قبل المستثمرين الفلسطينيين للشروع فوراً في سلسلة كبيرة من الاستثمارات التي تدفع عجلة الاقتصاد الفلسطيني الى الأمام وتحل جزءا كبيرا من المشاكل الاقتصادية الفلسطينية ولكن لابد من إزالة المعوقات والمشاكل والإجراءات الإسرائيلية التي تحول دون ذلك وفي مقدمتها المعابر والحواجز وغيرها .

وأضاف ان القطاع الخاص الفلسطيني مستعد لضخ اموال في الاقتصاد الفلسطيني وتوسيع قاعدة الاستثمار الموجودة حالياً ولكن لا يمكن ان ينجح ذلك دون ان يكون هناك جهد حقيقي ونية صادقة من الجانب الإسرائيلي والأمريكي .

واوضح د.جابر: انه في حال حضرت السيدة رايس يوم الاثنين المقبل بمبادرة جديدة على الصعيد السياسي أو الاقتصادي عليها ان تمارس دورها وتخرج بتحرك عملي على الأرض مع الجانب الإسرائيلي لضمان نجاح التحرك بحيث يرفع الجانب الإسرائيلي كل عراقيله ومعوقاته ويبدأ بنية صادقة العمل لحل كافة القضايا من حجز معدات وحاويات ورفع حواجز وعمل في المعابر والتصاريح وحركة رجال الأعمال وغيرها من القضايا والعراقيل التي لا تمثل أي تهديد امني لإسرائيل بل على العكس تماماً .

وقال ان كانت فعلاً هناك جدية واهتمام كما لمسنا في هذا الاجتماع لابد من ترجمة ذلك على ارض الواقع أمريكياً وإسرائيلياً من خلال نقلة نوعية حقيقية للقيام بجملة من المشاريع الاستراتيجية والحيوية التي تخفف التدهور الاقتصادي وتحد من تفشي البطالة والفقر وخاصة في قطاع غزة.

وأكد جابر ان الجانب الأمريكي في الختام وعدوا بأنه سيتابع ما سمعه من مشاكل وأفكار لحلها وإنهم سيبحثون هذه الأفكار التي اتفق على تجميعها وبلورتها وتوجيها الى لجان العمل المشتركة من اجل خروج الاجتماع الثلاثي بين رايس والرئيس عباس واولمرت بأمور محددة وواقعية.

التعليقات