مجلس الوزراء الإماراتي يجتمع في الصحراء ومحمد بن راشد طلب من الوزراء ترك هواتفهم المحمولة

مجلس الوزراء الإماراتي يجتمع في الصحراء ومحمد بن راشد طلب من الوزراء ترك هواتفهم المحمولة
دبي- دنيا الوطن-جمال المجايدة

اختار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، مكانا غير عادي، لعقد جلسات مجلس الوزراء المخصصة لمناقشة الاستراتيجية التنموية لدولة الإمارات للسنوات المقبلة.

ففي خطوة غير مسبوقة، قرر الشيخ محمد عقد الاجتماعات في منتجع باب الشمس الهادىء الواقع في صحراء دبي، لضمان مناقشة الاستراتيجية في أجواء هادئة تحفز على النقاش والحوار، لدرجة أنه وجه الوزراء بعدم اصطحاب هواتفهم المحمولة حتى يتفرغوا تماماً لمناقشة الاستراتيجية.

وقد لمح الشيخ محمد إلى ذلك خلال إعلانه مؤخراً الاستراتيجية التنموية لإمارة دبي حتى عام 2015، حينما قال أنه سيصطحب الوزراء إلى منطقة صحراوية.. ورغم أن بعض الحضور اعتقد آنذاك أنها مجرد دعابة أراد من خلالها الشيخ محمد التأكيد على أهمية الخطة الاستراتيجية الجديدة في التنمية المستقبلية، إلا أن الاستعدادات كانت قد بدأت سراً لعقد الاجتماع في المنتجع الصحراوي.

وبالفعل اجتمع الوزراء على ثلاثة أيام متواصلة امتدت فيها المناقشات المستفيضة حتى ساعات متأخرة من الليل، حول البنود الرئيسية والتوصيات لإستراتيجية الحكومة الاتحادية بدولة الإمارات.

وقال مراقبون أن الاستراتيجية الجديدة التي تشمل أهدافها تحقيق تنمية مستدامة، مضاعفة الناتج المحلي للبلاد، تعزيز مستويات الرخاء الاجتماعي وإحداث تطور هيكلي في الأداء الحكومي، تعد الأكثر أهمية منذ قيام الدولة الاتحادية، لكونها تستهدف إحداث نقلة نوعية في بنية اقتصاد الإمارات وتساهم في ترسيخ مكانتها كلاعب رئيسي في الاقتصاد العالمي.

وقال الشيخ محمد: "كل خطوة إلى الأمام تفرض تحدياً جديداً، وما من شك في أن تجاوز تلك التحديات يتطلب تخطيطاً استراتيجياً بعيد المدى. وقد شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى السنوات الماضية نمواً اقتصادياً غير مسبوق، إلا أن هذا النمو يفرض تحديات جديدة يتطلب التعامل معها وضع إستراتيجية متكاملة تتماشى مع احتياجات النمو، وتتوافق في نفس الوقت مع أفضل المعايير العالمية في مجال الإدارة الحكومية".

وأضاف: "إن ازدهار الدولة ونموها لا يكتمل إلا بتقدم أبنائها، فالمواطن الإماراتي هو الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه الإستراتيجية من خلال توجهاتها الجديدة في قطاعات الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية بكافة مراحلها، إلى جانب الاهتمام بالمناطق النائية وتوفير فرص العمل".

ويتوج الاجتماع في منتجع باب الشمس ستة أشهر من العمل المكثف من قبل اللجان المتخصصة التي شكلها مجلس الوزراء لدراسة الأوضاع الحالية في القطاعات المختلفة، وتقديم نتائج الدراسات والتوصيات إلى المجلس، لإعداد إستراتيجية تشكل أول توجه منهجي للحكومة الاتحادية بهدف تحقيق التنمية المستدامة والرخاء من خلال مواكبة التغيرات العالمية، بما يؤكد مكانة الدولة الإقليمية والعالمية.

يذكر أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الدولة، التي يتخطى فيها مجلس الوزراء البروتوكول المعمول به في الاجتماعات الوزارية، من خلال عقد اجتماعات مطولة خارج مقره الرسمي، بهدف إحراز المزيد من التفاعل حول القضايا الرئيسية المطروحة للبحث.

وتغطي إستراتيجية الحكومة الاتحادية ستة قطاعات رئيسية يندرج تحتها العديد من القطاعات الفرعية، وتتضمن هذه القطاعات قطاع التنمية الاجتماعية ويشمل التعليم قبل الجامعي، التعليم العالي والبحث العلمي والرعاية الصحية، الرعاية الاجتماعية والثقافة. قطاع التنمية الاقتصادية ويشمل التنافسية، السياسات المالية والنقدية والتجارية. قطاع العدل والسلامة ويشمل النظام القضائي والنظام الوطني للطوارئ. قطاع تطوير القطاع الحكومي. قطاع البنية التحتية ويشمل الكهرباء والماء، البيئة، الإسكان، والطرق والمواصلات العامة وأخيراً قطاع تنمية المناطق النائية.

وتستهدف استراتيجية الحكومة الاتحادية الجديدة تعزيز مبدأ التنمية المستدامة، وتحديد أولويات عمل الحكومة الاتحادية. حيث ستصدر أجندة عمل لكل وزارة تتضمن التوصيات الخاصة بها من كافة القطاعات، وبناء عليه يتم تكليفها بإعداد خطتها الاستراتيجية بشكل متناسق مع الإطار العام لاستراتيجية الحكومة الاتحادية.

التعليقات