اتفاق مكة .. أعاد شمل عائلات غزة بعد أن فرقتها العصبية الحزبية المقيتة
غزة-دنيا الوطن
ترى الحاجة أم معين محمد في اتفاق مكة المكرمة الوطني بين حركتي "فتح" و"حماس" عظيم الفوائد والإيجابيات على شعبنا عامة وأسرتها خاصة، بعد أن كان له مفعول السحر في تعزيز التوافق والوحدة الوطنية.
وبدت علامات الفرحة جلية على ملامح الحاجة أم معين وهي تتحدث عن الاتفاق الذي وقع الخميس الماضي. وتقول: الآن شعرنا بالارتياح، ولم يعد هناك ما يقلق منامي، بعد أن توصل القادة لاتفاق كفل العيش بدون صدامات حزبية بين أبناء الشعب الواحد والأسرة الواحدة".
وعانت أم معين من خلافات وشجارات دائمة بين زوجها واثنين من أبنائها المنتمين لحركة "فتح" وبين أولادها الثلاثة الباقين ممن ينتمون لـ "حماس".
ووصلت هذه الخلافات في كثير من الأحيان ذروتها خلال الأحداث المؤسفة الأخيرة وما صاحبها من أجواء احتقان وتوتر، لكن اتفاق مكة أطفأ ما تسميه أم معين نار الخلاف وأعاد أجواء الأسرة لطبيعتها.
ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" الخميس الماضي "اتفاق مكة" برعاية العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز، في لقاء تاريخي لشعبنا، احتفل بها حتى ساعات الصباح في مختلف مدن ومخيمات الوطن وكافة أماكن تواجده.
وتتضمن الاتفاق الذي وقعه الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لـ "حماس" خالد مشعل، تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحريم الاقتتال الداخلي والعمل على تعزيز الشراكة السياسية بين كافة قوى شعبنا وفي مقدمتها "فتح" و"حماس".
وعلى النقيض مما حملته أيام الأحداث المؤسفة، تبع الإعلان التاريخي للاتفاق في رحاب بيت الله العتيق، مسيرات جماهيرية حاشدة تعانقت خلالها القلوب قبل الرايات المتخاصمة، وعلا مجدداً صوت فلسطين النابض فوق أي اعتبارات حزبية.
وقتها انشغلت أم معين وزوجها بتبادل الحلوى مع الجيران، فيما أخذ أبناؤهم يتعانقون وهم يكبرون فرحاً ويتعهدون على عدم الخلاف مجدداً.
يقول أبو معين: "واقع الاحتلال وما نعانيه يفرض نفسه علينا، الجميع يشدو لهدف وطني هو الحرية وإنهاء الاحتلال، ولكل منا في ذلك رؤيته، لكن المؤسف تصاعد هذا الخلاف".
وأضاف "كان الأمر يصل أحياناً بجدال عنيف بين جيراني وحتى أبنائي الذين كانوا يصلون لمرحلة شديدة من التوتر والعصبية على خلفية انتمائهم السياسي، إلا أن الأحداث المؤسفة الأخيرة كرست هذه الحالة وزادت منها بشكل خطير".
ويشدد أبو معين، وقد لف على رقبته كوفية فلسطين، زينت في أطرافها بلون العلم الفلسطيني، على أهمية اتفاق مكة "لقد وحدنا ورص صفوفنا خلف الهدف الوحيد الذي يجمعنا، وهو استعادة أرضنا وهذا ما يجب أن نكون عليه دائماً".
وتدخل النجل الأكبر لأبي معين قائلاً بحماسة شديدة: "أصبح واقعاً" في إشارة منه إلى ما تحقق في مكة من وفاق وطني.
ويقول معين (27 عاماًُ): "عانينا كثيراً من العصبية الحزبية. ويضيف "نحن نعي تماماً وجود اختلال في الآراء والأفكار ووجهات النظر، وأن أي مجتمع طبيعي يجب أن يتمتع بالتعددية الحزبية وتقبل الآخر".
وعن تغير الأحوال بعد توقيع اتفاق مكة، قال محمد، " لقد تغير الوضع للأفضل وعلاقتنا الأسرية عادت إلى طبيعتها، حيث أصبح الجميع أكثر هدوءاً، وغرقنا بماء الوحدة من مكة وهذا ما نريده دائماً".
وتعكس الاختلافات بين أبناء العائلة الواحدة الانقسامات السياسية في الـمجتمع الفلسطيني، ومدى الحاجة إلى التوافق الدائم لحل أي تباينات قد تظهر كنتيجة طبيعية للاختلاف في الرأي.
ويتطلع إبراهيم شهاب، أحد أفراد في حرس الرئاسة وابن عمه سلام، العضو في كتائب عز الدين القسام التابعة لـ"حماس" إلى التنفيذ الكامل لاتفاق مكة للقضاء نهائياً على الاقتتال المؤسف والمضي قدماً نحو تعزيز الوحدة الوطنية.
وعاش إبراهيم وسلام، في خصومة دامت لأشهر على خلفية الخلاف السياسي، لكنهما اليوم، بعد أن وحدهما اتفاق مكة، علقا على سطح منزل عائلتيهما ثلاث رايات الأولى صفراء لـ "فتح" والثانية خضراء لـ "حماس" فيما علم فلسطين بألوانه الأربعة الزاهية.
يقول إبراهيم :"منذ طفولتنا ونحن روحين في جسد واحد، تربينا وكبرنا معاً، خاصة أننا في ذات العمر، لكن الأهواء والعمل فرقنا وتخاصمنا للآسف كما تخاصمت قوانا".
ويضيف "مكثنا أكثر من ثلاثة أشهر في خصومة تامة، وكان جدالنا سابقاً يتطور إلى حد الخلاف، فأخذ يتصاعد حتى انتهي بالقطيعة التامة".
ويقاطعه سلام "ما جرى كان أحداث مؤسفة وأثرت علينا جميعاً، حتى وصلنا لمرحلة نسينا فيها عدونا وتلهينا بخلافنا".
ويحذر سلام من أن استمرار الاقتتال والخلاف الداخلي يؤثر على الروابط الاجتماعية بين العائلات، ويقول: "لقد كانت أيام مخزية ليتها لا تعود أبداً (. .)، لقد وحد الاتفاق الفلسطيني كل شعبنا، وهو ما نريده بعيداً عن الاقتتال والخصومات التي فقط تفرقنا".
ترى الحاجة أم معين محمد في اتفاق مكة المكرمة الوطني بين حركتي "فتح" و"حماس" عظيم الفوائد والإيجابيات على شعبنا عامة وأسرتها خاصة، بعد أن كان له مفعول السحر في تعزيز التوافق والوحدة الوطنية.
وبدت علامات الفرحة جلية على ملامح الحاجة أم معين وهي تتحدث عن الاتفاق الذي وقع الخميس الماضي. وتقول: الآن شعرنا بالارتياح، ولم يعد هناك ما يقلق منامي، بعد أن توصل القادة لاتفاق كفل العيش بدون صدامات حزبية بين أبناء الشعب الواحد والأسرة الواحدة".
وعانت أم معين من خلافات وشجارات دائمة بين زوجها واثنين من أبنائها المنتمين لحركة "فتح" وبين أولادها الثلاثة الباقين ممن ينتمون لـ "حماس".
ووصلت هذه الخلافات في كثير من الأحيان ذروتها خلال الأحداث المؤسفة الأخيرة وما صاحبها من أجواء احتقان وتوتر، لكن اتفاق مكة أطفأ ما تسميه أم معين نار الخلاف وأعاد أجواء الأسرة لطبيعتها.
ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" الخميس الماضي "اتفاق مكة" برعاية العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز، في لقاء تاريخي لشعبنا، احتفل بها حتى ساعات الصباح في مختلف مدن ومخيمات الوطن وكافة أماكن تواجده.
وتتضمن الاتفاق الذي وقعه الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لـ "حماس" خالد مشعل، تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحريم الاقتتال الداخلي والعمل على تعزيز الشراكة السياسية بين كافة قوى شعبنا وفي مقدمتها "فتح" و"حماس".
وعلى النقيض مما حملته أيام الأحداث المؤسفة، تبع الإعلان التاريخي للاتفاق في رحاب بيت الله العتيق، مسيرات جماهيرية حاشدة تعانقت خلالها القلوب قبل الرايات المتخاصمة، وعلا مجدداً صوت فلسطين النابض فوق أي اعتبارات حزبية.
وقتها انشغلت أم معين وزوجها بتبادل الحلوى مع الجيران، فيما أخذ أبناؤهم يتعانقون وهم يكبرون فرحاً ويتعهدون على عدم الخلاف مجدداً.
يقول أبو معين: "واقع الاحتلال وما نعانيه يفرض نفسه علينا، الجميع يشدو لهدف وطني هو الحرية وإنهاء الاحتلال، ولكل منا في ذلك رؤيته، لكن المؤسف تصاعد هذا الخلاف".
وأضاف "كان الأمر يصل أحياناً بجدال عنيف بين جيراني وحتى أبنائي الذين كانوا يصلون لمرحلة شديدة من التوتر والعصبية على خلفية انتمائهم السياسي، إلا أن الأحداث المؤسفة الأخيرة كرست هذه الحالة وزادت منها بشكل خطير".
ويشدد أبو معين، وقد لف على رقبته كوفية فلسطين، زينت في أطرافها بلون العلم الفلسطيني، على أهمية اتفاق مكة "لقد وحدنا ورص صفوفنا خلف الهدف الوحيد الذي يجمعنا، وهو استعادة أرضنا وهذا ما يجب أن نكون عليه دائماً".
وتدخل النجل الأكبر لأبي معين قائلاً بحماسة شديدة: "أصبح واقعاً" في إشارة منه إلى ما تحقق في مكة من وفاق وطني.
ويقول معين (27 عاماًُ): "عانينا كثيراً من العصبية الحزبية. ويضيف "نحن نعي تماماً وجود اختلال في الآراء والأفكار ووجهات النظر، وأن أي مجتمع طبيعي يجب أن يتمتع بالتعددية الحزبية وتقبل الآخر".
وعن تغير الأحوال بعد توقيع اتفاق مكة، قال محمد، " لقد تغير الوضع للأفضل وعلاقتنا الأسرية عادت إلى طبيعتها، حيث أصبح الجميع أكثر هدوءاً، وغرقنا بماء الوحدة من مكة وهذا ما نريده دائماً".
وتعكس الاختلافات بين أبناء العائلة الواحدة الانقسامات السياسية في الـمجتمع الفلسطيني، ومدى الحاجة إلى التوافق الدائم لحل أي تباينات قد تظهر كنتيجة طبيعية للاختلاف في الرأي.
ويتطلع إبراهيم شهاب، أحد أفراد في حرس الرئاسة وابن عمه سلام، العضو في كتائب عز الدين القسام التابعة لـ"حماس" إلى التنفيذ الكامل لاتفاق مكة للقضاء نهائياً على الاقتتال المؤسف والمضي قدماً نحو تعزيز الوحدة الوطنية.
وعاش إبراهيم وسلام، في خصومة دامت لأشهر على خلفية الخلاف السياسي، لكنهما اليوم، بعد أن وحدهما اتفاق مكة، علقا على سطح منزل عائلتيهما ثلاث رايات الأولى صفراء لـ "فتح" والثانية خضراء لـ "حماس" فيما علم فلسطين بألوانه الأربعة الزاهية.
يقول إبراهيم :"منذ طفولتنا ونحن روحين في جسد واحد، تربينا وكبرنا معاً، خاصة أننا في ذات العمر، لكن الأهواء والعمل فرقنا وتخاصمنا للآسف كما تخاصمت قوانا".
ويضيف "مكثنا أكثر من ثلاثة أشهر في خصومة تامة، وكان جدالنا سابقاً يتطور إلى حد الخلاف، فأخذ يتصاعد حتى انتهي بالقطيعة التامة".
ويقاطعه سلام "ما جرى كان أحداث مؤسفة وأثرت علينا جميعاً، حتى وصلنا لمرحلة نسينا فيها عدونا وتلهينا بخلافنا".
ويحذر سلام من أن استمرار الاقتتال والخلاف الداخلي يؤثر على الروابط الاجتماعية بين العائلات، ويقول: "لقد كانت أيام مخزية ليتها لا تعود أبداً (. .)، لقد وحد الاتفاق الفلسطيني كل شعبنا، وهو ما نريده بعيداً عن الاقتتال والخصومات التي فقط تفرقنا".

التعليقات