مشعل:القوة التنفيذية التابعة لحماس ستصبح جزءا من مؤسسة امنية غير حزبية

غزة-دنيا الوطن

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل أن حركته ملتزمة تماماً الاتفاق الذي تم التوقيع عليه مع حركة «فتح» في مكة المكرمة اول من امس، كما تلتزم البرنامج السياسي للحكومة الفلسطينية الذي حدده خطاب التكليف الذي وجهه الرئيس محمود عباس الى رئيس الحكومة الجديدة إسماعيل هنية (وأساسه وثيقة الوفاق الوطني)، لكنه أوضح في حديث اجرته معه صحيفة «الحياة» أنه «تبقى لكل فصيل قناعاته السياسية». وأشار إلى أن «القوة التنفيذية» الأمنية التابعة لـ «حماس» ستصبح جزءاً من المؤسسة الأمنية، وذلك عندما تتم صياغة وإعادة بناء الأجهزة الأمنية «لإقامة مؤسسة أمنية غير حزبية».

وفي ما يأتي نص الحديث الذي جرى في قصر ضيافة الصفا في مكة المكرمة ظهر أمس بعد اجتماع عقده مشعل وقيادات «حماس» مع الرئيس محمود عباس وقيادات «فتح»:

* الآن، وبعد الاتفاق التاريخي، ما مستقبل شراكتكم مع حركة «فتح»؟ وهل فعلاً أنتم متفائلون بالتزام الجميع على الأرض؟

- فعلا، نحن مرتاحون جداً للاتفاق الذي توصلنا إليه، ونحن في «فتح» و «حماس» ملتزمون به كل الالتزام لأننا نعتقد أنه يؤسس لمرحلة جديدة في التاريخ الوطني الفلسطيني، ولشراكة وطنية بيننا ومعنا بقية الفصائل الفلسطينية، ويتجاوز الخلافات السابقة التي قادت الساحة الفلسطينية بطريقة خاطئة إلى الاشتباكات. وهذا الاتفاق نراه يؤسس لإيجاد آليات عملية لمعالجة الخلافات السياسية عبر الحوار لمنع الاشتباك الميداني الذي نزفت بسببه دماء أبناء شعبنا.

ونحن سنعمل على تحصين هذا الاتفاق بالحرص الكامل على الالتزام به وتطبيق ذلك بالعمل الحازم على الأرض، وسنرفع الغطاء عن المخالفين، ولن نسمح لهم بجر الساحة الفلسطينية للصراع مجددا. إضافة إلى ذلك، جرى التأكيد على أن يبذل الطرفان جهداً مضاعفاً لنشر ثقافة التسامح والتعاون والتعايش والاحترام المتبادل والشراكة السياسية في الأطر القيادية وفي قواعد الحركتين وفي الإعلام، ووقف حملات التحريض من المنابر الإعلامية.

وأيضاً اتفقنا على معالجة الدماء التي نزفت وإعطاء الحقوق لمن نزفت دماؤهم لنزيل الاحقاد والآلام ونؤسس لوفاق وطني حقيقي وطبيعي. واتفقنا على انطلاق العمل لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي ستضم مختلف قوى شعبنا وقياداته الوطنية، وهذه الحكومة الوطنية ستكون المقدمة لتحقيق الشراكة السياسية الحقيقية في كل مفاصل الحياة النضالية، لتقودنا إلى ترتيب بيتنا الفلسطيني على أسس راسخة من الديموقراطية والتعاون والشراكة والتكافل الاجتماعي والمساواة والعدل. وإضافة إلى ذلك، كان اتفاقنا أكيداً وواضحاً في الإسراع بالعمل على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بشكل يسمح بأن تكون هي المظلة التي تجمع الجميع، والبيت الذي يحتوي الجميع.

* هذا يعني أنكم ستدخلون كحركة «حماس» منظمة التحرير الفلسطينية، أنتم وبقية الفصائل غير المنضوية مثل حركة «الجهاد»؟

- لا أحد من القوى الوطنية الفلسطينية إلا ويقر بأهمية منظمة التحرير وأنها البيت الفلسطيني للجميع، لكن من المهم إعادة بنائها لتفعيل دورها الوطني، فكما تعلم... جرى خلال المرحلة الماضية تجاوز المنظمة وتهميش دورها، ونحن مهتمون بإعادة تفعيلها وتعزيز الروح الديموقراطية حتى يكون المجال مفتوحاً لدخول جميع القوى الوطنية، ليس «حماس» فقط بل وإخواننا في «الجهاد».

* تضمّن الاتفاق في شأن الحكومة الفلسطينية أو خطاب التكليف لها الدعوة لالتزام مصالح الشعب الفلسطيني (...) كما أقرتها قرارات المجالس الوطنية ووثيقة الوفاق الوطني وقرارات القمم العربية، واحترام قرارات الشرعية الدولية، والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، فهل هذا يعني التزام «حماس» واعترافها بالاتفاقات التي وقعت، ومن بينها أوسلو والمبادرة العربية للسلام والاعتراف بإسرائيل؟

- أولاً: موضوع الاعتراف لم يكن مطروحاً خلال الحوارات التي جرت، ولم يكن مطلوباً منا... ما اتفقنا عليه هو برنامج سياسي لهذه الحكومة، ونحن جزء من هذه الحكومة مثل بقية القوى، ونحن ملتزمون ما تم الاتفاق عليه الذي يؤكد على وثيقة الوفاق الوطني، وما ورد في خطاب التكليف سنلتزمه كحكومة، وبرنامجها السياسي هو القاسم المشترك لكل الفصائل الفلسطينية، لكن تبقى لكل فصيل قناعاته السياسية.

* هل تعتقدون أن «حماس» تتحدث بلغة جديدة في قبول مثل هذا البرنامج السياسي؟

- نعم لدينا لغة جديدة لأن ذلك ضرورة وطنية، ويجب أن نتحدث بلغة جديدة تتناسب مع المرحلة، وفي إطار رؤية مشتركة مع كل الفصائل.

* بالنسبة إلى موضوع الشراكة السياسية، هل هذا يعني توحيد الأجهزة والقوى الأمنية؟ وما مصير القوة التنفيذية التابعة لـ «حماس»؟

- اتفقنا على إعادة صياغة وبناء الأجهزة الأمنية على قاعدة الشراكة السياسية حتى نقيم مؤسسة أمنية غير حزبية وغير خاضعة للاعتبارات التنظيمية".

التعليقات