مشعل:ملتزمون بكتاب تكليف الحكومة وحماس تعتمد لغة سياسية جديدة

غزة-دنيا الوطن

اكد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الجمعة 9-2-2007 ان الحركة "ملتزمة بما جاء في كتاب تكليف الحكومة" الذي ينص على احترام الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل مؤكدا ان حماس اعتمدت "لغة سياسية جديدة".

في الوقت نفسه ، أعلن متحدث باسم الحركة في غزة ان الاتفاق في مكة بشأن حكومة وحدة وطنية فلسطينية مع حركة فتح التي تعهدت بموجبه باحترام الاتفاقات الموقعة من قبل منظمةالتحرير الفلسطينية, "لا يعني اعترافا" باسرائيل، في حين تباينت ردود الفعل الدولية لاتفاق مكة ما بين الترحيب والحذر.

وقال مشعل "نحن ملتزمون بما تم الاتفاق عليه في مكة المكرمة وقبلها في وثيقة الوفاق الوطني للاسرى وان كتاب التكليف للحكومة التي سيكون برنامجها على اساس القواسم المشتركة لكل الفصائل, ملتزمون به".

من جانبه ، قال اسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس "ان الاتفاق الذي جرى في مكة المكرمة لا يعني اعترافا بالكيان الاسرائيلي". واضاف ان "مواقف حركة حماس ثابتة ومعروفة وهي عدم الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني".

وتابع المتحدث "ان حماس شيء وحكومة الوحدة شيء اخر لكن حكومة الوحدة تستند الى وثيقة الوفاق الوطني (الاسرى) التي لا تعترف بالكيان الاسرائيلي ".

واوضح أنه "ليس مطلوبا من الحكومة ان تعترف باسرائيل : منظمة التحرير اعترفت وهذا شأنها". واشار الى ان حركته ستنضم الى منظمة التحرير "وفقا لمعايير جديدة على قاعدة اعادة صياغة منظمة التحرير وعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال".

ولم يشر اتفاق مكة الى نقطة الاعتراف باسرائيل, الامر الذي يطلبه المجتمع الدولي من حركة حماس كشرط لفك الحصار, اضافة الى التخلي عن العمل المسلح، الا ان التكليف الرئاسي لتشكيل الحكومة دعا رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية الى احترام الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية. وقد قبل هنية هذا التكليف الذي جاء "بحسب صيغة قبلت من الطرفين".

وتضمن بيان التكليف من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعوة الحكومة الجديدة التي يرأسها هنية الى "احترام قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير", وبالتالي الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل.

ردود فعل دولية على الاتفاق

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية على اتفاق مكة ، قالت كريستينا جالاش المتحدثة باسم خافيير سولانا المنسق الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي ان الاتحاد سيدرس اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الذي توصلت اليه فصائل فلسطينية أمس بايجابية لكن بحذر.

بينما اشادت روسيا بالاتفاق ورأت فيه خطوة في اتجاه "استقرار" الوضع في الاراضي الفلسطينية، ونقلت وكالتا انترفاكس وايتار-تاس للانباء عن المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين ان "موسكو ترحب بالاتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية" فلسطينية. واضاف: "نحن نعتقد ان هذا السبيل وحده هو الذي يمكن ان يؤدي الى الاستقرار في الاراضي الفلسطينية والمنطقة المحيطة بها".

في غضون ذلك ، أعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الجمعة تأييده للاتفاق وطالب المجتمع الدولي بدعم الحكومة الجديدة. وقال دوست بلازي في بيان: "أحيي الاتفاق الفلسطيني الفلسطيني الذي ابرم في مكة امس لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

في المقابل، وبينما رحب شركاء واشنطن في اللجنة الرباعية بالاتفاق الذي يمكن ان ينهي المواجهات بين الحركتين, قال متحدث باسم الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة لا يمكنها اصدار اي رد فعل بدون تفاصيل اضافية عن "تشكيلة الحكومة وبرنامجها السياسي".

واكتفى المتحدث غونزالو غاليغوس بالتأكيد مجددا ان اي حكومة تنبثق عن المفاوضات بين فتح وحماس يجب ان تحقق الشروط الثلاثة التي حددها الغرب وهي الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود والتخلي عن العنف وقبول الفلسطينيين بالاتفاقات الموقعة مع اسرائيل.

واضاف "نعتقد ان الشعب الفلسطيني يستحق حكومة سلطة فلسطينية يمكنها مواصلة هذا الهدف وملتزمة بشكل واضح وصادق بالمبادئ التي كررتها اللجنة الرباعية خلال اجتماعها في واشنطن الاسبوع الماضي وبشركائها في السعي الى السلام".

التعليقات