حماس:لا يوجد عندنا شيء اسمه اسرائيل لا في الواقع ولا في الخيال واتفاق حكومة الوحدة لا يغير موقف حماس

غزة-دنيا الوطن

حثت حركة حماس الغرب الجمعة 9-2-2007 على قبول حكومة وحدة وطنية فلسطينية جديدة قالت انها السبيل الوحيد لضمان الاستقرار في الشرق الاوسط. في حين توالت ردود الفعل الدولية على "اتفاق مكة" الذي وقعته حركتا حماس وفتح برعاية سعودية أمس الخميس، والذي يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية لانهاء الاقتتال بينهما ومحاولة اعادة المعونات الغربية.

وقال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية التي تتزعمها حماس لرويترز انه تم الاتفاق مع السعوديين على تسويق هذه الاتفاقية دوليا.

واضاف ان الاشقاء السعوديين على اتصال مستمر مع الامريكيين والاوروبيين واعتقد ان هناك امكانية لتسويق هذه الاتفاقية. وقال في اشارة الى الولايات المتحدة انها لا يمكن ان تتجاهل هذه الاتفاقية وتفرض شروطها الخاصة.

واردف قائلا انه يجب على الاتحاد الاوروبي فتح حوار مع هذه الحكومة الجديدة وان هذا هو السبيل الوحيد لاشاعة الاستقرار في المنطقة.

وفي غزة قال نزار ريان وهو من كبار زعماء حماس يوم الجمعة ان حماس لن تعترف ابدا باسرائيل وان الاتفاق الذي ابرم بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية لا يغير موقف حماس.

وقال لرويترز "لن نعترف باسرائيل لا يوجد عندنا شيء اسمه اسرائيل لا في الواقع ولا في الخيال، هذه فلسطين شاء من شاء وأبى من أبى." وأقر متحدث باسم حماس تصريحات ريان.

ولكن نبيل عمرو مستشار عباس قال انه يخشى الا تكون هذه الاتفاقية كافية لانهاء العقوبات الدولية التي يقول الفلسطينيون انها المسؤولة الى حد ما عن اعمال العنف التي ادت الى قتل 90 شخصا منذ ديسمبر /كانون الاول الماضي.

وقال لرويترز في مقابلة انه لا يستطيع ان يؤكد وليست لديه توقعات كبيرة ان تؤدي هذه الاتفاقية الى رفع الحصار بشكل كامل ولكنها ستمهد الطريق امام انهائه.

ولم يشر الاتفاق الى الاعتراف باسرائيل وهو شرط وضعته المجموعة الرباعية لإحلال السلام بالشرق الاوسط لرفع العقوبات التي فرضت على السلطة الفلسطينية بعد فوز حماس على فتح في انتخابات العام الماضي.

وسعى عباس خلال محادثات مكة الى الحصول على اعلان واضح بان الحكومة الجديدة "ستلتزم" بالاتفاقيات السابقة. وتضمنت رسالة من عباس لإعادة تعيين اسماعيل هنية رئيسا للوزراء دعوة حماس الى "احترام قرارات الشرعية العربية والدولية والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية."


ردود فعل دولية على الاتفاق

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية على اتفاق مكة ، قالت كريستينا جالاش المتحدثة باسم خافيير سولانا المنسق الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي ان الاتحاد سيدرس اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الذي توصلت اليه فصائل فلسطينية أمس بايجابية لكن بحذر.

بينما اشادت روسيا بالاتفاق ورأت فيه خطوة في اتجاه "استقرار" الوضع في الاراضي الفلسطينية، ونقلت وكالتا انترفاكس وايتار-تاس للانباء عن المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين ان "موسكو ترحب بالاتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية" فلسطينية. واضاف: "نحن نعتقد ان هذا السبيل وحده هو الذي يمكن ان يؤدي الى الاستقرار في الاراضي الفلسطينية والمنطقة المحيطة بها".

في غضون ذلك ، أعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الجمعة تأييده للاتفاق وطالب المجتمع الدولي بدعم الحكومة الجديدة. وقال دوست بلازي في بيان: "أحيي الاتفاق الفلسطيني الفلسطيني الذي ابرم في مكة امس لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

في المقابل، وبينما رحب شركاء واشنطن في اللجنة الرباعية بالاتفاق الذي يمكن ان ينهي المواجهات بين الحركتين, قال متحدث باسم الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة لا يمكنها اصدار اي رد فعل بدون تفاصيل اضافية عن "تشكيلة الحكومة وبرنامجها السياسي".

واكتفى المتحدث غونزالو غاليغوس بالتأكيد مجددا ان اي حكومة تنبثق عن المفاوضات بين فتح وحماس يجب ان تحقق الشروط الثلاثة التي حددها الغرب وهي الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود والتخلي عن العنف وقبول الفلسطينيين بالاتفاقات الموقعة مع اسرائيل.

واضاف "نعتقد ان الشعب الفلسطيني يستحق حكومة سلطة فلسطينية يمكنها مواصلة هذا الهدف وملتزمة بشكل واضح وصادق بالمبادئ التي كررتها اللجنة الرباعية خلال اجتماعها في واشنطن الاسبوع الماضي وبشركائها في السعي الى السلام".

التعليقات