تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية خلال ايام

غزة-دنيا الوطن

اكد مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل عمرو الجمعة ان تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ستكون جاهزة "في اقل من اسبوع". وقال عمرو في حديث في مكة المكرمة حيث توصلت حركتا فتح وحماس مساء الخميس الى اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وعلى برنامجها السياسي "خلال اقل من اسبوع ننهي التشكيلة الوزارية والان يجري تداول الاسماء".

وفي هذا السياق، قال عمرو ان "نائب رئيس الوزراء سيكون من بين الوزراء الذين ستحظى بهم فتح والرئيس عباس يمكن ان يسمي احد وزراء فتح الستة نائبا لرئيس الوزراء". وحول المرشح لمنصب وزير الداخلية، قال عمرو ان "هناك اسماء طرحتها حركة حماس ويجري تداولها حاليا" بينما يقضي الاتفاق بين الحركتين بان تعين حماس وزيرا مستقلا للداخلية شرط موافقة الرئيس الفلسطيني عليه.

من جهة اخرى، تحدث عمرو عن اتفاق حول القوة التنفيذية الموالية لحركة حماس والتي كان الرئيس الفلسطيني اعتبرها غير شرعية. واكد في هذا السياق ان القوة "سيتم دمجها في الاجهزة الامنية بحسب اتفاق كان تم التوصل اليه سابقا"، مشيرا الى وجود بحث في امكانية تشكيل مجلس للامن القومي يشكل مظلة لجميع الاجهزة الامنية.

اسرائيل تنتظر الاعتراف

تنتظر السلطات الإسرائيلية اعتراف الحكومة الفلسطينية الجديدة بكيان دولة إسرائيل. فقد أعلنت الناطقة باسم حكومة إسرائيل ميري أيسين إثر توقيع الاتفاقية أن "إسرائيل تنتظر من الحكومة الفلسطينية الجديدة احترام كافة مبادئ المجتمع الدولي الثلاثة واعترافها بها وهي الاعتراف بإسرائيل وكذلك الاعتراف بكافة الاتفاقيات الدولية السابقة والتخلي عن "الإرهاب والعنف".

وإن الاتفاقية حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي وقعتها الحركتان الفلسطينيتان "فتح" و"حماس" في مكة يوم أمس الخميس تبقي قضية رفع العقوبات الدولية عن فلسطين مفتوحة. فإن هذه الاتفاقية لا تتضمن إشارة إلى مدى إمكانية تنفيذ "حماس" لشروط المجتمع الدولي التي تتعلق بالاعتراف بإسرائيل ووقف النشاط المسلح مما يجب أن يؤدي إلى رفع الحصار الاقتصادي عن منطقة الحكم الذاتي.


الاتفاق بين "فتح" و"حماس" لا يتناول مسألة رفع الحصار

اتفقت حركتا فتح وحماس في مكة على تشكيل حكومة وحدة وطنية. كما اتفقت الحركتان الفلسطينيتان بموجب الاتفاق المسمى بـ"إعلان مكة" الذي تولى نبيل عمرو، وينص "إعلان مكة" على اعتماد لغة الحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات بين الفلسطينيين. ولا يقول الاتفاق ما إذا كانت "حماس ستعترف بإسرائيل وهو أحد الشروط المطلوب تلبيتها لرفع الحصار المالي المفروض على منطقة الحكم الذاتي الفلسطيني.

ومع ذلك دعا الرئيس محمود عباس رئيس وزراءه إسماعيل هنية إلى الالتزام بقرارات القمم العربية وقرارات المجتمع الدولي واحترام الالتزامات التي تعهدت منظمة التحرير الفلسطينية بالوفاء بها.

واشنطن تنتظر التفاصيل





امتنعت واشنطن عن اصدار اي رد فعل على الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين حركتي فتح وحماس في مكة المكرمة لكنه اكدت ان اي حكومة فلسطينية يجب ان تؤكد بشكل "واضح وصادق" التزامها السلام مع اسرائيل. وبعد ساعات على اعلان الاتفاق بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المدعوم من الغرب وحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، قالت وزارة الخارجية الاميركية انها تنتظر تفاصيل هذا الاتفاق.

وبينما رحب شركاء واشنطن في اللجنة الرباعية بالاتفاق الذي يمكن ان ينهي المواجهات بين الحركتين، قال متحدث باسم الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة لا يمكنها اصدار اي رد فعل بدون تفاصيل اضافية عن "تشكيلة الحكومة وبرنامجها السياسي". واكتفى المتحدث غونزالو غاليغوس بالتأكيد مجددا ان اي حكومة تنبثق عن المفاوضات بين فتح وحماس يجب ان تحقق الشروط الثلاثة التي حددها الغرب وهي الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود والتخلي عن العنف وقبول الفلسطينيين بالاتفاقات الموقعة مع الدولة العبرية.

واضاف "نعتقد ان الشعب الفلسطيني يستحق حكومة سلطة فلسطينية يمكنها مواصلة هذا الهدف وملتزمة بشكل واضح وصادق بالمبادىء التي كررتها اللجنة الرباعية خلال اجتماعها في واشنطن الاسبوع الماضي وبشركائها في السعي الى السلام". وكان البيت الابيض ذكر بعيد اعلان حماس وفتح التوصل الى اتفاق، بشروطه للتعاون مع حكومة فلسطينية بدءا بالاعتراف باسرائيل. لكن المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو قال "سندلي بتعليق في وقت لاحق. ولم نطلع بعد على نص" الاتفاق.

وردا على سؤال صحافي عما اذا كانت الادارة الاميركية تنوي التعاون مع هذه الحكومة، قال "سنرى"، مؤكدا انه من "السابق لاوانه" اعلان موقف بينما لا يملك البيت الابيض سوى معلومات "اولية".

واضاف سنو "لكن ما سبق ان اكدناه وسنستمر في تأكيده هو انه من الضروري تشكيل حكومة (فلسطينية) تكون شريكة في المفاوضات مع اسرائيل وتلتزم بالتالي بشروط اللجنة الرباعية". وذكر سنو بهذه "الشروط" التي قال انها تشكل "ركائز" السياسة الاميركية وتختصر بنبذ العنف والاعتراف بالاتفاقات المبرمة وبحق اسرائيل في الوجود.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ذكرت ايضا بأهمية هذه المبادىء في الكونغرس. وردا على سؤال طرحته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ حول المفاوضات التي كانت جارية بين عباس ومشعل، التزمت رايس الحذر، ورفضت "التحدث عن فرضيات". الا انها اوضحت ان "ما يسميه ابو مازن حكومة مقبولة دوليا يجب ان توافق على مبادىء اللجنة الرباعية".

ترحيب عربي ودولي بالتوصل لحل بين الفلسطينيين

بريطانيا

رحبت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت الخميس بالاتفاق الذي ابرم في مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس برعاية السعودية، معتبرة انه "تطور مهم" على طريق المصالحة بين الفلسطينيين. وقالت بيكيت في بيان "نرحب بالجهود الجارية لوقف العنف والتشجيع على مصالحة بين الفلسطينيين". واضافت "نرحب خصوصا بالجهود التي تبذلها السعودية والملك عبد الله بن عبد العزيز لمحاولة وتحقيق ذلك والانباء القادمة من مكة اليوم (الخميس) مهمة وتشكل تطورا مهما". وتابعت "علينا ان ندرس هذه المقترحات بدقة ونناقشها مع شركائنا الاوروبيين وغيرهم".

وتوصلت حركتا فتح وحماس الى اتفاق سياسي برعاية السعودية، ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية، كلف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئيس الوزراء اسماعيل هنية تشكيلها.

بان كي مون

من جانبه، رحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس بالاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية الذي وقعته حركتا فتح وحماس، وبالمبادرة السعودية التي جعلت التوصل اليه ممكنا، كما قالت المتحدثة باسمه. واضافت المتحدثة في بيان ان بان "يرحب بالاعلان في مكة عن اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية ويشيد بمبادرة العاهل السعودي الملك عبد الله لتسهيل هذه الخطوة البالغة الاهمية".

واوضح البيان ان الامين العام "يأمل في ان ينهي هذا الاتفاق اعمال العنف ويتيح تأمين مستقبل افضل للشعب الفلسطيني". وخلص البيان الى القول ان الامين العام اعرب عن استعداده "لاجراء محادثات في المستقبل مع الاطراف ومع الشركاء الاقليميين واعضاء اللجنة الرباعية" للشرق الاوسط (الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي).

وقد وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن حركة فتح ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مساء امس الخميس في مكة، وفي حضور العاهل السعودي الملك عبد الله، اتفاقا على تشكيل حكومة وحدة وطنية وعلى برنامجها السياسي.

موسكو



اشادت روسيا بالاتفاق بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين حول تشكيل حكومة وحدة وطنية ورأت فيه خطوة في اتجاه "استقرار" الوضع في الاراضي الفلسطينية. ونقلت وكالتا الانباء الروسيتان "انترفاكس" و"ايتار-تاس" عن المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين ان "موسكو ترحب بالاتفاق حول تشكيل حكومة وحد وطنية" فلسطينية. واضاف "نعتقد ان مثل هذا السبيل وحده يمكن ان يؤدي الى الاستقرار في الاراضي الفلسطينية والمنطقة المحيطة بها".


الاردن



رحب الاردن بالاتفاق الذي ابرم في مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس مؤكدا انه "يشكل خطوة هامة على طريق تحقيق الوحدة الفلسطينية". وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة في تصريح نشرته الصحف الاردنية اليوم الجمعة ان اتفاق مكة "يشكل خطوة هامة على طريق تحقيق الوحدة الفلسطينية". وعبر عن امله في ان "يقرب هذا الاتفاق الشعب الفلسطيني تجاه تحقيق طموحاته واماله".

مجلس التعاون الخليجي



رحب مجلس التعاون الخليجي اليوم الجمعة بالاتفاق الذي توصلت اليه حركتا فتح حماس في مكة المكرمة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية ودعا المجتمع الدولي الى "احترام الارادة الفلسطينية". وقال المجلس ان امينه العام عبد الرحمن العطية "رحب باتفاق مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس واشاد بالدور الفاعل والجهود الخيرة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين" الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي رعا الاتفاق.

وبحسب التصريح الذي بثته وكالات الدول الخليجية، اكد العطية ان "هذا الانجاز لا يقف عند حدود القضية الفلسطينية فحسب بل سينعكس ايجابا على شعوب الامتين العربية والاسلامية التواقتين لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". الى ذلك، دعا الامين العام للمجلس (السعودية والكويت والامارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان) "المجتمع الدولي الى احترام الارادة الفلسطينية المستقلة ومساعدة الشعب الفلسطيني على الخروج من محنته وايجاد الحل العادل لقضيته ورفع الحصار المفروض عليه". كما رأى العطية ان "غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية والمعاناة الهائلة التي يتحملها الشعب الفلسطيني الشقيق والتي فاقت كل حدود التصور هي السبب الحقيقي في تفاقم النزاعات في الشرق الأوسط وتعدد صورها".

التعليقات