إسقاط مروحية أميركية بجيل جديد من صواريخ «ستريلا»

غزة-دنيا الوطن

واصلت الحكومة العراقية تحقيقاتها في ظروف خطف الديبلوماسي الايراني. فيما أعلنت القوات الاميركية بدء تنفيذ الخطة الأمنية في بغداد، معترفة بإسقاط مروحية، هي الخامسة خلال أسابيع. ومقتل سبعة عسكريين على متنها. ويقول خبراء عسكريون ان المسلحين الذين يسيطرون على محيط بغداد استطاعوا الحصول على جيل جديد من صواريخ أرض - جو، من طراز «ستريلا». ولم يستبعد وزير الدفاع روبرت غيتس «الانسحاب من العراق إذا فشلت الخطة الجديدة».

وتضاربت الأنباء في بغداد امس حول ملابسات خطف السكرتير الثاني في السفارة الايرانية جلال شرفي من وسط بغداد على يد مسلحين يرتدون زي الجيش العراقي، فيما قال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع العراقية لـ «الحياة» ان التحقيقات مستمرة مع اربعة ضباط في الجيش على خلفية الحادث.

وأكد السفير الايراني في بغداد حسن قمي لـ «الحياة» ان «عملية الخطف وقعت حين كان الديبلوماسي يحاول شراء هدايا لأولاده». وان «جماعة أخرى كانت معه هي التي كشفت لنا ملابسات الحادث».

الى ذلك، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان قوات الامن اعتقلت أربعة ضباط في الجيش وهناك «شكوك في ارتباطهم بأحد الكيانات الحكومية».

وتضاربت معلومات حصلت عليها «الحياة» من أطراف مختلفة حول خلفيات الضباط الاربعة، وأفاد بعضها بأن جبهة «التوافق» السنية على صلة بالخاطفين، فيما اشارت مصادر اخرى الى علاقتهم بميليشيا شيعية متهمة بالتورط مع «فرق الموت». وأصرت الرواية الرسمية على تورط عسكريين في الفرقة 36 بقيادة اميركية.

ونفى الناطق باسم «التوافق» سليم عبدالله أي علاقة كتلته أو أحد أطرافها بالحادث، لافتاً الى ان بعض المصادر حاول إلصاق التهمة بـ «الحزب الاسلامي».

وقال مصدر في وزارة الدفاع ان «الضباط المعتقلين المتهمين بخطف شرفي فصلوا من الوزارة بسبب تورطهم مع «فرق الموت» والفساد الإداري».

لكن مصادر مطلعة أبلغت «الحياة» امس ان الضباط ما زالوا في الخدمة «ولم يتم طردهم وان اثنين منهم على الأقل يحملان رتباً عسكرية كبيرة».

في هذه الأثناء اعلن الناطق باسم الجيش الاميركي امس بدء تطبيق الخطة الأمنية في بغداد. وقال الميجور جنرال وليام كالدويل في مؤتمر صحافي ان «الخطة تنفذ بشكل كامل في الوقت الذي اتحدث فيه معكم».

وتعتمد الخطة نشر حوالي 85 ألف عسكري اميركي وعراقي في شوارع بغداد «لفرض الأمن ونفذت قوات مشتركة حملة دهم في الاعظمية السني».

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أمر قادة الجيش الثلثاء بالإسراع بالتحضير للحملة الأمنية في بغداد بعد سلسلة من الهجمات راح ضحيتها مئات القتلى في الأيام الأخيرة.

وتزامن اعلان البدء بتنفيذ الخطة مع سقوط مروحية اميركية من نوع «شينوك» في منطقة الكرمة شمال غربي بغداد وهي الخامسة التي سقطت بنيران ارضية خلال شهر واحد. واعترف الجيش الأميركي بمقتل سبعة عسكريين كانوا على متنها.

وقال الميجور وليام كولدويل: «سقطت طائرة من طراز «سي اتش 46»، مشيراً الى انها ذات مروحتين ويمكن أن تحمل 25 راكبا، بالاضافة الى طاقمها المكون من أربعة عسكريين.

وتبنى تنظيم «القاعدة» في العراق العملية في بيان على شبكة الانترنت مرفق بصور لعملية اسقاط المروحية الاميركية، فيما قالت مصادر مقربة من الجماعات المسلحة انها حصلت على جيل جديد من صواريخ «ستريلا» أرض - جو المحمول على الكتف، ومن شأن ذلك إحداث «تغيير في طبيعة المعركة مع المروحيات الأميركية».

وقالت المصادر ان مجموعات مسلحة مختلفة في العراق تمكنت من شراء الصواريخ الجديدة التي استخدمت في اسقاط اربع طائرات من أصل خمس سقطت خلال هذا العام.

ومنذ 20 كانون الثاني (يناير) الماضي، وحتى بداية شباط (فبراير) الجاري، تحطمت أربع مروحيات، بينها مروحيتان من طراز «أباتشي»، وثالثة من طراز «بلاك هوك»، بينما كانت الرابعة تقل عدداً من المتعاقدين الأمنيين مع الجيش الأميركي.

وقال خبير سابق في برنامج التصنيع العسكري لـ «الحياة» ان اجيالاً جديدة من الاسلحة وصلت الى المسلحين باختلاف انتماءاتهم، بينها عبوات ناسفة شديدة التفجير، وأخرى تتجاوز نظام التفجير عن بُعد الذي تتبعه القوات الاميركية»، لافتاً الى ان «بعض تلك الاسلحة تم تطويره داخل العراق، وبينها صواريخ كاتيوشا بعيدة المدى".

التعليقات