الجيش الاسرائيلي سيورط نفسه بمواجهة شاملة باحدي الجبهات في غضون عدة اشهر
الجيش الاسرائيلي سيورط نفسه بمواجهة شاملة باحدي الجبهات في غضون عدة اشهر
بعد وقت قصير من كشف مخزون العبوات الناسفة بمحاذاة الخط الازرق داخل الاراضي اللبنانية، دفع سلاح الجو بالطائرات في غارات منخفضة. ورغم حالة الطقس الصعبة بحثوا عندنا عن أهداف: رجال حزب الله مسلحين، مركبات، شيء أو احد ما يمكن ادانته كجهة ارهابية بجوار الجدار.
وبالتوازي اُرسلت ايضا قواة مشاة علي طول الحدود لتنفيذ عمليات مختلفة، سرية وعلنية للبحث عن اهداف وضربها. الاهداف لم يعثر عليها بسبب حالة الطقس. ولكن اسرائيل أظهرت هنا بعض العضلات كي تذكر، نفسها قبل الاخرين، بانها قررت بان ما حصل في الشمال قبل نصف سنة لن يكرر نفسه. والاوامر هي عدم السماح لمنظمة حزب الله بالاستقرار مرة اخري علي الحدود، حتي بثمن المواجهة. عضلات أمس حاولت الايضاح للطرف الاخر بانه من الافضل أن تبقي ساحة العبوات التي انكشفت أمس مثابة عصفور منفرد لا يبشر بوصول السرب بأكمله.
ولا ينبغي الان سوي التعلل بالامل بأن تصمد سياستنا هذه علي مدي الزمن وفي كل حالات الطقس.
صحيح حتي الان، فان اوامر النار التي أصدرها قائد المنطقة الشمالية الحالي للقوات مشابهة جدا لأوامر النار المتبعة حول قطاع غزة. اي تطلق النار علي كل جهة تعتبر جهة معادية، تنفذ أو تخطط لتنفيذ عمل بمحاذاة الحدود. المسلحون، غير المعروفين، الذين يقتربون من الحدود بشكل مشبوه، او اولئك الذين يحاولون اقامة برج رقابة، او خيمة، أو حفر خندق بمحاذاة الحدود هم هدف مشروع. المبدأ هو الحفاظ علي السيادة الاسرائيلية حتي آخر سنتمتر. وماذا عن أعلام حزب الله المنتشرة علي طول الحدود؟ جواب الجيش في هذه اللحظة: حزب الله هو ايضا حزب سياسي لبناني لا يمكن منعه من رفع الاعلام.
وحاليا، حسب المعلومات الاستخبارية المتراكمة، ليس واضحا بعد اذا كان حزب الله هو الذي زرع العبوات إذ أن هناك ايضا نشاطات لمحافل ارهابية اخري في قاطع جنوب لبنان. ومع ذلك، فما كشف ايضا هو عبوات مموهة بما يسمي في الماضي سترة حجر ، تذكر جدا بالعبوات التي استخدمها حزب الله حيال دوريات الجيش الاسرائيلي في الالفية السابقة. كما أنه ليس واضحا اذا كان الحديث يدور بالفعل عن عبوات نشطة معدة للاستـــــخدام الفوري، أم تلك التي زرعت للاستخدام في مستقبل أبعد، وفقا للتطورات السياسية. ويحتمل أن يكون زرع العــــبوات جاء لتهديد الدوريات التي تنفذها قوات الجيش الاســــرائيلي في تلك الجيوب التابعة في واقع الامر لاسرائيل، والمتواجدة بين السياج الفاصل وخط الحدود. هذه الدوريات تقلق جدا حزب الله إذ أنها تجعل من الصعب عليه التسلل جنوبا.
أمر واحد واضح بالفعل: ميل حزب الله هو للعودة للاستقرار مع حلول الوقت علي طول الحدود مع اسرائيل. تقدير الوضع في اسرائيل يقول ان المنظمة ستحاول الامتناع عن المواجهة مع اسرائيل في سنة العمل القريبة القادمة ذلك لانها تحتاج الي الوقت كي تواجه بنجاح حكومة السنيورة وكي تبني قوتها العسكرية استعدادا للمواجهة القادمة. وهذا يذكرنا جدا بتقويمات الوضع في اسرائيل بالنسبة لحماس. ولكن من المشكوك فيه اذا كانت المنظمتان توقعان علي تقديرات الوضع الفهيمة هذه.
ويمكن الاشارة الي ان زرع ساحة العبوات، سواء نشطة ام لا، تتناقض وهذا التقويم للوضــــــع. فلماذا يحتاجون الان الي مواجهتنا، مواجهة يونيفيل والجـــــيش اللبناني؟ لماذا يشعلون ـ الان النار في لبنان؟ فحسب الفهم عندنا يفـترض بهم أن يمتنعوا عن ذلك في السنة القريبة القادمة.. وربما هذه العبوات التي عثر عليها وفجرت بنجاح من قبل دورية المشاة هي بالذات اشارة التحذير لكاتبي تقويمات الوضع.
حزب الله حي، يتنفس ويرفس في جنوب لبنان. 350 الفاً من السكان المنتشرين في عشرات القري، معظمهم شيعة من مؤيدي حزب الله، رجال المنظمة يعيشون ويعملون في داخلهم. في عمق الاراضي يوجد ايضا نشاط عسكري سري. ولكن اسرائيل، حاليا، راضية عن نشاط يونيفيل. في الفترة الاخيرة عثر رجال الامم المتحدة علي 7 ـ 8 مخازن سلاح وفجروها. وأمس ايضا وصلت القوة الفرنسية المرابطة حيال افيفيم ـ قوة نوعية، تتضمن وحدات لازالة القنابل ـ بسرعة الي الميدان. كما أن التقارير عن الحدث تدفقت بسرعة الي القيادة العليا لقوات يونيفيل.
احداث أمس ذكرتنا جميعا كم هي هذه الحدود قابلة للانفجار. رئيس الاركان غابي اشكنازي تسلم مهامه دون يوم واحد من الرأفة. الجيش الاسرائيلي من شأنه أن يعلق في مواجهة شاملة في احدي الجبهات في غضون عدة اشهر حتي سنة. هذه هي الفرضية الاساسية وهذا ما ينبغي الاستعداد له.
اليكس فيشمان
مراسل الصحيفة للشؤون العسكرية
(يديعوت احرونوت)
بعد وقت قصير من كشف مخزون العبوات الناسفة بمحاذاة الخط الازرق داخل الاراضي اللبنانية، دفع سلاح الجو بالطائرات في غارات منخفضة. ورغم حالة الطقس الصعبة بحثوا عندنا عن أهداف: رجال حزب الله مسلحين، مركبات، شيء أو احد ما يمكن ادانته كجهة ارهابية بجوار الجدار.
وبالتوازي اُرسلت ايضا قواة مشاة علي طول الحدود لتنفيذ عمليات مختلفة، سرية وعلنية للبحث عن اهداف وضربها. الاهداف لم يعثر عليها بسبب حالة الطقس. ولكن اسرائيل أظهرت هنا بعض العضلات كي تذكر، نفسها قبل الاخرين، بانها قررت بان ما حصل في الشمال قبل نصف سنة لن يكرر نفسه. والاوامر هي عدم السماح لمنظمة حزب الله بالاستقرار مرة اخري علي الحدود، حتي بثمن المواجهة. عضلات أمس حاولت الايضاح للطرف الاخر بانه من الافضل أن تبقي ساحة العبوات التي انكشفت أمس مثابة عصفور منفرد لا يبشر بوصول السرب بأكمله.
ولا ينبغي الان سوي التعلل بالامل بأن تصمد سياستنا هذه علي مدي الزمن وفي كل حالات الطقس.
صحيح حتي الان، فان اوامر النار التي أصدرها قائد المنطقة الشمالية الحالي للقوات مشابهة جدا لأوامر النار المتبعة حول قطاع غزة. اي تطلق النار علي كل جهة تعتبر جهة معادية، تنفذ أو تخطط لتنفيذ عمل بمحاذاة الحدود. المسلحون، غير المعروفين، الذين يقتربون من الحدود بشكل مشبوه، او اولئك الذين يحاولون اقامة برج رقابة، او خيمة، أو حفر خندق بمحاذاة الحدود هم هدف مشروع. المبدأ هو الحفاظ علي السيادة الاسرائيلية حتي آخر سنتمتر. وماذا عن أعلام حزب الله المنتشرة علي طول الحدود؟ جواب الجيش في هذه اللحظة: حزب الله هو ايضا حزب سياسي لبناني لا يمكن منعه من رفع الاعلام.
وحاليا، حسب المعلومات الاستخبارية المتراكمة، ليس واضحا بعد اذا كان حزب الله هو الذي زرع العبوات إذ أن هناك ايضا نشاطات لمحافل ارهابية اخري في قاطع جنوب لبنان. ومع ذلك، فما كشف ايضا هو عبوات مموهة بما يسمي في الماضي سترة حجر ، تذكر جدا بالعبوات التي استخدمها حزب الله حيال دوريات الجيش الاسرائيلي في الالفية السابقة. كما أنه ليس واضحا اذا كان الحديث يدور بالفعل عن عبوات نشطة معدة للاستـــــخدام الفوري، أم تلك التي زرعت للاستخدام في مستقبل أبعد، وفقا للتطورات السياسية. ويحتمل أن يكون زرع العــــبوات جاء لتهديد الدوريات التي تنفذها قوات الجيش الاســــرائيلي في تلك الجيوب التابعة في واقع الامر لاسرائيل، والمتواجدة بين السياج الفاصل وخط الحدود. هذه الدوريات تقلق جدا حزب الله إذ أنها تجعل من الصعب عليه التسلل جنوبا.
أمر واحد واضح بالفعل: ميل حزب الله هو للعودة للاستقرار مع حلول الوقت علي طول الحدود مع اسرائيل. تقدير الوضع في اسرائيل يقول ان المنظمة ستحاول الامتناع عن المواجهة مع اسرائيل في سنة العمل القريبة القادمة ذلك لانها تحتاج الي الوقت كي تواجه بنجاح حكومة السنيورة وكي تبني قوتها العسكرية استعدادا للمواجهة القادمة. وهذا يذكرنا جدا بتقويمات الوضع في اسرائيل بالنسبة لحماس. ولكن من المشكوك فيه اذا كانت المنظمتان توقعان علي تقديرات الوضع الفهيمة هذه.
ويمكن الاشارة الي ان زرع ساحة العبوات، سواء نشطة ام لا، تتناقض وهذا التقويم للوضــــــع. فلماذا يحتاجون الان الي مواجهتنا، مواجهة يونيفيل والجـــــيش اللبناني؟ لماذا يشعلون ـ الان النار في لبنان؟ فحسب الفهم عندنا يفـترض بهم أن يمتنعوا عن ذلك في السنة القريبة القادمة.. وربما هذه العبوات التي عثر عليها وفجرت بنجاح من قبل دورية المشاة هي بالذات اشارة التحذير لكاتبي تقويمات الوضع.
حزب الله حي، يتنفس ويرفس في جنوب لبنان. 350 الفاً من السكان المنتشرين في عشرات القري، معظمهم شيعة من مؤيدي حزب الله، رجال المنظمة يعيشون ويعملون في داخلهم. في عمق الاراضي يوجد ايضا نشاط عسكري سري. ولكن اسرائيل، حاليا، راضية عن نشاط يونيفيل. في الفترة الاخيرة عثر رجال الامم المتحدة علي 7 ـ 8 مخازن سلاح وفجروها. وأمس ايضا وصلت القوة الفرنسية المرابطة حيال افيفيم ـ قوة نوعية، تتضمن وحدات لازالة القنابل ـ بسرعة الي الميدان. كما أن التقارير عن الحدث تدفقت بسرعة الي القيادة العليا لقوات يونيفيل.
احداث أمس ذكرتنا جميعا كم هي هذه الحدود قابلة للانفجار. رئيس الاركان غابي اشكنازي تسلم مهامه دون يوم واحد من الرأفة. الجيش الاسرائيلي من شأنه أن يعلق في مواجهة شاملة في احدي الجبهات في غضون عدة اشهر حتي سنة. هذه هي الفرضية الاساسية وهذا ما ينبغي الاستعداد له.
اليكس فيشمان
مراسل الصحيفة للشؤون العسكرية
(يديعوت احرونوت)

التعليقات