القادة الفلسطينيون سيؤدون «القسم» أمام الكعبة المشرفة

غزة-دنيا الوطن

في الوقت الذي انقسم فيه المواطنون الفلسطينيون في قطاع غزة بين متشائم ومتفائل حول استطاعة القادة الفلسطينيين الخروج باتفاق شامل يضع حدا لمأساتهم وينهي أجواء الاقتتال الداخلي ويرفع الحصار المفروض عليهم منذ شهر مارس من العام الماضي من قبل المجتمع الدولي، كشفت مصادر دبلوماسية النقاب عن أن قادة الفصائل سيؤدون القسم أمام الكعبة المشرفة في ختام لقائهم إذا ما توصلوا لاتفاق على أن يعملوا ببنوده قولاً وتطبيقاً حقناً لدماء الشعب الفلسطيني وحفاظاً على مصالحه.

من جهته أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تفاؤله الكبير بنجاح لقاء مكة مؤكدا انه سيكون حريصاً على الخروج بقرارات تصب لمصلحة الشعب الفلسطيني .وقال ابو مازن في تصريحات لـ”عكاظ” أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي سيرعى لقاء مكة وضع قضية القدس وفلسطين دائما في أولوياته وحرص على تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني والحفاظ على المكتسبات وتحقيق الحقوق الشرعية الفلسطينية.

من ناحيته قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن لقاء مكة المكرمة الذي يعقد استجابة للنداء الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سيدشن مرحلة جديدة من الوئام والإخاء بين الفلسطينيين و سيمهد لتعزيز الوحدة الوطنية مؤكدا أن هناك رغبة حقيقية للخروج من لقاء مكة بنتائج ايجابية والوصول إلى حل جميع القضايا العالقة بروح ايجابية .

وأوضح أن الفصائل الفلسطينية ملتزمة بوقف الاقتتال والهدنة التي تم الوصول إليها والجلوس إلى طاولة الحوار وحل جميع القضايا عبر التفاهم .

وأضاف مشعل في تصريحات لـ”عكاظ” إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله هو رائد المبادرات لتعزيز العمل العربي والإسلامي المشترك والمملكة تعتبر السند الرئيسي للفلسطينيين ولم تتأخر في دعم قضيتنا في جميع أنحاء العالم.

وأوضح مشعل أنه يتوجه إلى مكة المكرمة بروح التفاؤل والحرص الكامل على حل جميع القضايا عبر الحوار.

وقال مشعل إن العدو الإسرائيلي هو المستفيد الوحيد من الخلافات الفلسطينية الفلسطينية مطالبا الجميع بقطع الطرق على العدو الإسرائيلي الذي يسعي لتسميم الأجواء بين الفلسطينيين وإحداث الفتنة بينهم.

من جهته قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في تصريحات لـ”عكاظ” أن الدعوة التي أطلقها الملك عبدالله للاجتماع في مكة لم تكن مستغربة وللمملكة مواقف تاريخية رائدة وثابتة منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز والشعب الفلسطيني لن ينسي وقفات المملكة الثابتة والمؤيدة لدعم وتعزيز الصمود الفلسطيني.

وأوضح هنية انه يجيء إلى الأراضي المقدسة وهو يحمل الصدق والأمانة والإخلاص والحرص على الوصول إلى نتائج ايجابية لتعزيز الوحدة الوطنية ودعم صمود الشعب الفلسطيني وسنثبت للجميع أن الفلسطينيين يستطيعون تجاوز خلافاتهم والتوحد مرة أخرى لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة وفتح صفحة جديدة من العلاقات الفلسطينية الفلسطينية المبنية من الاحترام والتقدير والوئام بهدف تعزيز الوحدة الوطنية وتحصين الجبهة الداخلية مؤكدا انه لامكان للاختلاف في لقاء مكة والاتفاق هو الأساس. وأشار هنية أن دعوة الملك عبدالله جاءت من شخص له مواقف عربية وإسلامية ثابتة تجاه تعزيز العمل العربي والإسلامي.

هنية: ذاهبون إلى مكة بإرادة صادقة للتوصل لاتفاق فلسطيني


قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية خلال اجتماع للحكومة أمس إننا ذاهبون إلى مكة المكرمة إلى البلد الحرام بإرادة صادقة للتوصل لاتفاق فلسطيني ـ فلسطيني ينهي حالة الاحتقان ويعزز الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية”.

وكان مسؤولون في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكدوا ان الحركة “لديها الإرادة والقرار” لإنجاح حوار مكة المكرمة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والتوصل الى اتفاق مع حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية.



اجتماع الفرقاء الفلسطينيون في مكة سيكون مغلقاً أثناء جلسات الحوار

نقلت مصادر مطلعة فلسطينية رفيعة المستوى أن الاجتماع الذي سيحتضنه قصر الضيافة بمكة المكرمة سيكون مغلقا أثناء جلسات الحوار والمداولات بين الفرقاء الفلسطينيين حيث سيعقد اجتماعاً مطولاً مساء اليوم لبحث ابرز الملفات العالقة بين الجانبين وهي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية تكون قادرة على فك الحصار عن الشعب الفلسطيني وتعيين وزيرا للداخلية من خارج حركتي فتح وحماس على أن تعترف حكومة الوحدة الجديدة بكافة الاتفاقات الدولية السابقة وتلتزم بها لا أن تحترمها فقط.

من جهة أخرى قال جمال الشوبكي السفير الفلسطيني في الرياض لـ”عكاظ” إن الوفدين حريصان على حسم كامل النقاط العالقة بينهما في أسرع وقت ممكن وخلال جلسات المباحثات الأولى التي ستنطلق مساء اليوم الثلاثاء وستكون جلسات التباحث بين الجانبين سرية ومغلقة كلها جدية وحاسمة وذلك بغية احتواء الخلافات والتوصل لاتفاق في كامل وجهات النظر.

وأضاف سيعقب الاتفاق توقيع على اتفاقين الأول لتثبيت هدنة وقف إطلاق النار تماما والأمر الثاني تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ومن ثم عقد مؤتمر صحفي بين الجانبين للإجابة على كافة التساؤلات والاستفسارات.

واعتبر الأمناء العاميون لمجلس التعاون الخليجي ومجلس الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي أن انعقاد لقاء الفصائل الفلسطينية في رحاب مكة المكرمة تلبية لنداء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يأتي ثمرة للجهود الرائدة التي بذلتها وما تزال تبذلها حكومة المملكة لترتيب البيت الفلسطيني وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه المشروعة ونيل استقلاله وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وقال كل من عبد الرحمن العطية والسيد عمرو موسى وأكمل الدين إحسان أوغلي أمناء مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي على الترتيب في تصريحات خاصة لـ”عكاظ” ان مبادرة المملكة تأتي في إطار حرصها على وحدة الشعب الفلسطيني والحفاظ على مكتسباته والحيلولة من حدوث أي اختلافات لا سمح الله قد تؤدي إلى إيجاد حالة عدم استقرار في الأراضي الفلسطينية.

فمن جهته نوه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية، بالنداء الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز للفصائل الفلسطينية لعقد لقاء عاجل في مكة من اجل إيجاد حلول للقضايا العالقة وحل الخلافات الفلسطينية.

وقال معاليه إن هذه الدعوة تعكس حرص خادم الحرمين الشريفين على لم الشمل وتعزيز الوحدة الوطنية وتحصين الجبهة الداخلية ووحدة الصف الفلسطيني من أجل استرداد الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ووصف العطية لقاء مكة بأنه فرصة تاريخية للوصول الى نتائج ايجابية تحافظ على المكتسبات التي حققها الفلسطينيون من اجل تعزيز الوفاق الوطني الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وتحقيق آمال وطموحات الشعب الفلسطيني .وقال انه ليس هناك شك أن المملكة لها الريادة في المبادرات وتلعب أدوارا أساسية في تعزيز العمل الخليجي والعربي والإسلامي المشترك وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله كان ولا يزال حريصا على وحدة الصف ولم الشمل وتحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط.

من ناحيته قال الأمين العام لمجلس الجامعة العربية عمرو موسى أن لقاء مكة فرصة حقيقية للوصول إلى اختراق ايجابي يحققه الفلسطينيون مؤكدا ان دعوة المملكة جاءت نابعة من حرصها على لم الشمل الفلسطيني وتحقيق الوئام وتعزيزا للوحدة الفلسطينية.

وأضاف موسى أن المطلوب الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية والخروج باتفاق يصب لمصلحة الشعب الفلسطيني ويرسي قواعد جديدة لعلاقات فلسطينية فلسطينية مبنية على الاحترام والابتعاد عن استخدام القوة واعتماد الحوار كأساس لحل جميع القضايا العالقة.

أما الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي عبر عن دعمه وتأييده وترحيبه وتقديره للنداء الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومبادرته بدعوة الأطراف الفلسطينية للقاء في رحاب بيت الله الحرام في مكة المكرمة. وقال : أوغلي الحوار يجب أن يكون الأساس في حل أي نقاط اختلافيه بين الفلسطينيين مشيرا إلى أن الاقتتال الفلسطيني محرم والمطلوب توحيد الصفوف والعمل على إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني الذي يواجه الاحتلال الإسرائيلي البغيض ، والمضي في تحقيق الحقوق الفلسطيني المشروعة وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وبحسب المعلومات فإن وفد حركة فتح يضم ثمانية أعضاء برئاسة محمود عباس وعضوية نصر يوسف وروحي فتوح ونبيل عمرو وعزام الأحمد ومحمد دحلان وأحمد حلس وسمير المشهراوي.

بينما يضم وفد حركة حماس خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة إلي جانب أربعة عشر عضواً آخرين يمثلون الحركة من داخل الأراضي الفلسطينية والخارج، منهم موسي أبو مرزوق نائب مشعل وأعضاء المكتب السياسي لحماس محمد نزال وعزت الرشق ومحمد نصر إضافة لعدد آخر من قادة الحركة، الي جانب وفد الحكومة الذي يضم إسماعيل هنية رئيس الوزراء ونائبة ناصر الدين الشاعر وسمير أبو عيشة وأحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة ومحمود الزهار وزير الخارجية.

وكان مشعل قال مساء الأحد إن حركته اتفقت مع الرئيس عباس علي إنجاح مبادرة الملك السعودي عبد الله.

المواطنون الفلسطينيون يعلقون آمالاً كبيرة علي أن ينجح المتحاورون الفلسطينيون من قيادة حركتي فتح وحماس في إنهاء حالة الاستقطاب الحاد والصراع الدموي الذي عصف بالساحة الفلسطينية خلال الأسبوع الماضي وراح ضحيته أكثر من ستين قتيلاً.

وقد أكد قادة الحركتين علي أنهما توصلا إلي تقدم كبير في تثبيت التهدئة من خلال اللقاءات المتواصلة في المكتب المشترك الذي يراقب تنفيذ بنود الاتفاق علي الرغم من وجود بعض الحواجز والمتاريس للطرفين منتشرة قرب بعض المواقع الحساسة.

وأكد إسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس أن هناك خروقات لا زالت تتواصل لاتفاق التهدئة المعلن بين حركتي فتح وحماس، مؤكداً أن حركته ملتزمة بتوفير الأجواء الهادئة والإيجابية للمساعدة في إنجاح حوار مكة.

إلا أن عبد الحكيم عوض المتحدث باسم حركة فتح ومندوبها في المكتب المشترك أكد أن الوضع الأمني هادئ في قطاع غزة إلي حد ما وأن المكتب المشترك عمل خلال الساعات الماضية علي معالجة مجمل التجاوزات والاختراقات.

وأشار غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إلي أن هناك أملاً كبيراً في إنهاء جميع نقاط الخلاف في اجتماع مكة.

وقال الأجواء ايجابية جداً ومريحة وأن جميع الأطراف المشاركة جادة في التوصل الي اتفاق ، لافتاً إلي أن كل القضايا ستكون مطروحة في لقاء مكة بما فيها موضوع البرنامج السياسي لحكومة الوحدة وكذلك موضوع تشكيل حكومة الوحدة وإعادة تشكيل منظمة التحرير.


من جانبه أكد صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أن الفلسطينيين يمتلكون فرصة تاريخية للخروج من المأزق الراهن لم تسنح لهم مثل هذه الفرصة منذ العام 1948 .

وأكد علي حرص الرئيس الفلسطيني محمود عباس علي إنجاح حوار مكة.

التعليقات