القوي الديمقراطية الست في خانيونس:مذكره للرئيس محمود عباس و رئيس الوزراء إسماعيل هنيه

إننا في القوى الديمقراطية الست ومن واقع التصاقنا مع الهم الوطني والحياتي لمجتمعنا الفلسطيني وانطلاقاً من إحساسنا العالي بالمسئولية الوطنية والمجتمعية تجاه قضايا شعبنا ومستقبله الوطني والديمقراطي ، الذي يواجه أخطر تحد ي يواجه وجوده المادي والسياسي والوطني والمتمثل بتواصل العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا واستمرار الحصار السياسي والاقتصادي والتفاقم المتسارع للأزمة السياسية الداخلية نحو الاقتتال والحرب الأهلية .

إننا أمام ذلك كله نتوقع منكم ( ونحن واثقون من ذلك ) إبداء أقصى مستويات الإحساس بالمسئولية الوطنية العالية تجاه حاضر ومستقبل مشروعنا الوطني ، وتنحية كافة الحسابات والمصالح التنظيمية والفئوية والشخصية ، فالوطن أوسع وأرحب وأكبر من الجميع ومن كل هذه الحسابات الضيقة .

كما ونناشدكم وباسم القوى الديمقراطية الست التسامي على الحسابات الفردية والخاصة ، واستلهام أنين الجرح والمعاناة الفلسطينية الواقفة على شفا الكارثة ، ونطالبكم بإعادة تعزيز التماسك والتحالف الوطني على أسس حماية وتطوير المشروع الوطني والديمقراطي وإخراجه من واقع العزلة والحصار الدولي ، وإعادة الإمساك بزمام المبادرة من خلال التمحور حول عناصر قوتنا المتمثلة بالأساس في وحدة شعبنا وتماسكه وفي الانجازات السياسية التي حققها في سياق كفاحه الطويل والاعتراف الدولي بحقوقنا الثابتة في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ، والإمساك بقوة قرارات الشرعية الدولية والعربية التي رفضتها وحاربتها إسرائيل وأمريكا ، ونؤكد بأن التمرس خلف عوامل القوة هذه من شأنها إخراج مشروعنا الوطني وشعبنا من أنياب العزلة وإعادة تعزيز مكانة القضية الفلسطينية في الأجندة السياسية الدولية .

إن جماهير شعبنا تناشدكم بالعمل الجاد والحازم على وقف دائم للاقتتال الداخــــــلي واستئناف سريع للحوار الوطني الشامل على أساس وثيقة الأسرى ووفق منهجية تجمع بين الواقعية الصحيحة والاستهداف التحرري الوطني وبالارتكاز على قواعد التوافق الوطني والمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ، والخروج من الدائرة الدموية في الصراع على السلطة إلى فضاء الحوار السياسي المسئول وتركيز هذا الحوار على المستقبل السياسي والوطني وكيفية الاستثمار الأكفأ والأقصى لعناصر قوتنا ، ولما راكمه نضال شعبنا تاريخيا من انجازات ، و بالتالي تعزيز القدرة الجماعية لوأد ومحاصرة واستئصال مظاهر وعوامل الاقتتال الداخلي .

وفي هذا السياق فإننا نحذر من التوجهات الداعية إلى تأزيم وتأجيج الصراع الداخلي بما يحركها من أوهام حول إمكانية حسم الصراع السياسي بالاقتتال الداخلي وإقصاء الآخر ، والآن ذلك لن يتحقق إلا على أنقاض هذا الوطن ولن يكون لمصلحة أي طرف كان ، وعليه فإننا ندعوكم للعمل وبسرعة إلى تفكيك أجواء الاحتقان القائمة وإجراءات التحشيد والتعبئة وعملية الاستقطاب الحـــــــاد والمتسارع بهدف توفير البيئة والظـــروف المواتية لعودة الجميع إلى الحوار باعتباره المنهج والطريق الـــــوحيد لحسم صراعاتنا واختلافاتنا السياسية .

فالوطن أمانة في أعناقكم، ولن يرحم التاريخ كل من يقف عقبة أمام إنقاذه

و معاً وسوياً لإنقاذ هذا الوطن

القوى الديمقراطية الست

( حزب الشعب – جبهة النضال – جبهة التحرير الفلسطينية – الجبهة العربية الفلسطينية – فدا – المبادرة الوطنية)

التعليقات