القبائل والعوائل السعودية تتواصل مع أبنائها عبر منتديات الإنترنت
غزة-دنيا الوطن
تعددت وسائل الاتصال التّقنيّة والإلكترونيّة بالذات وتسارعت بشكل مطّرد مع ازدياد أعداد السكان والكثافة السّكانيّة في السعوديّة والتي بلغت 10.8 شخص لكلّ كيلومتر مربع 28.1 شخص لكل ميل مربع وبإجمالي عدد سكان 24.3 مليون نسمة في إحصائية عام 2003 والتي سجلّ فيها أنّ معدّل النمو السكاني في البلاد هو الأسرع في العالم والذي بلغ نحو 3.27 في المائة بنسبة لا تتجاوز فئاتها العمريّة العشرين عاما تقارب 50 في المائة من إجمالي السكان الذي لم يقلّ في المدن السعوديّة عن نحو 100 ألف نسمة سجّلت في مدينة القريات شمال السعوديّة والتي تظهر أنّ المستوى الثقافي الإلكتروني ازداد تبعا لزيادة الفئة العمريّة للشباب.
وكانت تلك الوسائل في الوقت نفسه سببا هو الأبرز في تخفيف الاتصال الأسري المباشر وتحويره في إطار التّقنية الحديثة كمواقع الإنترنت التي تهتم بالقبائل والأسر السعوديّة وتكوّن مفتاح اتصال بينها وبين من يقيم خارج المدينة الرئيسية التي يسكنها أبناء العائلة أو القبيلة أو القرى القريبة مما قد يحوّل وسائل الاتصال الحديثة إلى وسيلة الترابط الوحيدة للمجتمع السعودي في المرحلة المقبلة.
ويؤكد بدر بن كمي أحد المؤسسين لمنتدى مجالس قبيلة حرب (حرب نت) الذي أسس في بدايات عام 2002، أن وجود مثل هذه المنتديات القبلية والعائلية تعمل على تكثيف التكافل الاجتماعي بين أبناء البلد، خاصة وأنها تعني بالتاريخ والتراث والتي تعمل على التوثيق والرصد والمواكبة، مشيرا إلى أنهم حينما أسسوا المنتدى كان يقوم على مبدأ المواءمة بين دورها الخاص والعام توازنا لا يطغى بعضه على بعض ولعل رسالة المجالس تبلور هذا التوجه والتي منها أن تكون مرجعا علميا وشعبيا يضم إرث الأجداد وتراثهم على امتداد العصور، وأن تكون منبرا حرا، وإثراء المعرفة وخدمة الفكر والثقافة والارتقاء بمستوى الطرح وتعميق مصداقية المتحاورين (معروفي الهوية) من خلال نظام العضوية القائم على الاسم الحقيقي للعضو.
ويشير بدر بن كمي الى أن الهدف من هذه المنتديات بعيدا عن التعنصر والتقوقع هو أن تكون حلقة للتواصل الاجتماعي ـ بدائل اجتماعية في عصر متسارع ـ وتعميقا لدور المجالس على أرض الواقع، مشيرا أن هناك لقاء نصف سنوي بالتناوب بين المناطق يجتمع فيه الأعضاء وتصاحبه نشاطات ثقافية متنوعة، إضافة الى المساهمة في الأعمال الخيرية والتكافل المبني على أسس سليمة والتي منها رعاية الأيتام ومساعدة الأسر المحتاجة (يوجد مجلس فرعي معني بذلك وله نظامه) وغيرها من الإسهامات الخدمية للمجتمع والفرد (مجلس التوظيف والتدريب). وقال بدر بن كمي: للمجالس تجربة فريدة في تفعيل دور الأعضاء ومشاركتهم في إدارة المنتدى وبنائه فإدارة المنتدى منتخبة.. والناخبون لهم مجلس تتشكل فيه جمعية عمومية ولجان عاملة لها أدوار محددة وبين الترشح والتصويت حراك (ديمقراطي) وبعدهما هناك مسؤوليات ومتطلبات تتابع من قبل أعضاء الجمعية (برلمان) له تأثيره في القرار والتوجه.
وهنا يشير يوسف الحمود مصمم ومشرف موقع عائلة آل حمود والذي تحدّث عن الموقع الذي أنشئ عام 2000 كوسيلة للتواصل بين أفراد العائلة والتي تنتشر في أكثر دول الخليج تقريبا والذي تحدّث عن تواصل أبناء العائلة عبر منتدى العائلة منذ الوهلة الأولى لتأسيسه، مؤكّدا أن المنتدى أسس ليكون انطلاقا لاجتماعات العائلة ووسيلة سريعة للتواصل ونشر أخبار العائلة دون تكلّف أو عناء ويعطي المتوقع أيضا.
معرفة تواصل النسب الذي قد يُخفى على صغار السّن ويعرّفهم بأبناء عمومتهم وبيّن أنّ الموقع مكمّل لموقع القبيلة لا تعارض بينهما وقد تمّ إنشاء منتدى لإدارة موقع العائلة يحتوي تقريبا على خمسة أعضاء مهمّتهم التباحث في شؤون العائلة ونشر الأخبار ونقلها عن طريق الاتصال المباشر وغير المباشر.
وعن تجاوب العائلة مع الموقع قال: إنّ العائلة ارتبطت منذ الأزل ارتباطا وثيقا إلا أن تكاثر النّسل وبعد المسافات سببا فرقة بين الأبناء وبناء عليه كان الموقع مرتبطا بشجرة العائلة ارتباطا وثيقا حيث إنّها هي الثمرة الأساسيّة وقد نشر الموقع إلى جانب الشجرة مذكّرة عن الطريقة التي تم بها جمع شمل العائلة وما فيها من طرائف وصعوبات ساهمت في التواصل بين أبناء العائلة.
وبين سلطان الهذلي مشرف موقع قبيلة هذيل والذي أنشئ في بدايات عام 2003 المنصرم تقريبا بمباركة من عدد من شيوخ قبائلها واجتمع فيه حتّى الآن معظم أبناء القبيلة عموما وممن تغيّرت أسماء أسرهم وممن هم خارج النطاق الإقليمي المركزي للقبيلة خصوصا، والذي أوضح بأن الموقع أنشئ لتوثيق تاريخها وموروثاتها وربط تراثها بالحاضر والمستقبل وأنه يهدف للتعارف والتآلف والتكاتف وصلة الأرحام التي أمر الله تعالى بها.
وأشاد في الوقت ذاته بما تقدّمه المنتديات من تعريف بأفراد الأسرة الذين ابتعدوا عنها في الزمن الماضي وإطفائها لنيران الخلافات في كثير من الأحيان نافيا ما قد يتبادر إلى الذهن من احتماليّة تحوّل المواقع مما هي مؤسسة لأجله إلى مواقع تنتقص غيرها من القبائل والأسر والهمز واللمز العنصري إلا إذا أراد القائمون عليها من إنشائها تخصيصها لهذا الغرض، وأضاف أنّ بعض أسر القبيلة لهم مواقعهم الخاصّة ومنتدياتهم كموقع عائلة الحمود وقبيلة لحيان وهذيل البقوم ولا يمنعهم ذلك من المشاركات الفعّالة في منتدى القبيلة الأمّ.
وأوضح عدد من أعضاء المواقع كان أولهم مشعل الحمود والذي قسم مواقع العوائل والقبائل إلى قسمين: قسمٌ يهتم بأبناء العائلة وأخبارها ويربط حاضرها بمستقبلها وآخر أشبه ما يكون بالتمثال أو النصب ليس له أي قيمة إلا مجرّد إثبات الوجود على الساحة.
وذكر أن هدف المواقع يجب أن يكون في إطار التعريف بالعوائل ونقل لنا ما يتجدد من أحوالهم وشؤونهم واجتماعاتهم وأسرهم وإنشاء قاعدة معرفيّة بين أبناء القبيلة الأم ممن بعدت عنا أماكن تواجدهم، وتمنّى من القائمين على مثل هذه المواقع تقسيم أبناء العائلة حسب أماكن تواجدهم وترتيب لقاءات دوريّة بين الأبناء، وحثّ أبناء العائلة أن لا يجعلوا المواقع وسيلة الاتصال الوحيدة قدر الإمكان.
وذكر عبد العزيز العبيد الله أن المواقع تساهم بشكل كبير في تقوية أواصر العلاقات الأسرية خاصّة إذا كانت الأسر مترامية الأطراف، مؤكدا أن مواقع القبائل والعوائل لا تدعو إلى العنصريّة أبدا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الترابط برابطة النّسب لا يعدّ من العنصريّة أبداً، آملا أن تكون المواقع في أكبر مستوى متطوّر على المستوى الفنّي لتسهّل تبادل المعلومات بين الأقارب وتذلّل الصعاب في التواصل بين الأسر.
وأكّد سلطان الهذلي أن موقع القبيلة كشف أشياء كثيرة كانت شبه مندثرة من تاريخ قبائلها وأبرز شعرائها ومشاهير القبيلة عبر التاريخ وفروع القبيلة في الوقت الحالي ومكان تواجدهم، نافيا عن أغلب مواقع العوائل الميول للعنصريّة قائلا العنصرية ليست في مواقع القبائل وإنما في نفوس ضعاف النّفوس تظهر بين الفينة والأخرى عبر أيّ وسيلة تسمح بذلك.
تعددت وسائل الاتصال التّقنيّة والإلكترونيّة بالذات وتسارعت بشكل مطّرد مع ازدياد أعداد السكان والكثافة السّكانيّة في السعوديّة والتي بلغت 10.8 شخص لكلّ كيلومتر مربع 28.1 شخص لكل ميل مربع وبإجمالي عدد سكان 24.3 مليون نسمة في إحصائية عام 2003 والتي سجلّ فيها أنّ معدّل النمو السكاني في البلاد هو الأسرع في العالم والذي بلغ نحو 3.27 في المائة بنسبة لا تتجاوز فئاتها العمريّة العشرين عاما تقارب 50 في المائة من إجمالي السكان الذي لم يقلّ في المدن السعوديّة عن نحو 100 ألف نسمة سجّلت في مدينة القريات شمال السعوديّة والتي تظهر أنّ المستوى الثقافي الإلكتروني ازداد تبعا لزيادة الفئة العمريّة للشباب.
وكانت تلك الوسائل في الوقت نفسه سببا هو الأبرز في تخفيف الاتصال الأسري المباشر وتحويره في إطار التّقنية الحديثة كمواقع الإنترنت التي تهتم بالقبائل والأسر السعوديّة وتكوّن مفتاح اتصال بينها وبين من يقيم خارج المدينة الرئيسية التي يسكنها أبناء العائلة أو القبيلة أو القرى القريبة مما قد يحوّل وسائل الاتصال الحديثة إلى وسيلة الترابط الوحيدة للمجتمع السعودي في المرحلة المقبلة.
ويؤكد بدر بن كمي أحد المؤسسين لمنتدى مجالس قبيلة حرب (حرب نت) الذي أسس في بدايات عام 2002، أن وجود مثل هذه المنتديات القبلية والعائلية تعمل على تكثيف التكافل الاجتماعي بين أبناء البلد، خاصة وأنها تعني بالتاريخ والتراث والتي تعمل على التوثيق والرصد والمواكبة، مشيرا إلى أنهم حينما أسسوا المنتدى كان يقوم على مبدأ المواءمة بين دورها الخاص والعام توازنا لا يطغى بعضه على بعض ولعل رسالة المجالس تبلور هذا التوجه والتي منها أن تكون مرجعا علميا وشعبيا يضم إرث الأجداد وتراثهم على امتداد العصور، وأن تكون منبرا حرا، وإثراء المعرفة وخدمة الفكر والثقافة والارتقاء بمستوى الطرح وتعميق مصداقية المتحاورين (معروفي الهوية) من خلال نظام العضوية القائم على الاسم الحقيقي للعضو.
ويشير بدر بن كمي الى أن الهدف من هذه المنتديات بعيدا عن التعنصر والتقوقع هو أن تكون حلقة للتواصل الاجتماعي ـ بدائل اجتماعية في عصر متسارع ـ وتعميقا لدور المجالس على أرض الواقع، مشيرا أن هناك لقاء نصف سنوي بالتناوب بين المناطق يجتمع فيه الأعضاء وتصاحبه نشاطات ثقافية متنوعة، إضافة الى المساهمة في الأعمال الخيرية والتكافل المبني على أسس سليمة والتي منها رعاية الأيتام ومساعدة الأسر المحتاجة (يوجد مجلس فرعي معني بذلك وله نظامه) وغيرها من الإسهامات الخدمية للمجتمع والفرد (مجلس التوظيف والتدريب). وقال بدر بن كمي: للمجالس تجربة فريدة في تفعيل دور الأعضاء ومشاركتهم في إدارة المنتدى وبنائه فإدارة المنتدى منتخبة.. والناخبون لهم مجلس تتشكل فيه جمعية عمومية ولجان عاملة لها أدوار محددة وبين الترشح والتصويت حراك (ديمقراطي) وبعدهما هناك مسؤوليات ومتطلبات تتابع من قبل أعضاء الجمعية (برلمان) له تأثيره في القرار والتوجه.
وهنا يشير يوسف الحمود مصمم ومشرف موقع عائلة آل حمود والذي تحدّث عن الموقع الذي أنشئ عام 2000 كوسيلة للتواصل بين أفراد العائلة والتي تنتشر في أكثر دول الخليج تقريبا والذي تحدّث عن تواصل أبناء العائلة عبر منتدى العائلة منذ الوهلة الأولى لتأسيسه، مؤكّدا أن المنتدى أسس ليكون انطلاقا لاجتماعات العائلة ووسيلة سريعة للتواصل ونشر أخبار العائلة دون تكلّف أو عناء ويعطي المتوقع أيضا.
معرفة تواصل النسب الذي قد يُخفى على صغار السّن ويعرّفهم بأبناء عمومتهم وبيّن أنّ الموقع مكمّل لموقع القبيلة لا تعارض بينهما وقد تمّ إنشاء منتدى لإدارة موقع العائلة يحتوي تقريبا على خمسة أعضاء مهمّتهم التباحث في شؤون العائلة ونشر الأخبار ونقلها عن طريق الاتصال المباشر وغير المباشر.
وعن تجاوب العائلة مع الموقع قال: إنّ العائلة ارتبطت منذ الأزل ارتباطا وثيقا إلا أن تكاثر النّسل وبعد المسافات سببا فرقة بين الأبناء وبناء عليه كان الموقع مرتبطا بشجرة العائلة ارتباطا وثيقا حيث إنّها هي الثمرة الأساسيّة وقد نشر الموقع إلى جانب الشجرة مذكّرة عن الطريقة التي تم بها جمع شمل العائلة وما فيها من طرائف وصعوبات ساهمت في التواصل بين أبناء العائلة.
وبين سلطان الهذلي مشرف موقع قبيلة هذيل والذي أنشئ في بدايات عام 2003 المنصرم تقريبا بمباركة من عدد من شيوخ قبائلها واجتمع فيه حتّى الآن معظم أبناء القبيلة عموما وممن تغيّرت أسماء أسرهم وممن هم خارج النطاق الإقليمي المركزي للقبيلة خصوصا، والذي أوضح بأن الموقع أنشئ لتوثيق تاريخها وموروثاتها وربط تراثها بالحاضر والمستقبل وأنه يهدف للتعارف والتآلف والتكاتف وصلة الأرحام التي أمر الله تعالى بها.
وأشاد في الوقت ذاته بما تقدّمه المنتديات من تعريف بأفراد الأسرة الذين ابتعدوا عنها في الزمن الماضي وإطفائها لنيران الخلافات في كثير من الأحيان نافيا ما قد يتبادر إلى الذهن من احتماليّة تحوّل المواقع مما هي مؤسسة لأجله إلى مواقع تنتقص غيرها من القبائل والأسر والهمز واللمز العنصري إلا إذا أراد القائمون عليها من إنشائها تخصيصها لهذا الغرض، وأضاف أنّ بعض أسر القبيلة لهم مواقعهم الخاصّة ومنتدياتهم كموقع عائلة الحمود وقبيلة لحيان وهذيل البقوم ولا يمنعهم ذلك من المشاركات الفعّالة في منتدى القبيلة الأمّ.
وأوضح عدد من أعضاء المواقع كان أولهم مشعل الحمود والذي قسم مواقع العوائل والقبائل إلى قسمين: قسمٌ يهتم بأبناء العائلة وأخبارها ويربط حاضرها بمستقبلها وآخر أشبه ما يكون بالتمثال أو النصب ليس له أي قيمة إلا مجرّد إثبات الوجود على الساحة.
وذكر أن هدف المواقع يجب أن يكون في إطار التعريف بالعوائل ونقل لنا ما يتجدد من أحوالهم وشؤونهم واجتماعاتهم وأسرهم وإنشاء قاعدة معرفيّة بين أبناء القبيلة الأم ممن بعدت عنا أماكن تواجدهم، وتمنّى من القائمين على مثل هذه المواقع تقسيم أبناء العائلة حسب أماكن تواجدهم وترتيب لقاءات دوريّة بين الأبناء، وحثّ أبناء العائلة أن لا يجعلوا المواقع وسيلة الاتصال الوحيدة قدر الإمكان.
وذكر عبد العزيز العبيد الله أن المواقع تساهم بشكل كبير في تقوية أواصر العلاقات الأسرية خاصّة إذا كانت الأسر مترامية الأطراف، مؤكدا أن مواقع القبائل والعوائل لا تدعو إلى العنصريّة أبدا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الترابط برابطة النّسب لا يعدّ من العنصريّة أبداً، آملا أن تكون المواقع في أكبر مستوى متطوّر على المستوى الفنّي لتسهّل تبادل المعلومات بين الأقارب وتذلّل الصعاب في التواصل بين الأسر.
وأكّد سلطان الهذلي أن موقع القبيلة كشف أشياء كثيرة كانت شبه مندثرة من تاريخ قبائلها وأبرز شعرائها ومشاهير القبيلة عبر التاريخ وفروع القبيلة في الوقت الحالي ومكان تواجدهم، نافيا عن أغلب مواقع العوائل الميول للعنصريّة قائلا العنصرية ليست في مواقع القبائل وإنما في نفوس ضعاف النّفوس تظهر بين الفينة والأخرى عبر أيّ وسيلة تسمح بذلك.

التعليقات