جنرالات إسرائيليون: أولمرت ضيع فرصة تصفية «القاعدة» في المناطق الفلسطينية
غزة-دنيا الوطن
وجه عدد من جنرالات الجيش الاسرائيلي انتقادات لاذعة الى الحكومة ورئيسها، ايهود أولمرت، على ما سموه «إضاعة الفرصة لتصفية نشاط تنظيم «القاعدة» في قطاع غزة، وهو في المهد». وقالوا ان عملية التفجير في ايلات يوم الاثنين الماضي لم تكن سوى دليل على نجاح هذا التنظيم في اختراق الأراضي الفلسطينية. وجاءت هذه الانتقادات في اطار الضغط الذي يمارسه العسكريون الاسرائيليون منذ عدة أسابيع للقيام بعملية حربية واسعة في قطاع غزة وتصعيد العمليات العسكرية أيضا في الضفة الغربية، بهدف توجيه ضربة تحسن من مكانة الجيش وهيبته المفقودة بعد إخفاقات الحرب في لبنان. ووفقا لمصادر اعلامية اسرائيلية مطلعة، طالب الجنرالات أولمرت صراحة بالكف عن سياسة «ضبط النفس» التي يديرها لأن هذه السياسة تفسح المجال للتنظيمات المسلحة على اختلافها حرية العمل وتجميع القوى. وأضافت المصادر ان أولئك الجنرالات باتوا يتحدثون صراحة عن انتقاد الحكومة. ويقولون انها تتصرف مثل الحكومة المصرية تقريبا، فلا تفعل شيئا لدرء الأخطار. وكانت هذه المصادر قد تحدثت عن أجواء قلق في قيادة الجيش الاسرائيلي من التطورات على جميع الجبهات المحيطة باسرائيل، وتطلب من الحكومة أن تطلق لها يد العنان. لكنها تواجه بانضباط في غير محله. وعددوا هذه الأخطار في تسريبات منهجية للصحافة الاسرائيلية، نشرت أمس، على النحو التالي:
فلسطين: هنا يتحدث الجنرالات عن تنظيم لـ«القاعدة» يعمل بالتنسيق مع كل من «الجهاد الاسلامي» و«كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» في قطاع غزة وبشكل جزئي أيضا في الضفة الغربية. ويقولون ان قاعدة «القاعدة» في المنطقة موجودة في سيناء المصرية. وسافرت الى هناك قبل حوالي الشهرين مجموعة من مقاتلي التنظيمات الفلسطينية المذكورة أعلاه، فاستقرت في العريش لتتدرب باشراف نشطاء «القاعدة» من البدو من أصل بوسني (نسبة الى البوسنة)، وهم الذين يعرفون في سيناء بآل بوشناق وكانوا قد حضروا الى المنطقة في خضم الحرب العالمية الأولى في بداية القرن الماضي وكجزء من قوات الجيش البريطاني، لكنهم حبذوا البقاء في مصر، فاستقبلهم بدو سيناء ضيوفا، بداية، وما فتئ أن أصبحوا جزءا منهم في العادات والتقاليد. وتضيف تلك المصادر ان الشاب الفلسطيني، محمد فيصل السكسك، منفذ عملية التفجير في إيلات مطلع الأسبوع الماضي، غادر قطاع غزة في حينه الى سيناء بواسطة هذه المجموعة، وتلقى تدريباته على أيدي البوشناقيين في منطقة العريش بسيناء، وهم الذين نقلوه الى اسرائيل عبر طريق المهربين، وان سيارتين تابعتين للبدو من قبيلة العزازمة في النقب، وهم مواطنون عرب من اسرائيل (فلسطينيي 48)، انتظرتاه في الساعة الثالثة من فجر الاثنين ونقلته الى منطقة الفنادق السياحية في ايلات ليفجر نفسه وسط مجموعة من السياح الأجانب. ولكنه ارتدع عندما شاهد الحراسة المشددة، فخطط الانتقال الى منطقة أخرى. وركب سيارة اسرائيلية مرت صدفة بالمكان، ونقلته الى حي سكني جانبي في المدينة، حيث فجر نفسه داخل مخبز اسرائيلي. وحسب أولئك الجنرالات، فإن هذه كانت واحدة فقط من عدة محاولات ينوي رجال «القاعدة» تنفيذها في القريب، ليس فقط في ايلات بل عدة بلدات اسرائيلية. لكن ايلات ستكون في مركزها، ومن المحتمل أن يتم استخدام البحر ووسائل النقل البحري للعمليات القادمة. وأضافوا ان إعلان «الجهاد الاسلامي» في حينه أن السكسك حضر من الحدود الأردنية، كان بمثابة عملية تمويه حتى لا تكتشف اسرائيل المسار الحقيقي في سيناء. ووجهوا انتقادات شديدة للسلطات المصرية «التي تتابع هذا النشاط وتعرف تفاصيله، لكنها تفضل التعامل معه بشكل سطحي وتمتنع عن معالجته بشكل جذري خوفا من الدخول في صدامات مع البدو في سيناء».
ايران ـ لبنان: هنا يتحدث الجنرالات الاسرائيليون عن خطة ايرانية متقدمة لضرب اسرائيل بعمليات محدودة من الشمال، أي عبر الحدود اللبنانية. واعتبروا المشروع الايراني الجديد لتفعيل خط سكة حديد من ايران، عبر الشمال العراقي والشمال السوري وصولا الى طرابلس اللبنانية، مشروعا عسكريا وليس تجاريا. وقالوا ان ايران اختارت لهذا الخط أن يمر بهذا المسار بهدف نقل الأسلحة وجنود حرس الثورة الايراني الى لبنان لينفذوا عمليات تفجير متطورة ضد اسرائيل، بما في ذلك استخدام الوسائل البحرية.
سورية: هنا يتحدث الجنرالات الاسرائيليون عن عملية «استعراض عضلات»، قد تتطور الى صدام فعلي. ويقصدون محاولة تجريب اطلاق صواريخ «سكاد» قبل أسبوع في الأراضي السورية تم فيها اطلاق ثلاثة صواريخ ذات المدى المتوسط والبعيد. ووجه الجنرالات الانتقاد ليس فقط للحكومة الاسرائيلية التي لم تفعل شيئا ازاء هذا الاطلاق، بل أيضا للولايات المتحدة التي رصدت هي ايضا هذا الاطلاق ولم تفعل شيئا، ولا حتى على الصعيد الاعلامي.
ويعتبر الجنرالات الاسرائيليون هذه التطورات مقلقة وخطيرة وتحتاج الى موقف صارم من الحكومة الاسرائيلية وتحذر من أن استمرار التعامل معها بما سمته «ضبط النفس»، قد يكلف اسرائيل ثمنا باهظا في المستقبل.
وجه عدد من جنرالات الجيش الاسرائيلي انتقادات لاذعة الى الحكومة ورئيسها، ايهود أولمرت، على ما سموه «إضاعة الفرصة لتصفية نشاط تنظيم «القاعدة» في قطاع غزة، وهو في المهد». وقالوا ان عملية التفجير في ايلات يوم الاثنين الماضي لم تكن سوى دليل على نجاح هذا التنظيم في اختراق الأراضي الفلسطينية. وجاءت هذه الانتقادات في اطار الضغط الذي يمارسه العسكريون الاسرائيليون منذ عدة أسابيع للقيام بعملية حربية واسعة في قطاع غزة وتصعيد العمليات العسكرية أيضا في الضفة الغربية، بهدف توجيه ضربة تحسن من مكانة الجيش وهيبته المفقودة بعد إخفاقات الحرب في لبنان. ووفقا لمصادر اعلامية اسرائيلية مطلعة، طالب الجنرالات أولمرت صراحة بالكف عن سياسة «ضبط النفس» التي يديرها لأن هذه السياسة تفسح المجال للتنظيمات المسلحة على اختلافها حرية العمل وتجميع القوى. وأضافت المصادر ان أولئك الجنرالات باتوا يتحدثون صراحة عن انتقاد الحكومة. ويقولون انها تتصرف مثل الحكومة المصرية تقريبا، فلا تفعل شيئا لدرء الأخطار. وكانت هذه المصادر قد تحدثت عن أجواء قلق في قيادة الجيش الاسرائيلي من التطورات على جميع الجبهات المحيطة باسرائيل، وتطلب من الحكومة أن تطلق لها يد العنان. لكنها تواجه بانضباط في غير محله. وعددوا هذه الأخطار في تسريبات منهجية للصحافة الاسرائيلية، نشرت أمس، على النحو التالي:
فلسطين: هنا يتحدث الجنرالات عن تنظيم لـ«القاعدة» يعمل بالتنسيق مع كل من «الجهاد الاسلامي» و«كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» في قطاع غزة وبشكل جزئي أيضا في الضفة الغربية. ويقولون ان قاعدة «القاعدة» في المنطقة موجودة في سيناء المصرية. وسافرت الى هناك قبل حوالي الشهرين مجموعة من مقاتلي التنظيمات الفلسطينية المذكورة أعلاه، فاستقرت في العريش لتتدرب باشراف نشطاء «القاعدة» من البدو من أصل بوسني (نسبة الى البوسنة)، وهم الذين يعرفون في سيناء بآل بوشناق وكانوا قد حضروا الى المنطقة في خضم الحرب العالمية الأولى في بداية القرن الماضي وكجزء من قوات الجيش البريطاني، لكنهم حبذوا البقاء في مصر، فاستقبلهم بدو سيناء ضيوفا، بداية، وما فتئ أن أصبحوا جزءا منهم في العادات والتقاليد. وتضيف تلك المصادر ان الشاب الفلسطيني، محمد فيصل السكسك، منفذ عملية التفجير في إيلات مطلع الأسبوع الماضي، غادر قطاع غزة في حينه الى سيناء بواسطة هذه المجموعة، وتلقى تدريباته على أيدي البوشناقيين في منطقة العريش بسيناء، وهم الذين نقلوه الى اسرائيل عبر طريق المهربين، وان سيارتين تابعتين للبدو من قبيلة العزازمة في النقب، وهم مواطنون عرب من اسرائيل (فلسطينيي 48)، انتظرتاه في الساعة الثالثة من فجر الاثنين ونقلته الى منطقة الفنادق السياحية في ايلات ليفجر نفسه وسط مجموعة من السياح الأجانب. ولكنه ارتدع عندما شاهد الحراسة المشددة، فخطط الانتقال الى منطقة أخرى. وركب سيارة اسرائيلية مرت صدفة بالمكان، ونقلته الى حي سكني جانبي في المدينة، حيث فجر نفسه داخل مخبز اسرائيلي. وحسب أولئك الجنرالات، فإن هذه كانت واحدة فقط من عدة محاولات ينوي رجال «القاعدة» تنفيذها في القريب، ليس فقط في ايلات بل عدة بلدات اسرائيلية. لكن ايلات ستكون في مركزها، ومن المحتمل أن يتم استخدام البحر ووسائل النقل البحري للعمليات القادمة. وأضافوا ان إعلان «الجهاد الاسلامي» في حينه أن السكسك حضر من الحدود الأردنية، كان بمثابة عملية تمويه حتى لا تكتشف اسرائيل المسار الحقيقي في سيناء. ووجهوا انتقادات شديدة للسلطات المصرية «التي تتابع هذا النشاط وتعرف تفاصيله، لكنها تفضل التعامل معه بشكل سطحي وتمتنع عن معالجته بشكل جذري خوفا من الدخول في صدامات مع البدو في سيناء».
ايران ـ لبنان: هنا يتحدث الجنرالات الاسرائيليون عن خطة ايرانية متقدمة لضرب اسرائيل بعمليات محدودة من الشمال، أي عبر الحدود اللبنانية. واعتبروا المشروع الايراني الجديد لتفعيل خط سكة حديد من ايران، عبر الشمال العراقي والشمال السوري وصولا الى طرابلس اللبنانية، مشروعا عسكريا وليس تجاريا. وقالوا ان ايران اختارت لهذا الخط أن يمر بهذا المسار بهدف نقل الأسلحة وجنود حرس الثورة الايراني الى لبنان لينفذوا عمليات تفجير متطورة ضد اسرائيل، بما في ذلك استخدام الوسائل البحرية.
سورية: هنا يتحدث الجنرالات الاسرائيليون عن عملية «استعراض عضلات»، قد تتطور الى صدام فعلي. ويقصدون محاولة تجريب اطلاق صواريخ «سكاد» قبل أسبوع في الأراضي السورية تم فيها اطلاق ثلاثة صواريخ ذات المدى المتوسط والبعيد. ووجه الجنرالات الانتقاد ليس فقط للحكومة الاسرائيلية التي لم تفعل شيئا ازاء هذا الاطلاق، بل أيضا للولايات المتحدة التي رصدت هي ايضا هذا الاطلاق ولم تفعل شيئا، ولا حتى على الصعيد الاعلامي.
ويعتبر الجنرالات الاسرائيليون هذه التطورات مقلقة وخطيرة وتحتاج الى موقف صارم من الحكومة الاسرائيلية وتحذر من أن استمرار التعامل معها بما سمته «ضبط النفس»، قد يكلف اسرائيل ثمنا باهظا في المستقبل.

التعليقات