دحلان:نحن جاهزون لعرض الحاويات فارغة بعد أن تحررها حماس

غزة-دنيا الوطن

استنكر السيد محمد دحلان رئيس لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي، اليوم، اعتداء القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية على شاحنات تابعة لحرس الرئيس، تحمل مواد وآلات لغرض المبيت، ومواد غذائية.

وقال دحلان، في "برنامج بالعربي" بثته الليلة قناة العربية، "نحن جاهزون لعرض الحاويات فارغة بعد أن تحررها حركة "حماس"، مبيناً أنه ليس من حق "حماس" أو غيرها تفتيش حاويات لقوات حرس الرئاسة.

وأكد دحلان، أن حركة "فتح" لازالت ملتزمة بالتهدئة مع حركة "حماس"، لأنها طريق الخلاص من الأزمة الراهنة، آملاً أن تتخلص "حماس" من أفكارها القائمة على القوة وإقصاء الغير.

ونوه دحلان، إلى أن هذه الصورة السيئة الراهنة لا يوقفها سوى ضمير حي إن بقي لدى قادة "حماس" سواء في دمشق أو في غزة.

وقال: "نحن مع قوة وتماسك "حماس"، ومع قوة وتماسك "فتح" لأن استقرار الحركتين يعني استقرار وقوة النظام السياسي الفلسطيني، ونحن نأمل ذلك للخروج بتوافق وطني، لأنه يعتبر انجازا فلسطينيا".

وأضاف: "ما يمارس على الأرض هو قتل وإبادة جماعية لأطفال وشيوخ أبناء شعبنا وتدمير المنازل وهو منهج حمساوي مخطط له ينص على قتل أي فتحاوي.

وحول ما أعلنته الإدارة الأميركية من دعم للرئاسة، قال دحلان، إلى أنه لا يأتي من الولايات المتحدة سوى ما يضر السيد الرئيس محمود عباس، وأنها لم تقدم لشعبنا سوى تسريبات إعلامية هي تدرك سلفاً أنها تضر بالسيد الرئيس، ولو أنها أرادت دعمه لقدمته سراً، لكنها تبرعت فقط بمبلغ50 مليون دولار لتجهيز قوى الأمن من ملبس ومأوى ومساعدات لوجستية و بقية المبلغ لتجهيز المعابر.

وقال: "الملايين التي أعلنت امريكا أنها ستقدمها والبالغة 86.1 مليون دولار يمكن أن يقدمها رجل أعمال فلسطيني لكن الإدارة الأميركية تضخمها".

وأوضح دحلان، أن إسرائيل مستفيدة من وجود حماس لأن فلسفتها مبنية على عدم وجود شريك، مبيناً أن إسرائيل وأمريكا سبب عدم حصول شعبنا لحريته واستقلاله.

وقال: "الناس تعلم أن محمود الزهار وزير الشؤون الخارجية التقى في الماضي مع بيرس ورابين، وأن اسماعيل هنية التقى شخصيات إسرائيلية، ولا يعنينا أن تتحدث حماس مع إسرائيل فهذا شأنها".

وتابع: "نحن لا نطالب حماس بالاعتراف بإسرائيل ففتح لم تعترف رسمياً لكن منظمة التحرير الفلسطينية من اعترف بها وفتح التزمت بالاتفاقية".

وبين دحلان، أن حركة حماس منذ استشهاد الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة، لم تقم بأية عملية فدائية ضد إسرائيل، سوى عملية اختطاف الجندي التي كلفت شعبنا 500 شهيداً.

ووصف دحلان اتهامه بإفشال صفقة الأسرى بأنه هراء وأن حماس نفت اتهامه بذلك، آملاً أن تتوصل حماس لصفقة تبادل الأسرى تكون مجزية لما قدمه شعبنا من تضحيات جراء اختطاف الجندي الإسرائيلي. وتستطيع كسر ما لم نستطع من تحقيقه، خصوصا إطلاق سراح أسرى القدس وفلسطينيي 1948.

وقال: "نحن لم نضع شروطا على "حماس" لإتمام صفقة الأسرى، فحركة "فتح" تمكنت من إطلاق سراح 9500 أسير خلال سنوات المفاوضات قبل الانتفاضة، وبعدها اعتقلت قوات الاحتلال 10 آلاف أسيراً، متمنياً أن يتمكنوا من إطلاق سراحهم".

وأكد دحلان: " أنه لا توجد فواصل سياسية شاسعة بين حركتي "فتح" و"حماس" وهو ما يشكل تفاؤلاً للتوصل إلى توافق وطني فلسطيني، مبيناً أن حماس تنتهج مفاهيم غير إسلامية ولا تمت للإسلام بصلة ويجب عليها أن تتخلى عنها.

وأشار إلى أن أبناء حركة فتح يقتلون في بيوتهم وأنه لا يحدث اقتتال ثنائي كما صور الإعلام، لأن ذلك ظلم لحركة فتح التي تدافع فقط عن أبنائها، موضحاً أن الحركة ستستمر في الدفاع عن أبنائها وعن المؤسسة الأمنية.

وحول عملية إيلات، أكد دحلان أن حركة "فتح" ضد قتل المدنيين من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، مبيناً أنه من حق شعبنا الدفاع عن نفسه مقابل أي عدوان إسرائيلي.

وحول مصالح حركة حماس مع إيران، قال أن هذا شأنها، لكن لا يجب أن تنقل حماس مصائب الأقاليم الأخرى إلى فلسطين.

وقال: "لازلنا نبذل جهوداً استثنائية لتشكيل حكومة وحدة وطنية والوساطة لازالت جارية مع قادة حماس في دمشق، للوصول إلى صيغة نهائية. ونأمل من الأخوة في حماس أن يغلبوا المصالح الوطنية على الحزبية".

وحول المبادرة السعودية ثمن دحلان دور الأشقاء في المملكة ومبادرتهم، وقال "يفترض أن نتفق هنا على كل شيء قبل أن نذهب، إذ أن للمكان قدسية وأهمية حتى نضمن نجاحاً للمكان الطاهر".

وحول أنه المطلوب الأول لحركة "حماس"، قال دحلان: "إذا كان من يدافع عن "فتح".

مطلوباً لحماس فهذا شرف لي، وعلى حماس أن تتحول لمواجهة الاحتلال وليس لقتلنا في بيوتنا، وواجبي أن أدافع عن فتح، وهذا شرف لي كعنصر صغير في الحركة، ولا يشرف حماس أن أكون مطلوباً للقتل لديها".

وأضاف دحلان: "أعتقد أن حشد جماهير "فتح" في اليرموك في مهرجان إنطلاقة الحركة الـ 42 في السابع من الشهر الماضي، أرسل رسالة محبة وسلام".

التعليقات