بيريز في الدوحة يصلي لوحدة الفلسطينيين والعراقيين

بيريز في الدوحة يصلي لوحدة الفلسطينيين والعراقيين
غزة-دنيا الوطن

"نأمل ونصلي للفلسطينيين كي يوحدوا صفوفهم حتى نصنع معهم سلاما كما فعلنا مع المصريين والأردنيين".. بهذه العبارة استهل نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، شيمون بيريز، حديثه عن الفلسطينيين في برنامج تلفزيوني بالعاصمة القطرية الدوحة، كما عبر عن أمله في رؤية "دولة عراقية موحدة".

ويزور بيريز الدوحة بدعوة من برنامج "مناظرات الدوحة"، الذي تقيمه شهريا مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بالتعاون مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وفي الحلقة الخاصة التي حل ضيفا عليها الثلاثاء 30-1-2007، عن العلاقات مع الفلسطينيين في الوقت الراهن، تبنى بيريز خطابا دبلوماسيا يحمل مشاعر رقيقة تجاه الفلسطينيين بقوله: "لو كنت فلسطينيا لتصرفت مثل أبو مازن (محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية)". ووجه نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي "نصيحة للجميع بالنسيان والمصالحة"، معتبرا أن "حروب الماضي لا تمنعنا من تحقيق السلام".

وأضاف أمام زهاء 300 طالب من جميع أنحاء الشرق الأوسط في المدينة التعليمية بالدوحة: "نأمل ونصلي للفلسطينيين كي يوحدوا صفوفهم حتى نصنع معهم سلاما كما فعلنا مع المصريين والأردنيين".

لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تتولى الحكم حاليا، تعوق قيام دولة فلسطينية: "ما تفعله حماس هو منع قيام الدولة الفلسطينية". ودعا إلى "بذل قصارى الجهد لتفادي مقتل الأطفال"، معربا عن الأمل بأن "نصل إلى مرحلة لا يُقتل فيها أي طفل أو امرأة".

وهذه الزيارة هي الثانية لبيريز إلى قطر التي سبق أن زارها عام 1996 بصفته رئيسا لوزراء إسرائيل، في حين لا تحمل الزيارة الثانية، التي بدأت الإثنين الماضي، أي صبغة دبلوماسية.

الاستيطان والقدس

وفي معرض رده على سؤال لمدير اللقاء، مذيع "بي بي سي" تيم سيباستيان، بشأن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي: "نقوم حاليا بدراسة الأوضاع وبالحد من توسيع المستوطنات". لكنه أضاف: "أما فيما يتعلق بالقدس فالأمر مختلف ولا يمكنني تقديم أي وعود في هذا الشأن"، مشددا على أنهم يعتبرون "القدس جزءا من سيادة إسرائيل".

وعن خطواته السياسية المقبلة، لم يستبعد بيريز ترشيح نفسه لمنصب رئيس إسرائيل بعد الفضيحة التي باتت تهدد مستقبل الرئيس الحالي، موشيه كاتساف. وقال: "من الممكن جدا أن أترشح للرئاسة لكن لا يزال لدينا رئيس ولا يجب استعجال الأمور". ثم أردف يقول: "هناك أكثر من 80% يدعمون ترشيحي للانتخابات الرئاسية".

وحول الحرب الأخيرة التي خاضتها إسرائيل الصيف الماضي ضد حزب الله في لبنان، قال بيريز ردا على أسئلة الطلبة: "كنا نريد إعطاء درس لحزب الله حتى لا يستمر في عملياته".

ومضى يقول: "حزب الله هو الذي بدأ بالاعتداء علينا في الصيف... وبدأت المشاكل؛ لأن هناك دولة داخل الدولة في لبنان"، مضيفا أن حزب الله "يتلقى السلاح من الخارج ويريد الآن القضاء على الحكومة الشرعية" في لبنان.

واعتبر مراقبون أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان تعد هزيمة عسكرية لإسرائيل، التي عجزت عن تدمير قوة حزب الله برغم كونه مقاومة غير نظامية، وتسبب الفشل في استقالة عدد من جنرالات الجيش، آخرهم رئيس هيئة الأركان، دان حالوتس، الشهر الماضي.

عراق موحد

وبالنسبة للوضع في العراق، أجاب بيريز عن سؤال عما إذا كانت إسرائيل تكسب حاليا من وراء التعثر الأمريكي في العراق، بالنفي، معربا عن الأمل برؤية "دولة عراقية موحدة بدلا من أن نراها مقسمة؛ لأن هذا سيؤدي إلى تقويض الاستقرار في المنطقة".

وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني استقبل بيريز صباح الثلاثاء في الدوحة، ولم تشر وكالة الأنباء القطرية التي نقلت النبأ إلى ما دار من حديث بينهما. إلا أن إذاعة الجيش الإسرائيلي ذكرت أن الأمير ناقش مع بيريز مسألة قطع الدولة العبرية كافة الاتصالات مع الحكومة الفلسطينية، منذ تولي حماس السلطة في مارس 2006.

ونقلت الإذاعة عن الشيخ حمد قوله إنه كان على إسرائيل "فتح كافة الاتصالات مع حماس بعد أن جاءت إلى السلطة بطريقة ديمقراطية".

ولا تقيم قطر علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكن للدولة العبرية مكتبا تجاريا تمثيليا منذ عام 1996 في قطر يديره دبلوماسيان، كما يلتقي ممثلو الدولتين بشكل منتظم.

التعليقات