عاشوراء العراق بدأ بالتطبير وانتهى باحراق الخيام
غزة-دنيا الوطن
في مراسم حزن وعزاء قل مثيلها شهد العراق اليوم احياء الملايين من مواطنيه برغم عمليات التفجير المتفرقة التي استهدفتهم واودت بحياة 40 عراقيا لذكرى عاشوراء يوم استشهاد الامام الثالث لدى الشيعة الحسين بن علي بن ابي طالب عليهما السلام في واقعة الطف عام 680 ميلادية .. وهي مراسيم بلغت ذروتها في مدينة كربلاء حيث مرقد الحسين بمشاركة حوالي مليوني زائر طافوا المدينة بالف موكب عزاء بدأت بتطبير الرؤوس بالسيوف وانتهت باحراق خيام تشخيص الواقعة وسط اجراءات امنية غير مسبوقة شاركت فيها طائرات اميركية و11 الف عسكري .
ووسط مظاهر سواد تلف الزائرين الذين قدموا الى كربلاء (110 كم جنوب بغداد) من المحافظات العراقية الاخرى ودول مجاورة وخاصة ايران التي وصل منها حوالي 50 الف زائر جرت هذه المراسم على شكل مواكب لتطبير الرؤوس ولطم الصدور وضرب الاظهر بسلال من الحديد لايذاء الجسد الذي يحمل ارواح متألمة تجسد بهذه المظاهر أسى النفس وحزنها للمأساة التي اصابت اهل بيت النبي محمد (ص) وسلم ومقتل ابن ابنته وافراد عائلته واصحابه الذين وصل عددهم الى 72 شهيدا .
تشخيص واقعة الطف
وقد اقيمت الخيام والسرادقات في المدينة لتشخيص مجريات واقعة الطف عام 61 هجرية كما انتشرت في احياء المدينة تجمعات يقوم رواد متمرسون بأصوات رخيمة حزينة بتلاوة قصة مقتل الحسين وسط بكاء ونحيب السامعين الذين يستذكرون هذه المأساة . وقد قامت فضائيات عراقية عدة بنقل وقائع هذه المراسيم في انحاء العراق مباشرة من المناطق التي جرت فيها وخاصة في كربلاء .
وكان مئات الالاف من العراقيين قد بداوا يتوافدون على كربلاء منذ اليوم الاول من شهر محرم الحالي وصل الكثير منهم سيرا على الاقدام من المحافظات القريبة حاملين الاعلام السوداء والخضراء والحمراء وصور الامام علي ولافتات تستذكر مأساة واقعة الطف .
وفي اليوم العاشر من محرم ذكرى الواقعة التي صادفت امس جرت مراسيم متعارف عليها تتكرر في عاشوراء كل عام بدأت فجرا بتطبير المئات من الاشخاص الذين يرتدون لباسا ابيض يشبه الاكفان لرؤوسهم بسيوف خاصة بهذه المناسبة يطلق عليها "القامات" وعلى العملية "التطبير" . ثم اعقب ذلك ظهور مواكب لاطمي الصدور وضاربي الظهور بالسلاسل وحتى ظهر اليوم نفسه .. جرى بعدها حرق الخيام التي نصبت للمتشبهين بآل الحسين في تشخيص لاصل الواقعة حيث انتهت معها المراسم المتعارف عليها .. برغم ان مظاهر العزاء استمرت حتى الليل تخللها جري الالاف الى منطقة (طويريج) القريبة تشبها بجري السيدة زينب شقيقة الحسين بحثا عن النجاة في المنطقة ذاتها قبل 1367 عاما .
وكان نظام الرئيس السابق صدام حسين يحرم ممارسة هذه المراسم ووقائعها ويمنع وصول العراقيين الى كربلاء في الايام العشرة الاولى من محرم خاصة وان العديد من مواكب العزاء كانت تردد شعارات ضد النظام بشكل غير مباشر تلجأ الى الرمزية في شعاراتها وهتافاتها حيث تعتبر المناسبة تنفيسا عن اجواء الرعب والارهاب التي كانت تمارسها السلطة .
وقد شاركت طائرات اميركية مسيرة في توفير غطاء حماية جوي لمدينة كربلاء وايصال اخر المعلومات الامنية لغرفة عمليات يقودها وزير الامن الوطني شيروان الوائلي وتضم ممثلين عن ست وزارات امنية وخدمية مع ثلاثة اطواق امنية تحيط بالمدينة فيما انتشر داخلها 11 الف شرطي من وزارة الداخلية وجندي تابعون لوزارة الدفاع . وقد اغلقت السلطات المحلية مداخل المدينة الثلاثة حيث يوجد مرقدي الامام الحسين بن علي واخيه العباس عليهما السلام أمام السيارات الوافدة بشكل كامل .
تفجيرات تستهدف المعزين
وبرغم ان المراسيم الرئيسية في كربلاء مرت بسلام الا ان مواكب معزين في مناطق اخرى تعرضت لاعمال ارهابية اسفرت عن مقتل 40 شخصا واصابة 110 اخرين .
فقد فجر إرهابي يحمل حزاماً ناسفاً نفسه في حسينية "علي الأكبر" في قضاء بلدروز بمحافظة ديالى (65 كم شمال شرق بغداد) وسط حشد من الاكراد الفيليين "الشيعة" المشاركين في مراسيم عاشوراء. وقد أسفر التفجير عن استشهاد 12 شخصاً وإصابة 40 آخرين بجروح .
وفي المحافظة نفسها انفجرت عبوة ناسفة صباح اليوم وسط مدينة خانقين بأحد المواكب الحسينية ما أدى إلى سقوط العشرات من الشهداء والجرحى. ذكرت مصادر طبية في أن عدد ضحايا الإنفجار وصل إلى 12 شهيداً و39 جريحاً بينهم نساء وأطفال.
وكانت عبوة ناسفة موضوعة في إحدى حاويات الزبالة قرب مصرف الرافدين وسط المدينة قد انفجرت عن طريق التحكم عن بعد وسط حشود المعزين بذكرى عاشوراء.
وفي ظل تصعيد التوتر العرقي والطائفي في مدينة كركوك الشمالية والمناطق المجاورة لها هاجمت قوة من الارهابيين على حسينية الزهراء في قضاء طوز خورماتو مما أدى الى اٍستشهاد مواطنين وجرح العشرات من التركمان الذين حضروا للمشاركة في مراسيم العاشوراء. وقد وجه الارهابيون صاروخ آر.بي.جي على الحسينية التي تقع في منطقة الحي العسكري ولاذوا بالفرار بواسطة سيارة جيب كانت بانتظارهم.
في مراسم حزن وعزاء قل مثيلها شهد العراق اليوم احياء الملايين من مواطنيه برغم عمليات التفجير المتفرقة التي استهدفتهم واودت بحياة 40 عراقيا لذكرى عاشوراء يوم استشهاد الامام الثالث لدى الشيعة الحسين بن علي بن ابي طالب عليهما السلام في واقعة الطف عام 680 ميلادية .. وهي مراسيم بلغت ذروتها في مدينة كربلاء حيث مرقد الحسين بمشاركة حوالي مليوني زائر طافوا المدينة بالف موكب عزاء بدأت بتطبير الرؤوس بالسيوف وانتهت باحراق خيام تشخيص الواقعة وسط اجراءات امنية غير مسبوقة شاركت فيها طائرات اميركية و11 الف عسكري .
ووسط مظاهر سواد تلف الزائرين الذين قدموا الى كربلاء (110 كم جنوب بغداد) من المحافظات العراقية الاخرى ودول مجاورة وخاصة ايران التي وصل منها حوالي 50 الف زائر جرت هذه المراسم على شكل مواكب لتطبير الرؤوس ولطم الصدور وضرب الاظهر بسلال من الحديد لايذاء الجسد الذي يحمل ارواح متألمة تجسد بهذه المظاهر أسى النفس وحزنها للمأساة التي اصابت اهل بيت النبي محمد (ص) وسلم ومقتل ابن ابنته وافراد عائلته واصحابه الذين وصل عددهم الى 72 شهيدا .
تشخيص واقعة الطف
وقد اقيمت الخيام والسرادقات في المدينة لتشخيص مجريات واقعة الطف عام 61 هجرية كما انتشرت في احياء المدينة تجمعات يقوم رواد متمرسون بأصوات رخيمة حزينة بتلاوة قصة مقتل الحسين وسط بكاء ونحيب السامعين الذين يستذكرون هذه المأساة . وقد قامت فضائيات عراقية عدة بنقل وقائع هذه المراسيم في انحاء العراق مباشرة من المناطق التي جرت فيها وخاصة في كربلاء .
وكان مئات الالاف من العراقيين قد بداوا يتوافدون على كربلاء منذ اليوم الاول من شهر محرم الحالي وصل الكثير منهم سيرا على الاقدام من المحافظات القريبة حاملين الاعلام السوداء والخضراء والحمراء وصور الامام علي ولافتات تستذكر مأساة واقعة الطف .
وفي اليوم العاشر من محرم ذكرى الواقعة التي صادفت امس جرت مراسيم متعارف عليها تتكرر في عاشوراء كل عام بدأت فجرا بتطبير المئات من الاشخاص الذين يرتدون لباسا ابيض يشبه الاكفان لرؤوسهم بسيوف خاصة بهذه المناسبة يطلق عليها "القامات" وعلى العملية "التطبير" . ثم اعقب ذلك ظهور مواكب لاطمي الصدور وضاربي الظهور بالسلاسل وحتى ظهر اليوم نفسه .. جرى بعدها حرق الخيام التي نصبت للمتشبهين بآل الحسين في تشخيص لاصل الواقعة حيث انتهت معها المراسم المتعارف عليها .. برغم ان مظاهر العزاء استمرت حتى الليل تخللها جري الالاف الى منطقة (طويريج) القريبة تشبها بجري السيدة زينب شقيقة الحسين بحثا عن النجاة في المنطقة ذاتها قبل 1367 عاما .
وكان نظام الرئيس السابق صدام حسين يحرم ممارسة هذه المراسم ووقائعها ويمنع وصول العراقيين الى كربلاء في الايام العشرة الاولى من محرم خاصة وان العديد من مواكب العزاء كانت تردد شعارات ضد النظام بشكل غير مباشر تلجأ الى الرمزية في شعاراتها وهتافاتها حيث تعتبر المناسبة تنفيسا عن اجواء الرعب والارهاب التي كانت تمارسها السلطة .
وقد شاركت طائرات اميركية مسيرة في توفير غطاء حماية جوي لمدينة كربلاء وايصال اخر المعلومات الامنية لغرفة عمليات يقودها وزير الامن الوطني شيروان الوائلي وتضم ممثلين عن ست وزارات امنية وخدمية مع ثلاثة اطواق امنية تحيط بالمدينة فيما انتشر داخلها 11 الف شرطي من وزارة الداخلية وجندي تابعون لوزارة الدفاع . وقد اغلقت السلطات المحلية مداخل المدينة الثلاثة حيث يوجد مرقدي الامام الحسين بن علي واخيه العباس عليهما السلام أمام السيارات الوافدة بشكل كامل .
تفجيرات تستهدف المعزين
وبرغم ان المراسيم الرئيسية في كربلاء مرت بسلام الا ان مواكب معزين في مناطق اخرى تعرضت لاعمال ارهابية اسفرت عن مقتل 40 شخصا واصابة 110 اخرين .
فقد فجر إرهابي يحمل حزاماً ناسفاً نفسه في حسينية "علي الأكبر" في قضاء بلدروز بمحافظة ديالى (65 كم شمال شرق بغداد) وسط حشد من الاكراد الفيليين "الشيعة" المشاركين في مراسيم عاشوراء. وقد أسفر التفجير عن استشهاد 12 شخصاً وإصابة 40 آخرين بجروح .
وفي المحافظة نفسها انفجرت عبوة ناسفة صباح اليوم وسط مدينة خانقين بأحد المواكب الحسينية ما أدى إلى سقوط العشرات من الشهداء والجرحى. ذكرت مصادر طبية في أن عدد ضحايا الإنفجار وصل إلى 12 شهيداً و39 جريحاً بينهم نساء وأطفال.
وكانت عبوة ناسفة موضوعة في إحدى حاويات الزبالة قرب مصرف الرافدين وسط المدينة قد انفجرت عن طريق التحكم عن بعد وسط حشود المعزين بذكرى عاشوراء.
وفي ظل تصعيد التوتر العرقي والطائفي في مدينة كركوك الشمالية والمناطق المجاورة لها هاجمت قوة من الارهابيين على حسينية الزهراء في قضاء طوز خورماتو مما أدى الى اٍستشهاد مواطنين وجرح العشرات من التركمان الذين حضروا للمشاركة في مراسيم العاشوراء. وقد وجه الارهابيون صاروخ آر.بي.جي على الحسينية التي تقع في منطقة الحي العسكري ولاذوا بالفرار بواسطة سيارة جيب كانت بانتظارهم.

التعليقات