غزة مدينة مهجورة..الأهالي لجؤوا إلى منازلهم هربا من تصاعد الصراع بين فتح وحماس

غزة-دنيا الوطن

فيما أصبحت شوارع غزة شبه مهجورة إثر المعارك المسلحة بين الفصائل الفلسطينية من أنصار حركتي فتح وحماس، اعلنت مصادر طبية ان فلسطينيين قتلا ليل السبت الاحد 28-1-2007 في غزة خلال مواجهات ما يرفع الى 23 عدد القتلى الذين سقطوا في اعمال العنف منذ مساء الخميس.

وقالت المصادر ان فتى فلسطينيا يبلغ من العمر 11 عاما وناشطا في حركة حماس قتلا كما اصيب ناشط اخر بجروح بالغة بشمال قطاع غزة.

وافاد شهود عيان في المكان انهم سمعوا انفجارات قوية في شمال قطاع غزة بالقرب من المقر العام للامن الوقائي التابع لحركة فتح. واوضح المصدر ان فتى فلسطينيا قتل في منزل والده الذي ينتمي الى حركة فتح خلال تبادل لاطلاق النار بين هذا الاخير وعناصر من حماس.

واشار المصدر الى ان عنصرا من حماس قتل ايضا واصيب اخر بجروح بالغة في انفجار لغم كانا يزرعانه بالقرب من المقر العام للمخابرات الفلسطينية بشمال قطاع غزة.

واندلعت اشتباكات بين قوات فلسطينية متناحرة في أكثر الاشتباكات ضراوة منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية قبل عام.

وكان من بين القتلى طفل عمره ست سنوات. وقال سكان محليون انه أصيب في منزله برصاصة طائشة في الوقت الذي كانت تدور فيه معركة في الخارج بين مسلحين من حركة المقاومة الاسلامية "حماس" وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرب بلدة بيت حانون . وقتل مسلح من حماس في اعمال العنف.

وأصبحت شوارع غزة شبه مهجورة وأغلقت المتاجر حيث سعى الناس للاحتماء بمنازلهم في حين تصاعد صراع على السلطة بين حماس وحركة فتح التي كانت لها الهيمنة في السابق ليصل مرة أخرى الى حد اراقة الدماء.

وقال شهود ان شخصين قتلا خارج الجامعة الاسلامية أحدهما طالب حوصر وسط تبادل اطلاق النار فيما يبدو.

وفي شمال قطاع غزة صرح مسؤولو مستشفى بأن مسلحا قتل وأصيب اخر بجروح خطيرة عندما انفجرت متفجرات كانا يحملانها.

واشتبك مسلحون من حماس مع أعضاء في جهاز الامن الوقائي خارج مقره الرئيسي وقال شهود ان عضوا واحدا على الاقل من الامن الوقائي أصيب بجروح. وذكر مسؤولو مستشفى أن عدد القتلى بسبب الاقتتال بين الفصائل يوم الجمعة بلغ 16 وهو الاعلى في يوم واحد.

ولقي ما لايقل عن 48 فلسطينيا حتفهم في الصراع بين حماس وفتح منذ دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الشهر الماضي لاجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة بعد محادثات غير حاسمة مع حماس بشأن تشكيل حكومة وحدة.

وتقول حماس ان اجراء انتخابات جديدة يرقى لان يكون انقلابا.

وتواجه حماس مصاعب في الحكم منذ توليها السلطة في مارس اذار بسبب العقوبات التي فرضت عليها لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام المؤقتة.

وقام مسلحون مجهولون بخطف أربعة اعضاء من قوة أمن موالية للرئيس الفلسطيني بينهم عبيد عابدين وهو قائد محلي من حركة فتح في أحدث حلقة في مسلسل أعمال الخطف. وقال اقارب وزملاء لعابدين في وقت لاحق انهم اسروا سبعة رجال من حماس.

وقال مسؤولون ان فصائل أخرى توسطت وأطلق سراح كل الرهائن.

وتعهد أيمن طه المسؤول في حماس بأن تنتقم الجماعة للذين قتلوا في المصادمات. واتهم فتح بتدبير مؤامرة بدعم من الولايات المتحدة للاطاحة بالحكومة التي تقودها الحركة الاسلامية. واضاف ان محادثات حكومة الوحدة ستظل معلقة ما دامت اعمال القتل مستمرة.

وتعتزم الولايات المتحدة ضخ ما يزيد عن 86 مليون دولار لدعم حرس الرئاسة امام قوة الامن التابعة لحماس.

وحمل توفيق أبو خوصة المتحدث باسم فتح حركة حماس المسؤولية عن بدء أحدث جولة من الاشتباكات. وقال صائب عريقات مساعد عباس في مدريد حيث يحري الرئيس الفلسطيني محادثات مع مسؤولين اسبان ان جهودا تبذل لانهاء العنف.

وتعهد عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس قبل اسبوع بالحد من اقتتال الفلسطينيين بعد فشلهما في اجتماع في دمشق في تحقيق تقدم بشان تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وعرض زعماء حماس هدنة طويلة مع اسرائيل مقابل قيام دولة فلسطينية لها مقومات البقاء في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتقول حماس انها لن تعترف رسميا باسرائيل.

التعليقات