رئيس ديوان الرئاسة : صرف راتب شهر كامل للموظفين المدنيين والعسكريين الذين تزيد رواتبهم عن 2500 شيكل

غزة-دنيا الوطن

أعلن رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة، اليوم، صرف راتب شهر كامل للعسكريين وللموظفين المدنيين الذين تزيد رواتبهم عن 2500 شيكل ابتداءً من يوم غد الأحد عبر البنوك.

ورجح الحسيني في مؤتمر صحافي عقده في مقر الرئاسة بمدينة رام الله في الضفة الغربية، أن يبدأ الاتحاد الأوروبي بصرف سلف لنحو 80 ألف موظف في القطاع العام المدني بقيمة 1500 شيكل ابتداء من يوم الاثنين المقبل.

وقال الحسيني إن مؤسسة الرئاسة تسلمت هذا الشهر مبلغ 130 مليون دولار منها 100 مليون دولار من الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل بناء على الاتفاقية بين الرئيس محمود عباس وايهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتسلمنا 30 مليون دولار من دولة الإمارات الشقيقة والتي حولت المبلغ إلى الصندوق القومي الفلسطيني، والذي بدوره قام بتحويله لمؤسسة الرئاسة.

وأشار الحسيني إلى أن الرئاسة ستتسلم خلال الأيام القليلة المقبلة 22.5 مليون دولار من دولة قطر عبر جامعة الدول العربية، موضحا أن أجمالي المبلغ المتواجد لدى الرئاسة والخاص بالنفقات العامة سيكون حوالي 152.5 مليون دولار.

وحول آلية صرف الرواتب بين الحسيني انه سيتم صرفها لفئتين هما فئة العسكريين التي حرمت سابقاً من استلام سلف تكفي لسد رمق عائلاتها الذين لم يتلقوا أكثر من 40 % من مستحقاتهم مقابل أكثر من 61 % من المدنيين.

أما الفئة الثانية، فأشار إلى أنه سيتم صرف راتب شهر كامل للموظفين الذين تزيد رواتبهم عن 2500 شيكل، موضحاً أنهم لم يستلموا أكثر من 25 % من مجموع رواتبهم مما دفعهم للبحث عن وظائف أخرى لسد الاحتياجات اليومية، مشدداً في ذات الوقت، على أن بحث الموظفين عن وظائف أخرى يؤثر سلباً على السلطة وقدرتها على خدمة المواطنين.

وأوضح الحسيني أنه تم تخصيص مبلغ 25 مليون دولار لدعم الموظفين ذوي الدخل الأقل من 2500 شيكل وللحالات الإنسانية وللمتقاعدين والبطالة والحالات الاجتماعية، مشيراً إلى أن هذه المبالغ ستحول مباشرة من حساب الرئاسة إلى حسابات الموظفين والمنتفعين في البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية.

وأوضح الحسيني انه تم الاتفاق مع البنوك بأن لا تزيد نسبة الخصم على القروض عن 15 إلى 20 %، مشيراً إلى أن سلطة النقد حذرت الرئاسة بأن النظام المالي المصرفي سيتعرض للانهيار مما سيكون له كارثة حقيقية على الاقتصاد الوطني.

وبين الحسيني أن الرئاسة ستقوم بتحويل مبلغ 4 ملايين دولار لصندوق التقاعد ، و4 ملايين للبلديات ، و7 ملايين للصندوق القومي الفلسطيني بهدف تغطية رواتب العاملين بالخارج ومخصصات أهلنا في الساحة اللبنانية، مضيفاً: سيتم تحويل مبلغ 4,5 مليون دولار لرواتب وإيجارات السفارات الفلسطينية في الخارج، بالإضافة إلى 1,5 مليون دولار إلى أسر الشهداء في الخارج.

وأشار الحسيني إلى أنه سيتم تخصيص مبلغ 45 مليون دولار لصالح القطاع الخاص لتسديد فواتير الموردين في قطاعات الصحة والتعليم والتجهيزات والتأمين للقطاعين المدني والعسكري، وأنه سيتم تخصيص مبلغ 4 ملايين دولار لدعم مؤسسات وطنية مختلفة كالهلال الأحمر والمؤسسات المقدسية العاملة في حقول التعليم والصحة والثقافة، بالإضافة إلى عدد من الهيئات القضائية والقانونية.

وقال" سيتم تخصيص مبلغ 4 ملايين دولار لمؤسسة الرئاسة لتسديد ديون الموردين، مشيراً إلى أن نسبة هذه الأموال تصل إلى 30% فقط من مستحقات الرئاسة على وزارة المالية وفقاً للموازنة العامة".

وتساءل الحسيني عن مصير 35 مليون دولار قام رئيس الوزراء هنية بإدخالها إلى مصر قائلاً" لازلنا ننتظر معرفة مصير 35 مليون دولار ادخلها رئيس الوزراء إسماعيل هنية نقداً إلى مصر ووضع منها 32.499مليون دولار في حسابات أمانات جامعة الدول العربية ومن ثم اضطرت جامعة الدول العربية إلى تجميدها، علما بأن الرئيس عباس قد طلب تحويل المبلغ إلى حساب الرئاسة لصرفه للصالح العام".

وأكد الحسيني أن الاتحاد الأوروبي سيقوم بصرف ما قيمته 1500 شيكل لكافة الموظفين المدنيين وعددهم قرابة 80 الف موظف بدون تحديد سقف للراتب وذالك خلال الأسبوع الحالي وبداية من يوم الاثنين القادم.

وأوضح الحسيني أن وزارة المالية ستقوم من خلال الأموال التي تجبيها من الإيرادات المحلية والتي تبلغ حوالي من 20-25 مليون دولار للصرف لكافة الموظفين العسكريين والمدنيين حسب الاتفاق الذي تم توقيعه بين وزارة المالية ونقابة العاملين في الوظيفة العمومية.

وكان الحسيني قد بدأ المؤتمر الصحافي بالتأكيد على أن مهمة الرئاسة ليست توفير الأموال للسلطة الوطنية وتسديد الرواتب للموظفين وديون الموردين، مشيراً إلى أنها مهمة تطلع بها بالأساس الحكومة وبالتحديد وزارات التخطيط والاقتصاد والتعاون الدولي والمالية.

وأضاف "بالتالي فأن دور الرئاسة في هذا الموضوع هو دور لم ترغب أن تقوم به الرئاسة إلا بسبب حرصها أن لا يحرم شعبنا الفلسطيني من قوته واستحقاقاته المالية بسبب الحصار المفروض على الحكومة، وعلى التعامل مع وزاراتها بحجة عدم اعترافها بالاتفاقيات الدولية الموقعة مما أدى إلى تبرير دولي لهذا الحصار الظالم على شعبنا".

وتابع :"ولهذا السبب فإن الأموال المقدمة من الدول المانحة (عربية وأجنبية ) تأتي إلى حسابات الرئاسة ويتم صرفها بالتوافق في معظم الأحيان مع وزارة المالية وذلك بتحويلها مباشرة من حساب الرئاسة إلى الجهات المعنية".

وقال الحسيني " سيقوم ديوان الرقابة المالية والإدارية بالتدقيق على هذه الحسابات، بالإضافة إلى مدققين خارجيين ذوو سمعة عالية يعملون معنا لهذا الغرض".

وفي ذات السياق، أكد الحسيني أن الرئاسة وقعت اتفاقيات مع عدد من الدول المانحة والمؤسسات الدولية بمبالغ تزيد عن 200 مليون ودولار وذالك بسبب رفض هذه الجهات التوقيع مع الحكومة، مشدداً على أن هذه الأموال تصرف مباشرة من قبل الدول المانحة والمؤسسات الدولية إلى المستفيدين ولم تدخل إلى حسابات الرئاسة.

وقال الحسيني في انتقاده لبعض التصريحات الصادر عن الوزراء :" ثبت اليوم وبالدليل القاطع لوزارة المالية وديوان الرقابة المالية والإدارية بأن ما صرح به بعض الوزراء بأن الرئاسة استلمت 300 مليون دولار من دول خليجية هو افتراء على الحقيقة وثبت بالدليل القاطع بأن الرئاسة لم تصرف 119 مليون شيكل للتلفزيون و32 مليون دولار لمكاتب أعضاء اللجنة التنفيذية حسب تصريحات بعض الوزراء".

وانتقد الحسيني الصحافة الرخيصة على الانترنت والتي لا زالت تتناقل تصريحات الوزراء وكأنها حقيقة، مؤكداً أنها بعيدة كل البعد عن الحقيقة، مؤكداً أنه لولا الجهود المضنية التي قام بها الرئيس عباس مع كافة الجهات العربية والدولية بما فيها إسرائيل لما استطعنا تحصيل الجزء الأكبر من هذه المبالغ وبالتحديد المبالغ المستوفاة من إسرائيل ودولة الإمارات العربية.

وشدد الحسيني على أن الأموال التي تم تحصيلها من قبل الرئيس لا تكفي لسد احتياجات الشعب والسلطة الوطنية الفلسطينية ولكنها تساعد في مقاومة الفقر والجوع التي يتعرض لها شرائح كبيرة من شعبنا.

وبين أن الحل الأمثل لهذه الأزمة يكمن في تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على فك الحصار وإعادة الدعم العربي والدولي إلى نصابه وإنهاء القطيعة السياسية والمالية التي نعاني منها اليوم، مؤكداً أن الانتخابات العامة هي الخيار في حال فشل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

التعليقات