حماس:نطالب ابو مازن بالعودة الفورية لارض الوطن ودماء الشهداء في مسجد الهداية لن تذهب سدى وهدرا

بسم الله الرحمن الرحيم

حماس تحذر دعاة الفتنة والاقتتال من التمادي في مخططاتهم الإجرامية

وتدعو الكلّ الوطني الفلسطيني للجم الانقلابيين الذين يستهدفون تفجير المجتمع الفلسطيني

شعبنا الفلسطيني المجاهد.. جماهيرنا الصابرة الصامدة المحتسبة

جريمة إعدام بدم بارد يرتكبها التيار الانقلابي في حركة فتح داخل مسجد الهداية في منطقة تل الهوى بمدينة غزة أدت إلى استشهاد رجل الدعوة الإسلامية في محرابه الشيخ زهير المنسي " أبو انس " والشهيد إيهاب حمودة والشهيد مسعود شملخ وهم يتدارسون كتاب الله ، في جريمة يندى لها الجبين وتنتهك فيها حرمة المساجد ويقتل المصلون وتقطر المصاحف بدم الشهداء لتكون الشاهد على المجرمين وتطاردهم أينما حلوا وتلعنهم وقادتهم إلى يوم الدين.

يا جماهير شعبنا المجاهد:

لم تكد الحوارات الخاصة بحكومة الوحدة الوطنية تحرز تقدماً إيجابياً وتطوراً هاما باتجاه تكريس التوافق الوطني الشامل الذي يقرب أمد الإعلان عن حكومة الوحدة، حتى بادرت الفئة الانقلابية الجبانة داخل حركة فتح التي لا يروق لها أي شكل من أشكال التوافق الوطني والتهدئة الداخلية إلى تفجير الأوضاع من جديد استجابة لمصالح خاصة وأجندة خارجية.

ورغم الأحداث والوقائع المبرمجة التي استخدم فيها الانقلابيون السلاح الأسود الجبان الذي لم يستخدم يوما ضد الاحتلال الصهيوني واعتداءاته واجتياحاته المتكررة، والتي بدأت باستخدام العبوات الناسفة ضد سيارات القوة التنفيذية، وإطلاق النار على سيارات "الإذاعة المتنقلة" لحركة حماس، واختطاف العديد من أبناء الحركة، إلا أن الحركة آثرت الصمت وعدم الرد وتفويت الفرصة على هذه الفئة الجبانة، حقنا للدماء وصيانة للجبهة الفلسطينية الداخلية، وحرصا على تعزيز كل آليات التوافق الوطني وإنجاح كافة الجهود التي تبذل لإنجاح مسيرة الحوار الوطني.

ومع ذلك فإن الانقلابيين بالغوا في عدوانهم، وولغوا في دماء أبناء حماس والقوة التنفيذية وأبناء شعبنا، ليفجع شعبنا بنقل الأزمة إلى الضفة الغربية عبر خطف عدد كبير من الفتية في نابلس واتهامهم زورا بالانتساب إلى القوة التنفيذية، والإقدام على اقتحام واستباحة مسجد الهداية في مدينة غزة مساء الجمعة، وإطلاق النار بشكل كثيف على المصلين المتواجدين فيه، واختطاف عدد من أبناء حركة حماس، ومن ثم إعدام ثلاثة منهم بدم بارد وإصابة عدد آخر، ومن بينهم الأخ المجاهد القائد الشهيد/ زهير المنسي أحد قيادات حركة حماس في مدينة غزة ورجل الاصلاح الذي استشهد وهو يقرأ القرآن داخل المسجد، لتصعد روحه إلى السماء شاكية إلى الله ظلم الفئة الباغية المجرمة التي لم تراع حرمة لبيوت الله، أو تقيم وزنا لدين أو إنسانية أو وطنية أو أخلاق، فضلاً عن قتل طفل بريء طاهر في خانيونس لم يشفع له صغر سنه وبراءته من أن يراق دمه الطاهر بشكل عابث مجنون.

إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ ندين بشدة هذه الجرائم السافرة المبرمجة التي تشير بما لا يدع مجالا للشك إلى مخطط مدبر لتفجير الوضع الداخلي، واستدراج حركة حماس إلى معركة داخلية شاملة، فإننا نؤكد على ما يلي:

أولا: تعلن حركة المقاومة الإسلامية حماس عن تعليق مشاركتها في الحوار الوطني حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بسبب ما يجري على الأرض من جرائم تنفذها عصابات الانقلابين خاصة عقب مجزرة مسجد الهداية وإعدام رجل الدعوة زهير المنسي والمصلين بداخله.

ثانيا: إن التصعيد المبرمج الذي مارسه التيار الانقلابي الدموي يستهدف بشكل واضح إشعال نار حرب أهلية مدمرة، وتخريب الوضع الفلسطيني بشكل تام، والعمل على جر حركة حماس إلى معركة دموية شاملة، مؤكدين أن التوقيت المدروس للجرائم الحقيرة، والتزامن في نقل المعركة إلى الضفة الغربية، وحشد الأدوات الإعلامية الرخيصة لتسويق الرواية الدموية الساقطة للانقلابيين، يؤكد على حجم وطبيعة المخطط الأسود الذي يراد زج الساحة الفلسطينية في أتونه الدموي الرهيب.

ثالثا: إن حركة حماس لن تسمح لهذا التيار الدموي الانقلابي بجرنا إلى مربع الحرب الأهلية خدمة لأهداف صهيونية أمريكية، وتنفيذا لمخططات رايس وليفني التي دعت بوقاحة اليوم في منتدى دافوس إلى عدم الاتفاق على حكومة وحدة وطنية، وان حماس لن تخضع للاملاءات الصهيونية والأمريكية تحت وطأة التيار الانقلابي في حركة فتح بهدف إفشال الحوار الوطني .

رابعا: إن دماء الشهداء التي أريقت داخل مسجد الهداية لن تذهب سدى وهدرا، وستظل لعنة تطارد القتلة المأجورين إلى يوم القيامة، وستبقى المصاحف المخضبة بالدماء التي كان يقرأ بها الشهداء لحظة استشهادهم غيلة وغدرا شاهدة على هذه الجريمة النكراء التي فاقت حتى جرائم الاحتلال.

خامسا: على رموز التيار الانقلابي أن يدركوا أن محاولاتهم لتدمير المجتمع الفلسطيني والقفز على إرادة شعبنا ستبوء بالفشل، وسيحصدون الموت الذي يزرعونه في مساجدنا ، وسيحصدون الموت الذي يزرعونه في مساجدنا وشوارعنا وبيوتنا، والخيبة والحسرة في الدنيا والآخرة.

سادسا: ندعو الرئيس أبو مازن إلى العودة الفورية إلى البلاد كما ندعو العقلاء والشرفاء في حركة فتح، وهم كثر، إلى لجم قادة الفتنة وإيقافهم عند حدودهم، لكي يبقى الانقلابيون فئة معزولة منبوذة من الجميع، يلفظهم التاريخ ويحاكمون على جرائمهم وخيانتهم عما قريب.

سابعا: نطالب الفصائل الفلسطينية بقول الحقيقة أمام الجماهير، والإشارة بالبنان وأصبع المسؤولية عمّن فجر الأوضاع الأمنية في القطاع منذ الليلة الماضية، وأشعل فتيل الأزمة من جديد في شمال القطاع، وقام بنقل المواجهة إلى مدينة غزة وجنوب القطاع وبعض مناطق الضفة الغربية.

وإنه لجهاد: نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ـ فلسطين

الجمعة 7 محرم 1428هـ الموافق ‏26 يناير 2007

التعليقات