مقداد: حماس حاصرت منزل الجرجير علنا في ساعات الليل قبل ان يتم اقتحامه واعدامه

غزة-دنيا الوطن

قالت مصادر فلسطينية لقناة "العربية" إن كتائب شهداء الأقصى قامت بخطف 11 من القوة التنفيذية التابعة للداخلية الفلسطينية في نابلس الجمعة 26-1-2007 وتهدد بقتلهم ما لم تنسحب مجموعة تابعة للقوة التنفيذية تحاصر بيتا في غزة، يبدو أنه لرجل ينتمي لكتائب شهداء الأقصى.

من جانبه، أوضح جمال الطيراوي الناطق باسم فتح في المجلس التشريعي، لقناة "العربية" بأن مصادر كتائب شهداء الأقصى أبلغتهم بأنها "لن تقف مكتوفة الأيدي وستحمي أبناء الشعب الفلسطيني". وأضاف بأن الكتائب تعد هذه الخطوة بمثابة محاولة لمنع سفك الدماء في غزة، مشيرا إلى أن كتائب الأقصى لن تفرج عنهم إلا إذا أنسحبت القوات التابعة للقوة التنفيذية التي تحاصر بيتا في غزة.

يذكر أن المجموعة التي أختطفت كانت تتدرب في ناحية كفر قليل حين هجمت عليها مجموعة أخرى من كتائب شهداء الأقصى وتختطف 11.

من ناحية ثانية، قتل 3 فلسطينيين هم اثنان من عناصر حماس وناشط في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح الجمعة خلال اشتباكات وحوادث اطلاق نار بين عناصر من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية ومن حماس من جهة, وعناصر من حركة فتح في شمال قطاع غزة.

وجاءت هذه الاشتباكات غداة عملية تفجير استهدفت عناصر من القوة التنفيذية في جباليا مساء الخميس واسفرت عن مقتل شخص واصابة 11 اخرين بجروح واعتبرها رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية "جريمة مؤسفة".

وقال مصدر طبي لفرانس برس ان رائد صبح قتل واصيب شقيقه وهما من اعضاء حركة حماس برصاص مسلحين في جباليا الجمعة. وقال اسلام شهوان المتحدث باسم القوة التنفيذية ان القتيل كان في سيارة تدعو عبر مكبر للصوت المواطنين الى المشاركة في تظاهرة لحركة حماس بمناسبة مرور عام على فوزها في الانتخابات التشريعية. واتهم شهوان عناصر من فتح بالوقوف وراء الحادث.

وبعد الظهر افاد شهود عيان ان عناصر من القوة التنفيذية حاصروا منزل منصور شلايل احد القادة الميدانيين في كتائب الاقصى في جباليا الذي تقول القوة

التنفيذية ان النار اطلقت من منزله على صبح. من جهة ثانية اتهم متحدث باسم حركة فتح القوة التنفيذية وعناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس ب"اعدام" عضو في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح يدعى نبيل الجرجير.

واشار المتحدث باسم فتح ماهر مقداد لوكالة فرانس برس انه "تمت محاصرة منزل الجرجير علنا في ساعات الليل قبل ان يتم اقتحامه واعدامه". الا ان متحدثا باسم القوة التنفيذية رفض هذه الاتهامات. وقال شهوان لفرانس برس "توجهت قوة من التنفيذية الى منزل الجرجير المتهم الاول في قضية تفجير عبوة في طريق سيارة جيب للقوة التنفيذية مساء الخميس لاعتقاله لكنه رفض وقاوم وحصل اشتباك ادى الى اصابته ثم مقتله".

وقال مصدر طبي ان جثة الجرجير وهو في العشرينات من العمر وصلت الى مستشفى الشفاء في غزة فجرا وتبين انها مصابة برصاصات عدة. وتوفي حسام مطير (22 عاما) الجمعة متاثرا بجراحه التي اصيب بها بشظايا في هذا التفجير الذي استهدف الخميس سيارة جيب للقوة التنفيذية في جباليا.

وكان 12 فلسطينيا بينهم خمسة على الاقل من افراد القوة التنفيذية اصيبوا مساء الخميس بشظايا في انفجار عبوة اثناء مرور سيارة جيب للقوة التنفيذية على الطريق الرئيس في بلدة جباليا احدهم توفي الجمعة وهناك اخر في حالة "موت سريري" وهو خليل الانقح (35 عاما) بحسب مصدر طبي والمتحدث باسم التنفيذية.

من جانبه دان اسماعيل هنية بعد صلاة الجمعة في احد مساجد غزة في تصريح للصحافيين هذا التفجير قائلا "الجريمة التي حصلت مؤسفة بكل المقاييس ونحن جادون لكشف خيوطها وكشف من يقف وراءها".

واضاف هنية "نحن مصممون على الاستمرار في الحوار لقطع الطريق على مثل هذه الجرائم والوصول الى هدف الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية القادرة على انهاء الحصار وحماية المشروع الوطني وانهاء الاحتقان".

واوضح شهوان الذي وصف الوضع ب"السي جدا اذا لم يتم احتواؤه" ان القوة التنفيذية "اعتقلت خمسة عناصر من حركة فتح للاشتباه بعلاقتهم في تفجير الامس". وتجددت الاشتباكات المسلحة والعنيفة وتبادلت حركتا فتح وحماس مجددا عمليات الخطف في جباليا وبيت لاهيا في شمال قطاع غزة.

وذكر شهوان ان كتائب الاقصى اختطفت تسعة اشخاص هم اربعة من افراد القوة التنفيذية وخمسة من عناصر حماس وبينهم احد عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحماس. واكد مصدر في كتائب الاقصى انه تم "فعلا خطف هؤلاء التسعة من قبل فتح بعد مقتل الجرجير", مشيرا الى ان القوة التنفيذية "خطفت خمسة من عناصر كتائب الاقصى".

وقالت حماس في بيان ان عناصر من فتح خطفوا اثنين من عناصر حماس في بيت حانون. وفي اشارة ضمنية الى مجموعات في حركة فتح قالت حركة حماس في بيان اخر ان "اذناب التيار الانقلابي اطلقوا النار فجرا على منزل عضوة المجلس البلدي في بلدة بيت حانون فيزا الزعانين".

واشار البيان الى ان القوة التنفيذية "ستلاحق القتلة والعملاء حتى ينالوا جزاءهم الذي يستحقون" متهمة سميح المدهون احد القادة الميدانيين في كتائب الاقصى

بالقيام بعمليات خطف ونصب حواجز في بلدة بيت لاهيا. فيما حمل مقداد المتحدث باسم حركة فتح مسؤولية تجدد الاحداث الى حماس. ودعت لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية في بيان الى وقف اطلاق النار والاشتباكات فورا والعودة الى لغة الحوار.

وقال مصدر في لجنة المتابعة لفرانس برس انه تم تاجيل جلسة حوار كان من المقرر عقدها اليوم الى الاحد القادم بسبب هذه الاحداث.

التعليقات