السويد تؤكد علي السماح بارتداء الحجاب وتشجع على تعلم العربية

ستوكهولم-دنيا الوطن
اكدت الوكالة الوطنية للتعليم السويدية (وزارة التربية) ان قرارها السابق بالسماح لطالبات المدارس في كل انحاء البلاد ارتداء الحجاب الاسلامي كان قرارا صحيحا.

وكانت الوكالة اصدرت العام الماضي قرارا اعتبرت فيه ان مدرسة مختلطة في مدينة اوميا لا يمكنها منع فتاة مسلمة من ارتداء الحجاب اثناء وجودها في المدرسة. وذكرت صحيفة ذي لوكال ان ادارة مدرسة مينرفا في مدينة اوميا قالت ان قرار منع ارتداء الحجاب الاسلامي في المدرسة لا يعتبر تمييزا اذ يسري الامر علي جميع انواع القبعات ايضا وان العديد من المسلمات في المدرسة لا يرتدين الحجاب.

ولم توافق الوكالة علي الذريعة التي تقدمت بها ادارة المدرسة وقالت انه لا يوجد اي سبب يدفع المدارس الي حظر ارتداء الشعارات الدينية غير المؤذية وان منعهم من ذلك يدفع الطلاب الذين يؤمنون ان ارتداءه واجب ديني، الي عدم الحضور الي المدرسة.

ومن المعلوم أن ثمة الكثير من التسهيلات الثقافية التي تمنح للأجانب في هذا البلد منها إنشاء المدارس الإسلامية،وحتى بناء الجوامع أو تأجير قاعات لتأدية دور مساجد الأحياء،وتقام بها شعائر الدين، وأقامة الصلاوات .وعادة ماتنقل القناة التلفزيونية الأولى صلاة العيد مباشرة كل عام.

وبالرغم من إعتبار اللغة السويدية مفتاح لسوق العمل والدخول في منظومة الحياة السويدية، و ثمة تشجيع ضمني للاضطلاع بها دون قسر، لكن يتلمس الأجنبي توجه سويدي حضاري ، بأن يحتفظ الأجانب بلغاتهم الأم ويلقنوها لأطفالهم ويعلموها إياهم،وعادة ما ينصح التربويون بأن لايتكلم الأجنبي مع أولاده إلا بلغته الأم، كي لايكسبهم لفضا سويديا ركيكا، والمهم في ذلك التوجه هو إحتفاظ الأجيال الجديدة بلغاتها الأم، الذي تحبذه الجهات التربوية السويدية من أجل خلق مجتمع متعدد الروافد الثقافية.ونلمس الأمر تصاعديا،حيث أخترقت الكثير من الكلمات العربية اللغة الدارجة السويدية مثل (يلله) و(عمو) و(حبيبي)، والأهم أن كثير من الأكلات العربية أمست شائعة وشعبية مثل (الفلافل) الشامية، التي تجد عنوانها في شارع سفيا الرئيسي في العاصمة في مطعم (الفلافل الملكية)، أو أكلة (الكباب) بالتركية والبلقانية أو الشاورمة بالشامية أو (الكص) بالعراقية. ومن المعلوم أن كلمة (كباب) واردة من اللغة الأكدية الرافدية، وتعني اللحم المشوي((قاموس جاسترو- ص 606،وتفسيرها (Charing the meat ).

ويعاني متعلم اللغة السويدية من صعوبة لفظها كما أهلها، بما تمخض عنه ظهور لغة بين أبناء المهاجرين هي سويدية مبسطة اللفظ وتدعى تهكما (كباب سويدي) ،وقد عمت تلك اللهجة أوساط المهاجرين وأحيائهم ،ولاسيما التي تحوي تجمعات معتبره منهم،كما (رنكبي) في ستوكهولم و(روزن كورد) في مالمو، والذي فتح قريحة الناشئة السويدية في تقمصها،بما تحمله من رمزية الإنفتاح على الآخر والحياة الإجتماعية ودرء الإنغلاق السائد.

ويجدر الإشارة الى أن ثمة تجمعات عربية معتبرة تقطن السويد أسبقها المصرية ثم المغربية والجزائرية والتونسية والشامية، وأكثرها قاطبة التجمعات العراقية التي تصل بحسب بعض التقديرات الى مئتا ألف مهاجر يتجمعون في مدن ستوكهولم ومالمو وكوتنبرك(يوتبيوري). وثمة مهاجرين سريان يقطنون جنوب ستوكهولم في أحياء فيتيه وسالم ونورشوبنك وسدرتاليا ، ويمتدون حتى مدينة يون شوبنك في وسط الجنوب، ويمثلون اليوم وزن إقتصادي وثقافي معتبر،بعد أن أستقدموا في بدايات الستينات،وعملوا ردحا في مصانع سيارات وشاحنات (سكانيا)،ثم توجهوا للنشاط الخدمي،حتى أمسوا يملكون جل المطاعم والمقاهي والمقاصف السويدية. وبالوقت الذي كان الجيل الأول القادم من سوريا وتركيا يتقنون العربية ، لكن الجيل الثالث المولد اليوم لم يعد مهتما ولا متكلما بها. ولديهم الكنائس والمدارس ومشروع محطة تلفزيونية لتطوير الثقافة الآرامية، لغة جل أهل العراق والشام قبل الفتح الإسلامي.

التعليقات