أنشقاقات أخرى في جناح حزب البعث الذي يقوده عزة الدوري

أنشقاقات أخرى في جناح حزب البعث الذي يقوده عزة الدوري
غزة-دنيا الوطن
يبدو أن حالة الانشقاقات في حزب البعث لم تتوقف ومازالت مستمرة ، حيث أصدرت مجموعة بعثية أخرى أطلقت على نفسها ( حزب البعث العربي الأشتراكي ـ القيادة الميدانية ) بيانا ، تلقت الزوراء نسخة منه ، وقد أستنكرت هذه المجوعة في بيانها الطريقة التي أعدم فيها الرئيس العراقي السابق صدام حسين وقال عنها: ( عملية رافقها حقد دفين فقد تم تسليمه الى المليشيات التي اوغلت بالركل على جسده مدة اكثر من خمس دقائق بعد سقوطه من منصة الاعدام وبها عبر المجرمون عن الحقد الدفين الذي يضمرونه للحزب فكيف يطالبون البعثيين بالمشاركة في العملية السياسية والانخراط في عملية مصالحة)

ورفض البيان عملية المصالحة التي دعى أليها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقال أن هذه الدعوة لايمكن أن تنجح الآبالفعل الحقيقي وتنفيذ الفقرات التي طالب بها الحزب وقال البيان :

((تتزامن هذه الدعوة مع اشتداد الهجمة على مناضلي الحزب وكذلك الدعوة المزيفة لعقد مؤتمر المصالحة .. وكما هو معلوم فأن الطريقة التي اعدم بها الرفيق امين سر القطر كانت طريقة بشعة اظهرت الحقد الطائفي ..ولا غرابة ان يطلق الحـــــاقدون بقيادة ( المالكي ) الدعوة لانخراط البعثيين في عملية المصالحة في الوقت الحاضر حيث استضافوا في مؤتمرهم رموزا لا تمثل الحزب ومن حضرفي هذا المؤتمر يعلم جيدا ان هذه الدعوة لايمكن لها ان تنجح الا بالفعل الحقيقي وتنفيذ الفقرات المعروفة التي تؤكد سلامة موقفهم والتي طرحها الحزب منذ البداية ولا يزال يتمسك بها واهمها اعتبار الدستور ملغيا ورفع الفقرات التي ابعدت العراق عن عروبته وموضوع اجتثاث البعث ))

ودعا البيان الى عقد مؤتمر قطري , ويبدو أن الدعوة موجهة الى أجنحة أخرى تدعي هي الأخرى تمثيل حزب البعث , حيث يقول البيان :

((ان القيادة الميدانية للحزب تؤكد انها مصرة على عقد مؤتمر قطري شرط توفير المناخ الملائم الذي يضمن حضور الرفاق وسلامة النقاش الحر الذي بموجبه يجب وضع النقاط على الحروف وتشخيص كل السلبيات التي رافقت العملية التنظيمية والسياسية على الصعيدين العربي والقطري وان يكون هذا المؤتمر داخل القطر ولا دخل للذين باعوا انفسهم وابتعدوا عن ساحة النضال .. مع حرص القيادة الميدانية على تطبيق الشرعية الحزبية التي امنت بها وتعمل من خلالها ووفق النظام الداخلي للحزب .. خصوصا بعد ما اثير من ان الرفيق امين سر القطر وشي به من قبل احد اعضاء القيادة القطرية مما مكن الامريكان من القاء القبض عليه .. ))

وقد أوضح أحد القياديين البعثيين القدامى وكان يشغل منصب مهم في حزب البعث قبل أن يتركه منذ عدة سنوات ( و هو من أبناء مدينة تكريت ) ، بأن هذه المجموعة أنشقت أيضا عن مجموعة عزة الدوري حيث لا تجد فيه ( أي الدوري ) ما يؤهله لقيادة البعث خصوصا وأن أغلب أعضاء مجموعته ومؤيديه هم موجودون خارج العراق وخرجوا منه منذ الساعات الاولى للاحتلال وأن الدوري أساسا هو لا يملك أي تأثير في الحزب وهو شبه عاجز و لايعول عليه في أي شيء فضلا عن عدم قيامه بأي دور مهم ، ورغم كل المحاولات المستمرة التي بذلتها وتبذلها المجموعة المرتبطة به ، بابراز وجود دور قيادي مزعوم للدوري عبر الضخ المستمر للبيانات والتصريحات طيلة السنوات الماضية بعد احتلال العراق ، الا ان الواقع يشير بانها لم تكن سوى إدعاءات لا تعبر عن حقيقة واقع حزب البعث بعد الاحتلال ، مشيرا الى أن هناك صراع أخر أيضا يتمثل بعدم رضى البعثيين التكارتة ( أبناء مدينة تكريت ) وخصوصا عشيرة صدام حسين وعائلته عن البعثيين من أبناء مدينة الدور ويرى هؤلاء بأن الدوريين هم من ينفخون ويعظمون بدور مزعوم لعزة الدوري منذ مدة طويلة وبالتحديد منذ إعتقال صدام وكانوا ينتظرون فرصة غيابه ليستولوا على تركة الحزب بحجة الشرعية التي يمتلكها عزة الدوري كنائب لصدام مما يجعل الامر ينطلي على كل البعثيين و هكذا يبعدون غرمائهم التكارتة ، كون الدوريين يحملون الضغينة للتكارتة لاعتقادهم بأن صدام وأقربائه لم يعطوهم أي فرصة للبروز أو التأثير أو الاستفادة بل كانوا يتعرضون للتحقير والاستضغار من قبل أقرباء صدام الذين جاءوا من قرية مغمورة ، حسب ما يراه الدوريين ، أبناء مدينة الدور ، فهم يعتبرون أنفسهم بانهم من قضاء عريق ومدينة معروفة برجالها في كل المجالات منذ قيام الدولة العراقية الحديثة في بداية العشرينات ، وأن عزة الدوري كان مجرد نائب بالاسم ولم يكن يمتلك أي دور حقيقي ، بالاضافة الى أنه كان محروما هو وأقرباءه من التأثير في القرار أو من تولي أقربائه المسؤولية في المفاصل الهامة للحزب والدولة على قدم المساواة مع التكارتة .. ويعتقد أن هذا الصراع هو من قاد الى بروز تكتل أخر يتمثل بعائلة صدام الذين لا يؤيدون مبايعة عزة الدوري ويبدو أنهم الان أيضا يعدون العدة كي يصطفوا خلف إبنته رغد باعتبارها الوريثة الشرعية للقيادة التي تتمثل بوالدها صدام ومن حوله اقربائه .. و ربما سيكون هذا جناح أخر ليس علاقة مع جماعة محمد يونس الاحمد (التي تعتبر هي المجموعة الاقوى وتضم كوادر مهمة في الحزب وخصوصا المكتب العسكري ) ، أو باصحاب البيان أنف الذكر الذين يدعون الى عقد مؤتمر قطري للحزب وهو أمر يدل على أنشقاقهم عن جماعة عزة الدوري الذين يرفضون عقد مؤتمر للحزب ويدينون كل من يطالب بذلك ...

وقد أشار البعثي المذكور الى أن رغد سبق وأن إشتكت من أهمال القيادات البعثية المرتبطة بعزة الدوري لمسألة متابعة قضية محاكمة صدام حسين وأن اهتمامهم بهذه القضية لم يكن جديا ولم يكلفوا أنفسهم بتقديم أي عون وأن أهتمامهم كان ظاهري فقط وعبر البيانات ليس الا ، مستغلين مأساة الرئيس وعائلته لتمرير أهدافهم وأستغلال قضية صدام لاغراض اخرى ، وبهذا الصدد أيضا فقد ذكر مؤخرا موقع عراقي على شبكة الانترنت يصدر في الاردن وله إتصالات مع المقربين من عائلة صدام (( ان عائلة الرئيس السابق ترى ان هيئة الدفاع استثمرت فرصة المحاكمة لكسب المال والشهرة، مشيرة الى المبالغ الضخمة والتوسيع غير الضروري في عدد المحامين مما نحى بالدفاع منحى اعلاميا دعائيا، أضر بقضية الرئيس بدل من المساعدة فيها، وان رغد صدام تعتزم رفع شكوى ضد محامي الدفاع عن والدها وتتهمهم بمحاولة كسب المال والشهرة .))

و أصبح من الواضح أن رغد تعتقد بأن عائلتها تعرضت لخديعة كبيرة ، والتي قد تكون بعض تنظيمات الحزب قد وقعت فيها أيضا ، بعد أن بدأت تتكشف خيوط اللعبة وتتسرب الانباء عن تبادل الادوار والصراع على الزعامة وعلى تركة الحزب . ويعتقد هذا القيادي البعثي أن التصرفات التي كان يقوم بها بعض البعثيين الموجودين في الخارج وأطلاقهم المستمر للتهديدات المقصودة والبيانات المموهة هي أيضا ساهمت بانهاء حياة صدام حسين وبالطريقة التي تمت بها وقد أبدى تحفظه على عدد من الاسماء قائلا أن لها مصالح خاصة وهي على عكس ما يظهرونه في الاعلام ، عملت ومازالت من أجل تأزيم أوضاع حزب البعث والبعثيين ومن بينها تأزيم الوضع الخاص بمسألة مصير صدام حسين ، فكل ذلك يصب في تحقيق أجندة جماعات معينة في الحزب أو محسوية عليه أو أجندة دول معينة قدمت لهم المأوى والتسهيلات بعلم وموافقة الامريكان ، وأغلب الظن بان المسألة كلها من أجل أجندة أجهزة وجهات مخابراتية في تعمل في ذات الاطار ...... مبديا أسفه أن حزبا كبيرا وكان يضم عناصرا نضالية وأسماء ذات تاريخ وطني مشرف تحاول أن تتلاعب بمصيره شلة من المهرجين السيئيين والمرتزقة والانتهازيين ، مستغلين الظروف الدامية في داخل العراق و وجودهم في خارجه في العواصم الامنة كي يتلاعبوا بالحزب بهذه الطريقة ويلعبوا أدوارا أساءت للجميع ، مؤكدا إن معظم كوادر الحزب وقواعده في العراق تضررت من جراء هذه التصرفات وقد عبرت عن رفضها لها معتبرة أن هذه الجماعات المتواجدة خارج العراق تتحمل المسؤولية الكاملة لكل ما لحق بالحزب ومسيرته ومنتسبيه من اضرار.

وبخصوص رسائل البيعة التي بدأت تبايع عزة الدوري ويتم نشرها حاليا ، أضاف المذكور بأن معظمها تصدر من تجماعات ليست حقيقية ، و يعتقد أن معضم هذه الرسائل هي من مصدر واحد وهي تلك المجموعة التي نفخت في دور مزعوم لعزة الدوري وأبرزته أعلاميا وأستطاعت أن تخدع بها البعض وخصوصا البعثيين من المنتشرين في البلدان العربية وأوروبا وانعكس ذلك ايضا على مؤيدي البعث البعيدين عن حقيقة ما يجري على أرض الواقع لجرهم الى هذا الامر ، مؤكدا بأن هذه التصرفات ليست من طبيعة السياقات المتبعة في حزب البعث وأن ما تبقى من التنظيمات الحقيقية للحزب في داخل العراق وحتى في خارجه لم تعلن رأيها .. كما أنها لا يمكن أن تمارس واجباتها بهذه الطريقة ولا يمكن تقوم بهكذا ممارسة .

التعليقات