خطة إسرائيلية لوضع الأراضي الفلسطينية تحت الانتداب الدولي بعد الإنسحاب

غزة-دنيا الوطن

أفادت مصادر إسرائيلية اليوم أن عضو الكنيست عن حزب كاديما,"شلومو بارزينتس" واحد المقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بلور خطة سياسية جديدة وصفت بـ"الثورية" لفرض انتداب دولي على الأراضي الفلسطينية.

وتقوم الخطة الجديدة على أساس انسحاب إسرائيل من غالبية مناطق الضفة الغربية وتفكيك عشرات المستوطنات وضمها للكتل الاستيطانية الكبرى وتسليم الضفة الغربية وقطاع غزة لقوة أوروبية وصفها " بقوة المهمة " تسيطر على الأوضاع فيها تمهيدا لإقامة دولة فلسطينية .

وقال شلومو الذي سيعرض خطته يوم غد الأربعاء أمام مؤتمر هرتسيليا الذي يعقد تحت عنوان " تعزيز المناعة الوطنية", " أن الطريق الوحيد للخروج من المأزق الحالي هو تسليم الأراضي الفلسطينية لقوة انتداب دولية على غرار قوات اليونفيل العاملة في الجنوب اللبناني والقوة الدولية التي عملت في مناطق البوسنة والهرسك تعمل على استتباب الأوضاع الأمنية والميدانية تمهيدا لإقامة دولة فلسطينية" .

وتقضي الخطة التي أطلق عليها اسم " الدفيئة الدولية " باضطلاع المجتمع الدولي وليس الولايات المتحدة التي فقدت موقعها كوسيط نزيه في أعقاب تورطها بالعراق بدور حيوي في حل النزاع والحلول مكان القوات الإسرائيلية التي ستخلي المناطق الفلسطينية تدريجيا وتسيطر على مواقع المستوطنات التي سيتم إخلاؤها وفقا لخطة الانطواء التي أعلن عنها اولمرت من خلال إرسال قوات تقدر بعشرات الاف الجنود الدوليين" .

وتتمثل مهمة القوة الدولية المقترحة حسب الخطة بتجريد المنظمات الفلسطينية من السلاح وتفكيك ما اسماه بـ "المنظمات الإرهابية " والمساعدة على إقامة جيش وشرطة فلسطينية تكون خاضعة لقيادة مركزية على ان تنسق القوات الدولية مهامها مع قوات الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك .

وستعمل إلى جانب القوة العسكرية الدولية قوة مدنية تساعد على إقامة الأجهزة السلطوية الفلسطينية بالتزامن مع إعلان الدول الأوروبية عن خطة مارشال جديدة خاصة بالمناطق الفلسطينية واستثمار مئات ملايين الدولارات بهدف تطوير الوضع الاقتصادي الفلسطيني .

ولم تحدد الخطة الجديدة مدة ولاية القوات الدولية وربطت فترة وجودها بمدى انجازها لأهدافها مع التأكيد أن الحديث لا يدور عن حل مفروض وإنما مرتبط بالموافقة الفلسطينية عليه .

التعليقات