إسرائيل تعترف: غالبية الحواجز التي أعلن عن إزالتها لم تكن موجودة مسبقاً

غزة-دنيا الوطن

أكدت مصادر عسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، صحة أقوال المنظمات الحقوقية في الأمم المتحدة، التي تفيد بأن غالبية الحواجز الترابية التي ادعى الجيش الإسرائيلي إزالتها في إطار ما يسمى "التسهيلات" للفلسطينيين في الضفة الغربية، لم تكن قائمة عند اتخاذ القرار.

وأوضحت صحيفة "هآرتس" الصادرة باللغة العبرية، أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن الثلاثاء الماضي أنه أزال ما يقارب 44 حاجزاً ترابياً على مداخل القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، وذلك في أعقاب التزام رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، للرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بتسهيل حرية الحركة في الضفة الغربية.

وأكدت مصادر في الجيش الإسرائيلي، أن الحواجز الترابية، التي يفترض أنها أزيلت، لم تكن قائمة أثناء اتخاذ القرار، حيث إن بعضها كان قد أزيل قبل ذلك، أو تم اقتحامها من قبل الفلسطينيين، وتقرر في حينه عدم إقامتها من جديد، الأمر الذي يؤكد ادعاءات المنظمات التابعة للأمم المتحدة، والتي كانت قد أشارت إلى أن الحواجز التي يدعي الاحتلال أنه أزالها، لم تكن قائمة.

وأشارت الصحيفة، إلى أن منظمة تابعة للأمم المتحدة كانت قد طالبت الجيش الإسرائيلي، بتقديم قائمة تفصيلية للحواجز الترابية التي تمت إزالتها في القرى الواقعة بالقرب من مدينة نابلس، موضحةً أنه بعد أن قام الجيش الإسرائيلي بتقديم قائمة بأسماء 12 موقعاً جرى إزالة الحواجز الترابية منها، من بينها "اللبن الشرقية" و"بيتا" و"جمعين" و"ياصيف" و"ترمسعية"، تبين بعد الفحص والدراسة أنه في عدد من المواقع لم تكن هناك أية حواجز، في حين لم تتم إزالة الحواجز في مواقع أخرى في القائمة.

وكانت الناطقة بلسان الجيش الإسرائيلي، قد صرحت رداً على هذه الأقوال بأن الجيش قام بإزالة 44 حاجزاً بهدف تسهيل حرية تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية.

من الجدير بالذكر، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، كان قد أقام في السنوات الأخيرة ما يقارب 400 حاجز، منها عسكرية ثابتة وبعضها حواجز ترابية، إلا أن الفلسطينيين لم يشعروا، على أرض الواقع، بأي تسهيلات بعد القرار، خاصة لكون غالبيتها لم تنفذ، وبعضها الآخر، في القائمة، لم تكن فعالة بالأساس.

التعليقات