ابو مرزوق: لا وجود للقاء بين الرئيس عباس ومشعل في دمشق

غزة-دنيا الوطن

قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في دمشق موسى أبو مرزوق : إنه لن يتم عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، وخالد مشعل خلال زيارة الأول إلى دمشق.

وقال أبو مرزوق في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية : إن اللقاء بين الطرفين غير وارد ، وفي اغلب الأحيان ليس هناك أي ترتيبات لعقده.

وأوضح أبو مرزوق ان اللقاء بين الطرفين كان مرتبطاً بالتوافق السياسي على بعض القضايا العالقة،

وأشار نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إلى وجود تحفظات أمريكية وإسرائيلية على لقاء عباس-مشعل ، مؤكداً على ان موقف الرئيس من المطروح سياسياً هو السبب وراء عدم عقد اللقاء .

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت ان الخلافات بين «حماس» و «فتح» قليلة جداً في شأن صوغ خطاب التكليف الموجه من الرئيس محمود عباس إلى رئيس الوزراء إسماعيل هنية وذلك بفضل الجولات المكوكية التي قام بها أبو عمرو رشيد، إلى دمشق بينما لا يزال الخلاف قائماً في شأن وزارة الداخلية التي تريد «حماس» تسلمها.

وجاء في مسودة خطاب التكليف المرسلة من الرئيس عباس إلى هنية :

«أدعوكم كرئيس للحكومة المقبلة بالالتزام بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني وصون حقوقه والحفاظ على مكتسباته وتطويرها والعمل على تحقيق أهدافه الوطنية كما أقرتها المجالس الوطنية ومواد القانون الأساسي ووثيقة الوفاق الوطني والالتزام بقرارات القمم العربية وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية.

وكشفت المصادر أمس ان الخلاف يتعلق بكلمة واحدة، إذ بينما تريد حماس استخدام كلمة احترام قرارات القمم العربية وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة مع إضافة عبارة أخرى إليها تنص على «بما يحمي المصالح العليا للشعب الفلسطيني»، تريد فتح الإبقاء على كلمة التزام هذه الأمور. وتابعت المصادر ان إحدى الصيغ التي عرضت على قيادة «حماس» تتضمن إضافة فقرة تقول «التزام» هذه الأمور «بما يضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف وحل قضية اللاجئين على أساس القرار 194».

وهذه الصيغة متقدمة جدا على الصيغة التي جرى تداولها في بداية الاتصالات، ذلك ان عباس أصر في البداية على ذكر نص يقول: «الالتزام بالثوابت الوطنية كما أقرتها الدورات المتعاقبة للمجلس الوطني الفلسطيني»، في حين ان مشعل كان يطالب بنص عام يقول: «الالتزام بالثوابت الوطنية».

وتابعت المصادر ان العناصر المتفق عليها إلى الآن بين عباس ومشعل تتضمن «قيام حكومة وحدة وطنية برئاسة هنية وليس حكومة تكنوقراط، وان يكون لحماس عشر وزارات (بما في ذلك رئاسة الوزراء) مقابل ستة لفتح وخمسة للمستقلين وأربع للكتل البرلمانية الأخرى، بحيث يكون نائب الوزراء من فتح»، الأمر الذي تعتبره «فتح» تنازلاً كبيراً لصالح «حماس»، لذلك فهي تطالب بأن يكون وزراء السيادة الثلاثة (الخارجية والداخلية والمال) مستقلين والتوصل إلى «صيغة سياسية (خطاب تكليف) مرض للطرفين» مع نصوص أخرى تنص على «التهدئة وضبط الأمن وتعزيز الوحدة الوطنية».

والنقطة الخلافية الأخرى تتعلق بوزارة الداخلية. ويقترح عباس ان يكون وزير الداخلية مستقلا، في حين يريد مشعل ان تسميه «حماس» ويوافق عليه الرئيس الفلسطيني. وقدم أبو عمرو ورشيد اقتراحاً وسطاً يقوم على ان تسمي «حماس» الوزير لكن شرط ان يكون مستقلا على ان يحصل على موافقة عباس. وقيل ان حركة «الجهاد الإسلامي» تدخلت على الخط واقترحت العقيد خضر عباس الذي كان في «الجهاد»، ثم تسلم منصباً امنياً. لكن مصدراً قريباً من زعيم «الجهاد» رمضان عبد الله شلح قال لصحيفة «الحياة» ان هذا الطرح لم يكن جدياً، غير ان الحركة تسعى إلى التقريب بين «فتح» و «حماس».

في المقابل، تريد «حماس» وزارة الداخلية على أساس مبدأ «التوازن» باعتبار ان «فتح» تسيطر على باقي المؤسسات الأمنية. وسعى أبو عمرو ورشيد إلى اقتراح وضع «أسس ناظمة لخلق توازن في المؤسسات الأمنية، لكن في شكل تدرجي».

وفي القاهرة، كشفت مصادر عربية مطلعة لـ «الحياة» عن مطالب محددة حملها الرئيس الفلسطيني خلال لقائه أمس رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس».

وقالت المصادر إن عباس دعا مشعل إلى ضرورة أن تلتزم حكومة الوحدة الوطنية ست نقاط، وأن يتم الموافقة على هذه النقاط صراحة، وذلك استناداً إلى وثيقة الوفاق الوطني وانطلاقاً من مبادئها: أولاً التزام قرارات منظمة التحرير الفلسطينية والاتفاقات الموقعة، وثانياً قرارات القمم العربية والإجماع العربي، ثالثاً قرارات الشرعية الدولية، رابعاً المحافظة على الثوابت الفلسطينية حسبما وردت في قرارات المجالس الوطنية المتعاقبة، خامساً أن تتولى منظمة التحرير الفلسطينية شؤون المفاوضات باعتبارها المرجعية السياسية والقانونية للسلطة الوطنية على أن تعرض نتائجها على المجلس الوطني أو الاستفتاء العام، سادساً أن هذه المبادئ تلزم الحكومة ولا تلزم التنظيمات التي تشارك فيها الحكومة.

ولفتت المصادر إلى أن عباس يشدد على ضرورة الموافقة على كل هذه النقاط حتى تحظى الحكومة بالدعم، وانه يستند إلى الدستور الذي ينص على أن مهمة الحكومة هي مساعدة الرئيس في إدارة شؤون الوطن.

ورجحت المصادر أن تتم الموافقة على هذه الورقة التي يحملها عباس، لافتة إلى أن لديه رغبة صادقة في أن ينجح لقاؤه مع مشعل وأن يتوج باتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأضافت أن عباس أعلن صراحة أنه في حال لم يسفر اللقاء عن نتيجة إيجابية ولم تتم الموافقة على كل هذه البنود المترابطة فليس أمامه سوى الدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة.

التعليقات