إسرائيل تعد خطة سياسية وعسكرية لمواجهة إيران

إسرائيل تعد خطة سياسية وعسكرية لمواجهة إيران
غزة-دنيا الوطن

تنشغل القيادات السياسية والأمنية والأكاديمية في عشرات الدوائر الاسرائيلية، هذه الأيام، في اعداد الخطط ضد التسلح النووي الايراني وممارسة الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية لإجهاض المشاريع الايرانية لتطوير القدرات النووية. وستطرح بعض هذه الخطط والأبحاث في مؤتمر هرتسليا للبحوث الاستراتيجية، الذي سيفتتح غدا ويكرس نصف جلساته للموضوع الايراني.

وتتركز هذه الخطط في الخيار العسكري ومدى قدرات اسرائيل للجوء اليه، في حالة فشل الجهود السياسية، ويتوصل غالبية المخططين الاسرائيليين الى الاستنتاج بأن هذا الخيار ينطوي على أخطار جسيمة لاسرائيل ولكن لا بد منه، بدعوى ان ايران بقيادتها الحالية لا يمكن أن تتخلى عن التسلح النووي بأي حال من الأحوال وكل الآمال التي يبنيها الأوروبيون أو الروس لتسوية القضية بالطرق السياسية والحوار ما هي إلا مضيعة للوقت الثمين، ولكن إذا تم تنفيذ الضربة العسكرية لايران بالتعاون التام لدرجة الشراكة مع الولايات المتحدة فسيخفف الأمر من الأضرار على اسرائيل. ومع ان معظم هذه الأبحاث تتسم بالسرية المطلقة، فإن د. أريه فريدور، رئيس معهد الأبحاث في الصناعة العسكرية الاسرائيلية سابقا ومدير شركة الرياضيات الصناعية اليوم وأحد المشاركين في عدة دوائر أبحاث في الموضوع نشر زبدة أفكاره في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أول من أمس، فقال إن على اسرائيل أن تتصرف ازاء الخطر الايراني في خمسة محاور أساسية هي: أولا ـ تشجيع الاستمرار في الجهود السياسية. وثانيا ـ المبادرة الى تخطيط وتنفيذ عمليات سرية ضد المنشآت النووية الايرانية والشخصيات الايرانية الفاعلة في تنفيذ المشاريع الايرانية النووية. وثالثا ـ توجيه ضربة نووية قاصمة لايران تجعلها تتراجع عن الاستمرار في تطوير السلاح النووي. ورابعا ـ تطوير وسائل دفاعية تحمي اسرائيل من خطر هجوم ايراني نووي، مثل تطوير صواريخ مضادة للصواريخ تكون قادرة على تفجير الصواريخ الايرانية قبل وصولها الى أهدافها في اسرائيل. وخامسا ـ تحصين داخلي في اسرائيل بواسطة اقامة شبكة أمان داخلية والإكثار من البناء تحت الأرض واقامة الملاجئ والاحتياط الغذائي المقاوم للشائعات وغير ذلك.

وكان رئيس المعارضة اليمينية الاسرائيلية زعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، قد طرح خطة من طرفه وبدأ يطبقها، كما قال، وهي تتركز في فرض حصار اقتصادي دولي صارم على ايران. وقال نتنياهو انه من خلال اتصالاته الواسعة مع جهات اقتصادية وسياسية في العالم الغربي وجد تجاوبا كبيرا ومشجعا على خطته، وعدد بعض بنودها فقال: يجب تقييد الاعتمادات البنكية لايران في البنوك العالمية، وفرض مقاطعة اقتصادية دولية على ايران توقف تصدير أي شيء لها من المواد الغذائية الى المنتوجات الطبية وفرض مقاطعة على الشركات الغربية التي لا تلتزم بالمقاطعة وتواصل التعامل مع ايران. وأضاف: ايران تعيش في الأصل أزمة اقتصادية شديدة وتعتمد في الكثير من المرافق الحياتية على الاستيراد، ومقاطعتها ستؤدي الى ضغط جماهيري واسع يعمق الخلافات الداخلية وتوجد قوى معارضة شجاعة تطيح بالنظام الحالي وتأتي بنظام آخر يحسن التعامل مع العالم. وفي أحاديث صريحة أكثر يتحدث خبراء اسرائيليون عن امكانية تأجيج الصراع الداخلي الايراني وتنفيذ خطط محلية لايجاد قيادات بديلة في ايران بتعاون دولي.

التعليقات