حركة سرية انشقت عن الاخوان المسلمين تروج لجمال مبارك رئيسا تثير اهتمام الراي العام المصري

حركة سرية انشقت عن الاخوان المسلمين تروج لجمال مبارك رئيسا تثير اهتمام الراي العام المصري
غزة-دنيا الوطن

"جمال مبارك.. حلم جميل لبلد أجمل - الحركة الوطنية لمكافحة التطرف (أحرار)".. نص ملصق بدأ يظهر في الأيام الأخيرة على جدران المنازل في 6 محافظات مصرية موزعة بالتساوي بين شمال وجنوب القاهرة.

عادل سيد، مؤسس هذه الحركة طبيب شاب يسكن مدينة طنطا بوسط الدلتا، لم ينس أن يزيل المنشور برقم هاتفه النقال، وبريد الحركة الإلكتروني، مؤكدا في الوقت نفسه أن الحركة تعمل في إطار "سري" بناء على "نصيحة" الأمن. ويقول أن معظم المؤسسين كانوا أعضاء في جماعة الإخوان المسلمون، ثم انشقوا عنها وأسسوا حركتهم، لتشارك في رسم ملامح مستقبل مصر.

جماعة الإخوان من جانبها نفت أي وجود لأحد أعضائها السابقين بهذا الاسم.

قصة التأسيس

منسق عام الحركة الطبيب عادل سيد أحمد (27عاما) تحدث لشبكة "إسلام أون لاين.نت" عن قصة حركته قائلا: "في بداية 2006، قرر مجموعة من طلاب الجامعات المصرية تأسيس حركة مستقلة تدعو للحرية والاعتدال والحداثة، والمواطنة وتواجه المد الأصولي في المجتمع المصري".

وأضاف قائلا: "أغلب المنضمين كانوا طلابا منشقين عن جماعة الإخوان، وفي أشهر قليلة تضاعف عددنا ووصل إلى حوالي 20 ألفا، من 6 محافظات، وعقدنا أكثر من اجتماع، ناقشنا فيها كافة القضايا التي تهم مصر، وقررنا في آخر اجتماع للحركة في أكتوبر 2006 ضم حوالي 20 من المؤسسين، ترشيح شخصية مصرية لرئاسة الجمهورية خلفا للرئيس حسني مبارك".

وبحسب "منسق الحركة"، فقد كانت القائمة النهائية تضم كلا من عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير خارجية مصر الأسبق وأيمن نور المعارض المحبوس حاليا بتهمة تزوير توكيلات حزبه (الغد) وكمال الجنزوري رئيس الوزراء السابق بجانب جمال مبارك، أمين عام لجنة السياسات بالحزب الحاكم ونجل رئيس الجمهورية.

تطلعات الشباب

ويشير عادل سيد أحمد إلى نتيجة التصويت داخل الحركة جاءت لصالح جمال مبارك، وحين أعلن عنها في عدد من الصحف المصرية تضاعف عدد أعضاء الحركة ليصل حاليا إلى أكثر من 40 ألف عضو أكبرهم لا يزيد عمره عن 30 عاما، والغالبية العظمى منهم طلاب في مراحل الجامعة المختلفة يشعرون بأن جمال مبارك يجسد أحلامهم وتطلعاتهم للمستقبل".

وتصور دوما وسائل الإعلام الرسمية جمال مبارك على أنه يحمل هموم وتطلعات الجيل الجديد من الشباب المصريين الذين يمثلون غالبية السكان. ويدير جمال جمعية المستقبل "الأهلية" المعنية بمساعدة الشباب على إطلاق مشروعات وتيسير زواجه.

الإخوان والأحرار والأمن

وحول علاقة الحركة بجماعة الإخوان يقول الطبيب الشاب: "مؤسسو حركة أحرار وهم حوالي 50 كانوا أعضاء سابقين في جماعة الإخوان وانشقوا عنها، لكننا نطبق كافة أساليب الجماعة في التحرك من حيث الاجتماعات والسرية وتسجيل الأعضاء تحت أسماء حركية وغيرها". وبرر ذلك بـ"دواعي أمنية"!.

وحول السبب في تبني "السرية والتحوط من الأمن بينما الحركة ليست لها أي توجهات معارضة، رد قائلا: "في مصر إذا كنت معارضا يستهدفك الأمن وإذا كنت مؤيدا للنظام فستكون مستهدفا أيضا من القوى السلفية الرافضة للتوريث، وتلقينا بالفعل تهديدات على هواتفنا المحمولة، لذلك نحرص على التحرك بسرية في الفترة الحالية".

وحول موقف أجهزة الأمن من الحركة، قال: "عندما بدأنا في مرحلة الإعلان وقام بعض الأعضاء في محافظة المنوفية (شمال)، بلصق ملصقات للحركة في الشوارع، استدعتهم أجهزة الأمن ونصحتهم بالعمل في سرية وتقديم الدعوة إلى مكافحة التطرف على اسم جمال مبارك في الملصقات، لكنهم لم يعترضوا على الفكرة في الأساس".

وحول مصدر تمويل الحركة، رد قائلا: "نتبع أسلوب الإخوان في جمع التبرعات والاشتراكات، كما أن هناك طلابا تبرعوا بثمن الملصقات وبتكاليف تنقلاتنا بين المحافظات وعقد اللقاءات".

وحول دوافع الحركة لدعم جمال مبارك بالذات رئيسا مقبلا لمصر، قال عادل سيد: "مؤسسو الحركة تأثروا بما جاء في كتاب المراجعة الفكرية للجماعة الإسلامية وبالتحديد كتاب "فتوى التتار" التي كتب فيه ناجح إبراهيم القيادي بالجماعة أن: «حاكم قوي وظالم، أفضل لمصلحة الأمة من حاكم ضعيف وإن كان عادلاً» وبالتالي فإننا نرى أن مصر حاليا في وضع خطير لا يسمح لمغامرات ومن هنا جاء ترشيحنا لجمال باعتباره الصيغة الأضمن والأسهل لنقل السلطة دون مشاكل".

التعليقات