النائب أبو الرُّب يدعو رئاسة التشريعي إلى عدم استخدام أغلبيتها لتعطيل جلسات المجلس وتحويله إلى نادٍ للمتفرّجين

غزة-دنيا الوطن

دعا جمال أبو الرُّب، عضو المجلس التشريعي عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، اليوم، رئاسة المجلس، إلى التعامل بمهنيّة وعدم استعمال أغلبيّتها لتعطيل جلسات المجلس التشريعي وشل دوره الرقابي والتشريعي.

جاء ذلك في أعقاب قرار النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي تأجيل الجلسة المقرر عقدها أمس الثلاثاء واليوم، وذلك بحجّة عدم اكتمال النصاب القانوني للنواب، نظراً لسفر خمسة عشر عضواً من كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة "حماس" إلى أندونيسيا للمشاركة في فعاليات المؤتمر التأسيسي الأول للبرلمانيين الإسلاميين في العاصمة الإندونيسية جاكرتا على حد قول مكتب رئيس المجلس التشريعي بالإنابة.

وأشار أبو الرُّب إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تعطيل جلسات المجلس التشريعي من قِبَل الكتلة الأكبر التي استخدمت أغلبيّتها بشكل يضرّ بمصالح الشعب الفلسطيني متناسيةً أن هذه الأغلبية قد حصلت عليها من الشعب الفلسطيني الذي هو بأمسّ الحاجة إلى دور المجلس التشريعي المعطّل والذي تمّ تهميشه بشكل متعمّد للتهرُّب من الرقابة والإفلات من المحاسبة، حيث استخدمت "حماس" المجلس فقط لمنح الثقة للحكومة، ومنعته من ممارسة الدور الكبير المنوط به وفقاً للقانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس.

وأضاف أبو الرُّب أن من حق الناخب الفلسطيني أن يعرف مصير صوته الذي أدلى به في الانتخابات التشريعية، وأن يعلم كيف أصبح يستخدم هذا الصوت، فالمواطن الذي منح صوته لكتلة التغيير والإصلاح كان يعتقد أن هذا الصوت سيصبّ في خانة التغيير والإصلاح ولم يكن يعلم أنه سيستخدم لأغراض حزبية فئوية ضيّقة بعيدة كل البعد عن مصلحة الشعب الفلسطيني وقضاياه اليومية والمصيرية التي لم يتم تناولها لغاية الآن وقد أشرفنا على إنهاء عام على انتخاب المجلس.

وأكد أبو الرُّب على أن المجلس يُدار بعقلية فردية صمّاء، بعيدة تماماً عن التقاليد البرلمانية وعن الوعي الصحيح للعمل البرلماني وعن الفهم الطبيعي لدور المجلس التشريعي، ممّا يساهم في تكريس مفاهيم برلمانية شاذّة لا تحترم بأيّ حال عقل المواطن الفلسطيني ولا إرادة الناخب الذي يطمح بأن يكون للبرلمان شأن كبير ودور فعّال سواء في الرقابة والمحاسبة أو التشريع أو في قضايا الشعب وأمنه واقتصاده وقضيته السياسية وكافة مصالحه الحيوية.

وأضاف، أن خيار العودة للشعب وإجراء انتخابات مبكّرة أصبح خياراً ملحّاً في ظل غياب التعامل بمسؤولية من الكتلة التي تحتل أغلبية مقاعد المجلس التشريعي وتقوم بتعطيل دورها وتعطيل عمل المجلس وشل نشاطه وتحويله إلى نادٍ للمتفرّجين.

التعليقات