منسق الشبكة الأهلية لمساعدة فلسطينيي العراق : أحذر من مؤشرات صبرا وشاتيلا عراقية

غزة-دنيا الوطن

كشف محمود الجمالي، منسق عام الشبكة الأهلية لمساعدة فلسطييني العراق، عن تصاعد وتيرة عمليات القتل والخطف التي تتعرض لها الأقلية الفلسطينية في العراق ليبلغ إجمالي عدد القتلى الفلسطينيين 118 قتيلا، الأمر الذي دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى مناشدة الرئيس العراقي جلال طالباني في آخر خطاباته التدخل لوقف أعمال القتل بحق الفلسطينيين في العراق.

وأفاد الجمالي بتعرض المجمعات السكنية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين في العراق لقذائف الهاون والغارات المتكررة والقتل على الهوية لمجرد الانتماء الإقليمي والطائفي، مشيرا إلى لجوء عدد من الأسر الفلسطينية للإقامة في بعض المدارس والتي كان من بينها مدرسة خاصة للمكفوفين وملاجئ للأيتام هربا من مداهمات المليشيات العراقية. وأكد الجمالي حرمان الأسر الفلسطينية من الخدمات الصحية والتعليمية خشية منهم في التعرض للقتل ما أدى بالعديد، كما قال، إلى بيع الأثاث المنزلي وبأثمان بخسة لتأمين لقمة العيش.

وكانت جماعة تسمي نفسها «سرايا يوم الحساب» قد وزعت منشورات في مناطق سكن الفلسطينيين متهمةً إياهم بالتعاون مع مجموعات المتمردين. وقالت تلك المنشورات: «ننذركم بأننا سنطردكم جميعاً إذا لم تغادروا المنطقة نهائياً خلال عشرة أيام».

وحذر الجمالي من تكرار ما هو أسوأ مما حدث في مجزرة صبرا وشاتيلا التي تعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان في ظل عمليات العنف المبرمجة التي تطال فلسطينيي العراق من قتل وخطف واعتقال.

وأكد الجمالي وجود مؤشرات بإقامة مخيم جديد على الحدود السورية العراقية لاستيعاب ما لا يقل عن 500 فلسطيني بعد تخصيص الحكومة السورية ما يقدر بـ10 آلاف متر مربع لبناء مجمعات سكنية تبعد عن شرق العاصمة دمشق 700 كيلومتر، محذرا من احتمال تحوله إلى «معتقل غوانتنامو آخر وإنما بنسخة عربية».

وأدت الهجمات المتكررة على الفلسطينيين في العراق منذ عام 2003 إلى تشريد الآلاف منهم داخلياً، إضافةً إلى فرار المئات إلى الحدود الأردنية (مخيم الرويشد) المعزول القاحل الواقع على مسافة 85 كم داخل الحدود الأردنية. وبقي عدد آخر من الفلسطينيين أكثر من سنتين في مخيم الكرامة الذي لا يقل قسوةً والواقع داخل المنطقة العازلة على الحدود العراقية الأردنية، إلى أن قامت السلطات الأردنية بإغلاقه عام 2005 ونقلهم إلى مخيم «الرويشد» والذي لا يزال يقبع في حدودها حاليا ما يزيد على 250 لاجئا .

ولقد أضحى اللاجئون الفلسطينيون في العراق، الذين ناهز عددهم 34 ألف لاجئ، هدفاً للعنف والمضايقات والطرد من المنازل عقب سقوط الحكومة العراقية نتيجة لقيام الحكومة العراقية السابقة بتقديم السكن المدعوم للفلسطينيين وبسبب الاستياء من المكاسب التي يزعمون أنهم قد حصلوا عليها إبّان حكم صدام حسين.

التعليقات