الشرافي يدعو المجتمع الفلسطيني لرفض ثقافة الاقتتال كرفض الاحتلال
غزة-دنيا الوطن
حذر الدكتور كمال الشرافي، مستشار السيد الرئيس لحقوق الإنسان، اليوم، من النتائج الكارثية لحالة الاقتتال الداخلي، وآثارها السلبية على القضية الفلسطينية، مشدداً على ضرورة أن يرفض المجتمع الفلسطيني التكيف مع ثقافة الاقتتال تماماً مثلما رفض التكيف مع وجود الاحتلال.
وأضاف الشرافي، الذي كان يتحدث في ندوة بعنوان "الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن حالة الاقتتال الداخلي"، نظمتها جامعة الأقصى اليوم، أن الاقتتال الذي يعني بشكل أو بآخر حواراً ولكن بالسلاح، هو نتاج ثقافة ضارة ومدمرة، تعبر عن وعي هابط لمستوى القيادات، وإذعان قاعدي عبر تغييب العقل، مشيراً إلى مخالفة ذلك لتقاليدنا الاجتماعية والدينية.
وشدد الشرافي على أن الاقتتال يعني بوضوح تغليب المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية، مما يعني أن أولويات الشعب الفلسطيني، الذي ناضل من أجلها لم تعد ذات قيمة.
وأضاف أن الخطورة الكبرى، تتمثل في هجرة الكثير من أبناء شعبنا من الكفاءات كاحتجاج ونتيجة مباشرة للحالة التي يمر بها مجتمعنا، إضافة إلى هجرة الكثير من رؤوس الأموال المحلية إلى الخارج، وتخوف المستثمرين في الخارج من العودة أو الاستثمار في الوطن.
وشدد على أن ذلك من شأنه مفاقمة المشكلات الاجتماعية وزيادة نسبة الفقر والبطالة، وزرع عدم الثقة في الحاضر والمستقبل في نفوس المواطنين، والتشكيك في جدوى النضال والمقاومة، موضحاً أن ما يحدث من سلوكيات وممارسات، يدفع باتجاه تعطيل مؤسسات المجتمع المدني، ويعمل على عسكرة المجتمع، مما يهدد النسيج الاجتماعي الذي بدأ يتهتك.
وحذر الشرافي من أن الاقتتال في ظل هذه الظروف، يدلل على فشلنا في إدارة أمورنا بعد رحيل الاحتلال عن غزة، ويؤثر على استقلالية القرار الفلسطيني، ويتيح المجال للتدخلات الخارجية.
وأشاد الشرافي بنضالات الأسرى، معتبراً أن صيامهم اليوم، هو مؤشر خطير، ورسالة قوية يوجهونها إلى المتقاتلين، يقولون من خلالها "كنا دائماً نضرب احتجاجاً على المحتل، فانظروا على من نحتج اليوم"؟ كان الدم الفلسطيني خطاً أحمر فمن الذي جعله أخضر؟.
من جانبه، اعتبر الدكتور فضل أبو هين، رئيس مركز التدريب المجتمعي وإدارة الأزمات، أن الفلتان ظاهرة مخجلة اجتماعياً ونفسياً متسائلاً: هل يعقل أن يكون حصيلة 50 عاماً من النضال هذا الذي يحدث في الشارع من فوضى وقتل وعدم شعور بالأمان.
وحذر أبو هين من أن ما يحدث يمكن أن يقود إلى نشوء جيل من الأطفال مشوه الشخصية حيث إن ما يحدث هو ليس نتيجة سلوك بقدر ما هو نتيجة ثقافة، تتضح معالمها بشكوى الأهل والمدرسين عادة من عدم قدرتهم على السيطرة على الأبناء والطلاب، مشدداً على أن الخطر الأكبر هو في أن تتكرس هذه السلوكيات في نفس أبنائنا.
وأشار إلى أن الاقتتال ليس أكبر ما يهدد الصحة النفسية للمجتمع، بل بقايا الفلتان، حيث إن المجتمع الذي يتميز بالعائلية والقبلية، سيكون من الصعب إزالة الرواسب النفسية والعاطفية وتأثيراتها على سلوكيات أفراده مستقبلاً، حيث ستكون العلاقات كارثية ومليئة بالكراهية.
من جانبه، اعتبر الدكتور ناصر أبو العطا، عميد شؤون الطلاب بجامعة الأقصى أن الاقتتال هو ظاهرة مستجدة على مسيرة النضال الفلسطيني، تعبر عن الفشل وغياب دور المؤسسة، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود لكي لا تتفاقم الأمور ويصبح الاقتتال هو حصاد قرن من النضال الوطني الفلسطيني، داعياً إلى ضرورة اعتماد لغة حوار واضحة، ورفض الاحتكام للغة الدم.
وفي ختام الندوة، تم فتح باب النقاش للمشاركين، الذين عبر جميعهم في أسئلتهم ومداخلاتهم على رفض الاقتتال سلوكاً وثقافة.
حذر الدكتور كمال الشرافي، مستشار السيد الرئيس لحقوق الإنسان، اليوم، من النتائج الكارثية لحالة الاقتتال الداخلي، وآثارها السلبية على القضية الفلسطينية، مشدداً على ضرورة أن يرفض المجتمع الفلسطيني التكيف مع ثقافة الاقتتال تماماً مثلما رفض التكيف مع وجود الاحتلال.
وأضاف الشرافي، الذي كان يتحدث في ندوة بعنوان "الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن حالة الاقتتال الداخلي"، نظمتها جامعة الأقصى اليوم، أن الاقتتال الذي يعني بشكل أو بآخر حواراً ولكن بالسلاح، هو نتاج ثقافة ضارة ومدمرة، تعبر عن وعي هابط لمستوى القيادات، وإذعان قاعدي عبر تغييب العقل، مشيراً إلى مخالفة ذلك لتقاليدنا الاجتماعية والدينية.
وشدد الشرافي على أن الاقتتال يعني بوضوح تغليب المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية، مما يعني أن أولويات الشعب الفلسطيني، الذي ناضل من أجلها لم تعد ذات قيمة.
وأضاف أن الخطورة الكبرى، تتمثل في هجرة الكثير من أبناء شعبنا من الكفاءات كاحتجاج ونتيجة مباشرة للحالة التي يمر بها مجتمعنا، إضافة إلى هجرة الكثير من رؤوس الأموال المحلية إلى الخارج، وتخوف المستثمرين في الخارج من العودة أو الاستثمار في الوطن.
وشدد على أن ذلك من شأنه مفاقمة المشكلات الاجتماعية وزيادة نسبة الفقر والبطالة، وزرع عدم الثقة في الحاضر والمستقبل في نفوس المواطنين، والتشكيك في جدوى النضال والمقاومة، موضحاً أن ما يحدث من سلوكيات وممارسات، يدفع باتجاه تعطيل مؤسسات المجتمع المدني، ويعمل على عسكرة المجتمع، مما يهدد النسيج الاجتماعي الذي بدأ يتهتك.
وحذر الشرافي من أن الاقتتال في ظل هذه الظروف، يدلل على فشلنا في إدارة أمورنا بعد رحيل الاحتلال عن غزة، ويؤثر على استقلالية القرار الفلسطيني، ويتيح المجال للتدخلات الخارجية.
وأشاد الشرافي بنضالات الأسرى، معتبراً أن صيامهم اليوم، هو مؤشر خطير، ورسالة قوية يوجهونها إلى المتقاتلين، يقولون من خلالها "كنا دائماً نضرب احتجاجاً على المحتل، فانظروا على من نحتج اليوم"؟ كان الدم الفلسطيني خطاً أحمر فمن الذي جعله أخضر؟.
من جانبه، اعتبر الدكتور فضل أبو هين، رئيس مركز التدريب المجتمعي وإدارة الأزمات، أن الفلتان ظاهرة مخجلة اجتماعياً ونفسياً متسائلاً: هل يعقل أن يكون حصيلة 50 عاماً من النضال هذا الذي يحدث في الشارع من فوضى وقتل وعدم شعور بالأمان.
وحذر أبو هين من أن ما يحدث يمكن أن يقود إلى نشوء جيل من الأطفال مشوه الشخصية حيث إن ما يحدث هو ليس نتيجة سلوك بقدر ما هو نتيجة ثقافة، تتضح معالمها بشكوى الأهل والمدرسين عادة من عدم قدرتهم على السيطرة على الأبناء والطلاب، مشدداً على أن الخطر الأكبر هو في أن تتكرس هذه السلوكيات في نفس أبنائنا.
وأشار إلى أن الاقتتال ليس أكبر ما يهدد الصحة النفسية للمجتمع، بل بقايا الفلتان، حيث إن المجتمع الذي يتميز بالعائلية والقبلية، سيكون من الصعب إزالة الرواسب النفسية والعاطفية وتأثيراتها على سلوكيات أفراده مستقبلاً، حيث ستكون العلاقات كارثية ومليئة بالكراهية.
من جانبه، اعتبر الدكتور ناصر أبو العطا، عميد شؤون الطلاب بجامعة الأقصى أن الاقتتال هو ظاهرة مستجدة على مسيرة النضال الفلسطيني، تعبر عن الفشل وغياب دور المؤسسة، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود لكي لا تتفاقم الأمور ويصبح الاقتتال هو حصاد قرن من النضال الوطني الفلسطيني، داعياً إلى ضرورة اعتماد لغة حوار واضحة، ورفض الاحتكام للغة الدم.
وفي ختام الندوة، تم فتح باب النقاش للمشاركين، الذين عبر جميعهم في أسئلتهم ومداخلاتهم على رفض الاقتتال سلوكاً وثقافة.

التعليقات