الطيبي : الصوت النقي بقلم أحمد الخطيب

الطيبي : الصوت النقي بقلم أحمد الخطيب
نعيش منذ أشهر خطر الانزلاق إلى الحرب الأهلية التي ستقضي إن اندلعت لا سمح الله على مشروع شعبنا الوطني برمته . ووسط كل هذه المخاطر نحاول نحن الفلسطينيون الذين بقوا على أرضهم فأضحوا خارج المعادلة السياسية "على الأقل في الحلول المطروحة" نحاول أن نقف عائقا بالقول وبالفعل حائلا دون وقوع الممنوع وهو الحرب الأهلية ..

بالأمس وبمناسبة الاحتفالات بالذكرى 42 لانطلاقة فتح اختارت هذه الحركة أن تدعو الدكتور أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير لإلقاء كلمة عرب الداخل وهو الذي كان الرجل الذي التصقت مسيرته السياسية بالقائد الفذ الشهيد ياسر عرفات قائد المسيرة التاريخية للشعب العربي الفلسطيني ..

الطيبي قال كلاما مؤثراً جداً حيث ذكّر الجميع "بالوالد" ياسر عرفات وبمواقفه التي لم تقبل المساومة ، ولكنه في الوقت ذاته قال مطمئناً أنه يعلم أن الرئيس أبو مازن حمل الأمانة بمسؤولية وأن باستطاعته قيادة هذه السفينة إلى بر الأمان..

لكن الجزء الأكثر تأثيراً من خطابه كان دعوته الفصائل المتناحرة للوحدة الوطنية وحرمة الدم الفلسطيني وقال أنكم بذلك تسرقون الوطن والوطن ليس ملككم وحدكم . صحيح أننا نحب فتح ولكننا نحب فلسطين أكثر فهي أكبر من كل الفصائل والتفاصيل ..وقال بصوت عال : توحدوا توحدوا توحدوا ! وسط هتافات الالوف المؤلفة له ولكلمته التي خرجت من قلب احمد العربي ووصلت الى قلوب كل الفلسطينيين.وكم مؤثرة وصائبة كانت تلك المحطة التي توقف بها في خطابه عند قتل الاطفال من قبل الاحتلال ثم بشاعة قتل الاطفال بايدي "الاشقاء"..!

لقد كان صوت الدكتور أحمد الطيبي الصوت النقي الخالي من الأنتماء إلا لفلسطين الشعب والوطن والتاريخ ، ووسط هذا التلوث من الأقتتال الداخلي وسفك الدم فإننا نحتاج لمثل هذا الصوت الذي يصدح بكلمة الحق وينطق باسم حماهيرنا في الوطن وفي الشتات ، ويطالب علناً ما يحلم به كل فلسطيني شريف في جميع أنحاء المعمورة...

تحية لك يا احمد العربي .

التعليقات