تفاصيل ملاحقة المخابرات الاردنية لعضو تنظيم القاعدة في اربد:القتيل من سكان مخيم اربد للاجئين الفلسطينيين من ابناء قطاع غزة

تفاصيل ملاحقة المخابرات الاردنية لعضو تنظيم القاعدة في اربد:القتيل من سكان مخيم اربد للاجئين الفلسطينيين من ابناء قطاع غزة
غزة-دنيا الوطن

استأنف تنظيم القاعدة نشاطه الإرهابي في الأردن، لكن الأجهزة الأمنية كانت له بالمرصاد، حيث نجحت قوات تابعة لدائرة المخابرات العامة (فرسان الحق)، والأمن العام (القوة 14 التابعة للعمليات الخاصة) في قتل أحد أعضاء التنظيم واعتقال آخر في مدينة اربد صباح أمس، ومصادرة اسلحة ومتفجرات، وذلك عقب اشتباك مسلح عنيف استمر لأربع ساعات، وفقا لشهود عيان.

وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا" قالت في خبر رسمي لها بعد ظهر أمس إن ناطقا أمنيا صرح بأن مجموعة تابعة للمخابرات العامة الأردنية، وبإسناد من القوة 14 التابعة لمديرية الأمن العام تمكنت صباح اليوم (أمس) من قتل أحد العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة واعتقال آخر خلال مداهمة منزل في منطقة (المطلع) بمدينة اربد.

وأكد التلفزيون الأردني نبأ العملية، مشيرا إلى أن قوات الأمن قتلت ارهابيا من تنظيم القاعدة واعتقلت آخر في عملية دهم قامت بها قوات الأمن صباح اليوم (أمس) في محافظة اربد شمال المملكة.

وقال المصدر في تصريح اوردته وكالة الأنباء (بترا) "تمكنت مجموعة فرسان الحق التابعة للمخابرات العامة الأردنية، وبإسناد من القوة 14 التابعة لمديرية الأمن العام صباح اليوم (أمس) من قتل أحد العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة واعتقال آخر خلال مداهمة منزل في منطقة المطلع بمدينة اربد كانا تحصنا به وبادرا إلى اطلاق النارعلى قوات الأمن لدى محاولة اعتقالهما".

وأوضح المصدر أن مداهمة المنزل تمت "بعد متابعة معلومات عن مخططات لتنظيم القاعدة تستهدف الساحة الأردنية".

واضاف أن العملية أسفرت "عن مقتل الإرهابي المدعو سليمان غياض الأنجادي ويحمل جواز سفر اردنيا مؤقتا، واعتقال الإرهابي الآخر المدعو رمضان مصطفى المنسي، ويحمل جواز سفر اردنيا، واصابة عدد من رجال الأمن بجروح طفيفة".

شهود عيان في اربد قالوا لـ "الوطن السعودية" إن الإرهابي الذي قتل هو من سكان مخيم اربد للاجئين الفلسطينيين، وهو من ابناء قطاع غزة. واضافو أن قرابة العشرين من رجال الأمن يرتدون زيا أسود اللون يستخدمه رجال العمليات الخاصة اشتركوا في المداهمة، حيث بدأ اطلاق النار فور أن طلب رجال الأمن بواسطة مكبرات الصوت من المختبئين في المنزل تسليم انفسهم. وقد إستمر اطلاق النار لمدة تزيد عن اربع ساعات بدءا من قرابة الثامنة صباحا وإلى ما بعد الثانية عشرة ظهرا، وانتهت المظاهر المسلحة بعد نصف ساعة من انجاز المهمة، التي أصيب فيها سبعة من رجال الأمن بإصابات خفيفة وفقا لشهود العيان. واستخدمت قوات الأمن اثناء العملية الغازات المسيلة للدموع وإطلاق العيارات النارية في الهواء.

واستخدم الإرهابيون عددا من اسطوانات الغاز لمهاجمة القوة الأمنية مما دفع الجهات المسؤولة إلى قطع التيار الكهربائي عن المنطقة وإخلاء السكان المجاورين للمنزل إلى مناطق آمنة وفرض طوق أمني لمنع المواطنين من الاقتراب من المنزل حفاظا على ارواحهم.

ولدى تفتيش المنزل عثر بداخله على كمية من الأسلحة الرشاشة والمسدسات والذخائر والمتفجرات وساعات التوقيت واسطوانات غاز وأجهزة حاسوب وعدد كبير من الأقراص المدمجة حيث تم التحفظ على جميع الموجودات وبدأ المختصون إجراء عمليات المسح المخبري على كامل المبنى.

وكانت قوات الأمن فرضت طوقا محكما حول المنزل المستهدف بالعملية، والذي يقع في شارع القدس بحي المطارق، شمال مدينة اربد، وهو متخذ كوكر لمجموعة من اعضاء تنظيم القاعدة. وأحضر رجال الأمن معهم جرافة، ويقع المنزل في دور ارضي، ومنعت الصحفيين من الإقتراب ، وقامت بتوقيفهم طوال فترة العملية، ما أثار اعتراضات من قبل الوسط الصحفي.

أحد أشقاء الانجادي افاد في اتصال هاتفي اجرته "الوطن" معه بأن شقيقه سليمان كان مطلوبا للجهات الأمنية على خلفية عدة قضايا أمنية من بينها اشتراكه بمحاولة تهريب المحكوم عزمي الجيوسي من سجنه بمشاركة عدد من الأشخاص منهم المدعو جميل كتكت الذي ألقت الأجهزة المختصة القبض عليه في وقت سابق. والجيوسي هو الذي قاد المجموعة التي خططت لمهاجمة مبنى دائرة المخابرات العامة في عمان بواسطة مواد كيماوية.

وقال إن شقيقه كان يحاول الهرب إلى إحدى الدول المجاورة، مضيفا أن أهله وذويه لم يلتقوا به منذ عدة أشهر. وأضاف أن شقيقه سليمان كان قد إنضم إلى جماعة كتائب التوحيد منذ حوالي 15عاما، وهو يتبنى فكر تنظيم القاعدة، وأنه متزوج منذ 8 سنوات وله 5 أبناء، وأن الاعتقاد السائد كان لدى أهله وذويه أنه خارج البلاد منذ فترة.

عدد من مجاوري المنزل المداهم قالوا إن الأشخاص الذين استأجروا المنزل منذ قرابة سبعة أشهر منطوين على انفسهم ولا تعرف أية معلومات عنهم وكانوا يتجنبوا الإحتكاك بالجيران.

والدة المعتقل رمضان مصطفى المنسي قالت بدورها في اتصال هاتفي أجرته "الوطن" معها أن ابنها البالغ من العمر 32 سنة متغيب عن منزل ذويه منذ 20 يوما مما دفعهم لإبلاغ دائرة المخابرات العامة عن تغيبه، فيما قال شقيق له إن جماعة ملثمة قامت بتهديد عصام بالقتل في حال رفض مرافقتهم والسير معهم.

وكانت نيابة أمن الدولة اصدرت في شهر نيسان/ابريل من العام الماضي لائحة اتهام بحق (9) متهمين من بينهم اربعة متهمين فارين من وجه العدالة منهم المتهم سليمان غياض الأنجادي على خلفية اشتراكهم في عملية التخطيط لمساعدة المتهم عزمي الجيوسي قائد تنظيم كتائب التوحيد التابع لتنظيم القاعدة المحكوم عليه بالإعدام شنقا حتى الموت على إثر قضية كتائب التوحيد على الفرار من مكان توقيفه (مركز اصلاح وتأهيل سواقة) عن طريق شن هجوم مسلح بواسطة الاسلحة الرشاشة.

وكان المتهم الجيوسي قد اتفق مع أحد المتهمين الموقوف معه على ذمة قضية اخرى في نفس مركز الاصلاح خلال شهر كانون ثاني من العام الماضي على مساعدته على الفراره بالاضافة الى مجموعته من مكان توقيفهم ، بعد أن يتم الإفراج عن المتهم الآخر كونه كان سينهي مدة محكوميته، وتأمين طريق آمن لهم إلى خارج البلاد (سوريا).

ويذكر أن قضية محاولة فرار المحكوم الجيوسي من مكان توقيفه مرفوعه حاليا لإصدار الحكم بها من قبل محكمة أمن الدولة.