ماكونل رجل المهمات السرية في حرب الإرهاب يرأس أجهزة الاستخبارات الأميركية
غزة-دنيا الوطن
اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش، امس تعيين جون نيغروبونتي نائبا لوزيرة الخارجية، وتعيين مايكل ماكونل المسؤول السابق في الاستخبارات محله، على رأس اجهزة الاستخبارات الاميركية.
وسبق ان عين جون نيغروبونتي، الدبلوماسي البالغ من العمر، 67 عاما، سفيرا في الامم المتحدة بين 2001 و2004، ثم سفيرا في العراق بعد اطاحة صدام حسين. وقال بوش للصحافيين: «ان خبرة جون نيغروبونتي الكبيرة وحكمه الموثوق به (على الامور) وإلمامه بشؤون العراق والحرب على الارهاب تجعل منه مرشحا استثنائيا لمنصب نائب وزيرة الخارجية». وامضى نيغروبونتي اقل من عشرين شهرا، رئيسا لوكالة الاستخبارات الوطنية، حيث سيحل محله مايكل ماكونل، وهو مسؤول سابق في الاستخبارات، تولى في الماضي ادارة وكالة الامن القومي المسؤولة عن الاستخبارات الالكترونية.
وسيكلف ماكونل مهمة شاقة تقضي بالتنسيق بين وكالات الاستخبارات الاميركية الست عشرة من عسكرية ومدنية.
ورأى الرئيس ان «مايك ماكونل يتمتع بالصفات الضرورية للنجاح في هذه المهمة، من خبرة وذكاء وقوة شخصية»، مشيدا بـ«عقود امضاها في التحقق من حصول قواتنا المسلحة على المعلومات الاستخباراتية، التي تحتاج اليها في خوض حروب وتحقيق النصر». وما زال يتوجب موافقة مجلس الشيوخ على تعيين المسؤولين الاثنين. ويوصف ماكونل، بانه رجل ظل اعتاد النشاط على الجبهة السرية من «الحرب ضد الارهاب». غير ان العديد من الخبراء يعتبرون ان هذا الادميرال المتقاعد لا يتمتع بالقامة السياسية، التي يتسم بها سلفه جون نيغروبونتي، الذي يغادر مهامه بعد عشرين شهرا من تعيينه، ليصبح نائبا لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس. وقال الخبير في مؤسسة «راند كوربوريشن» غريغوري تريفرتون المسؤول سابقا في الاستخبارات الاميركية، «انه رجل جيد ويعرف عالم الاستخبارات». واضاف «قد تكون الخبرة في الجهاز الاداري تنقصه، التي يتميز بها شخص مثل نيغروبونتي، لكن من المؤكد انه على اطلاع جيد بعالم الاستخبارات».
الا ان تريفرتون قال، لا شك ان رحيل نيغروبونتي، عار الى حد ما على اوساط الاستخبارات، وتقلب جديد وسط مجموعة كبيرة من التقلبات الجارية». وكانت شائعات متكررة افادت بأن نيغروبونتي لم يكن سعيدا في منصبه ويتوق للعودة الى الحقل الدبلوماسي، ولا شك في ان رحيله يكشف عن صعوبة المهمة الموكلة اليه، وسيثير بالتأكيد مخاوف في الكونغرس، الذي وجه بعض اعضائه انتقادات حادة اليه تناولت بطء عملية التغيير.
وقالت السناتور الجمهورية سوزان كولينز، التي ساهمت في صياغة قانون اصلاح الاستخبارات، «ان اجهزتنا الاستخباراتية حققت برئاسة نيغروبونتي تقدما كبيرا على صعيد اصلاح (هذا القطاع)، الا انه يتحتم القيام بالمزيد في مجالات مثل تقاسم المعلومات وجمعها على الارض والموازنة وتحليل المعلومات». ورأى تريفرتون ان اصلاح الاستخبارات، «وصل الى منتصف الطريق»، مضيفا «اذا كنا من المتفائلين، يمكننا القول ان الكثير مما تم تحقيقه منطقي، وقد يعطي ثمارا لاحقا». وتابع «لقد باشروا في بناء عالم استخبارات موحد، لكن المهمة شاقة». ويصادف رحيل نيغروبونتي بعد اقل من سنة على استقالة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) بورتر غوس بشكل مفاجئ، بعد عامين على تعيينه في هذا المنصب. ووصف المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك نيغروبونتي بانه دبلوماسي بارز، مذكرا بأنه عين في الماضي سفيرا في المكسيك والفلبين وهندوراس والامم المتحدة والعراق. وتولى ماكونل ادارة وكالة الامن القومي، احدى الوكالات الاكثر سرية في الولايات المتحدة، المكلفة الاستخبارات الالكترونية، بين 1992 و1996 في عهد الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون، وفي فترة كانت الاستخبارات تسعى لاعادة تحديد دورها ومهامها، بعد انتهاء الحرب الباردة. ويعتبر العديد من الخبراء ان بطء الجهاز في الاقرار بأن المخاطر لم تعد ناجمة عن دول عدوة، بل عن مجموعات ارهابية، هو الذي تسبب باخفاقات اجهزة الاستخبارات المتهمة بالعجز عن تدارك اعتداءات 11 سبتمبر (ايلول). وماكونل يندرج في لائحة طويلة من العسكريين السابقين، الذين لعبوا دورا اساسيا في البنية التحتية للاستخبارات الاميركية. وقد عين مدير سابق آخر لوكالة الامن القومي هو مايكل هايدن على رأس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه)، وان كان الاثنان اثبتا كفاءة كبيرة، الا ان انتماءهما الى الاوساط العسكرية يثير مخاوف واستياء، على حد قول جيم بريكنريدج اختصاصي الاستخبارات في جامعة ميرسيهرست في بنسيلفانيا (شرق).
وقال الخبير: اتصور ان ذلك سيثير مخاوف في الكونغرس، في ما يتعلق باحترام مراقبة المدنيين لعمل الاستخبارات.
ويشير الخبراء الى ان جون نيغروبونتي، كان قد باشر مهمة التنسيق بين وكالات الاستخبارات الـ 16، غير انه وجد صعوبات ازاء حجم التحديات الادارية، وقال تريفرتون بهذا الصدد، «انه عمل يتضمن مسؤوليات اكثر مما يتضمن سلطة».
ولد ماكونل في منطقة ريفية من جنوب كارولاينا (جنوب شرق)، وهو حائز شهادة في الاقتصاد والادارة العامة. اصبح ضابطا في البحرية عام 1967 وعمل بعدها عنصر استخبارات في فيتنام واليابان والخليج والمحيط الهندي. وشغل خلال حرب الخليج الاولى في 1990-1991 منصب مستشار لقائد القوات الاميركية آنذاك الجنرال كولن باول في شؤون الاستخبارات. وبعد تقاعده عام 1996 من الجيش، حيث خدم حوالى ثلاثين عاما، عمل نائب رئيس لوكالة «بوز آلن هاملتون» الدولية للاستشارات. اما نيغروبونتي، فقد ولد في لندن من والد ثري من اصل يوناني يعمل في قطاع السفن التجارية. واثبت براعة دبلوماسية خلال فترة ما قبل الحرب على العراق، عندما كان سفيرا في الامم المتحدة بين عامي 2001 و2004. وفي الامم المتحدة ذاع صيته بانه دبلوماسي محنك وكتوم. وتكللت مفاوضاته حول قرار بشأن العراق (1441)، تم تبنيه بالاجماع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2002 بالنجاح. لكن مشروع قرار ثانيا لاعطاء موافقة ضمنية على شن الحرب باء بالفشل. ثم توجه الى بغداد في يونيو (حزيران) 2004، لتدشين السفارة الاميركية الاولى، في مرحلة ما بعد نظام صدام حسين. وتولى مهمة الاشراف الصعبة على الانتخابات في 30 يناير (كانون الثاني) 2005، في بلد غارق في اعمال العنف.
اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش، امس تعيين جون نيغروبونتي نائبا لوزيرة الخارجية، وتعيين مايكل ماكونل المسؤول السابق في الاستخبارات محله، على رأس اجهزة الاستخبارات الاميركية.
وسبق ان عين جون نيغروبونتي، الدبلوماسي البالغ من العمر، 67 عاما، سفيرا في الامم المتحدة بين 2001 و2004، ثم سفيرا في العراق بعد اطاحة صدام حسين. وقال بوش للصحافيين: «ان خبرة جون نيغروبونتي الكبيرة وحكمه الموثوق به (على الامور) وإلمامه بشؤون العراق والحرب على الارهاب تجعل منه مرشحا استثنائيا لمنصب نائب وزيرة الخارجية». وامضى نيغروبونتي اقل من عشرين شهرا، رئيسا لوكالة الاستخبارات الوطنية، حيث سيحل محله مايكل ماكونل، وهو مسؤول سابق في الاستخبارات، تولى في الماضي ادارة وكالة الامن القومي المسؤولة عن الاستخبارات الالكترونية.
وسيكلف ماكونل مهمة شاقة تقضي بالتنسيق بين وكالات الاستخبارات الاميركية الست عشرة من عسكرية ومدنية.
ورأى الرئيس ان «مايك ماكونل يتمتع بالصفات الضرورية للنجاح في هذه المهمة، من خبرة وذكاء وقوة شخصية»، مشيدا بـ«عقود امضاها في التحقق من حصول قواتنا المسلحة على المعلومات الاستخباراتية، التي تحتاج اليها في خوض حروب وتحقيق النصر». وما زال يتوجب موافقة مجلس الشيوخ على تعيين المسؤولين الاثنين. ويوصف ماكونل، بانه رجل ظل اعتاد النشاط على الجبهة السرية من «الحرب ضد الارهاب». غير ان العديد من الخبراء يعتبرون ان هذا الادميرال المتقاعد لا يتمتع بالقامة السياسية، التي يتسم بها سلفه جون نيغروبونتي، الذي يغادر مهامه بعد عشرين شهرا من تعيينه، ليصبح نائبا لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس. وقال الخبير في مؤسسة «راند كوربوريشن» غريغوري تريفرتون المسؤول سابقا في الاستخبارات الاميركية، «انه رجل جيد ويعرف عالم الاستخبارات». واضاف «قد تكون الخبرة في الجهاز الاداري تنقصه، التي يتميز بها شخص مثل نيغروبونتي، لكن من المؤكد انه على اطلاع جيد بعالم الاستخبارات».
الا ان تريفرتون قال، لا شك ان رحيل نيغروبونتي، عار الى حد ما على اوساط الاستخبارات، وتقلب جديد وسط مجموعة كبيرة من التقلبات الجارية». وكانت شائعات متكررة افادت بأن نيغروبونتي لم يكن سعيدا في منصبه ويتوق للعودة الى الحقل الدبلوماسي، ولا شك في ان رحيله يكشف عن صعوبة المهمة الموكلة اليه، وسيثير بالتأكيد مخاوف في الكونغرس، الذي وجه بعض اعضائه انتقادات حادة اليه تناولت بطء عملية التغيير.
وقالت السناتور الجمهورية سوزان كولينز، التي ساهمت في صياغة قانون اصلاح الاستخبارات، «ان اجهزتنا الاستخباراتية حققت برئاسة نيغروبونتي تقدما كبيرا على صعيد اصلاح (هذا القطاع)، الا انه يتحتم القيام بالمزيد في مجالات مثل تقاسم المعلومات وجمعها على الارض والموازنة وتحليل المعلومات». ورأى تريفرتون ان اصلاح الاستخبارات، «وصل الى منتصف الطريق»، مضيفا «اذا كنا من المتفائلين، يمكننا القول ان الكثير مما تم تحقيقه منطقي، وقد يعطي ثمارا لاحقا». وتابع «لقد باشروا في بناء عالم استخبارات موحد، لكن المهمة شاقة». ويصادف رحيل نيغروبونتي بعد اقل من سنة على استقالة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) بورتر غوس بشكل مفاجئ، بعد عامين على تعيينه في هذا المنصب. ووصف المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك نيغروبونتي بانه دبلوماسي بارز، مذكرا بأنه عين في الماضي سفيرا في المكسيك والفلبين وهندوراس والامم المتحدة والعراق. وتولى ماكونل ادارة وكالة الامن القومي، احدى الوكالات الاكثر سرية في الولايات المتحدة، المكلفة الاستخبارات الالكترونية، بين 1992 و1996 في عهد الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون، وفي فترة كانت الاستخبارات تسعى لاعادة تحديد دورها ومهامها، بعد انتهاء الحرب الباردة. ويعتبر العديد من الخبراء ان بطء الجهاز في الاقرار بأن المخاطر لم تعد ناجمة عن دول عدوة، بل عن مجموعات ارهابية، هو الذي تسبب باخفاقات اجهزة الاستخبارات المتهمة بالعجز عن تدارك اعتداءات 11 سبتمبر (ايلول). وماكونل يندرج في لائحة طويلة من العسكريين السابقين، الذين لعبوا دورا اساسيا في البنية التحتية للاستخبارات الاميركية. وقد عين مدير سابق آخر لوكالة الامن القومي هو مايكل هايدن على رأس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه)، وان كان الاثنان اثبتا كفاءة كبيرة، الا ان انتماءهما الى الاوساط العسكرية يثير مخاوف واستياء، على حد قول جيم بريكنريدج اختصاصي الاستخبارات في جامعة ميرسيهرست في بنسيلفانيا (شرق).
وقال الخبير: اتصور ان ذلك سيثير مخاوف في الكونغرس، في ما يتعلق باحترام مراقبة المدنيين لعمل الاستخبارات.
ويشير الخبراء الى ان جون نيغروبونتي، كان قد باشر مهمة التنسيق بين وكالات الاستخبارات الـ 16، غير انه وجد صعوبات ازاء حجم التحديات الادارية، وقال تريفرتون بهذا الصدد، «انه عمل يتضمن مسؤوليات اكثر مما يتضمن سلطة».
ولد ماكونل في منطقة ريفية من جنوب كارولاينا (جنوب شرق)، وهو حائز شهادة في الاقتصاد والادارة العامة. اصبح ضابطا في البحرية عام 1967 وعمل بعدها عنصر استخبارات في فيتنام واليابان والخليج والمحيط الهندي. وشغل خلال حرب الخليج الاولى في 1990-1991 منصب مستشار لقائد القوات الاميركية آنذاك الجنرال كولن باول في شؤون الاستخبارات. وبعد تقاعده عام 1996 من الجيش، حيث خدم حوالى ثلاثين عاما، عمل نائب رئيس لوكالة «بوز آلن هاملتون» الدولية للاستشارات. اما نيغروبونتي، فقد ولد في لندن من والد ثري من اصل يوناني يعمل في قطاع السفن التجارية. واثبت براعة دبلوماسية خلال فترة ما قبل الحرب على العراق، عندما كان سفيرا في الامم المتحدة بين عامي 2001 و2004. وفي الامم المتحدة ذاع صيته بانه دبلوماسي محنك وكتوم. وتكللت مفاوضاته حول قرار بشأن العراق (1441)، تم تبنيه بالاجماع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2002 بالنجاح. لكن مشروع قرار ثانيا لاعطاء موافقة ضمنية على شن الحرب باء بالفشل. ثم توجه الى بغداد في يونيو (حزيران) 2004، لتدشين السفارة الاميركية الاولى، في مرحلة ما بعد نظام صدام حسين. وتولى مهمة الاشراف الصعبة على الانتخابات في 30 يناير (كانون الثاني) 2005، في بلد غارق في اعمال العنف.

التعليقات