زاهي وهبي: تعلمت الشجاعة من امرأة

زاهي وهبي: تعلمت الشجاعة من امرأة
غزة-دنيا الوطن

هذه المرة بخلاف كل مرة، لم يكن حديثنا مع الإعلامي المتميّز زاهي وهبي عن برنامجه "خليك بالبيت" الذي بدأ عامه الحادي عشر ولا يزال يحقق النجاح، كما لم يكن عن رؤيته الخاصة للواقع الإعلامي الحالي، وإنما كان حول نظرته الخاصة الى المرأة، سواء الأُم او الحبيبة او الزوجة او الملهمة خصوصاً انه شاعر ومثقف وإعلامي له اسمه ومكانته في كل هذه المجالات، وله آراؤه المختلفة في الشعراء والمثقفين العرب. كما تطرق الحوار الى برنامجه " من القلب مع زاهي" الذي عُرض في شهر رمضان المنصرم، والشخصيات التي استضافها، مع الإشارة الى الصداقات التي تجمعه بهم.

بعد نجاح "ست الحبايب" الذي قدمته خلال شهر رمضان المبارك على مدى ثلاث سنوات متتالية، عدت هذه السنة في برنامج رمضاني جديد بعنوان "من القلب مع زاهي" حيث ادخلتنا في حميمية العديد من الشخصيات المعروفة. أولاً كيف تقوم هذه التجربة؟



من الصعب تقويم تجربة خاصة بي، وما يمكنني قوله إنها تجربة دافئة وحميمة كما ذكرت وفيها الكثير من الصدق الذي لمسته من خلال إجابات الضيوف الذين استضفتهم على مدى 30 حلقة. وشعرت فعلا ان الأسئلة التي كنت اطرحها على ضيوفي كانت قريبة منهم ومن نظرتهم الى الحياة، واعتقد انها استطاعت ان تفتح كل الأبواب الموصدة لديهم، علماً ان تحضير البرنامج وإعداده تم بسرعة كبيرة بسبب الظروف الصعبة التي عرفها لبنان إثر العدوان الإسرائيلي.

لماذا لم تقدم هذه السنة برنامج "ست الحبايب" الذي حقق نجاحاً كبيراً خلال السنوات الماضية والذي اعتبر من اهم البرنامج التي تقدم في شهر رمضان؟

كان من المفروض ان نبدأ بتصوير برنامج "ست الحبايب" قبل شهر رمضان بثلاثة اشهر لأنه يتطلب إعداداً وتحضيراً ووقتاً كبيراً، إلا ان الحرب على لبنان حالت دون ذلك بحيث لم يعد بإمكاننا تقديمه خصوصاً ان الحرب انتهت قبل شهر واحد من رمضان المبارك، لذلك إضطررنا للتفكير ببرنامج آخر يكون بديلاً عن "ست الحبايب". من هنا جاءت فكرة "من القلب مع زاهي"، وقبل عشرة ايام فقط من شهر رمضان المبارك سافرت الى مصر وصورت عدداً من الحلقات مع بعض النجوم المصريين.

كيف استطعت ان تحضر لبرنامج جديد في وقت قصير وسريع الى هذا الحد؟

اعتقد ان صداقتي مع بعض الشخصيات المعروفة ساهمت في تسهيل هذه المهمة، فلم أواجه صعاباً في تحديد لقاءات مع الاسماء التي إستضفتها الى حد انني صورت في مصر 14 حلقة مع 14 ضيفاً ما بين فنانين وشعراء وكتّاب. وهنا اشكر كل الذين عملوا في البرنامج وساهموا في إنجاحه من تقنيين ومصوّرين لأنهم ايضاً استثمروا كل وقتهم وجهدهم لتنفيذ هذا العمل في اسرع وقت ممكن مع الحفاظ على المستوى الجيّد للعمل طبعاً.

نفهم منك ان كل الوجوه التي استضفتها في برنامج "من القلب مع زاهي" هم اصدقائك فعلا؟

كل الذين إستضفتهم هم أشخاص معروفون وتجمعني بهم علاقات طيّبة وببعضهم الآخر صداقات حقيقية بكل معنى الكلمة مثل الشاعرين عبد الرحمن الأبنودي واحمد فؤاد نجم، وعازف العود الشهير نصير شمة والممثلة رلى حمادة والسفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة... وقد نشأت هذه الصداقات بعدما تعرّفت إليهم من خلال لقاءاتي معهم في برنامج "خليك بالبيت"، والبعض الآخر من خلال طبيعة عملي في الصحافة وكذلك في الشعر والكتابه.

هناك من يقول انه من الصعب ان تنشأ صداقات حقيقية بين النجوم والصحافيين لأن المصلحة العامة تغلب في النهاية. ما رأيك؟

انا مؤمن بمبدأ الإنسان قبل المهنة، ولو خيّرت بين سبق صحافي وصداقتي مع إنسان فبالطبع سأختار الأخيرة دون تردد. ولو خيّرت بين الإفصاح عن سر معيّن مقابل تحقيق النجاح المهني وبين خسارة صداقتي لهذا الإنسان صاحب هذا السر، فبالتأكيد لن اقبل خسارتي للصداقة، لأن العلاقات الطيبة مع الناس هي الأهم بالنسبة إلي وكذلك في حياتي المهنية.

إعتقد البعض ان غياب "ست الحبايب" عن الشاشة هذه السنة كان سببه غياب والدتك بعدما توفاها الله خصوصاً انها كانت ملهمة فكرة هذا البرنامج الذي إستوحيته من عطاءاتها. هل سيعود البرنامج في شهر رمضان المقبل؟



اتمنى ان يعود البرنامج في السنة المقبلة. ولا ادري إن كان من حسن حظي عدم قدرتنا على تقديم "ست الحبايب" هذه السنة، لأنه كان من الصعب عليّ ان اتحدث عن الأُمومة وألتقي الأُمهات والتكلم معهنَّ مع غياب والدتي التي لم يمضِ سوى أشهر قليلة على وفاتها. ولكن في النهاية صحيح ان امي الحبيبة غابت، ولكن الأُمومة لم تغب. وبالنسبة إليّ أُمي رحلت جسداً ولكنها لم ترحل وجداناً وروحاً وفكراً لأنها لا تزال متمثلة في كل القيم والمعاني الجميلة. وكنت اسمع دائماً من الأبناء الذين يفقدون أمهاتهم أنه رغم وفاة الأم، تبقى حيّة وإنما في شكل آخر ومختلف. ولم اكن افهم هذه المسألة ولطالما اعتقدتها كلاما شاعرياً يقال لتعزية النفس ومواساة الذات، ولكن بعدما عشت هذه التجربة بكل مرارتها وصعابها إكتشفت ماهية هذا الأمر وتأكدت من ان حضور الأم لا يمكن ان يغيب عن ابنائها رغم رحيلها. وأعتقد اننا سنقدم "ست الحبايب" السنة المقبلة إن شاءالله، لأن الحرب هي السبب الوحيد الذي حال دون تقديم البرنامج هذا العام، خصوصاً ان هناك الكثير من المشاهدين الذين طالبوا بإعادة تقديم البرنامج لأنهم إفتقدوه كثيراً هذه السنة.

المعروف ان والدتك ساهمت كثيراً في تكوين شخصيتك. اي رجل صنعت من زاهي؟

ليتها كانت على قيد الحياة لنسألها هذا السؤال. ولكن يمكنني القول انها استطاعت ان تصنع مني ولداً باراً. والحمد لله تحمّلت مسؤولياتي وقمت بواجبي حتى الرمق الأخير، إلا ان المفارقة المرّة أنه مهما قدّم الإبن لوالديه يبقى مقصراً لأنه لا يمكن احداً ان يفي والديه حقهما. فبعد وفاة والدتي صرت أتذكّر اللحظات التي جمعتنا معاً، وكنت دائماً اتحسر على كل لحظة مرّت من دون ان استغلها بجانب امي، كما كنت اشعر بالتقصير وأعاقب نفسي لو انني كنت بقيت بجانبها اكثر او لو انني استمعت إليها أكثر واستفدت من وجودها أكثر وهكذا...

كيف تصف حياتك بعد رحيل والدتك التي كانت تشكّل بالنسبة إليك الحياة والفرح والحب؟ وما اكثر ما افتقدته بعد وفاتها؟

إكتشفت بعد رحيلها انها كانت مرجعية حقيقية ليس فقط في ما يعني الأُمومة وإنما ايضاً في كل ميادين الحياة، بمعنى انها كانت مرجعية ثقافية تعليمية وإنسانية. ولطالما امُرّ في ظروف معينة او أفكر في موضوع معيّن احتاج فيه الى شخص أسأله وأناقشه فيه، فأجدني أدخل غرفة والدتي لأجلس معها وسرعان ما اتذكر انها توفيت. فكلّ شيئ في المنزل يذكرني بأمي، وما زالت غرفتها كما هي. وقد احتفظت بمجموعة من أغراضها الخاصة مثل سجادة صلاتها ونسخة من القرآن الكريم وكتب الأدعية التي كانت تقرأها، كما ما زلت احتفظ بعباءتها السوداء التي كانت ترتديها والتي وصفتها في قصيدة.

عندما كنت اسيراً في "معتقل أنصار" الذي كان خاضعاً للعدو الإسرائيلي، هل كان يُسمح لوالدتك بزيارتك؟



كنت اسيرا في معتقل أنصار في جنوب لبنان، وكذلك في معتقل "عتليت" داخل الأراضي الفلسطينية. لم يكن يُسمح لأُمي بزيارتي في الأشهر الأولى من إعتقالي، ولم تكن تعرف اي شيئ عني ولكن اول رسالة تمكّنت من كتابتها كانت بعد أربعة اشهر من الإعتقال وقد وصلتها عبر الصليب الأحمر الدولي، ولم تستطع زيارتي طوال سنة كاملة في المعتقل. ولكنها شاركت في تظاهرة نسائية على أسوار معتقل انصار، وكانت تعد من اولى التظاهرات التي قامت بها مجموعة كبيرة من الأمهات الجنوبيات إحتجاجاً. عندها أطلق العدو الإسرائيلي النيران على المعتقلين الموجودين داخل الأسر بعدما قاموا بدورهم بتظاهرة عند سماعهم اصوات امهاتهم ونسائهم المتظاهرات. ومن المفارقات الغريبة في حياتي إنني وعند لحظة خروجي من المعتقل وأثناء وجودي داخل السيارة العسكرية التي كانت تقلنا الى مدرسة الشجرة في صور وهي مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي الذي فجّر في ما بعد خلال اول عملية إستشهادية نفذها الأستشهادي أحمد قصير، شاهدت أمي بالصدفة تمشي نحو هذا المركز، وعندها لوّحت لها بيدي فصارت تركض وراء السيارة العسكرية الى ان وصلت الى المقر. ولا انسى هذا المشهد لأنه من كثر المشاهد التي أثرت فيّ.

هل اثر دخولك الى المعتقل في توطيد علاقتك بوالدتك؟ وهل كنت تفكر فيها وبالماساة التي تسبب بها احتجازك؟

بالتاكيد كان له الدور الاساسي في توطيد العلاقة بيني وبين والدتي التي كنت اشتاق اليها كثيرا وانا داخل المعتقل. ولم اتوقف يوما عن التفكير فيها، وقد تاثرت كثيرا عندما علمت انها كانت تقطع مسافات كبيرة للوصول الى مقر الحاكم العسكري الاسرائيلي في صور، اذا كانت تواظب يوميا على الانتظار امام هذا المقر او في مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر. وحتى ان ثمة اعضاء من الصليب الاحمر الدولي اخبروني انها لم تغب يوما عن الحضور، وكانوا يخبرونني ايضا وانا داخل المعتقل انني اشبه والدتي كثيرا لانهم كانوا يعرفونها جيدا لكونها كانت مواظبة على المجيء الى المقر في انتظار اي جديد عني. وكذلك علمت انها طوال سنة كاملة لم تكن تنام على فراشها لانها كانت تعلم اني وزملائي المعتقلين لم نكن ننام على فراش وانما داخل زنزانة صغيرة وضيقة وفي ظروق سيئة جدا. وقد تعرضت لعدة محاولات دهم اثناء وجودها وحيدة في منزلنا من الاسرائيليين. ومن هنا اقول ان امي بالفعل تعذت كثيرا من اجلي وضحت ولعالها اصيبت بداء الشلل الرعاشي (الباركنسون) بسبب الاهوال التي عاشتها.

كيف تصف والدتك؟

وصفتها بقصيدة كاملة بعنوان "منديلها البحيرة وصوتها المساء". ولم استعمل حينها اي مخيلة شعرية لانني اكتفيت بوصف امي التي تحمل فعلا كل تلك الصفات التي ميزتها من ايمان وبساطة وتضحية وحب وما الى ذلك من قيم انسانية سامية وجميلة.

لماذا اردت ان تخلد اسمها ذكراها في جائزة سنوية تقدم باسمها؟

لان والدتي اسوة بكثير من الامهات في هذا الشرق الذكوري تعذبت وعانت كثيرا لا لشيء سوى لكونها امراة وام. لذلك اردت ان احيي ذكراها وان يكون اسمها متداولا كتعبير عن اهمية هذه المراة الشريفة. والجائزة التي تحمل اسمها تمنح سنويا في عيد الام (21 اذار) لاحدى الامهات او لاكثر من واحدة، وقيمة هذه الجائزة مبدئيا عشرة ملايين ليرة لبنانية، ويمكن ان تضاعف في ما بعد بحسب الظروف والامكانيات.

الى اي مدى اثرت والدتك من خلال تربيتها العاطفية في كتاباتك الشعرية؟



بالتاكيد اثرت من خلال وجدانها العالي واحساسها المرهف وعاطفتها الفياضة، ومن ناحية اخرى اثرت مباشرة في تنمية موهبة الشعر التي كانت تحفظها، بالاضافة الى الروايات الشعبية الي كانت تخبرني اياها، فضلا عن الادعية التي كانت ترددها دائما على مسمعي منذ طفولتي. من هنا يمكن القول اني ورثت منها حبا عارما للشعر والبلاغة والكتابة.

عندما تتحول الحبيبة الى زوجة ، هل يسقط شيء من الحلم الجميل الذي يكونه الشاعر عن المرأة في مخيلته؟

كنت اسمع مثل هذا الكلام قبل الزواج، وكنت اسمع الكثير من الشعراء الذين كانوا يؤمنون بهذه المسألة. وبصراحة بعد تجربتي الخاصة في الزواج وجدتها مقولة خاطئة. وانها ربما تكون صادرة عن بعض الشعراء الذين يعيشون تجارب فاشلة في الزواج. وهذا يعود الى اختيار خاطئ ربما وليس الىعيب موجود في الزواج عموماً. كما اكتشفت ان العكس صحيح الى حد أنني شعرت بأن الزواج يصقل المشاعر و يعمقها، كما يجعلها اكثر نضجا. وانا شخصياً عشت فرديتي حتى الثمالة او حتى الرمق الاخير كما يقال، وتمتعت بحرية الفرد. أما اليوم فأنا اعيش في تجربة اعمق وهي الثنائية التي تعد جانباً عميقاً ايضاً في الحياة. ولو لم اتزوج لكنت ندمت كثيراً لانني بدأت اكتشف بعد زواجي من رابعة جانباً آخر من الحياة. واعتقد ان هذا يعود الى اختيار الموفق الذي أتب بعد خبرة طويلة في الحياة وبالتالي لم يكن اختياراً متهوراً وانفعالياً.

كيف تصف حياتك الزوجية اليوم بعد فترة طويلة من العزوبية؟

إنها بالتأكيد حياة مختلفة كلياً عن حياة العزوبية، ولكنها ممتعة. وأرى في رابعة الزوجة المثلى بالنسبة إليّ لانها تشاركني في الكثير من الأمور التي احب، مثل شغفنا بالفن عموماً والرسم والشعر والموسيقى. وفي اعتقادي ان سر سعادتي في حياتي الزوجية يعود في الدرجة الأولى الى شخصية زوجتي المتفهمة والواعية والناضجة.

هل ثمة وجود فعلي لفتاة احلام في حياتنا الحقيقية، وهل يتزوج الشاب حين يفقد الأمل في ايجاد فتاة الأحلام في الواقع؟

إذا اردت ان احصر الكلام في تجربتي الخاصة فيمكن القوم انني لم افكر في الزواج الا حينما وجدت المرأة التي تعد فتاة احلامي، لانني اكتشفت في رابعة كل المواصفات التي كنت اتمناها في زوجة المستقبل. وكل يوم يمضي علىزواجنا وارتباطنا اتأكد من هذا الأمر اكثر فأكثر. وحقيقة انني لم ألتق برابعة لما كنت تزوجت. واحمد الله انه وفقني اخيراً في إيجاد نصفي الآخر.

ما هي المواصفات التي كنت تبحث عنها في المرأة ووجدتها في رابعة؟



وجدت فيها العاطفة والحنان والتفهم والذكاء والثقافة فضلاً عن احترام النفس، بالإضافة الى الجمال الداخلي المتفوق علىالجمال الخارجي. كما اكتشفت رابعة الواثقة من نفسها وغيرة المكتفية بأنها جميلة. وهنا تكمن المشكلة لدى اكثر النساء الجميلات في عالمنا العربي اذ يتكلن على جمالهن الخارجي فقط في معظم امور حياتهن، ويعتقدن انهن يفرضن انفسهن أينما كن من خلال جمالهن الخارجي من دون ان ينتبهن الى أمر في غاية الأهمية وهو الجمال الخارجي قد يأسر للوهلة الأولى فقط، ولكن في النهاية الرجل لا يكتفي بالجمال وحدة لأنه بحاجة الى امرأة تتفهمه وتساندة وتحاوره، او بمعنى آخر هو يبحث عن الأنسان في شخصية الزوجة التي تشاركه حياته.

ماذا تعلمت من المرآة؟

الصبر والشجاعة، واقول في احدى قصائدي: " تعلمت الحكمة من الرعاة والشجاعة من امرآة متروكة" وكنت اقصد هنا والدتي. لا ابالغ اذا قلت لك ان كل ما تعلمته في هذه الحياة من المرآة قبل اي شيء آخر. وقد قلت في احدى المرات ان الكاتبة الكبيرة غادة السمان لها تأثير كبير في حياتي المهنية، وأنا من الرجال القلائل الذين يعترفون بمدى تأثير المرأة في حياتهم لان هناك الكثير من الذين يتأثرون بالمرأة ولكنهم لا يعترفون بذلك لان شخصيتهم وطبيعتهم الذكورية تمنعانهم من ذلك. الا انني قلتها وسأقولها دائماً امام الملأ انني تأثرت بشخصية الكاتبة الكبيرة غادة السمّان في حياتي المهنية. انا لم ألتقها يوماً في حياتي، الا ان صداقتنا نشأت عبر الكتب والرسائل الألكترونية البريدية. وهي لطالما كانت تناديني بالابن الروحي.

من هن النساء اللواتي استضفتهن في "خليك بالبيت " وتركن اثراً بالغاً فيك؟

بالتأكيد هي كثيرات، ومن بينهن فدوى البرغوثي زوجة المناضل، المرأة الفلسطينية التي تلامس حدود الأسطورة امرأة عادية بسيطة الى جانب كونها مناضلة واما ً واختاً وصديقة وكل هذه الصفات لمستها لديها. وهناك المطربة الموريتانية معلومة بنت الميداح التي تركت اثرا ً بالغاً في شخصيتي العارم بالموسيقى والغناء وبمدى ابداعها رغم الاجحاف الإعلامي الذي يطالها لأنها غير مقيمة في المدن المركزية العربية مثل القاهرة وبيروت ودبي، وهناك الكثيرات ايضا ولا انسى كذلك الامهات اللواتي استضفنهن في " ست الحبايب".

من هي الشخصية النسائية التي تلفت نظر زاهي؟

الممثلة الجميلة إيما ثورمان التي احب افلامها والشخصيات التي تؤديها، ومن العالم العربي تعجبني شخصية الملكة رانيا.

من هي الشخصية النسائية التي تتمنى محاورتها؟

الكاتبة غادة السمّان او الفنانة الكبيرة فيروز، فكل منهما مبدعة في مجالها فضلاً عن انهما متواريتان عن الأنظار والشاشات.

التعليقات