حجاج تايوان كل سنة أقل من 35 شخصا
غزة-دنيا الوطن
منذ سنوات عديدة وحجاج جزيرة تايوان الذين يقصدون مكة المكرمة لأداء فريضة الحج يتراوحون ما بين 20 و35 شخصا، ولم يذكر أنهم زادوا عن هذا العدد إلا نادرا، وبالرغم من إمكانية زيادة عددهم والسماح لهم من قبل وزارة الحج السعودية إلا أن الجمعية الإسلامية الصينية التي تتكفل بنفقات الحج ما زالت ترسل هذا العدد المحدود، وتقوم الجمعية الإسلامية الصينية بتنظيم رحلات الحج في كل عام للراغبين في أداء هذا الركن الإسلامي بالتعاون مع الحكومة التايوانية التي تقدم دعما لبعثة الحج كل سنة ويقصد الحج هذه السنة 20 رجلا و10 نساء من هذه الجزيرة، وتعمل الجمعية كذلك على نشر وترسيخ دعائم الإسلام في تايوان عبر مختلف الوسائل، وتشجع المزيد من الناس على اعتناق الإسلام وتوزع المنشورات والمطبوعات الإسلامية في تايوان مجاناً ودون مقابل من جميع المساجد الموجودة وذلك للحفاظ على سلامة العقيدة الإسلامية، وكي تؤدى الواجبات الدينية على الوجه المطلوب وفق الشريعة الإسلامية، ولا تتبع للجمعية أي مدرسة إسلامية، وتحصل على الدعم من رابطة العالم الإسلامي والندوة العالمية للشباب الإسلامي ومن حكومة تايوان.
والحديث عن جزيرة تايوان أجمل ما فيه أنها بلد يعطي للإسلام حريته وفيه المسلمون متكاتفون مع بعضهم بعضا، ومن أبرز ما اشتهروا به ويهتمون لأجله كثيرا هو الحرص على تعلم الإسلام وتعليمه لأسرهم حيث يعملون على إعداد جيل جديد واع ومثقف من المسلمين بالرغم من انشغالهم المتزايد بالأعمال والوظائف في مجتمع شرقي عرف بجدية العمل الطويل على مدار السنة.
وتحدث المستشار في مكتب الممثل الاقتصادي والثقافي لتايبيه بالسعودية عدنان هوانغ لـ«الشرق الأوسط» حول هذا الموضوع وعن المسلمين في جزيرة تايوان وقال: ان عدد المسلمين الآن في الجزيرة يزيد عن 55 ألف نسمة معظمهم يقيمون في العاصمة تايبيه ويمارسون شعائرهم الدينية ويؤدون صلواتهم في مساجدها بكل حرية، مشيرا إلى أن هذا العدد القليل للمسلمين كان سببا في قلة عدد الحجاج كل سنة، إضافة إلى طبيعة الحياة اليومية وظروف العمل الجاد في المجتمع التايواني.
ويستطرد هوانغ في حديثه عن دخول الإسلام إلى جزيرة تايوان وذلك بعد سقوط أسرة مينغ وانهيارها حيث فقد المسلمون معظم مكانتهم وتعرضوا للاضطهاد بعدها في الصين ودخل رسميا في أوائل القرن الخامس عشر ومن بعده عام 1683 وأسس أول مسجد في لوقان وسط تايوان، وازداد عدد المسلمين في هذه الجزيرة بوصول المزيد من الناس من البر الصيني في عام 1945، أي بعد عودتها إلى الوطن الأم وباستيلاء الشيوعيين على زمام الأمور في الأرض الرئيسية وانتقال حكومة جمهورية الصين الوطنية إلى الجزيرة مرة أخرى عام 1949، شهدت الجزيرة موجة أخرى لأولئك الذين رفضوا النظام الشيوعي ومعظمهم من الموظفين الحكوميين وأفراد الجيش حيث انتقلوا إلى الجزيرة.
وعن الإسلام في تايوان يقول هوانغ ان الجزيرة لم تكن فيها مساجد والآن توجد فيها ستة مساجد، ويعد مسجد تايبيه الذي أقيم عام 1960، أكبر مساجد تايوان وأقيم بدعم المسلمين في الجزيرة والحكومة التايوانية والملك فيصل بن عبد العزيز والملك الحسين بن طلال رحمهما الله، ويعتبره المسلمون مركزا إسلاميا وحصنا روحيا، وحاليا هو مبنى يتوافد عليه الزوار والسياح خصوصا من طلبة المدارس والجامعات المختلفة، ويتلقى الزوار شرحاً موجزاً عن الإسلام وعن تاريخ وجوده في تايوان وقد لقيت هذه الشروحات ردود فعل إيجابية بحيث أعلن العديد منهم إسلامه بعد ذلك.
ويشير هوانغ إلى أن نشاطات المساجد في تايوان تتمثل في إقامة دروس أيام العطلة في القرآن الكريم واللغة العربية ودروس في الفقه الإسلامي.
وكذلك نشاطات أخرى عديدة، وذلك لإعداد جيل جديد واع ومثقف من المسلمين، وكثير من المساجد في تايوان تقام بمساعدات من الحكومة التايوانية ودول عربية وإسلامية، ويقول هوانغ أنه يوجد في تايوان علماء بارزون مثل الدكتور إبراهيم جاو، والحاج يونس ما، وكذلك أئمة المساجد وهم الحاج إسحاق ما، في مسجد تايبيه وعبد الله ليو، في مسجد لوقان وعبد الله سان، في مسجد تايجون والحاج حسين تشن، في مسجد كاوشيونغ وكلهم يؤدون عملهم في مجال التدريس الإسلامي والدعوة والإرشاد للمسلمين وغير المسلمين.
وعن حال المسلمين في تايوان يوضح هوانغ أنهم كغيرهم من أبناء الشعب التايواني لا يعانون من الفقر فالجميع من أصحاب الدخل المتوسط أو المرتفع، ولذلك فهم يخصصون نفقات صندوق الزكاة لرعاية وتشجيع الصغار والشباب على تعلم مبادئ الإسلام وحفظ القرآن الكريم وإقامة الندوات والمخيمات الدعوية وتنظيم الأنشطة الاجتماعية والثقافية.
ويضيف هوانغ ان المسلمين في تايوان يتمتعون بحرية كاملة ويؤدون شعائرهم براحة تامة لأن جميع الأديان والمعتقدات تحظى بالحرية والاحترام وتتعايش معاً في انسجام وتسامح، ففي رمضان يقيم المسلمون مآدب الإفطار في كل مسجد ويحرصون على أداء صلاة التراويح، ويعملون على نشر الدين الإسلامي بكل حرية، والحكومة التايوانية تسمح بالدعوة إلى الإسلام كما تسمح بالدعوة إلى كل الديانات، وليس هناك أي تشديد على المسلمين والدولة لا تمانع من إقامة أي عمل دعوي، ومع ذلك المسلمون في الجزيرة أقلية تحتاج إلى معونات خارجية مادية حيث البوذية تعتبر أكبر ديانة في الجزيرة ثم النصرانية، وأهالي تايوان بشكل عام مهذبون جداً وعلى درجة عالية من الأخلاق وحسن التعامل، والأمن جيد في البلاد فلا يخشى الإنسان على نفسه ولا ماله.
وقد قام وفد من بعثة الحج التايوانية في مكة المكرمة يتقدمهم القنصل التايواني بالمملكة منير تشيو ين، ونائبه سامي جانج ورئيس البعثة الشيخ علي بزيارة أمس الأول إلى مقر الندوة العالمية للشباب الإسلامي بجدة، واستمع الوفد المكون من 20 رجلاً و 10نساء إلى محاضرة عن أحكام الحج وآدابه نظمها لهم قسم البرامج الدعوية بالندوة، وتأتي هذه الزيارة في إطار الزيارات التي تقوم بها بعثة الحج التايوانية للمنظمات الخيرية الإسلامية السعودية والالتقاء بكبار المسؤولين فيها بهدف تفعيل العلاقات الدينية بين الجمعيات الإسلامية في تايوان والمؤسسات الإسلامية السعودية.
منذ سنوات عديدة وحجاج جزيرة تايوان الذين يقصدون مكة المكرمة لأداء فريضة الحج يتراوحون ما بين 20 و35 شخصا، ولم يذكر أنهم زادوا عن هذا العدد إلا نادرا، وبالرغم من إمكانية زيادة عددهم والسماح لهم من قبل وزارة الحج السعودية إلا أن الجمعية الإسلامية الصينية التي تتكفل بنفقات الحج ما زالت ترسل هذا العدد المحدود، وتقوم الجمعية الإسلامية الصينية بتنظيم رحلات الحج في كل عام للراغبين في أداء هذا الركن الإسلامي بالتعاون مع الحكومة التايوانية التي تقدم دعما لبعثة الحج كل سنة ويقصد الحج هذه السنة 20 رجلا و10 نساء من هذه الجزيرة، وتعمل الجمعية كذلك على نشر وترسيخ دعائم الإسلام في تايوان عبر مختلف الوسائل، وتشجع المزيد من الناس على اعتناق الإسلام وتوزع المنشورات والمطبوعات الإسلامية في تايوان مجاناً ودون مقابل من جميع المساجد الموجودة وذلك للحفاظ على سلامة العقيدة الإسلامية، وكي تؤدى الواجبات الدينية على الوجه المطلوب وفق الشريعة الإسلامية، ولا تتبع للجمعية أي مدرسة إسلامية، وتحصل على الدعم من رابطة العالم الإسلامي والندوة العالمية للشباب الإسلامي ومن حكومة تايوان.
والحديث عن جزيرة تايوان أجمل ما فيه أنها بلد يعطي للإسلام حريته وفيه المسلمون متكاتفون مع بعضهم بعضا، ومن أبرز ما اشتهروا به ويهتمون لأجله كثيرا هو الحرص على تعلم الإسلام وتعليمه لأسرهم حيث يعملون على إعداد جيل جديد واع ومثقف من المسلمين بالرغم من انشغالهم المتزايد بالأعمال والوظائف في مجتمع شرقي عرف بجدية العمل الطويل على مدار السنة.
وتحدث المستشار في مكتب الممثل الاقتصادي والثقافي لتايبيه بالسعودية عدنان هوانغ لـ«الشرق الأوسط» حول هذا الموضوع وعن المسلمين في جزيرة تايوان وقال: ان عدد المسلمين الآن في الجزيرة يزيد عن 55 ألف نسمة معظمهم يقيمون في العاصمة تايبيه ويمارسون شعائرهم الدينية ويؤدون صلواتهم في مساجدها بكل حرية، مشيرا إلى أن هذا العدد القليل للمسلمين كان سببا في قلة عدد الحجاج كل سنة، إضافة إلى طبيعة الحياة اليومية وظروف العمل الجاد في المجتمع التايواني.
ويستطرد هوانغ في حديثه عن دخول الإسلام إلى جزيرة تايوان وذلك بعد سقوط أسرة مينغ وانهيارها حيث فقد المسلمون معظم مكانتهم وتعرضوا للاضطهاد بعدها في الصين ودخل رسميا في أوائل القرن الخامس عشر ومن بعده عام 1683 وأسس أول مسجد في لوقان وسط تايوان، وازداد عدد المسلمين في هذه الجزيرة بوصول المزيد من الناس من البر الصيني في عام 1945، أي بعد عودتها إلى الوطن الأم وباستيلاء الشيوعيين على زمام الأمور في الأرض الرئيسية وانتقال حكومة جمهورية الصين الوطنية إلى الجزيرة مرة أخرى عام 1949، شهدت الجزيرة موجة أخرى لأولئك الذين رفضوا النظام الشيوعي ومعظمهم من الموظفين الحكوميين وأفراد الجيش حيث انتقلوا إلى الجزيرة.
وعن الإسلام في تايوان يقول هوانغ ان الجزيرة لم تكن فيها مساجد والآن توجد فيها ستة مساجد، ويعد مسجد تايبيه الذي أقيم عام 1960، أكبر مساجد تايوان وأقيم بدعم المسلمين في الجزيرة والحكومة التايوانية والملك فيصل بن عبد العزيز والملك الحسين بن طلال رحمهما الله، ويعتبره المسلمون مركزا إسلاميا وحصنا روحيا، وحاليا هو مبنى يتوافد عليه الزوار والسياح خصوصا من طلبة المدارس والجامعات المختلفة، ويتلقى الزوار شرحاً موجزاً عن الإسلام وعن تاريخ وجوده في تايوان وقد لقيت هذه الشروحات ردود فعل إيجابية بحيث أعلن العديد منهم إسلامه بعد ذلك.
ويشير هوانغ إلى أن نشاطات المساجد في تايوان تتمثل في إقامة دروس أيام العطلة في القرآن الكريم واللغة العربية ودروس في الفقه الإسلامي.
وكذلك نشاطات أخرى عديدة، وذلك لإعداد جيل جديد واع ومثقف من المسلمين، وكثير من المساجد في تايوان تقام بمساعدات من الحكومة التايوانية ودول عربية وإسلامية، ويقول هوانغ أنه يوجد في تايوان علماء بارزون مثل الدكتور إبراهيم جاو، والحاج يونس ما، وكذلك أئمة المساجد وهم الحاج إسحاق ما، في مسجد تايبيه وعبد الله ليو، في مسجد لوقان وعبد الله سان، في مسجد تايجون والحاج حسين تشن، في مسجد كاوشيونغ وكلهم يؤدون عملهم في مجال التدريس الإسلامي والدعوة والإرشاد للمسلمين وغير المسلمين.
وعن حال المسلمين في تايوان يوضح هوانغ أنهم كغيرهم من أبناء الشعب التايواني لا يعانون من الفقر فالجميع من أصحاب الدخل المتوسط أو المرتفع، ولذلك فهم يخصصون نفقات صندوق الزكاة لرعاية وتشجيع الصغار والشباب على تعلم مبادئ الإسلام وحفظ القرآن الكريم وإقامة الندوات والمخيمات الدعوية وتنظيم الأنشطة الاجتماعية والثقافية.
ويضيف هوانغ ان المسلمين في تايوان يتمتعون بحرية كاملة ويؤدون شعائرهم براحة تامة لأن جميع الأديان والمعتقدات تحظى بالحرية والاحترام وتتعايش معاً في انسجام وتسامح، ففي رمضان يقيم المسلمون مآدب الإفطار في كل مسجد ويحرصون على أداء صلاة التراويح، ويعملون على نشر الدين الإسلامي بكل حرية، والحكومة التايوانية تسمح بالدعوة إلى الإسلام كما تسمح بالدعوة إلى كل الديانات، وليس هناك أي تشديد على المسلمين والدولة لا تمانع من إقامة أي عمل دعوي، ومع ذلك المسلمون في الجزيرة أقلية تحتاج إلى معونات خارجية مادية حيث البوذية تعتبر أكبر ديانة في الجزيرة ثم النصرانية، وأهالي تايوان بشكل عام مهذبون جداً وعلى درجة عالية من الأخلاق وحسن التعامل، والأمن جيد في البلاد فلا يخشى الإنسان على نفسه ولا ماله.
وقد قام وفد من بعثة الحج التايوانية في مكة المكرمة يتقدمهم القنصل التايواني بالمملكة منير تشيو ين، ونائبه سامي جانج ورئيس البعثة الشيخ علي بزيارة أمس الأول إلى مقر الندوة العالمية للشباب الإسلامي بجدة، واستمع الوفد المكون من 20 رجلاً و 10نساء إلى محاضرة عن أحكام الحج وآدابه نظمها لهم قسم البرامج الدعوية بالندوة، وتأتي هذه الزيارة في إطار الزيارات التي تقوم بها بعثة الحج التايوانية للمنظمات الخيرية الإسلامية السعودية والالتقاء بكبار المسؤولين فيها بهدف تفعيل العلاقات الدينية بين الجمعيات الإسلامية في تايوان والمؤسسات الإسلامية السعودية.

التعليقات