محام: صدام رفع وتيرة التمرينات الرياضية داخل زنزانته قبل اعدامه وقال لي لنريهم اننا ثابتون

غزة-دنيا الوطن

قال أحد محامي الدفاع عن صدام حسين الذي كان اخر من التقى به قبل اعدامه، ان الرئيس العراقي السابق املى عليه خلال لقائهما قصائد من الشعر يمدح فيها البعث ويوجه تحياته الى «الرفاق البعثيين» وانه تبلغ منه انه كان رفع وتيرة التمرينات الرياضية داخل زنزانته بعد التصديق على حكم الاعدام في حقه «لنريهم اننا ثابتون». وقال محامي الدفاع ودود فوزي شمس الدين، انه كان اخر شخص في فريق الدفاع التقى بصدام حسين في تاريخ الثامن والعشرين من الشهر الجاري موضحا ان اللقاء بينهما استمر ساعتين.

وروى شمس الدين لـ«الشرق الاوسط» في اتصال هاتفي من عمان ان «معنويات الرئيس كانت عالية جدا وقال لي انه كان يجري تمرينات رياضية على دراجة في زنزانته لمدة عشر دقائق كل يوم قبل التصديق على حكم الاعدام وبعد التصديق على الحكم، رفع مدة التمرين على الدراجة الى 25 الى 35 دقيقة في اليوم». واضاف «قال لي نريد ان نريهم اننا ثابتون حتى في اصعب الظروف».

وبحسب المحامي العراقي، فان صدام حسين كان واثقا من ان حكم الاعدام سينفذ فعليا وان لن يتم ارجاؤه وقد اوصى بان يتم دفنه في بلدته العوجة او في الرمادي تاركا الأمر لتقدير ابنته رغد. وقال شمس الدين انه امضى ساعتي اللقاء مع صدام حسين والاخير يملي عليه «مقتطفات من قصائد من الشعر كتبها عن الجيش والبعثيين، وهي عبارة عن تحية منه الى رفاقه في البعث والشعب والأمة».

واضاف محامي الدفاع ان الرئيس السابق لم يبد أي ندم على أي شيء في حياته وان الحديث بينهما لم يتطرق الى استعادة تفاصيل حياته انما كان «منشغل البال للوضع في البلاد وتفشي المذابح والدمار الكبير». ومما املاه صدام عليه قصيدة جاء فيها: ما ارتجف خيانة في صعبة وإنما يلطم سفينة تجرهم ويصول يشتد وقد جاءها مسفرا ويطغى موجه لو واجهه قول كالنار مستعرة واجهها هوى لا يحتويها عرض ولا طول يشمخ في العالي ويعلوها بهمة لا يلتوي له في الجذور أصول كالبحر الزاخر لو تغضب أمواجه وسيف لو واجهه هديل جاءها أول وهو بها أول اذ تكاثرت علينا بظلمها الدول بئس الدول وها هي الآن وقد شد ظلمها يعلو العقوب وللسيوف صليل وقال المحامي ان صدام لم يوجه أي رسالة خاصة الى افراد عائلته واكتفى ببعث تحياته لهم عن طريقه.

وبحسب محامي الدفاع، فان صدام حسين رفض طلبه البقاء في بغداد لحضور عملية اعدامه الا انه تقدم رغم ذلك من السلطات بطلب لحضور عملية الاعدام الى جانب محام اخر موجود في بغداد فضل عدم الكشف عن هويته.

وقال «لم نتلق أي جواب على طلبينا، لا سلبا ولا ايجابا ولم نبلغ باي توقيت لعملية الاعدام»، مشيرا الى ان زيارته الاخيرة شملت صدام حسين وأخاه سبعاوي في اليوم نفسه ولكن في مكانين مختلفين. وقال محامي الدفاع عن الرئيس العراقي السابق ان الفريق سيتسلم اليوم اغراض صدام الشخصية، مشيرا الى ان تسليم هذه الاغراض سيتم في الزنزانة حيث كان معتقلا.

وبحسب المحامي، فان هذه الاغراض تشمل ملابس ومصحفا وساعات وسوف يقوم بتسلم هذه الاغراض احد المحامين الموجودين في بغداد، لم يرد ان يفصح عن هويته. وبين هذه الاغراض الشخصية «اوراق» يفترض ان تحمل مذكرات ما كتبها صدام حسين في الايام التي قضاها في السجن منذ اعتقاله في ديسمبر 2003.

التعليقات