التيار القومي في فلسطين:في الذكرى الثانية والأربعين لانطلاقة الثورة

بسم الله الرحمن الرحيم

" واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "

يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم

تمر علينا هذه الأيام الذكرى الثانية والأربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية متزامنة مع مناسبة عيد الأضحى المبارك ووقفة عرفات أعادها الله علينا باليمن والبركات، كما شهدت الأسابيع الماضية انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس وكذلك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكل عام وأنتم بخير.

وإذ تصادف هذه الأيام المباركة هذا الزخم من ذكرى انطلاقات ملاحمنا الوطنية التي أبدعت الثورة والانتفاضات العظيمة التي كان وقودها الآلاف المؤلفة من قوافل الشهداء والجرحى والأسرى والمصابين والأرامل والأيتام والمبعدين والمهدمة بيوتهم ومزارعهم نسأل الله الصبر والسلوان لهذا الشعب المرابط كما ندعو أن تكون هذه الأيام المباركة أيام لحمة و تلاحم وطني بين أبناء الشعب الواحد لا أيام بغضاء واقتتال والشعب الفلسطيني الجريح والمحاصر يحتاج منا أملا ومقومات صمود لا صراعا وحرب اغتيالات تقودنا إلى نفق مظلم لا نهاية له.

يا جماهير شعبنا الأبي .

إن ما وصل إليه الواقع الفلسطيني من تداعيات على الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية إنما يأتي نتيجة لهجمة الحصار الجائر على شعبنا وذلك تحت ذريعة ( خياره الديمقراطي ) الذي لم يأتي منسجما مع المصالح الإسرائيلية والأمريكية

وعليه فإننا ومن منطلق رؤيتنا أن الحصار يستهدف كافة اطر وشرائح المجتمع الفلسطيني دون استثناء و أن الحصار إنما فرض من الخارج للالتفاف على خيار الشعب الفلسطيني فإننا ندعو إلى البدء فورا بحملة شعبية عنوانها ( ارفعوا الحصار الجائر عن أبناء شعبنا المحتل ) على أن تتكون قيادة وطنية موحدة للإشراف على الحملة داخل وخارج فلسطين المحتلة.

كما ونهيب بكافة فصائل العمل الوطني الفلسطيني أن تعود فورا لطاولة الحوار بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية بناء على وثيقة الوفاق الوطني كمرجعية سبق وأن اتفق عليها بعيدا عن النهج الفصائلي الضيق الذي أوصلنا إلى لغة الدم عوضا عن الحوار .

يا جماهير شعبنا العظيم

إننا أمام هذه المناسبات والأحداث الجسام نؤكد على :

1- أن التيار القومي في فلسطين يأخذ على عاتقه البدء بمشروع سياسي اجتماعي مقاوم ذو بعد قومي إسلامي للتأثير إيجابا في معادلة السياسة الفلسطينية حيث أن الواقع السياسي الفلسطيني أكثر ما يحتاج إلى تيار وسط يعيد للمعادلة السياسية توازنها، ويحافظ على وحدة شعبنا الفلسطيني في جميع أماكن تواجده.

2- ندعو جميع القوى الحية في المجتمع الفلسطيني أن تبقي الأعين وفوهات البنادق مصوبة دوما إلى صدر العدو ونؤكد أنه بقتالنا الفلسطيني- الفلسطيني قد حرفنا الأنظار عما ارتكبه العدو في الآونة الأخيرة من مذابح وفضائع بحق الشعب الفلسطيني. كما وبتجاوزنا لحرمة الدم الفلسطيني بادر العدو إلى تفعيل خطة تهويد القدس وإكمال بناء جدار الفصل العنصري.

3- أن احترام التهدئة لا تعني أن تغيب البندقية أو أن توظف فصائلياً بل يجب أن يستمر سلاح المقاومة مشرعا في وجه العدو الجائر للرد النوعي على تجاوزاته بحق الشعب الفلسطيني.

4- ندعو إلى نبذ كل مظاهر العبث بالسلاح والابتعاد عن الثأر وإشاعة روح المحبة والتسامح بين أبناء الوطن الواحد كما وندعو كافة الشرفاء والمثقفين ورجال الدين إلى التحرك من أجل تطويق هذه الظاهرة والقضاء عليها .

5- نهنئ الشعوب العربية بنجاح المؤتمر القومي الإسلامي السادس في الدوحة ونهيب بجميع القوميين الفلسطينيين للمسارعة إلى التجمع من خلال تيارنا القومي لنعيد الاعتبار للفكر القومي الذي أزيح قسرا عن الخارطة السياسية الفلسطينية.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الحرية للأسرى والمعتقلين

عاشت الأمة العربية

عاش الشعب الفلسطيني البطل

التيار القومي في فلسطين

حرر في 30 كانون أول 2006

التعليقات