الدفاع : خولنا محاميا لاستلام اغراض صدام بناءً على طلب الاحتلال الامريكي

غزة-دنيا الوطن

قالت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين انها خولت احد اعضائها لاستلام اغراض وحاجيات صدام واخيه غير الشقيق رئيس جهاز مخابراته السابق برزان التكريتي واكدت ان صدام مازال تحت الحماية الاميركية بينما اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان الحكم على الرئيس السابق قد دخل مراحله التنفيذية وبات مسألة وقت ولن يستطيع أحد إيقافه أو تأخيره.

قالت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين انها خولت احد اعضائها لاستلام اغراض وحاجيات صدام واخيه غير الشقيق رئيس جهاز مخابراته السابق برزان التكريتي واكدت ان صدام مازال تحت الحماية الاميركية بينما اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان الحكم على الرئيس السابق قد دخل مراحله التنفيذية وبات مسألة وقت ولن يستطيع أحد إيقافه أو تأخيره.

واضافت هيئة الدفاع في بيان صحافي انها خولت من يستلم اغراض وحاجيات صدام وبرزان بناء على طلب القوات الاميركية .

واشارت الى ان أي تصريح يصدر عن عضو فيها يتحمل مسؤوليته هو شخصيا .. وفيما يلي نص البيان :

تم تخويل أحد الزملاء لاستلام أغراض وحاجيات الرئيس صــدام حسين والسيد برزان إبراهيم بناءً على طلب الجاني الأميركي صباح هذا اليوم.

أي تصريح من أي شخص عدا أعضاء هيئة الدفاع عن الرئيس صــدام حسين يتحمل مسؤوليته شخصيا.

حسب معلوماتنا فإن السيد الرئيس لا يزال تحت الحماية الأمريكية لحد الآن.

هيئة الدفاع عن الرئيس صــدام حسين

وفي وقت تضاربت فيه التصريحات العراقية والاميركية حول موعد تنفيذ حكم الاعدام بصدام حسين اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم انه لامراجعة ولا تاخير في اعدامه .

واضاف المالكي في كلمة له لدى استقبل مجموعة من عائلات الشهداء انه بعد تصديق محكمة التمييز العراقية لحكم الاعدام الصادر بحق صدام من قبل المحكمة الجنائية العليا فانه "لامراجعة ولا تأخير في تنفيذ اعدام المجرم صدام واعوانه". وقال ان من يرفض اعدام صدام انما يستهين بدماء الشهداء مشددا على انه لايمكن لاحد نقض الحكم او يؤخره بعد الان . وشدد بالقول "ان احترامنا لحقوق الانسان يحتم علينا تنفيذ الحكم باعدام صدام واعوانه في اشارة الى برزان التكريتي اخيه غير الشقيق ورئيس جهاز مخابراته وعواد البندر رئيس محكمة الثورة التي حكمت بالاعدام على 148 من ابناء الدجيل اثر تعرض صدام لمحاولة اغتيال فيها عام 1991 . والتكريتي والبندر محكومان بالاعدام ايضا اضافة الى صدام حسين .وشدد المالكي بالقول ان الحكم باعدام صدام قد "دخل مراحله التنفيذية وبات مسألة وقت ،ولن يستطيع أحد إيقافه أو تأخيره.".

وكان احد محامي صدام حسين ان الرئيس العراقي السابق قال اليوم انه سلم للسلطة العراقية لكن وزارة العدل العراقية نفت الخبر مؤكدة انها لم تتسلم الرئيس العراقي السابق صدام حسين من الجيش الاميركي وقالت ان صدام لن يعدم قبل شهر على الاقل.وقال محامو صدام ان القوات الاميركية سلمت صدام للحكومة العراقية في خطوة تشير فيما يبدو الى قرب اعدامه.

واكد محام ان مسؤولين أميركيين طلبوا منه جمع المتعلقات الشخصية لصدام الذي صدر عليه حكم بالاعدام. وقال المحامي خليل الدليمي ان الجانب الاميركي طلب منه جمع المتعلقات الشخصية للرئيس المخلوع وأخيه غير الشقيق برزان التكريتي المحكوم عليه بالاعدام كذلك.من جهته قال مسؤول كبير في وزارة العدل العراقية تعليقا على ما أعلنه أحد محامي صدام من ان الرئيس العراقي السابق سلم للسلطة العراقية فقال ان هذا ليس صحيحا وانه ما زال مع الاميركيين. وأضاف ان وزارته المسؤولة عن تنفيذ الاحكام لن تعدم صدام قبل 26 يناير كانون الثاني.

وفي وقت ودع صدام اخويه غير الشقيقين المعتقلين معه وسلمهما رسائل الى عائلته .. بينما تدخل القوات الامنية العراقية اليوم حالة طواريء قصوى لمدة شهر تحسبا لتداعيات الاعدام الامنية . وتوقّع ان تقوم السلطات العراقية ستعدم الرئيس السابق قبل بداية عطلة عيد الضحى يوم الأحد المقبل في تصريح ادلى به لمحطة (سي بي أس) الاميركية الليلة الماضية والتي اشارت ايضا الى ان مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي ابلغها ايضا ان المسؤولين العراقيين سيقومون بتسجيل لحظات صدام النهائية على شريط فيديو .

وقال الربيعي "سنسجل بالفيديو كل شيء .. أقتياده من الزنزانة إلى الإعدام سيسجل بالفيديو والإعدام الفعلي سيكون موثق ويسجل بالفيديو". لكنه لم يشر فيما اذا كانت عملية تنفيذ الاعدام المسجلى ستبث عبر التلفزيون العراقي. واشار الربيعي الى ان موعد تنفيذ حكم الاعدام سوف لن يعلن تفاديا لاضطرابات واعمال عنف ينتظر ان يقوم بها مؤيدي صدام .



صدام ودع اخويه واعدامه خلال ايام قليلة

ومن جهته اكد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن الحكومة العراقية قد ابلغت مسؤولين أميركيين بأن إعدام صدام حسين قد يتم خلال الايام القليلة المقبلة .

وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه ان البيت الابيض يتوقع تنفيذ حكم الاعدام بصدام حسين في وقت قريب جدا ابتداء من يوم السبت على الارجح. وأضاف إنه تلقى من الاميركيين في بغداد مؤشرات تفيد ان تنفيذ الحكم لن يتم اليوم الجمعة لكنه قد يتم في أي وقت بعد ذلك مشيرا إلى أن الحكومة العراقية ستبلغ الادراة الاميركية حين يكون الموعد قريبا. وتوقع المسؤول أن يؤدي الاعدام الى اندلاع أعمال عنف جديدة، قائلا إن كل الاسباب متوافرة للقيام بأعمال عنف. واكد ان صدام مازال محتجزا في سجن تديره الولايات المتحدة لكنه قال ان اي تغيير في هذا الوضع قد يبقى سرا لاسباب امنية .

وقال محام ان صدام حسين ودع اثنين من اخوته غير الاشقاء امس في لقاء نادر بالسجن بينما ينتظر تنفيذ حكم الاعدام . وقال محامي الدفاع بديع عارف بعد ان قابل صدام اخويه وطبان وسبعاوي المحتجزين ايضا في معسكر كوبر للجيش الامريكي قرب مطار بغداد ان "روحه المعنوية مرتفعة ومن الواضح انه يجهز نفسه." واضاف لرويترز "قال لهم انه سعيد انه سيلقى حتفه على أيدي أعدائه ويصبح شهيدا لا مجرد ان يقاسي عناء السجن." وقال المحامي "انه أعطاهم رسائل الى عائلته."

تثبيت الحكم واجراءات التنفيذ

وكانت دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا أصدرت امس حيثيات حكمها بالتصديق على إعدام الرئيس المخلوع شنقا حتى الموت لارتكابه جرائم ضد القانون الانساني الدولي ما يفتح الباب امام تنفيذ الحكم في أي وقت. واعتبر البيت الابيض أن تأكيد حكم الاعدام بحق الرئيس العراقي السابق يشكل حدثا تاريخيا بالنسبة الى العراقيين معتبرا ان "الطاغية" السابق نال محاكمة عادلة.

وقد ناشد رئيس فريق الدفاع عن صدام خليل الدليمي زعماء العالم الخميس منع الولايات المتحدة من تسليم صدام حسين للسلطات العراقية الحالية لتنفيذ حكم الإعدام بحقه . وقال إن صدام يتمتع بحماية أعدائه بصفته "أسير حرب" موضحا أنه بموجب معاهدات جنيف يمنع تسليم أسرى الحروب لخصومه . وطالب المنظمات الدولية والقانونية والأمين العام للأمم المتحدة والجامعة العربية وزعماء العالم التحرك بسرعة لمنع الإدارة الأميركية من تسليم الرئيس السابق إلى السلطات العراقية. وحذر من أن تسليم صدام للعراقيين سوف يزيد من العنف الطائفي الذي يمزق البلاد حالياً. واضاف انه إذا أصرت الإدارة الأميركية على تسليم صدام للعراقيين فإنه سترتكب خطأ استراتيجياً كبيراً سيؤدي إلى تصعيد العنف في العراق واندلاع حرب أهلية مدمرة. وكان حزب البعث العراقي المحظور قد توعد امس الاول برد "مزلزل" إذا ما أقدمت الحكومة العراقية الحالية على إعدام زعيمه السابق مشيرا الى انه إنه سيحمل الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية ما وصفها بالجريمة . وهدد الحزب بالتصعيد المسلح واستهداف المصالح الأميركية في أي مكان في العالم إذا ما تم إعدام صدام حسين.

وطالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحكومة العراقية بعدم تطبيق حكم الإعدام الصادر بحق صدام حسين معتبرة أن المحاكمة بالأساس "تشوبها عيوب كبيرة" وأن قرار هيئة التمييز يتوافق مع ما سبق وأعلنته جهات عراقية رسمية. وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقراً لها في بيان لها إنه كان يتوجب على هيئة التمييز العراقية أن تعيد النظر في كل الجوانب القانونية للحكم قبل إصدار قرارها النهائي مذكرة بما سبق لمستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أن أذاعه حول قرار الهيئة قبل صدوره وتلميحه إلى أن الهيئة ستؤيد الحكم.

وقال صدام حسين امس الاول في رسالة "وداعية" قبوله "الشهادة" وحث الشعب العراقي على الوحدة. وقال إنه يقدم نفسه "فداء فإذا أراد الرحمن هذا صعد بها إلى حيث يأمر سبحانه مع الصدّيقين والشهداء. وأن أجّلَ قراره على وفق ما يرى فهو الرحمن الرحيم وهو الذي أنشأنا ونحن إليه راجعون فصبراً جميلاً وبه المستعان على القوم الظالمين."

وحث صدام في رسالته الشعب العراقي المتنوع طائفياً وعرقياً على أن يصبحوا نموذجاً للحب والتسامح والتعايش وانتقد كلاً من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وإيران حيث قال "في ظل عظمة الباري سبحانه ورعايته لكم... ومنها أن تتذكروا إن الله يَسّر لكم ألوان خصوصيّاتكم لتكونوا فيها نموذجاً يَحتذى بالمحبة والعفو والتسامح والتعايش الأخوي فيما بينكم."وصدام حسين مسجون منذ اعتقاله في الثالث عشر من كانون الاول (ديسمبر) عام 2003 في سجن يقع بالقرب من مطار بغداد الدولي بضواحي العاصمة العراقية مع عدد من كبار اركان نظامه السابق وبحماية القوات الاميركية .

وكان رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا عارف الشاهين اعلن امس الاول ان الحكم باعدام صدام سيطبق خلال ثلاثين يوما من صدور قرار محكمة التمييز التي اوضحت في نص حيثياتها انها قررت تصديق قرار الادانة والعقوبة بحق المدانين صدام حسين المجيد وبرزان ابراهيم الحسن (الاخ غير الشقيق لصدام ورئيس جهاز مخابراته السابق) وعواد حمد البندر(رئيس محكمة الثورة التي حكمت بالاعدام على الضحايا باعدامهم شنقا حتى الموت لارتكابهم جرائم القتل العمد كجريمة ضد الانسانية . واضافت انها قررت تصديق قرار الادانة الخاص بالمدان طه ياسين رمضان (نائب رئيس الجمهورية السابق) ونقض الفقرة الحكمية الخاصة بعقوبة السجن مدى الحياة واعادة الامر الى المحكمة بغية تشديد العقوبة بحقه وابلاغا الحق القانوني المنائب في اشارة الى امكانية تحويل حكم السجن الصادر بحقه الى الاعدام .

ويقضي الدستور العراقي الجديد الذي اقر عام 2005 والقانون المؤسس للمحكمة الجنائية العراقية العليا التي انشئت بعد سقوط صدام حسين بانه لا يحق لاي جهة بما في ذلك رئاسة الجمهورية العفو عن المدانين في "جرائم دولية" ولا تخفيف العقوبة عنهما وبذلك فان مصادقة الرئيس العراقي جلال طالباني على الحكم باعدام صدام حسين وفقا لما يقضي به قانون الاجراءات الجنائية العراقية يصبح مجر اجراء شكلي. وقررت هذه المحكمة كذلك عقوبة السجن 15 عاما على ثلاثة من المسؤولين السابقين في حزب البعث هم عبد الله خادم الرويد وابنه مزهر عبد الله الرويد وعلي دايح علي بتهمة "القتل العمد" بينما برأت محمد عزاوي الذي كان مسؤولا محليا لحزب البعث في الدجيل بطلب من المدعي العام.

طوارئ في العراق لمدة شهر

وقد دخلت القوات الامنية العراقية اليوم في حالة انذار قصوى والغت اجازات منتسبيها واتخذت اجراءات امنية مشددة تحسبا للتداعيات الامنية التي ستفرزها عملية اعدام صدام .وقد انتشرت قوات الامن بشكل كثيف في بعض المدن العراقية وخاصة في العاصمة بغداد وشددت من حراساتها على المقار الرسمية واقامت نقاط تفتيش فيها حيث ستستمر حالة الانذار هذه لمدة شهر .

التعليقات