محامي صدام حسين : في حال اعدام الرئيس صدام ستفتح ابواب جهنم امام كل من تعاون على ايذائه

محامي  صدام حسين : في حال اعدام الرئيس صدام ستفتح ابواب جهنم امام كل من تعاون على ايذائه
غزة-دنيا الوطن

كما يبدو الحال في العراق فان الرئيس العراقي السابق صدام حسين سيعدم خلال فترة وجيزة، فقد ثبتت محكمة التمييز العراقية حكم الاعدام الصادر بحق الرئيس وبذلك رفض الاستئناف الذي تقدم به محامو الرئيس، وبذلك سينفذ القرار الصادر في الخامس من تشرين الثاني الماضي.

وغداة تأييد دائرة التمييز الحكم باعدامه وجه صدام رسالة الى الشعب العراقي جاء فيها انه يقدم نفسه فداء للوطن داعيا العراقيين الى عدم السقوط في شرك الفرقة التي يحاول الغزاة والفرس زرعها بينهم.

وفي اشارة الى ايران وقوات التحالف التي غزت العراق عام 3002 قال صدام: "لقد وجد اعداء بلدكم من غزاة وفرس ان وشائج وموجبات وحدتكم تقف حائلا بينهم وبين ان يستعبدوكم فزرعوا ودقوا اسفينهم الكريه القديم الجديد بينكم فاستجاب له الغرباء من حاملي الجنسية العراقية وقلوبهم هواء او ملأها الحاقدون في ايران بحقد وفي ظنهم خسئوا ان ينالوا منكم بما يضعف الهمة".

وطبقا للقانون العراقي، فان عقوبة الاعدام يجب ان تنفذ خلال ثلاثين يوما من صدور الحكم النهائي للمحكمة الجنائية العراقية العليا بعد تصديق رئيس الجمهورية عليه، ومتوقع ذلك بعد عطلة عيد الاضحى المبارك.

من جهة اخرى هدد حزب البعث العراقي بالانتقام اذا نفذ حكم الاعدام في زعيمه الرئيس العراقي صدام حسين، وقال بيان الحزب: "ان شنق صدام خط احمر يجب الا تتجاوزه الولايات المتحدة، اننا نحذر مجددا من نتائج تنفيذ هذا الحكم على الوضع في العراق وعلى امريكا بالذات".

كل العرب اجرت مقابلة مع محامي الرئيس العراقي صدام حسين، الاستاذ زياد النجداوي الذي القى مزيدا من الضوء على تداعيات تطبيق الحكم الجائر كما وصفه.

٭ محكمة التمييز العراقية تثبت قرار الحكم، ماذا تقول؟

- اريد ان ابدأ بالاجابة بما قاله رئيس الهيئة التمييزية التي اصدرت القرار، حيث قال: ان مهمة محكمة التمييز كانت المصادقة على القرار، بمعنى انه لا يمكن لهذه المحكمة ان تعطي قرارا بخلاف ذلك وهذا دليل على ان هناك تدخلا واضحا من قبل ما يسمى بالحكومة المعينة، او حكومة المنطقة الخضراء، فعلى لسان جواد المالكي، رئيس هذه الحكومة جاء بان قرار المصادقة سوف يكون الاعدام.

٭ الولايات المتحدة رحبت بهذا القرار وهذا يعني ان المحكمة سارت وفق اهواء الامريكان، ما هو رأيك؟

- هذا امر ليس محل شك او جدال، من يحكم هذه المحكمة هم الامريكان وانا كشخص قريب من المحكمة كنت شاهدا على وجود المستشارين الامريكان، في المحكمة واتحدى القضاة بان يقوموا بتزويد هيئة الدفاع او اية جهة في العالم بخط اليد المكتوب به قرار المحكمة، قرار المحكمة كتب باللغة الانجليزية وحتى الآن لم نتبلغ قرار المحكمة وفق الصيّغ القانونية والاصولية.

٭ وهل تتوقع ان يتم تنفيذ قرار الحكم ويعدم بالتالي الرئيس صدام؟

- هذه تدخل فيها حسابات المصالح الامريكية في المنطقة، يعني الرئيس صدام حسين ليس رئيسا عاديا، هو رقم صعب وخلفه مقاومة عنيدة وشعب عراقي ما زال يحب الرئيس صدام حسين ويريد عودته.

٭ في حال نفذ القرار واعدم الرئيس- هل تتوقع ان تتأجج الامور اكثر مما هي عليه الآن في العراق؟

- نعم هذا امر واقع، سوف يزداد الشرخ الطائفي في العراق وسوف يزداد اللهيب الذي يحرق الاخضر واليابس في العراق، ونحن متأكدون مما نقول بانه سوف تُفتح ابواب جهنهم، بتصوري ان الامريكان وحلفاءهم في المنطقة لهم حساباتهم الخاصة بهم فيما يتعلق بوضع الرئيس صدام حسين، وانا اقول اي اعتداء على حياة السيد الرئيس بأي صورة من الصور سيعني ذلك ان مقبرة ستفتح لكل من تعاون على ايذاء الرئيس.

٭ وهل تنوون التوجه الى محكمة العدل الدولية في لاهاي؟

- هناك تنسيق حاليا بيننا وبين زملائنا في اوروبا وامريكا للخروج بأفضل الصيغ التي من شأنها خدمة الرئيس صدام حسين وخدمة الامة العربية.

٭ كيف وجدتم السيد الرئيس صدام حسين بعد صدور القرار؟

- كانت معنوياته عالية، والله لا اقولها مجاملة لاحد، الرئيس صدام حسين ليس مهما عنده الاعدام او اي قرار آخر، ما يهمه ان يحرر العراق من براثن الاحتلال وعملاء الاحتلال.

٭ مفكر سوري، يدعى د. عيد قال انه كان يجب محاكمة الرئيس صدام حسين بتهمة الخيانة العظمى لانه ترك المقاومة وهرب ليختبئ في حفرة.. ما هو ردكم على هذا الادعاء؟

- هذا الشخص لا يمكن ان يرتقي الى درجة الرد عليه، هذا انسان مأزوم بعقدة وافرغ عقدته بهذا الكلام، هو يعلم تماما بان الرئيس صدام حسين قائد للمقاومة وهو الذي وضع اسس وشروط المقاومة ورفاقه في المقاومة كانوا حريصين على امنه، وبالتالي الآن صدقت مقولة الرفيق صدام حسين عندما قال بان الامريكان ينتحرون على اسوار بغداد، فمن دخل بغداد يلاقي جحيما احمر ويلاقي قتلا بالشوارع.

٭ كيف تردون على ما روّج انه لا خلاص لامريكا من جهنم العراق الا باعادة السيد الرئيس صدام الى الحكم؟

- ليس ترويجا بل حقيقة، الامريكان وحلفاؤهم يعرفون تماما انهم لكي يخرجوا من المأزق الذي وقعوا فيه لا بد من اجراء حوار مع القيادة الشرعية العراقية.

٭ وهل ترى هذا الامر ممكنا؟

- اذا ارادوا حقن الدماء في العراق واعادة هذا البلد الى ما كان عليه دولة قوية بوجه الخطر الفارسي يجب عليهم مفاوضة الرئيس صدام حسين، وبالمناسبة ليس مهمة عند الرئيس العودة الى الحكم وهذه حقيقة، هم الرئيس الوحيد هو خروج الاحتلال وعملاء الاحتلال من العراق.

٭ وهل اعطاكم رسالة لتنقلوها الى العالم العربي؟

- كل كلمة من كلمات الرئيس هي رسائل، رسالته هي انه ينبغي على العالم ان يحترم ارادة الشعوب، امريكا لم تحترم ارادة الشعب العراقي عندما انتخب الرئيس صدام حسين باستفتاءين دستوريين قانونيين وبالتالي فان القول بان ما يفعلونه نشر للديموقراطية هو كذب.

٭ هل الادارة الامريكية في حال اتخاذها قرارا بالحوار مع الرئيس صدام سوف تتشاور مع حكومة العملاء؟

- لا بالمرة، حكومة العملاء ليست حكومة ولا تستطيع القيام بشيء ولا توجد لها قوية مؤثرة حتى تقول للامريكان اي شيء، امريكا هي صاحبة القرار في العراق.

٭ يعني هم كالدمية؟

- والله انك تحقر الدمية، هم احجار.

٭ وماذا تقول بموفق الربيعي؟

- الربيعي ينفذ اجندة فارسية، هذا الرجل ايراني وهو ايراني حقيقة واراد ان يعلن للعالم انه ينفذ الاجندة الفارسية في العراق وهذا هو الواقع الآن في العراق.

٭ وهل ترى تقاطع مصالح بين امريكا والجمهورية الاسلامية الايرانية؟

- ابدا ابدا.. لا، هناك توافق وتناغم بالمصالح ما بين الدولة الفارسية والامبريالية الامريكية، لا يوجد تقاطع، بل يوجد اتفاق على اجندة في العراق.

٭ وبالتالي هل ستمتنع امريكا عن توجيه ضربة عسكرية لايران مقابل العراق؟

- اقول لك ما قاله الرئيس صدام حسين بهذا الموضوع: "واهم ولا يفهم بالسياسة كل من يعتقد بان امريكا سوف تشن حربا على ايران.

٭ ولماذا برأيك؟

- لان هناك اتفاقا بالمصالح ما بين ايران وامريكا وتحديدا في العراق.

٭ والمسلمون السنة هم في الصف الثالث او الرابع بعد هذا التوجيه الايراني الامريكي وحكومة العملاء؟

- دعنا نكون اكثر شمولية في الموضوع، الاصابع الصهيونية ليست بعيدة عن الاتفاق الامريكي الفارسي في العراق، هناك مخطط شعوبي يدار وينفذ من قبل ادوات ايران في العراق.

٭ يعني هناك صفقة لاعدام صدام بالتآمر مع ايران؟

- لسيت صفقة بل ايران هي التي تدفع باتجاه انهاء حياة الرئيس صدام حسين، انتقاما للحرب الايرانية العراقية.

٭ وكف تفسر ما تقوله اسرائيل ان التهديد الايراني هو تهديد استراتيجي عليها وينبغي التصدي له؟

- التناغم الايراني الصهيوني الامريكي هو تناغم حقيقي وليس بدعة، هذا التناغم موجه ضد الامة العربية، وضد الدولة القومية، التي كان يمثلها العراق، فعندما كان العراق عربيا قويا لم يكن يجرؤ احد ان يقول بخلاف الدولة القومية، لايران كان طموح في العراق واليوم تحقق طموحها، وامريكا قدمت العراق على طبق من ذهب للفرس، ما يجري الآن في العراق حرب ليس بالمعنى الطائفي، بل حرب ما بين الامة العربية ممثلة بقاعدتها المقاومة وما بين التوجه الفارسي ممثل بالصفويين الجدد امثال فيلق بدر الذي يقوده عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة برئاسة الجعفري وجيش المهدي بزعامة الطفل المراهق مقتدى الصدر.

٭ هذه الحرب ستمزق العراق وستطال النار ايران؟

- وهذا الذي يخطط له الفرس، تمزيق العراق الى ثلاث دول، امريكا تورطت وهي تعيش الازمة.

٭ يعني ايران ستتحول الى مقاول ثانوي لتحويل العراق الى ثلاث دول؟

- ايران ليست مقاولا ثانويا ، هي لاعب رئيسي ومتفق على دورها في العراق من قبل امريكا والصهاينة والنظام الرسمي العربي.

٭ عودة الى الرئيس صدام، هل يعلم بما يدور في العالم وخاصة العربي؟

- عندما اعلمنا الرئيس صدام حسين عن فحوى الخلاف بين رفاقنا في فتح واخواننا في حماس انزعج كثيرا وقال كنت اتمنى ان اموت وان لا ارى الخلاف الفلسطيني الفلسطيني على هذا الشكل.

٭ وطالب بضرورة الوحدة الوطنية؟

- طالبنا بان نكون دعاة لاخواننا في حماس ورفاقنا في فتح ان ينتبهوا الى المخطط الصهيوني الذي يرمي الى شق الصف الوطني الفلسطيني وانا كعربي اقول ان ما يدور في فلسطين ليس في مصلحة فلسطين ولا الشعب الفلسطيني.

التعليقات