الجبهة الديمقراطية في لبنان في ختام أعمال مؤتمرها التاسع:تداعيات الأزمة الداخلية باتت تشكّل خطراً حقيقياً على القضيّة
غزة-دنيا الوطن
اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن تداعيات الأزمة الداخلية الفلسطينية باتت تشكّل خطراً حقيقياً على القضيّة الوطنية برمّتها، مشددةً على أن الحل الوحيد للخروج من حالة الانقسام الراهنة هو المسارعة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج مشترك.
جاء ذلك في بيان صدر اليوم، في ختام أعمال المؤتمر التاسع للجبهة في لبنان، الذي جاء تتويجاً لسلسلة من المؤتمرات (بلغ 67 مؤتمراً) وامتدّت لأكثر من ستة أشهر وشملت جميع المخيمات والتجمّعات الفلسطينية والجامعات والقطاعات المهنية.
وقد حضر المؤتمر (128) مندوباً من أصل 138 مندوباً يمثلون مختلف منظمات وهيئات الجبهة الديمقراطية في لبنان، ونوقش خلاله مشروع التقرير السياسي والتنظيمي المقدم من اللجنة التحضيرية والذي خضع لمجموعة كبيرة من المداخلات الجماعية والفردية حددت المعالجات الجادة وتركزت حول الأوضاع الفلسطينية العامة وأوضاع الشعب الفلسطيني في لبنان وحول الأوضاع التنظيمية حيث أخضعت لمراجعة نقدية ووضع التطويرات اللازمة.
وبالنسبة للأوضاع الفلسطينية العامة، اعتبر المؤتمر أن تداعيات الأزمة الداخلية الفلسطينية باتت تشكل خطراً حقيقياً على القضية الوطنية برمّتها وفي ظل حالة انقسام سياسي وفلتان أمني لم تشهد الساحة الفلسطينية مثيلاً لها، وهو ما يهدد بضياع الانجازات الوطنية الكبيرة التي حققها شعبنا على مدار سنوات الانتفاضة وبخاصة في العامين الماضيين، بما يحرّف الصراع الحقيقي مع الاحتلال عن مساره ويصرف الأنظار عن استمرار العدوان ومشاريع الاحتلال التي ما زالت متواصلة بكل الإشكال الميدانية والسياسية والاقتصادية.
وأشار المؤتمر إلى أن ما وصلت إليه الأزمة الداخلية من اقتتال دموي كان نتاجاً لحالة الاستقطاب الثنائي وسياسات الاستفراد والاستئثار والمحاصصة الثنائية، وهو ما حوّل الشعب والقضية الوطنية إلى ضحية لصراع النفوذ والمصالح الفئوية الضيّقة التي طغت على المصالح الوطنية العليا، في الوقت الذي يعمل به أولمرت دولياً، لترسيم خطته الهادفة إلى فرض حل توسّعي أحادي الجانب فيما تتسارع الخطوات الإسرائيلية لتكريس الركائز المادية لهذا المخطط على الأرض.
وأكد المؤتمر على أن الحل الوحيد للخروج من حالة الانقسام الراهنة هو المسارعة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج مشترك يستنهض الدعم الإقليمي والدولي للسلطة الوطنية الفلسطينية وتكون معبّرة عن حاجة المجتمع إلى التغيير الذي يرسي أساساً لمشاركة حقيقية في عملية صنع القرار وبما يعزّز صمود المجتمع ويؤمّن عوامل الاستمرار والنجاح في المعركة ضد الاحتلال والاستيطان حتى ينتزع شعبنا حقّه في دولة مستقلة كاملة السيادة عاصمتها القدس الشريف على جميع الأراضي التي احتلت بعدوان حزيران عام 67 وفي ضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفقا للقرار الدولي 194.
كما أكد المؤتمر على أن حكومة الوحدة الوطنية يجب أن تستند إلى وثيقة الإجماع الوطني التي توافقت عليها جميع الفصائل الفلسطينية والتي هي ليست مجرد برنامج لحكومة السلطة الوطنية، بل هي تحديد معالم لخارطة طريق وإستراتيجية وطنية فلسطينية موحّدة تشمل مفاصل عديدة في العمل الوطني الفلسطيني، وبما يفتح الطريق لتفعيل وتطوير منظمة التحرير على أسس انتخابية ديمقراطية داخل وخارج فلسطين المحتلة عبر انتخاب أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني وفق التمثيل النسبي الكامل.
وبالنسبة لأوضاع الفلسطينيين في لبنان، اعتبر المؤتمر أن التحسُّن المحدود في العلاقات الفلسطينية - اللبنانية لم ينعكس تغيّراً في تعاطي السلطة اللبنانية مع أبناء شعبنا في لبنان، فاستمرت في سياسة الحرمان من الحقوق الإنسانية والاجتماعية وهو ما انعكس سلباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لجميع الفلسطينيين خاصة على مستويات ارتفاع نسب البطالة إلى أرقام قياسية وازدياد الإشكالات المتعلقة بالحرمان من حق التملّك وغيرها من الأمور التي باتت تنذر بمضاعفات خطيرة نتيجة الفقر المتزايد الذي تشهده المخيمات وساكنيها.
ودعا المؤتمر إلى استئناف الحوار الفلسطيني- اللبناني والتعاطي مع الملف الفلسطيني كرزمة واحدة سياسياً واجتماعياً وأمنياً وعدم اقتصار الحوار على بعض الجوانب المجزوءة وحمايته من أيّة تجاذبات داخلية، وتنظيم العلاقات الفلسطينية - اللبنانية بالاستناد إلى خطة سياسية مشتركة أساسها التمسّك بحق العودة وفقاً للقرار 194 ورفض مشاريع التوطين والترحيل، والسماح بحرية العمل والتنظيم السياسي والنقابي والاجتماعي.
وأكد على أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة لفلسطينيي لبنان لا تنتظر نتائج الحوار والتعاطي وهو ما يتطلب ضرورة إقرار تشريعات قانونية تضمن الحقوق الإنسانية والاجتماعية لشعبنا وصولاً إلى إلغاء جميع التدابير والإجراءات التي تحرم اللاجئ الفلسطيني من حقوقه خاصة حق العمل والتملُّك وحريّة التعبير السياسي والنقابي وإدخال مواد الإعمار إلى المخيّمات بدون قيود ورفع التضييقات عنها وشمول جميع الفلسطينيين المحكومون على خلفية سياسية بقانون العفو العام.
وأكد المؤتمر على وقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب وحدة لبنان وسيادته وعروبته ومقاومته، وأعاد التأكيد على أن الشعب الفلسطيني في لبنان ليس طرفا في التجاذبات الداخلية اللبنانية ويرفضون زجّهم فيها، وهم مع كل لبنان ويريدون لبنان كله أن يكون معهم ويدعون جميع الإطراف اللبنانية الوقوف بجانبهم ودعم حقوقهم الوطنية خاصة حقهم بالعودة وفق القرار 194والتعاطي معهم باعتبارهم شعب شقيق وصاحب قضية عادلة يناضل من اجلها.
وبخصوص الأوضاع التنظيمية للجبهة، ناقش المؤتمر الأوضاع التنظيمية للجبهة في لبنان وتوصل إلى مجموعة من الاستخلاصات فأكد على ضرورة إشاعة المزيد من الديمقراطية في صفوف الحزب ومنظماته الديمقراطية وتطوير دور المرأة والشباب والقطاعات المهنية المختلفة في إطار المساهمة الفاعلة في بناء الحركة الجماهيرية للاجئين وبناء الاتحادات وصيانة استقلاليتها، وتأمين فعلها المتقدم دفاعاً عن حق العودة ومصالح القطاعات الاجتماعية وتنظيم النشاطات الداعمة للانتفاضة.
ودعا المؤتمر إلى تشكيل مرجعية وطنية موحّدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثّل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وتفعيل الاتحادات الشعبية وتعميق الديمقراطية في صفوفها وبناء اللجان الشعبية بمشاركة الجميع وعلى أساس انتخابات ديمقراطية تضمن المشاركة الشعبية وصياغة المهام المشتركة ومكافحة مظاهر الفساد فيها وتحويلها لمرجعيات شعبية تدافع عن حق العودة وقضايا المخيمات.
وأكد المؤتمر على ضرورة تطوير العلاقة مع مؤسسات المجتمع المدني لما تلعبه من دور هام اتجاه القضايا الوطنية والاجتماعية خاصة في ظل التطورات السياسية واشتداد الأزمة الاقتصادية المضاعفة على شعبنا جراء الحرمان من الحقوق الإنسانية وتقليص خدمات "الأونروا" وتراجع تقديمات م.ت.ف.
وبعد أن صادق على مشروع التقرير السياسي، انتخب المؤتمر لجنة لإقليم لبنان منهم (35 بالمائة) يمثلون قطاعي الشباب والمرأة، وانتخبت لجنة الإقليم الرفيق علي فيصل أمينا للإقليم والرفيق محمد خليل نائباً له وقيادة يومية من (14) عضواً.
وقد وجه المؤتمر برقيات إلى كل من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء لوقف الاقتتال والإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، كما حيّا لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية ومبادرات منظمة الجبهة وسعيهم من أجل تعزيز الوحدة الوطنية.
وناشد الرؤساء الثلاثة في لبنان وجميع الوزراء والنوّاب والأحزاب والهيئات الروحية والإعلامية والنقابية من أجل العمل على وقف معاناة الشعب الفلسطيني في لبنان وإقرار الحقوق الإنسانية.
كما توجّه المؤتمر بتحية عبر نداءات وجّهها إلى شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وإلى شهداء الانتفاضة والثورة والمعتقلين، والى الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية التابعة للجبهة الديمقراطية، مشدّداً على أهمية وضرورة قيام جبهة مقاومة موحّدة.
وبعث المؤتمر ببرقيات إلى المعتقلين الفلسطينيين واللبنانيين والعرب في السجون الإسرائيلية، داعياً إلى إطلاق سراحهم جميعاً دون قيد أو شرط.
وقد تلقى المؤتمر برقيات وتحيات كل من الرئيس الكوبي فيديل كاسترو، ورئيس مجلس النوّاب اللبناني نبيه برّي، والرفيق نايف حواتمة الأمين العام للجبهة، وأقاليم الجبهة في الضفة وقطاع غزة وسوريا والمهاجر الأجنبية.
في ختام أعماله أكد المؤتمر ثقته بشعبنا الفلسطيني وصموده البطولي وإصراره على مواصلة النضال حتى رحيل المحتلين الإسرائيليين من فوق أرضنا الفلسطينية ورفع علم فلسطين فوق قدسنا عاصمة دولتنا المستقلة.
اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن تداعيات الأزمة الداخلية الفلسطينية باتت تشكّل خطراً حقيقياً على القضيّة الوطنية برمّتها، مشددةً على أن الحل الوحيد للخروج من حالة الانقسام الراهنة هو المسارعة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج مشترك.
جاء ذلك في بيان صدر اليوم، في ختام أعمال المؤتمر التاسع للجبهة في لبنان، الذي جاء تتويجاً لسلسلة من المؤتمرات (بلغ 67 مؤتمراً) وامتدّت لأكثر من ستة أشهر وشملت جميع المخيمات والتجمّعات الفلسطينية والجامعات والقطاعات المهنية.
وقد حضر المؤتمر (128) مندوباً من أصل 138 مندوباً يمثلون مختلف منظمات وهيئات الجبهة الديمقراطية في لبنان، ونوقش خلاله مشروع التقرير السياسي والتنظيمي المقدم من اللجنة التحضيرية والذي خضع لمجموعة كبيرة من المداخلات الجماعية والفردية حددت المعالجات الجادة وتركزت حول الأوضاع الفلسطينية العامة وأوضاع الشعب الفلسطيني في لبنان وحول الأوضاع التنظيمية حيث أخضعت لمراجعة نقدية ووضع التطويرات اللازمة.
وبالنسبة للأوضاع الفلسطينية العامة، اعتبر المؤتمر أن تداعيات الأزمة الداخلية الفلسطينية باتت تشكل خطراً حقيقياً على القضية الوطنية برمّتها وفي ظل حالة انقسام سياسي وفلتان أمني لم تشهد الساحة الفلسطينية مثيلاً لها، وهو ما يهدد بضياع الانجازات الوطنية الكبيرة التي حققها شعبنا على مدار سنوات الانتفاضة وبخاصة في العامين الماضيين، بما يحرّف الصراع الحقيقي مع الاحتلال عن مساره ويصرف الأنظار عن استمرار العدوان ومشاريع الاحتلال التي ما زالت متواصلة بكل الإشكال الميدانية والسياسية والاقتصادية.
وأشار المؤتمر إلى أن ما وصلت إليه الأزمة الداخلية من اقتتال دموي كان نتاجاً لحالة الاستقطاب الثنائي وسياسات الاستفراد والاستئثار والمحاصصة الثنائية، وهو ما حوّل الشعب والقضية الوطنية إلى ضحية لصراع النفوذ والمصالح الفئوية الضيّقة التي طغت على المصالح الوطنية العليا، في الوقت الذي يعمل به أولمرت دولياً، لترسيم خطته الهادفة إلى فرض حل توسّعي أحادي الجانب فيما تتسارع الخطوات الإسرائيلية لتكريس الركائز المادية لهذا المخطط على الأرض.
وأكد المؤتمر على أن الحل الوحيد للخروج من حالة الانقسام الراهنة هو المسارعة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج مشترك يستنهض الدعم الإقليمي والدولي للسلطة الوطنية الفلسطينية وتكون معبّرة عن حاجة المجتمع إلى التغيير الذي يرسي أساساً لمشاركة حقيقية في عملية صنع القرار وبما يعزّز صمود المجتمع ويؤمّن عوامل الاستمرار والنجاح في المعركة ضد الاحتلال والاستيطان حتى ينتزع شعبنا حقّه في دولة مستقلة كاملة السيادة عاصمتها القدس الشريف على جميع الأراضي التي احتلت بعدوان حزيران عام 67 وفي ضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفقا للقرار الدولي 194.
كما أكد المؤتمر على أن حكومة الوحدة الوطنية يجب أن تستند إلى وثيقة الإجماع الوطني التي توافقت عليها جميع الفصائل الفلسطينية والتي هي ليست مجرد برنامج لحكومة السلطة الوطنية، بل هي تحديد معالم لخارطة طريق وإستراتيجية وطنية فلسطينية موحّدة تشمل مفاصل عديدة في العمل الوطني الفلسطيني، وبما يفتح الطريق لتفعيل وتطوير منظمة التحرير على أسس انتخابية ديمقراطية داخل وخارج فلسطين المحتلة عبر انتخاب أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني وفق التمثيل النسبي الكامل.
وبالنسبة لأوضاع الفلسطينيين في لبنان، اعتبر المؤتمر أن التحسُّن المحدود في العلاقات الفلسطينية - اللبنانية لم ينعكس تغيّراً في تعاطي السلطة اللبنانية مع أبناء شعبنا في لبنان، فاستمرت في سياسة الحرمان من الحقوق الإنسانية والاجتماعية وهو ما انعكس سلباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لجميع الفلسطينيين خاصة على مستويات ارتفاع نسب البطالة إلى أرقام قياسية وازدياد الإشكالات المتعلقة بالحرمان من حق التملّك وغيرها من الأمور التي باتت تنذر بمضاعفات خطيرة نتيجة الفقر المتزايد الذي تشهده المخيمات وساكنيها.
ودعا المؤتمر إلى استئناف الحوار الفلسطيني- اللبناني والتعاطي مع الملف الفلسطيني كرزمة واحدة سياسياً واجتماعياً وأمنياً وعدم اقتصار الحوار على بعض الجوانب المجزوءة وحمايته من أيّة تجاذبات داخلية، وتنظيم العلاقات الفلسطينية - اللبنانية بالاستناد إلى خطة سياسية مشتركة أساسها التمسّك بحق العودة وفقاً للقرار 194 ورفض مشاريع التوطين والترحيل، والسماح بحرية العمل والتنظيم السياسي والنقابي والاجتماعي.
وأكد على أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة لفلسطينيي لبنان لا تنتظر نتائج الحوار والتعاطي وهو ما يتطلب ضرورة إقرار تشريعات قانونية تضمن الحقوق الإنسانية والاجتماعية لشعبنا وصولاً إلى إلغاء جميع التدابير والإجراءات التي تحرم اللاجئ الفلسطيني من حقوقه خاصة حق العمل والتملُّك وحريّة التعبير السياسي والنقابي وإدخال مواد الإعمار إلى المخيّمات بدون قيود ورفع التضييقات عنها وشمول جميع الفلسطينيين المحكومون على خلفية سياسية بقانون العفو العام.
وأكد المؤتمر على وقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب وحدة لبنان وسيادته وعروبته ومقاومته، وأعاد التأكيد على أن الشعب الفلسطيني في لبنان ليس طرفا في التجاذبات الداخلية اللبنانية ويرفضون زجّهم فيها، وهم مع كل لبنان ويريدون لبنان كله أن يكون معهم ويدعون جميع الإطراف اللبنانية الوقوف بجانبهم ودعم حقوقهم الوطنية خاصة حقهم بالعودة وفق القرار 194والتعاطي معهم باعتبارهم شعب شقيق وصاحب قضية عادلة يناضل من اجلها.
وبخصوص الأوضاع التنظيمية للجبهة، ناقش المؤتمر الأوضاع التنظيمية للجبهة في لبنان وتوصل إلى مجموعة من الاستخلاصات فأكد على ضرورة إشاعة المزيد من الديمقراطية في صفوف الحزب ومنظماته الديمقراطية وتطوير دور المرأة والشباب والقطاعات المهنية المختلفة في إطار المساهمة الفاعلة في بناء الحركة الجماهيرية للاجئين وبناء الاتحادات وصيانة استقلاليتها، وتأمين فعلها المتقدم دفاعاً عن حق العودة ومصالح القطاعات الاجتماعية وتنظيم النشاطات الداعمة للانتفاضة.
ودعا المؤتمر إلى تشكيل مرجعية وطنية موحّدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثّل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وتفعيل الاتحادات الشعبية وتعميق الديمقراطية في صفوفها وبناء اللجان الشعبية بمشاركة الجميع وعلى أساس انتخابات ديمقراطية تضمن المشاركة الشعبية وصياغة المهام المشتركة ومكافحة مظاهر الفساد فيها وتحويلها لمرجعيات شعبية تدافع عن حق العودة وقضايا المخيمات.
وأكد المؤتمر على ضرورة تطوير العلاقة مع مؤسسات المجتمع المدني لما تلعبه من دور هام اتجاه القضايا الوطنية والاجتماعية خاصة في ظل التطورات السياسية واشتداد الأزمة الاقتصادية المضاعفة على شعبنا جراء الحرمان من الحقوق الإنسانية وتقليص خدمات "الأونروا" وتراجع تقديمات م.ت.ف.
وبعد أن صادق على مشروع التقرير السياسي، انتخب المؤتمر لجنة لإقليم لبنان منهم (35 بالمائة) يمثلون قطاعي الشباب والمرأة، وانتخبت لجنة الإقليم الرفيق علي فيصل أمينا للإقليم والرفيق محمد خليل نائباً له وقيادة يومية من (14) عضواً.
وقد وجه المؤتمر برقيات إلى كل من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء لوقف الاقتتال والإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، كما حيّا لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية ومبادرات منظمة الجبهة وسعيهم من أجل تعزيز الوحدة الوطنية.
وناشد الرؤساء الثلاثة في لبنان وجميع الوزراء والنوّاب والأحزاب والهيئات الروحية والإعلامية والنقابية من أجل العمل على وقف معاناة الشعب الفلسطيني في لبنان وإقرار الحقوق الإنسانية.
كما توجّه المؤتمر بتحية عبر نداءات وجّهها إلى شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وإلى شهداء الانتفاضة والثورة والمعتقلين، والى الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية التابعة للجبهة الديمقراطية، مشدّداً على أهمية وضرورة قيام جبهة مقاومة موحّدة.
وبعث المؤتمر ببرقيات إلى المعتقلين الفلسطينيين واللبنانيين والعرب في السجون الإسرائيلية، داعياً إلى إطلاق سراحهم جميعاً دون قيد أو شرط.
وقد تلقى المؤتمر برقيات وتحيات كل من الرئيس الكوبي فيديل كاسترو، ورئيس مجلس النوّاب اللبناني نبيه برّي، والرفيق نايف حواتمة الأمين العام للجبهة، وأقاليم الجبهة في الضفة وقطاع غزة وسوريا والمهاجر الأجنبية.
في ختام أعماله أكد المؤتمر ثقته بشعبنا الفلسطيني وصموده البطولي وإصراره على مواصلة النضال حتى رحيل المحتلين الإسرائيليين من فوق أرضنا الفلسطينية ورفع علم فلسطين فوق قدسنا عاصمة دولتنا المستقلة.

التعليقات