الأب منويل مسلم: أخاف على شعبنا من شعبنا لذا يتوجب عليه توحيد صفوفه لإفشال التحديات التي تواجهه
غزة-دنيا الوطن
أكد الأب منويل مسلم، راعي طائفة اللاتين في مدينة غزة، الليلة، أن استمرار معاناة شعبنا وعذاباته، جراء سياسات إسرائيل العدوانية، التي تشكل مساساً صارخـاً بحريـة شـعبنـا وكرامته، وتنتهك أبسط حقوقه الإنسانية، وتمتهن إنسانيته، يستوجب من شعبنا توحيد صفوفه، لإفشال هذه التحديات، التي تواجهه.
وشدد مسلم خلال ترؤسه الليلة في كنيسة "العائلة المقدسة" في مدينة غزة، قداس الليل، بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة، على أن شعبنا يرفض أن يخرج إلى شوارع وطننا بأي علم غير علم فلسطين، ويرفض أي صوت غير صوت فلسطين، ليكون قائد ورائد هذا الشعب.
وأكد أن استمرار حكومة إسرائيل في سياسـاتها التدميرية، وعمليـات الاغتيـال، ونهب الأراضي، وبنـاء وتوسـيع المستعمرات، وحصار وخنق مدينتي القدس الشريف وبيـت لحـم، وتحويلهما وكافة أراضينا إلى سجن كبير، لن يجلب لها السلام، إذ أن السلام والاستقرار يتحققان، عبر بناء جسور الثقة والسلام، وليس جدار الفصـل والعـزل العنصـري، الذي تقيمه إسرائيل في عمق الأراضي الفلسطينية، وحول القدس.
ولفت إلى أن شعبنا دفع ثمناً كبيراً جراء الفلتان الأمني والاقتتال الداخلي، وأن الخشية كانت في السابق من إسرائيل قوة الاحتلال وعدوانها المتواصل على شعبنا، إلا أن شعبنا كان يتحدى، متسائلاً لا أدري ممن نخاف اليوم، أنخاف على شعبنا من شعبنا؟.
وجدد في هذا الصدد التأكيد على رفض شعبنا لظاهرة انتشار السلاح في الشوارع، وسماع الأصوات المدوية، وسماع بكاء وعويل الأطفال، الذي يجب أن يحل محله سماع صوت الفرح، وأن شعبنا لا يخاف، وأنه يتحدى الخوف، ويرفض الموت "الموهوم" من أجل فلسطين، لأنه يريد أن يحيا من أجل فلسطين، ليبني فلسطين الحضارة والتاريخ، وسيبقى الوفي لفلسطين وصوتها .
وبين أن الخلاف في الرأي هو ظاهرة صحية، إلا أن فلسطين بشعبها وأشجارها وترابها ومقدساتها وكل مؤسساتها الوطنية، لن تسمح لأحد كائن من كان، ولن تغفر بالتراشق بالأسهم النارية، داعياً إلى ضرورة أن يعود السلاح المنتشر في الشوارع إلى ثكنات العسكر، وأن يعود العسكر إلى ثكناتهم، وأن يحل محل العسكر أفراد الشرطة فقط، ليكونوا رمزاً لحضارة الوطن.
ودعا الأب مسلم، أبناء شعبنا بمسلميه ومسيحييه، إلى الجلوس سويةً والبحث عن هويتهم، وحريتهم وحقوقهم وواجباتهم، وعن قدسهم ومقدساتهم، مشدداً على أن هذا الزمان، هو زمان أن نتحد كتفاً بكتف ويداً بيد، لأن الأخطار التي تحدق بنا من الخارج، ليست أخطار للقتل فقط، ولكنها أخطار للإبادة، وأن شعبنا أمام هجمة إبادة.
وأضاف: "أننا إذ نصلي لمن مات منا شهيداً في هذه الأرض يدافع عن شعبه، فإننا نقدم أيضاً النشيد نفسه، لمن يقودون شعبنا الفلسطيني"، داعياً جماهير شعبنا إلى الوحدة وأن يضعوا أيديهم في يدهم، حتى ننهض من جديد، ونصنع تاريخ فلسطين".
وقال: نشيد المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، نطلقه من قطاع غزة إلى العالم وإلى بيت لحم، ليقول لهم، نحن قادمون إلى بيت لحم، بالسلام قادمون، وبغصن الزيتون قادمون، بالمحبة وبالرفق وبكل القيم الإنسانية قادمون، أو نموت كلنا على مداخل القدس وبيت لحم، صارخين لا للعبودية في أرض السلام".
وتابع: اليوم لهم قوة السلاح، والاحتلال، في إشارة إلى إسرائيل، ولكن المستقبل وقوته لنا، حيث لنا قوة الصبر والسلام والأيمان"، مؤكداً أن القدس وبيت لحم هي لشعبنا الفلسطيني، وستنهار القوة والجبروت أمام السلام .
وتساءل مسلم، هل يخجل مسيحيو ومسلمو العالم، في أن يصطحبوا أطفالهم، إلى المتاجر الغنية ليقدموا الحلوى لأطفالهم، وأبناء فلسطين يرتجفون من البرد لا يجدون غطاءً لأجسادهم العارية ولا بيتاً يؤويهم، ولا قطعة خبز يسدون بها رمقهم؟.
ونوه إلى أن الإنسان الحقيقي يبكي، إذا بكى طفلاً في أقاصي الأرض، ولا ينام ولا يغفو، والألم يعتصر قلوب الآباء والأبناء في فلسطين والعراق وأفغانستان، حاثاً جموع المسيحيين من أبناء شعبنا، على اقتسام الخبز والفرح مع إخوانهم المسلمين، وأن يصلوا من أجل جميع الشهداء والأيتام والأسرى وذويهم.
وقال: نتمنى في هذا القداس، للجميع عيداً مجيداً، واذكر أننا في هذا القداس، في هذه الليلة، لا نستطيع أن ننسى حبيبنا "أبو عمار"، في هذا القداس سوف نذكر ونطلب من الله العلي القدير، الرحمة لهذا الإنسان الرائع، فهو أول من دخل بيت لحم بصفته أول رئيس لدولة فلسطين".
وخاطب الأب مسلم روح الزعيم الراحل "أبو عمار" قائلاً:" في هذه السنة نفتقدك يا "أبا عمار"، شعبك حي وسائر على دربك، نذكرك بالمحبة، ونشكرك لأنك لم تتركنا إلا وقد نضجنا كشعب فلسطيني، فنم قرير العين، فشعبك وإن كان يقتتل اليوم في شوارع غزة، فإنما هذا شيئا عابر وسيزول، سنعود ونبشر شعبنا، إننا نبشركم بفرح عظيم".
وأضاف:" ننتظر خليفتك سيادة الرئيس محمود عباس، الذي أيضاً نذكره في هذه الصلاة، ونصلي من أجله ومن أجل قادة شعبنا، ننتظر منه أن يقف يوماً وراء "الميكرفون" ليقول إني أبشركم بفرح عظيم، كما بشرتنا الملائكة من قبل، إني أبشركم بفرح عظيم، بأن دولة فلسطين صارت حقيقة، وأن السلام سيعم قريباً أرضنا المقدسة.
وقال:" وإلى بيت لحم وأبناء غزة، وأبناء هذه الكنيسة الموجودون في أرجاء كنيسة المهد هناك، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من كنيسة غزة، هناك اسجدوا أمام الله، وصلوا مسلمين ومسيحيين، من أجل فلاح فلسطين، كلنا ننظر إليكم هناك، لكي تملئوا هذه الأرض، فلا يقال يعد، أن هناك موطن بلا شعب، لكي تعطى لشعب "موهوم" يعيش بلا أرض".
وكان وضع في كنسية العائلة خلال قداس منتصف الليل، كرسي فارغ، زين بالكوفية الفلسطينية، كرمز لوجود الزعيم الراحل "أبو عمار"، الذي غاب برحيله عن المشاركة في احتفالات أعياد الميلاد المجيدة، للعام الثالث على التوالي.
إلى ذلك، طالب الأب مسلم بتحويل النصب التذكاري لـ"الجندي المجهول" إلى نصب وتمثال للزعيم الخالد ياسر عرفات، الذي كان طيلة حياته جندي فلسطين "المجهول"، والذي افتقده شعبنا كثيراً، ومن حقه على شعبنا أن يكرمه في مماته، حتى تبقى ذكراه خالدة فينا.
ولفت الأب مسلم، إلى أن قداسة البابا بندكتوس السادس عشر دعا في صلاة الأحد، إلى الصلاة من أجل قادة الشعوب المحيطة بفلسطين، وأن قداسته صلى من أجل فلسطين والسلام في فلسطين، وشدد على أنه يجب أن يعطي العالم لأطفال فلسطين المناسبة والوقت والقدرة على أن يعيش فرحه في وطنه.
وشدد الأب مسلم في هذا الصدد، على أهمية أن تعود إسرائيل إلى السلام وإلى العدالة ومحبة الشعوب، مؤكداً أن أمةً لا تستطيع أن تعيش مع جيرانها، يجب وضعها تحت الوصاية الدولية، لأنها لم تنضج نفسياً ولا عقلياً لتعيش مع جيرانها.
وفي ختام القداس، الذي حضره السيد محمد القدوة، محافظ عزة، ممثلاً للسيد الرئيس محمود عباس، واللواء مازن عز الدين، مفوض عام التوجيه السياسي والمعنوي، وعدد من الوجهاء وقادة الفصائل، وأفراد الطائفة، أشار الأب مسلم وهو يضيء شعلة الميلاد، إلى أن النور المنبعث من مغارة بيت لحم، يؤكد أن شعبنا خرج من ظلمة الخوف، ودخل في نور اليقين والحرية والإيمان والرجاء والمحبة.
وقال: "باسمكم يا أخوتي نشعل النور في غزة، رمزاً لمحبتنا للعلام ورفض وصفنا بأننا "إرهابيون" وقولاً بأنه منا خرج إليكم النور، ونعيد هذا النور إلى العالم، ليفرح العالم بالنهار، وينتهي الليل إلى الأبد".
يذكر أن غبطة البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين في القدس، ترأس الأحد الماضي في كنيسة العائلة المقدسة بمدينة غزة، قداساً خاصاً لمناسبة قرب حلول أعياد الميلاد المجيدة، ومن أجل أن تنعم المدينة بالسلام والعدل.
ولفت غبطته في عظة القداس، إلى أن هذه الصلاة في هذه المدينة، هي من أجلها ومن أجل جميع أهلها المسلمين والمسيحيين على السواء،لاسيما بعد خطاب سيادة الرئيس محمود عباس الأخير، ولدعوة الإخوة إلى إبقاء السلام الداخلي هدفاً، مشدداً على أن كلمته هي كلمة صلاة لا سياسة، وأن القضية هي قضية الشعب الفلسطيني بأكمله، وبصورة خاصة في هذه المدينة الصابرة.
ودعا غبطته أهالي القطاع إلى التوحد رغم اختلاف مواقفهم، وأن يعملوا صابرين على تأليف موقف موحد، يؤدي بالإنسان الفلسطيني إلى الحياة، وإلى وضع حدٍ للموت، الذي مازال يعاني منه.
وكانت انطلقت اليوم، في مدينة بيت لحم مهد السيد المسيح عليه السلام، احتفالات الطوائف المسيحية، التي تسير حسب التقويم الغربي في الأراضي الفلسطينية، بعيد الميلاد المجيد.
وكان أمّ منذ صباح اليوم، مدينة بيت لحم عدد كبير من المواطنين المحتفلين بالعيد، والذين تقاطروا من كل جانب إلى كنيسة المهد، التي غصت بالمحتفلين، وانتشار فرق الكشافة للاحتفال بالعيد.
أكد الأب منويل مسلم، راعي طائفة اللاتين في مدينة غزة، الليلة، أن استمرار معاناة شعبنا وعذاباته، جراء سياسات إسرائيل العدوانية، التي تشكل مساساً صارخـاً بحريـة شـعبنـا وكرامته، وتنتهك أبسط حقوقه الإنسانية، وتمتهن إنسانيته، يستوجب من شعبنا توحيد صفوفه، لإفشال هذه التحديات، التي تواجهه.
وشدد مسلم خلال ترؤسه الليلة في كنيسة "العائلة المقدسة" في مدينة غزة، قداس الليل، بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة، على أن شعبنا يرفض أن يخرج إلى شوارع وطننا بأي علم غير علم فلسطين، ويرفض أي صوت غير صوت فلسطين، ليكون قائد ورائد هذا الشعب.
وأكد أن استمرار حكومة إسرائيل في سياسـاتها التدميرية، وعمليـات الاغتيـال، ونهب الأراضي، وبنـاء وتوسـيع المستعمرات، وحصار وخنق مدينتي القدس الشريف وبيـت لحـم، وتحويلهما وكافة أراضينا إلى سجن كبير، لن يجلب لها السلام، إذ أن السلام والاستقرار يتحققان، عبر بناء جسور الثقة والسلام، وليس جدار الفصـل والعـزل العنصـري، الذي تقيمه إسرائيل في عمق الأراضي الفلسطينية، وحول القدس.
ولفت إلى أن شعبنا دفع ثمناً كبيراً جراء الفلتان الأمني والاقتتال الداخلي، وأن الخشية كانت في السابق من إسرائيل قوة الاحتلال وعدوانها المتواصل على شعبنا، إلا أن شعبنا كان يتحدى، متسائلاً لا أدري ممن نخاف اليوم، أنخاف على شعبنا من شعبنا؟.
وجدد في هذا الصدد التأكيد على رفض شعبنا لظاهرة انتشار السلاح في الشوارع، وسماع الأصوات المدوية، وسماع بكاء وعويل الأطفال، الذي يجب أن يحل محله سماع صوت الفرح، وأن شعبنا لا يخاف، وأنه يتحدى الخوف، ويرفض الموت "الموهوم" من أجل فلسطين، لأنه يريد أن يحيا من أجل فلسطين، ليبني فلسطين الحضارة والتاريخ، وسيبقى الوفي لفلسطين وصوتها .
وبين أن الخلاف في الرأي هو ظاهرة صحية، إلا أن فلسطين بشعبها وأشجارها وترابها ومقدساتها وكل مؤسساتها الوطنية، لن تسمح لأحد كائن من كان، ولن تغفر بالتراشق بالأسهم النارية، داعياً إلى ضرورة أن يعود السلاح المنتشر في الشوارع إلى ثكنات العسكر، وأن يعود العسكر إلى ثكناتهم، وأن يحل محل العسكر أفراد الشرطة فقط، ليكونوا رمزاً لحضارة الوطن.
ودعا الأب مسلم، أبناء شعبنا بمسلميه ومسيحييه، إلى الجلوس سويةً والبحث عن هويتهم، وحريتهم وحقوقهم وواجباتهم، وعن قدسهم ومقدساتهم، مشدداً على أن هذا الزمان، هو زمان أن نتحد كتفاً بكتف ويداً بيد، لأن الأخطار التي تحدق بنا من الخارج، ليست أخطار للقتل فقط، ولكنها أخطار للإبادة، وأن شعبنا أمام هجمة إبادة.
وأضاف: "أننا إذ نصلي لمن مات منا شهيداً في هذه الأرض يدافع عن شعبه، فإننا نقدم أيضاً النشيد نفسه، لمن يقودون شعبنا الفلسطيني"، داعياً جماهير شعبنا إلى الوحدة وأن يضعوا أيديهم في يدهم، حتى ننهض من جديد، ونصنع تاريخ فلسطين".
وقال: نشيد المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، نطلقه من قطاع غزة إلى العالم وإلى بيت لحم، ليقول لهم، نحن قادمون إلى بيت لحم، بالسلام قادمون، وبغصن الزيتون قادمون، بالمحبة وبالرفق وبكل القيم الإنسانية قادمون، أو نموت كلنا على مداخل القدس وبيت لحم، صارخين لا للعبودية في أرض السلام".
وتابع: اليوم لهم قوة السلاح، والاحتلال، في إشارة إلى إسرائيل، ولكن المستقبل وقوته لنا، حيث لنا قوة الصبر والسلام والأيمان"، مؤكداً أن القدس وبيت لحم هي لشعبنا الفلسطيني، وستنهار القوة والجبروت أمام السلام .
وتساءل مسلم، هل يخجل مسيحيو ومسلمو العالم، في أن يصطحبوا أطفالهم، إلى المتاجر الغنية ليقدموا الحلوى لأطفالهم، وأبناء فلسطين يرتجفون من البرد لا يجدون غطاءً لأجسادهم العارية ولا بيتاً يؤويهم، ولا قطعة خبز يسدون بها رمقهم؟.
ونوه إلى أن الإنسان الحقيقي يبكي، إذا بكى طفلاً في أقاصي الأرض، ولا ينام ولا يغفو، والألم يعتصر قلوب الآباء والأبناء في فلسطين والعراق وأفغانستان، حاثاً جموع المسيحيين من أبناء شعبنا، على اقتسام الخبز والفرح مع إخوانهم المسلمين، وأن يصلوا من أجل جميع الشهداء والأيتام والأسرى وذويهم.
وقال: نتمنى في هذا القداس، للجميع عيداً مجيداً، واذكر أننا في هذا القداس، في هذه الليلة، لا نستطيع أن ننسى حبيبنا "أبو عمار"، في هذا القداس سوف نذكر ونطلب من الله العلي القدير، الرحمة لهذا الإنسان الرائع، فهو أول من دخل بيت لحم بصفته أول رئيس لدولة فلسطين".
وخاطب الأب مسلم روح الزعيم الراحل "أبو عمار" قائلاً:" في هذه السنة نفتقدك يا "أبا عمار"، شعبك حي وسائر على دربك، نذكرك بالمحبة، ونشكرك لأنك لم تتركنا إلا وقد نضجنا كشعب فلسطيني، فنم قرير العين، فشعبك وإن كان يقتتل اليوم في شوارع غزة، فإنما هذا شيئا عابر وسيزول، سنعود ونبشر شعبنا، إننا نبشركم بفرح عظيم".
وأضاف:" ننتظر خليفتك سيادة الرئيس محمود عباس، الذي أيضاً نذكره في هذه الصلاة، ونصلي من أجله ومن أجل قادة شعبنا، ننتظر منه أن يقف يوماً وراء "الميكرفون" ليقول إني أبشركم بفرح عظيم، كما بشرتنا الملائكة من قبل، إني أبشركم بفرح عظيم، بأن دولة فلسطين صارت حقيقة، وأن السلام سيعم قريباً أرضنا المقدسة.
وقال:" وإلى بيت لحم وأبناء غزة، وأبناء هذه الكنيسة الموجودون في أرجاء كنيسة المهد هناك، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من كنيسة غزة، هناك اسجدوا أمام الله، وصلوا مسلمين ومسيحيين، من أجل فلاح فلسطين، كلنا ننظر إليكم هناك، لكي تملئوا هذه الأرض، فلا يقال يعد، أن هناك موطن بلا شعب، لكي تعطى لشعب "موهوم" يعيش بلا أرض".
وكان وضع في كنسية العائلة خلال قداس منتصف الليل، كرسي فارغ، زين بالكوفية الفلسطينية، كرمز لوجود الزعيم الراحل "أبو عمار"، الذي غاب برحيله عن المشاركة في احتفالات أعياد الميلاد المجيدة، للعام الثالث على التوالي.
إلى ذلك، طالب الأب مسلم بتحويل النصب التذكاري لـ"الجندي المجهول" إلى نصب وتمثال للزعيم الخالد ياسر عرفات، الذي كان طيلة حياته جندي فلسطين "المجهول"، والذي افتقده شعبنا كثيراً، ومن حقه على شعبنا أن يكرمه في مماته، حتى تبقى ذكراه خالدة فينا.
ولفت الأب مسلم، إلى أن قداسة البابا بندكتوس السادس عشر دعا في صلاة الأحد، إلى الصلاة من أجل قادة الشعوب المحيطة بفلسطين، وأن قداسته صلى من أجل فلسطين والسلام في فلسطين، وشدد على أنه يجب أن يعطي العالم لأطفال فلسطين المناسبة والوقت والقدرة على أن يعيش فرحه في وطنه.
وشدد الأب مسلم في هذا الصدد، على أهمية أن تعود إسرائيل إلى السلام وإلى العدالة ومحبة الشعوب، مؤكداً أن أمةً لا تستطيع أن تعيش مع جيرانها، يجب وضعها تحت الوصاية الدولية، لأنها لم تنضج نفسياً ولا عقلياً لتعيش مع جيرانها.
وفي ختام القداس، الذي حضره السيد محمد القدوة، محافظ عزة، ممثلاً للسيد الرئيس محمود عباس، واللواء مازن عز الدين، مفوض عام التوجيه السياسي والمعنوي، وعدد من الوجهاء وقادة الفصائل، وأفراد الطائفة، أشار الأب مسلم وهو يضيء شعلة الميلاد، إلى أن النور المنبعث من مغارة بيت لحم، يؤكد أن شعبنا خرج من ظلمة الخوف، ودخل في نور اليقين والحرية والإيمان والرجاء والمحبة.
وقال: "باسمكم يا أخوتي نشعل النور في غزة، رمزاً لمحبتنا للعلام ورفض وصفنا بأننا "إرهابيون" وقولاً بأنه منا خرج إليكم النور، ونعيد هذا النور إلى العالم، ليفرح العالم بالنهار، وينتهي الليل إلى الأبد".
يذكر أن غبطة البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين في القدس، ترأس الأحد الماضي في كنيسة العائلة المقدسة بمدينة غزة، قداساً خاصاً لمناسبة قرب حلول أعياد الميلاد المجيدة، ومن أجل أن تنعم المدينة بالسلام والعدل.
ولفت غبطته في عظة القداس، إلى أن هذه الصلاة في هذه المدينة، هي من أجلها ومن أجل جميع أهلها المسلمين والمسيحيين على السواء،لاسيما بعد خطاب سيادة الرئيس محمود عباس الأخير، ولدعوة الإخوة إلى إبقاء السلام الداخلي هدفاً، مشدداً على أن كلمته هي كلمة صلاة لا سياسة، وأن القضية هي قضية الشعب الفلسطيني بأكمله، وبصورة خاصة في هذه المدينة الصابرة.
ودعا غبطته أهالي القطاع إلى التوحد رغم اختلاف مواقفهم، وأن يعملوا صابرين على تأليف موقف موحد، يؤدي بالإنسان الفلسطيني إلى الحياة، وإلى وضع حدٍ للموت، الذي مازال يعاني منه.
وكانت انطلقت اليوم، في مدينة بيت لحم مهد السيد المسيح عليه السلام، احتفالات الطوائف المسيحية، التي تسير حسب التقويم الغربي في الأراضي الفلسطينية، بعيد الميلاد المجيد.
وكان أمّ منذ صباح اليوم، مدينة بيت لحم عدد كبير من المواطنين المحتفلين بالعيد، والذين تقاطروا من كل جانب إلى كنيسة المهد، التي غصت بالمحتفلين، وانتشار فرق الكشافة للاحتفال بالعيد.

التعليقات